آلاف المحتجين يحيطون بعاصمة تايلاند للمطالبة باستقالة رئيسة الوزراء

عشرات الآلاف من التايلانديين المحتجين يحيطون بالمقر السكني لرئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا في العاصمة بانكوك أمس (أ.ب)
عشرات الآلاف من التايلانديين المحتجين يحيطون بالمقر السكني لرئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا في العاصمة بانكوك أمس (أ.ب)
TT

آلاف المحتجين يحيطون بعاصمة تايلاند للمطالبة باستقالة رئيسة الوزراء

عشرات الآلاف من التايلانديين المحتجين يحيطون بالمقر السكني لرئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا في العاصمة بانكوك أمس (أ.ب)
عشرات الآلاف من التايلانديين المحتجين يحيطون بالمقر السكني لرئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا في العاصمة بانكوك أمس (أ.ب)

تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين عند مواقع حول العاصمة التايلاندية أمس، في محاولة للإطاحة برئيسة الوزراء ينغلوك شيناواترا قبل الانتخابات المقررة في فبراير (شباط)، التي أعلن حزب المعارضة الرئيس مقاطعتها.
ودعت ينغلوك إلى انتخابات في الثاني من فبراير في محاولة لتهدئة التوترات وتجديد تفويضها، إلا أن المحتجين يرفضون أي انتخابات إلى أن تنفذ إصلاحات تهدف إلى تقويض نفوذ عائلة شيناواترا. وتقوم ينغلوك الآن بأعمال رئيس الوزراء. ووصل الطريق السياسي المسدود في البلاد إلى حالة أكبر من عدم اليقين يوم السبت عندما أعلن الحزب الديمقراطي المعارض أقدم الأحزاب في تايلاند مقاطعته للانتخابات، قائلا إن الشعب التايلاندي فقد ثقته في النظام الديمقراطي. وتجمع آلاف وهم يطلقون الصافرات في مواقع حول العاصمة، وأقاموا منصات في أربعة أماكن على الأقل، وهم يهتفون «ينغلوك ارحلي» ما أوقف الحالة المرورية في ثلاث تقاطعات رئيسة ومنطقتين تجاريتين».
وعلى وقع الصفير، الذي أصبح رمز المظاهرات في الأسابيع الأخيرة، هتف الحشد: «ينغلوك اخرجي من هنا» أمام أنظار العشرات من عناصر الشرطة غير المسلحين. وتوجد رئيسة الحكومة حاليا في شمال شرقي البلاد معقل حزبها «بوا ثاي».
وقد أعلنت مطلع ديسمبر (كانون الأول) عن إجراء انتخابات مبكرة في فبراير 2014، بعد أسابيع من الأزمة السياسية والاستقالة الجماعية لنواب المعارضة. وفي بانكوك سار 50 ألف شخص على الأقل عند منتصف النهار في الشوارع قبل تجمع حاشد مرتقب عصرا. وقد شارك في هذه التجمعات في الأسابيع الأخيرة 150 ألف شخص.
ويطالب المتظاهرون برحيل ينغلوك شيناوترا التي يتهمونها بأنها دمية بيد شقيقها ثاكسين شيناوترا. ويريدون أن يستبدلوا بالحكومة «مجلسا للشعب» خلال 18 شهرا قبل إجراء انتخابات جديدة. وبحسب المعارضين الذين يشكلون خليطا متنوعا يضم أعضاء من النخبة والطبقة المتوسطة في بانكوك وتايلانديين من الجنوب فقراء أحيانا، فإن ثاكسين الذي يكنون له الكره ما زال يقود البلاد من منفاه رغم سقوطه في عام 2006. وأعلن الحزب الديمقراطي أبرز تشكيلات المعارضة السبت مقاطعة الانتخابات التشريعية، ما قد يغرق تايلاند أكثر في أزمة مستفحلة ويزيد من الانقسامات في المجتمع بين المؤيدين لثاكسين والمعارضين له برأي المحللين.
وقرار المعارضة أثار - دون مفاجأة - أسف رئيسة الوزراء التي قالت أمس أمام الصحافيين: «إن لم نكن حريصين على النظام الديمقراطي فعلى ماذا عسانا نحرص؟»، مضيفا: «وإن كنتم لا تقبلون بهذه الحكومة فعلى الأقل اقبلوا بالنظام». وفي الوقت الحاضر يرفض الجيش الانحياز إلى طرف، علما بأنه يعتبر عنصرا أساسيا في هذا النظام الملكي الدستوري الذي شهد 18 انقلابا عسكريا أو محاولة انقلابية منذ 1932. وأمس قاد أحد قيادي المظاهرات المثير للجدل سوثيب ثوغسوبان مسيرة تضم آلاف الأشخاص في العاصمة التي سد المتظاهرون بعض محاورها الكبرى. ويلاحق سوثيب بتهمة القتل لدوره في أزمة سابقة في ربيع 2010 خلفت نحو 90 قتيلا. وكان هذا الرجل الذي كان شخصية أساسية في الحكومة آنذاك أعطى ضوءه الأخضر لقمع مظاهرات «القمصان الحمر» المؤيدين لثاكسين. كذلك يلاحق ابهيسيت فيجاجيفا زعيم الحزب الديمقراطي هو الآخر بتهمة القتل، وسيقاطع حزبه الانتخابات في فبراير المقبل. والحزب الديمقراطي لم يفُز بالغالبية في أي انتخابات منذ 20 سنة. وقاطع أيضا الانتخابات في عام 2006. أما الحزب الحاكم بوا ثاي فيرجح فوزه مرة أخرى في صناديق الاقتراع.



