الأندية الأكثر تطوراً في أوروبا هذا الموسم

من ليفربول إلى ليل مروراً بألافيس وجنوا وبريمن

نيكلاس مويساندر - أندرو روبرتسون - نيكولاس  بيبى - أبيلاردو  يرنانديز - كريستوف  ياتيك
نيكلاس مويساندر - أندرو روبرتسون - نيكولاس بيبى - أبيلاردو يرنانديز - كريستوف ياتيك
TT

الأندية الأكثر تطوراً في أوروبا هذا الموسم

نيكلاس مويساندر - أندرو روبرتسون - نيكولاس  بيبى - أبيلاردو  يرنانديز - كريستوف  ياتيك
نيكلاس مويساندر - أندرو روبرتسون - نيكولاس بيبى - أبيلاردو يرنانديز - كريستوف ياتيك

في مثل هذا الوقت من الموسم الماضي، كان ليفربول لديه فارق سلبي في الأهداف، لكن أداء الفريق الإنجليزي في الموسم الحالي تطور إلى حد كبير، ووضع محمد صلاح حداً لأي شكوك حول فاعليته أمام المرمى بتسجيل هدفين في فوز ليفربول (4 / صفر) على رد ستار، في دوري أبطال أوروبا، الأربعاء. غير أن أكبر تحسن في أداء ليفربول تمثل في مساهمة قلب الدفاع الهولندي فيرجيل فان ديك، والحارس الدولي البرازيلي أليسون، في الحفاظ على نظافة الشباك 7 مرات في 13 مباراة، بجميع المسابقات. فما الأندية الأخرى التي شهدت تطوراً كبيراً في الدوريات الأوروبية الكبرى هذا الموسم؟

الدوري الإنجليزي - ليفربول
(23 نقطة، 10 نقاط أكثر
من الموسم الماضي)

من السهل أن تنسى أن ليفربول كان في وضع مثير للقلق في مثل هذا التوقيت من العام الماضي. فقد كان ليفربول قد خسر لتوه في مثل هذا التوقيت بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد أمام توتنهام على ملعب ويمبلي، ووجد الفريق نفسه، بقيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، يهبط إلى المركز التاسع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، خلف واتفورد ونيوكاسل يونايتد وبيرنلي، كما كان يعاني من فارق سلبي بين الأهداف التي أحرزها والأهداف التي استقبلها.
والآن، يتفوق ليفربول على بورنموث كأكثر الأندية التي شهدت تطوراً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، بفضل فارق الأهداف الإيجابي للريدز، حيث يمتلك كل فريق من الفريقين 10 نقاط أكثر من النقاط التي كان قد جمعها في مثل هذا التوقيت من العام الماضي، لكن ليفربول يتفوق بفارق الأهداف.
ويعود هذا التحسن الملحوظ في نتائج ليفربول إلى الصلابة الدفاعية للفريق، فبعد 9 جولات من الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، كان ليفربول قد تلقى 16 هدفاً، لكنه لم يتلقَ سوى 3 أهداف فقط هذا الموسم، لم يكن من بينها أي هدف على ملعبه. وقد تحسن الأداء الدفاعي للريدز كثيراً بفضل الاعتماد على حارس المرمى البرازيلي أليسون والمدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان ديك، بالإضافة إلى أندرو روبرتسون الذي لم يكن يشارك في المباريات في مثل هذا التوقيت من العام الماضي. والآن، يمتلك ليفربول عدد نقاط نفسها للمتصدر مانشستر سيتي، الذي يتفوق بفارق الأهداف، لكن الموسم الماضي كان ليفربول متخلفاً عن مانشستر سيتي في مثل هذا التوقيت بـ12 نقطة كاملة.

الدوري الإسباني - ألافيس
(17 نقطة، 14 نقطة أكثر
من الموسم الماضي)

عاد برشلونة مرة أخرى لاحتلال صدارة جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز الأسبوع الماضي عقب الفوز الكبير على إشبيلية بـ4 أهداف مقابل هدفين، لكن شكل جدول الترتيب لا يزال غريباً بعض الشيء، نظراً لأن الأندية الأربعة التي جاءت خلف برشلونة في الترتيب الموسم الماضي تعاني جميعاً خلال الموسم الحالي، فأتليتكو مدريد يأتي في المركز الخامس، في حين يحتل ريال مدريد المركز السابع، وفالنسيا في المركز الرابع عشر، وفياريال في المركز السادس عشر، بفارق نقطة واحدة فقط عن منطقة الهبوط.
أما في أندية المقدمة، فتوجد الأندية الصاعدة حديثاً للدوري الإسباني الممتاز، وهي: بلد الوليد الذي يحتل المركز السادس بفضل تحقيقه الفوز في 4 مباريات متتالية، وإسبانيول الذي يحتل المركز الثاني قبل مواجهة ألافيس اليوم مع فياريال، ويمكن أن يحتل ألافيس المركز الثاني في الترتيب، في حالة فوزه اليوم.
وارتقى ألافيس لصدارة جدول الترتيب بشكل مؤقت في نهاية الأسبوع الماضي، خلال الفترة بين فوز الفريق على سيلتا فيغو بهدف نظيف يوم الجمعة، وفوز برشلونة على إشبيلية مساء السبت. وقد حقق ألافيس الفوز في 5 مباريات، من بينها 3 مباريات على أندية من تلك التي تحتل المراكز السبعة الأولى في جدول الترتيب، والتي كان أبرزها الفوز على ريال مدريد على ملعبه للمرة الأولى منذ عام 1931، وهي نتائج رائعة لهذا الفريق بكل تأكيد. وكان ألافيس يحتل المركز قبل الأخير في مثل هذا التوقيت من العام الماضي، بعدما خسر 8 مباريات من أول 9 مباريات له في المسابقة. ووصل الأمر بالفريق إلى تذيل جدول الترتيب قبيل تولي أبيلاردو فيرنانديز مهمة تدريبه في بداية شهر ديسمبر (كانون الأول). وقد قاد فيرنانديز الفريق للفوز بـ3 أهداف مقابل هدفين في أول مباراة له، وشهدت نتائج الفريق تحسناً ملحوظاً منذ ذلك الحين.