شهباز شريف... الإداري مدمن العمل رئيساً لوزراء باكستان مجدداً

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتحدث خلال المؤتمر الدولي حول باكستان القادرة على التكيف مع المناخ (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتحدث خلال المؤتمر الدولي حول باكستان القادرة على التكيف مع المناخ (د.ب.أ)
TT

شهباز شريف... الإداري مدمن العمل رئيساً لوزراء باكستان مجدداً

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتحدث خلال المؤتمر الدولي حول باكستان القادرة على التكيف مع المناخ (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتحدث خلال المؤتمر الدولي حول باكستان القادرة على التكيف مع المناخ (د.ب.أ)

لعب شهباز شريف، الذي عاد رئيساً لوزراء باكستان للمرة الثانية (الأحد) بعد أن رفض شقيقه الأكبر فترة ولاية رابعة، دوراً حاسماً في الحفاظ على تماسك ائتلاف متباين لمدة 16 شهراً بعد الإطاحة بمنافسه عمران خان.

وفاز شريف (72 عاماً) في التصويت البرلماني لاختيار رئيس الحكومة الجديدة، ليعود إلى المنصب الذي كان يشغله حتى أغسطس (آب) عندما تم حل البرلمان قبل انتخابات الشهر الماضي. وتدير باكستان حكومة انتقالية منذ ذلك الحين.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (أ.ف.ب)

وقد اختاره حزبه وحلفاؤه في الائتلاف لقيادة الدولة الواقعة في جنوب آسيا، على الرغم من فوز شقيقه الأكبر نواز شريف بمقعد في البرلمان والتوقعات بأن يؤدي اليمين مرة أخرى.

وقالت مريم ابنة نواز شريف في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن والدها لم يكن يريد رئاسة حكومة أقلية بعد أن حصل على أغلبية واضحة في الفترات الثلاث السابقة التي رأس فيها الحكومة.

وحصل حزب «الرابطة الإسلامية الباكستانية» - جناح نواز شريف، على 80 مقعداً فقط من أصل 264 جرى التنافس عليها في الانتخابات، لكنه حظي بدعم أحزاب أخرى للحصول على الأغلبية.

 

وبالإضافة إلى حفاظه على تماسك الائتلاف بعد الإطاحة بعمران خان في عام 2022، ساعد شريف باكستان في الحصول على خطة إنقاذ حيوية من صندوق النقد الدولي العام الماضي، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

 

واستعاد منصب رئيس الوزراء بعد أن وأد حزب «الرابطة الإسلامية الباكستانية» - جناح نواز شريف، الخلافات مع الجيش صاحب النفوذ في مواجهة منافسهما المشترك خان الذي لم يكن على وفاق مع كبار الجنرالات بشأن الكثير من القضايا السياسية.

شهباز شريف (أ.ف.ب)

وفي ذلك الوقت، كان نواز شريف في المنفى الاختياري في لندن وتم استبعاده من تولي أي منصب عام. وعاد إلى باكستان في أكتوبر (تشرين الأول).