الدوري الإيطالي - جنوا
(13 نقطة، بفارق 8 نقاط
عن الموسم الماضي)

عاد بارما إلى الدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم، وهو يحتل مركزاً مريحاً في النصف الأول من جدول الترتيب، لكن نظراً لأن بارما لم يكن يلعب في الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي، فإننا سوف نركز على الفريق الذي يليه مباشرة، وهو نادي جنوا، الذي ضاعف عدد النقاط التي كانت لديه في مثل هذا التوقيت من العام الماضي. وخلال الجولات الثماني الأولى في المسابقة الموسم الماضي، لم يحصل جنوا إلا على 5 نقاط فقط. ونجح اللاعب البولندي كريستوف بياتيك، الذي تعاقد معه النادي في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، في تسجيل 9 أهداف هذا الموسم، أي أكثر من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها الفريق بأكمله حتى هذا الوقت من العام الماضي. وقد استهل جنوا الموسم الحالي بالفوز 4 مرات في أول 6 مباريات، لكن النتيجة الأبرز كانت هي التعادل مع يوفنتوس في نهاية الأسبوع الماضي بهدف لكل فريق. ومن الغريب أنه على الرغم من هذا التحسن الملحوظ عن نتائج العام الماضي، فإن ديفيد بالارديني، الذي تولي القيادة قبل نحو عام بعد البداية المتعثرة للفريق، قد أقيل من منصبه في بداية هذا الشهر. وخلف بالارديني في مهمة تدريب الفريق إيفان يوريتش الذي عاد لتولي قيادة الفريق للمرة الثالثة في غضون عامين.

الدوري الألماني - فيردر بريمن
(17 نقطة، أكثر بـ13 نقطة
عن الموسم الماضي)

قد لا تشعر بالدهشة عندما ترى بروسيا دورتموند يحتل صدارة ترتيب الدوري الألماني الممتاز بعد 8 جولات، لكن الشيء الغريب حقاً هو أن يحتل بايرن ميونيخ المركز الرابع خلف كل من بروسيا مونشنغلادباخ وفيردر بريمن قبل مواجهات المرحلة التاسعة التي انطلقت الجمعة.
لم يحقق فيردر بريمن أي فوز في أول 11 مباراة في المسابقة الموسم الماضي، وكان يوجد في منطقة الهبوط. ونتيجة لذلك، أقال النادي مديره الفني ألكسندر نوري، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتعاقد مع المدير الفني الشاب فلوريان كوهيلدت، البالغ من العمر 36 عاماً، الذي قاد النادي لتحقيق نتائج رائعة ستجعله بلا شك مصدر اهتمام كثير من الأندية الأوروبية، حيث نجح في قيادة النادي لبر الأمان، واحتلال المركز الثاني عشر الموسم الماضي، ثم المركز الثالث هذا الموسم.
وقد حقق بريمن الفوز 4 مرات في آخر 5 مباريات. ودائماً ما يبدأ الفريق هجماته عن طريق لاعبه الفنلندي المخضرم نيكلاس مويساندر الذي يتميز بأنه أفضل لاعبي الفريق من حيث دقة التمرير.

الدوري الفرنسي - ليل
(22 نقطة، بفارق 16 نقطة
عن الموسم الماضي)

كان هناك شعور بالقلق عندما أسند النادي مهمة تدريب الفريق للمدير الفني الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، في صيف عام 2017.
ورغم أن النادي قد أنفق أموالاً طائلة على التعاقدات الجديدة، كانت بداية الفريق متعثرة للغاية الموسم الماضي، ولم يحقق الفوز إلا في مرة واحدة في أول 10 مباريات. وبالتالي، أقال النادي بيلسا، وتعاقد مع المدير الفني الفرنسي كريستوف غالتير الذي نجح في مساعدة الفريق على الهروب من الهبوط لدوري الدرجة الأولى.
ويعود الفضل في بقاء الفريق في الدوري الفرنسي الممتاز بشكل كبير إلى نجم الفريق نيكولاس بيبي الذي قدم مستويات استثنائية، لكن بعد عودته إلى مركزه الأصلي كجناح، بعد أن كان يلعب في عمق الملعب في عهد بيلسا.
وقد أحرز بيبي 13 هدفاً الموسم الماضي، كما أحرز 7 أهداف خلال الموسم الحالي، وأصبح محط أنظار كثير من الأندية.
كما كان لتعاقد النادي مع جوناثان بامبا أثر كبير على أداء الفريق أيضاً، خصوصاً بعدما أحرز اللاعب 7 أهداف كان لها دور كبير في احتلال الفريق للمركز الثاني في جدول الترتيب.
وكان ليل يتخلف عن المتصدر باريس سان جيرمان في مثل هذا التوقيت من العام الماضي بفارق 23 نقطة كاملة، لكن الفارق بين الفريقين هذا الموسم قد وصل إلى 8 نقاط فقط. وحصد ليل 16 نقطة أكثر من الموسم الماضي، ليكون بذلك هو أكثر الأندية تطوراً في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا حتى الآن.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.