 

وقبل توليه منصب رئيس الوزراء، اشتهر شهباز شريف إدارياً أكثر من كونه سياسياً؛ إذ شغل منصب رئيس الوزراء ثلاث مرات في إقليم البنجاب، أكبر أقاليم البلاد، لكن كرئيس للوزراء، سرعان ما اضطلع بدور صانع السلام بين أحزاب الائتلاف التي غالباً ما تشب بينها الخلافات حول السياسات الرئيسية.

 

وكان أكبر إنجاز حققه شهباز شريف في فترة ولايته القصيرة هو التوصل إلى خطة إنقاذ بين صندوق النقد الدولي وباكستان التي كانت على شفا التخلف عن سداد الديون. وتم التوقيع على الاتفاق بعد أن أجرى اتصالاً شخصياً مع رئيسة الصندوق كريستالينا جورجيفا في يونيو (حزيران).

 

ورغم ذلك، بلغ التضخم في عهد حكومته مستوى مرتفعاً عند 38 بالمائة مع انخفاض قياسي في قيمة الروبية، وهو ما يعود بشكل أساسي إلى الإصلاحات الهيكلية التي استلزمها برنامج صندوق النقد لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد.

 

ويلقي شريف باللوم في الانهيار الاقتصادي على حكومة خان، التي يقول إنها خرقت اتفاقاً مع صندوق النقد قبل الإطاحة به مباشرة. وقال إن حكومته اضطرت إلى إدخال سلسلة من الإصلاحات وإلغاء الدعم، مما أدى إلى ارتفاع التضخم.

تحديات رئيسية

 

لا تزال باكستان غارقة في أزمة اقتصادية مع بقاء التضخم مرتفعاً؛ إذ يحوم حول 30 بالمائة، وتباطؤ النمو الاقتصادي إلى نحو اثنين بالمائة. وانخفض التضخم في فبراير (شباط) على أساس سنوي بشكل طفيف إلى 23.1 بالمائة، وهو ما يعود جزئياً إلى تأثير ارتفاع معايير قياس التضخم.

 

وسيحتاج شريف إلى تكرار الإنجاز المتمثل في إبرام خطة إنقاذ قصيرة الأجل مع صندوق النقد بعد انتهاء البرنامج الحالي الشهر المقبل، كما سيحتاج إلى اتفاق جديد موسع لإبقاء باكستان على المسار الصعب نحو التعافي، لكن الدور الرئيسي لرئيس الوزراء سيكون الحفاظ على العلاقات مع الجيش، الذي سيطر بشكل مباشر أو غير مباشر على باكستان منذ حصولها على الاستقلال. ويقول محللون إنه يتمتع بقبول وتوافق أكبر مع كبار قادة الجيش، على عكس شقيقه الأكبر الذي كانت علاقته مع الجيش متوترة خلال الولايات الثلاث له في المنصب.

 

ومنذ عدة سنوات ينفي الجيش تدخله في السياسة، لكنه تدخل قبل ذلك بشكل مباشر للإطاحة بحكومات مدنية ثلاث مرات، كما لم يكمل أي رئيس وزراء ولايته الكاملة، ومدتها خمس سنوات، منذ استقلال باكستان في عام 1947.

وستكون خصخصة بعض الشركات الحكومية العملاقة، بما في ذلك الخطوط الجوية الوطنية، وأيضاً تأمين الاستثمار الأجنبي، من العوامل الأساسية أيضاً في تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية. وتتمتع عائلة شريف بعلاقات وثيقة مع الأسرتين الحاكمتين في السعودية وقطر، مما يمكن أن يساعد في تأمين استثمارات في العديد من المشروعات التي عرضتها باكستان للبيع في الآونة الأخيرة.

 

وعلى الرغم من نفوذ المؤسسة العسكرية على القرارات المتعلقة بالدفاع والسياسة الخارجية، سيتعين على شريف موازنة العلاقات مع كل من الولايات المتحدة والصين الحليفتين الرئيسيتين لإسلام آباد. كما سيحتاج إلى معالجة العلاقات المتوترة مع الهند وإيران وأفغانستان، وهي ثلاثة من البلدان الأربعة المجاورة لباكستان.

 

 

«مدمن على العمل»

 

وُلد شريف في مدينة لاهور بشرق البلاد لعائلة ثرية تعود أصولها إلى كشمير تعمل في تجارة الصلب. وبدأ مسيرته السياسية رئيساً لحكومة ولاية البنجاب في عام 1997.

 

ويصفه الوزراء والبيروقراطيون الذين عملوا معه عن قرب بأنه «مدمن على العمل».

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتحدث خلال المؤتمر الدولي حول باكستان القادرة على التكيف مع المناخ (د.ب.أ)

وعندما كان رئيساً لحكومة البنجاب خطط لعدد من مشروعات البنية التحتية الضخمة الطموحة ونفذها، بما في ذلك أول نظام حديث للنقل الجماعي بباكستان في لاهور، ولكن عندما أطيح بشقيقه الأكبر من رئاسة الوزراء في انقلاب عسكري عام 1999 أحاطت الاضطرابات السياسية بشهباز فانتقل للعيش في السعودية.

 

دخل شهباز شريف حلبة السياسة على المستوى الوطني عندما صار زعيماً لحزب «الرابطة الإسلامية الباكستانية» - جناح نواز شريف، بعد إدانة الشقيق الأكبر في عام 2017 بتهمة إخفاء الأصول المتعلقة بقضية وثائق بنما.

وتزوج شهباز شريف مرتين، وله ولدان وبنتان من زواجه الأول. ويعمل أحد ابنيه بالسياسة.


«مصرفي الفقراء» الحائز على نوبل للسلام يواجه السجن في بنغلاديش

محمد يونس بعد تقديمه استئنافاً أمام المحكمة في دكا 3 مارس (آذار) 2024 (أ.ف.ب)
محمد يونس بعد تقديمه استئنافاً أمام المحكمة في دكا 3 مارس (آذار) 2024 (أ.ف.ب)
TT

«مصرفي الفقراء» الحائز على نوبل للسلام يواجه السجن في بنغلاديش

محمد يونس بعد تقديمه استئنافاً أمام المحكمة في دكا 3 مارس (آذار) 2024 (أ.ف.ب)
محمد يونس بعد تقديمه استئنافاً أمام المحكمة في دكا 3 مارس (آذار) 2024 (أ.ف.ب)

يواجه محمد يونس، الحائز «جائزة نوبل للسلام»، والمعروف باسم «مصرفي الفقراء»، اتهامات يصفها بأنها «سياسية» قد تقوده إلى السجن في بلده بنغلاديش.

وأدين محمد يونس بتهمة انتهاك قوانين العمل في بنغلاديش، وفق ما قال المدعي العام خورشيد علم خان، لوكالة الصحافة الفرنسية، في يناير (كانون الثاني) الماضي. وتم الحكم عليه بالسجن 6 أشهر.

وخلال جلسة استئناف من المقرر أن تعقد اليوم (الأحد)، من الممكن أن ترفض هيئة المحكمة الكفالة، وقد يواجه يونس أحكاماً أكبر إذا أدين في القضايا الأخرى المقامة ضده، والتي تقترب من نحو 200 قضية تتضمن تهماً بغسل الأموال والتهرب الضريبي والفساد.

وخلال مقابلة عبر تطبيق «زووم» مع موقع «إن بي سي» الأميركي؛ أنكر محمد يونس (83 عاماً) جميع التهم، وقال إن شيخة حسينة رئيسة وزراء بنغلاديش متورطة في حملة قضائية لملاحقته، مضيفاً: «إنها تكرهني بشدة».

محمد يونس لدى وصوله إلى المحكمة في دكا الاثنين (أ.ب)

وأسس محمد يونس، في عام 1983 بعد عودته إلى بنغلاديش من الولايات المتحدة، «بنك غرامين» المتخصص في السلفيات الصغيرة للفقراء والأعمال التجارية المتواضعة التي لا تتأهل للقروض المصرفية المعتادة فيما عرف باسم «القروض متناهية الصغر».

وحصل على جائزة نوبل للسلام سنة 2006، مناصفةً مع «بنك غرامين»، لما بذلاه من جهود لخلق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ومنذ عودة الشيخة حسينة إلى السلطة عام 2009 وهي تهاجم يونس بشكل متكرر، ووصفته بأنه «مصاص دماء الفقراء».

وأنكر يونس قيام مؤسساته بأي مخالفات، وقال إن «القروض متناهية الصغر» يجب أن تكون عملاً اجتماعياً، وليس عملاً مدراً للربح.

محمد يونس وسط مؤيديه بعد الحكم عليه في دكا أمس (إ.ب.أ)

وتلقى محمد يونس الدعم من جميع أرجاء العالم، في أغسطس (آب)، حيث وقعت 200 شخصية عالمية، بينهم 108 حائزين على جائزة نوبل، رسالة للشيخة حسينة تطالبها بمراجعة التهم الموجهة إلى يونس عن قضاة محايدين.

ووجه 12 عضواً بالكونغرس الأميركي في يناير (كانون الثاني)، خطاباً إلى الشيخة حسينة يطالبها بوقف «المضايقات المتكررة» ليونس.

وأضاف: «السبب الوحيد لملاحقتي قضائياً أن حسينة تراني تهديداً سياسياً بسبب شعبيتي، لأني عملت من أجل الناس وزرت تقريباً كل القرى في بنغلاديش».

الخبير الاقتصادي محمد يونس الحائز جائزة نوبل للسلام (أ.ف.ب)

ويقول مبشر حسن، أكاديمي ومؤلف عدة كتب عن تاريخ بنغلاديش، إن حسينة تنظر إلى يونس منافساً محتملاً، خصوصاً بعدما أعلن في 2007 عن خططه لإطلاق حزب سياسي منافس لحزب «رابطة عوامي» الذي تتزعمه حسينة، إلا أنه تخلى عن هذه الخطط في العام التالي. وأكد يونس: «لم أسعَ أبداً للعمل بالسياسة».


أول قمر كوري جنوبي للتجسس يرسل صوراً «جيدة الدقة» من وسط بيونغ يانغ

إطلاق أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري لكوريا الجنوبية من قاعدة في كاليفورنيا (إ.ب.أ)
إطلاق أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري لكوريا الجنوبية من قاعدة في كاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أول قمر كوري جنوبي للتجسس يرسل صوراً «جيدة الدقة» من وسط بيونغ يانغ

إطلاق أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري لكوريا الجنوبية من قاعدة في كاليفورنيا (إ.ب.أ)
إطلاق أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري لكوريا الجنوبية من قاعدة في كاليفورنيا (إ.ب.أ)

نجح أول قمر اصطناعي كوري جنوبي للتجسس العسكري في إرسال صور «جيدة الدقة» من وسط العاصمة الكورية الشمالية، بيونغ يانغ، إلى الوطن، بعد إطلاق القمر الاصطناعي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حسبما ذكرت مصادر عسكرية، اليوم (الأحد).

وذكرت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أنه جرى وضع أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري الكوري الجنوبي في مداره من قاعدة «فاندنبرغ» لقوة الفضاء في كاليفورنيا، في 2 ديسمبر الماضي، ما سمح لكوريا الجنوبية بالحصول على صور عن جيش وقيادة كوريا الشمالية من الأقمار الاصطناعية بشكل مستقل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفقاً للمصادر، فإن القمر الاصطناعي يرسل صوراً للمناطق الكورية الشمالية، بما في ذلك بيونغ يانغ، في إرسال تجريبي.

وقال مصدر عسكري: «بالنظر إلى نتائج التعديل على صور الأقمار الاصطناعية التي تم بثها مؤخراً، فإن الدقة جيدة كما كان متوقعاً».

وأشار المصدر إلى أن «المنطقة المركزية في بيونغ يانغ، والسفن في أحد المواني مرئية بوضوح في الصور».

وقالت مصادر أخرى أيضاً إن الصور التي يجري إرسالها حالياً تحتاج إلى بعض التعديلات المكثفة؛ لكن من المتوقع أن يرسل القمر الاصطناعي صوراً عالية الدقة بدءاً من الشهر المقبل.

ولم تحدد المصادر الأشخاص الذين تم تصويرهم في الصور بالتحديد، وذلك لأسباب استخباراتية. ويضم وسط بيونغ يانغ مبنى المقر الرئيسي لـ«حزب العمال الكوري»؛ حيث يقع مكتب الزعيم كيم جونغ أون.


بكين تندد بتصريحات مسؤول فلبيني بشأن بحر الصين الجنوبي

سفينة تابعة للبحرية الصينية تتعقب قارباً تابعاً للمكتب الفلبيني لمصايد الأسماك في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية الصينية تتعقب قارباً تابعاً للمكتب الفلبيني لمصايد الأسماك في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي (أ.ف.ب)
TT

بكين تندد بتصريحات مسؤول فلبيني بشأن بحر الصين الجنوبي

سفينة تابعة للبحرية الصينية تتعقب قارباً تابعاً للمكتب الفلبيني لمصايد الأسماك في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية الصينية تتعقب قارباً تابعاً للمكتب الفلبيني لمصايد الأسماك في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي (أ.ف.ب)

قالت السفارة الصينية في الفلبين اليوم (الأحد) إنها تندد «بشدة» بأحدث تصريحات للسفير الفلبيني في واشنطن المتعلقة بالصين، ووصفتها بأنها «تتجاهل الحقائق الأساسية».

وذكرت السفارة في بيان أن هذه التصريحات «أثارت بشكل متعمد قضية بحر الصين الجنوبي، وأثارت تكهنات وتشويهات ماكرة ضد الصين».

وقال خوسيه مانويل روموالديز، يوم الأربعاء، إنه بينما تعد الولايات المتحدة قضية بحر الصين الجنوبي والصراع المحتمل في تايوان «مخاوف جدية» فإنه يعتقد أن «نقطة الاشتعال الحقيقية هي بحر الفلبين الغربي» بالنظر إلى «كل هذه المناوشات التي تحدث هناك»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الصينية: «إثارة المشكلات لن تعرقل فقط مساعي حل الخلافات في بحر الصين الجنوبي؛ بل على العكس ستعقد الوضع الإقليمي وتقوض السلام والاستقرار الإقليميين».

وحثت السفارة روموالديز على التوقف عن نشر «نظرية التهديد الصيني» وأيضاً «جنون الاضطهاد»، والامتناع عن «التحدث باسم دول أخرى».

ولم ترد سفارة الفلبين في بكين بعد على طلب للتعليق.

وتصاعدت التوترات بسبب النزاعات في بحر الصين الجنوبي؛ حيث تتبادل بكين ومانيلا اتهامات حادة.

وتطالب الصين بالسيادة على بحر الصين الجنوبي بأكمله تقريباً، وهو ممر يزيد حجم التجارة التي تعبر من خلاله سنوياً على 3 تريليونات دولار، بما في ذلك أجزاء تطالب بالسيادة عليها الفلبين وفيتنام وإندونيسيا وماليزيا وبروناي. وقالت محكمة التحكيم الدائمة في عام 2016 إن مطالبات الصين ليس لها أي أساس قانوني.


البرلمان الباكستاني ينتخب شهباز شريف رئيساً للوزراء للمرة الثانية

السياسي الباكستاني شهباز شريف (أ.ف.ب)
السياسي الباكستاني شهباز شريف (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الباكستاني ينتخب شهباز شريف رئيساً للوزراء للمرة الثانية

السياسي الباكستاني شهباز شريف (أ.ف.ب)
السياسي الباكستاني شهباز شريف (أ.ف.ب)

انتخب البرلمان الباكستاني اليوم (الأحد)، شهباز شريف رئيساً للوزراء، للمرة الثانية، بعد أسابيع من انتخابات تشريعية شابتها اتهامات بالتزوير على نطاق واسع.

ونال شريف (72 عاماً) أصوات 201 نائب مقابل 92 صوّتوا لصالح عمر أيوب خان المدعوم من رئيس الحكومة السابق عمران خان، الذي تحدى أنصاره حملة القمع، وفازوا بمقاعد أكثر من أي حزب آخر في انتخابات 8 فبراير (شباط).

وأكد عمران خان، المسجون منذ أغسطس (آب) والمحكوم عليه بعقوبة شديدة، أن «الانتخابات تم تزويرها بوقاحة»، بأمر من الجيش النافذ، من أجل منع حزبه من العودة إلى السلطة.

ومن أجل العودة إلى السلطة، اضطر شهباز شريف وحزبه «الرابطة الإسلامية الباكستانية»، إلى تشكيل تحالف مع منافسهما التاريخي، حزب الشعب الباكستاني، الذي تديره أسرة رئيسة الوزراء الراحلة بنازير بوتو، ومع عدد من الأطراف الأصغر حجماً.

بالمقابل، حصل حزب الشعب على وعد بمنح منصب الرئيس لزعيم الحزب آصف علي زرداري، زوج بوتو.

وشهدت الجلسة البرلمانية الأحد، نقاشات حادة وتبادل شتائم مع أنصار عمران خان الذي يتمتع بشعبية كبيرة، والذي شغل قبل شهباز شريف منصب رئيس الوزراء بين عامي 2018 و2022، قبل أن يُطاح بمذكرة لحجب الثقة.

ومن المقرر أن يؤدي شهباز شريف، الأخ الأصغر لنواز شريف الذي شغل هذا المنصب 3 مرات، اليمين الدستورية الاثنين، لولاية مدتها 5 سنوات. ولم ينجح أي رئيس وزراء في باكستان حتى الآن في الاحتفاظ بمنصبه حتى نهاية الولاية.


الهند لتدشين قاعدة عسكرية استراتيجية قرب المالديف

سفن حربية تتبع البحرية الهندية (حساب البحرية الهندية على منصة إكس)
سفن حربية تتبع البحرية الهندية (حساب البحرية الهندية على منصة إكس)
TT

الهند لتدشين قاعدة عسكرية استراتيجية قرب المالديف

سفن حربية تتبع البحرية الهندية (حساب البحرية الهندية على منصة إكس)
سفن حربية تتبع البحرية الهندية (حساب البحرية الهندية على منصة إكس)

أعلنت البحرية الهندية أنها ستعزز حضورها على جزر «ذات أهمية استراتيجية» قريبة من المالديف، قبل أيام من بدء ماليه إخراج قوات نيودلهي من أراضيها، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشهد العلاقات بين البلدين توتراً منذ فوز محمد مويزو المؤيد للصين بالانتخابات الرئاسية في المالديف العام الماضي، وطلبه من الهند سحب قواتها من بلاده.

ويثير تعزيز الصين حضورها في الأرخبيل المطلّ على خطوط أساسية للنقل البحري بين الشرق والغرب، قلق الهند التي أكدت في بيان لبحريتها، يوم السبت، أنها ستدشن قاعدة جديدة تتيح تعزيز «الرقابة العملياتية» في المنطقة.

وطلب مويزو من الهند سحب عناصر قواتها البالغ عددها 89 شخصاً، والموجودين في بلاده لتشغيل طلعات جوية استطلاعية. ومن المقرر أن تغادر الدفعة الأولى بحلول 10 مارس (آذار)، على أن تنجز العملية في غضون شهرين.

وأشارت البحرية الهندية، في بيانها، إلى أن القاعدة الجديدة التي سيتمّ تدشينها في السادس من مارس على جزر لاكشادويب، ستحول مفرزة صغيرة موجودة إلى «وحدة بحرية مستقلة».

وتقع هذه الجزر الهندية على مسافة نحو 130 كيلومتراً شمال المالديف. وستكون القاعدة الجديدة على جزيرة مينيكوي، وهي النقطة الأقرب إلى الأرخبيل.

وأوضحت البحرية الهندية أن القاعدة ستدعم جهودها في مكافحة القرصنة وتجارة المخدرات، وتأتي في إطار سياسة لتعزيز «البنية التحتية الأمنية» في جزر مهمة «استراتيجياً».


هل يعود «داعش خراسان» للظهور في باكستان؟

رجال أمن باكستانيون على طول طريق موكب حداد محرم خلال يوم عاشوراء في كراتشي باكستان (إ.ب.أ)
رجال أمن باكستانيون على طول طريق موكب حداد محرم خلال يوم عاشوراء في كراتشي باكستان (إ.ب.أ)
TT

هل يعود «داعش خراسان» للظهور في باكستان؟

رجال أمن باكستانيون على طول طريق موكب حداد محرم خلال يوم عاشوراء في كراتشي باكستان (إ.ب.أ)
رجال أمن باكستانيون على طول طريق موكب حداد محرم خلال يوم عاشوراء في كراتشي باكستان (إ.ب.أ)

يزداد المشهد الأمني الباكستاني تعقيداً، يوماً بعد يوم؛ ففي الشمال الغربي، يشكل التنافس بين «طالبان الباكستانية» وتنظيم «داعش خراسان» معضلة خطيرة أمام مخططي الأمن الباكستانيين.

نقطة تفتيش باكستانية على الحدود مع أفغانستان (وسائل إعلام باكستانية)

وتصبح هذه المعضلة مشكلة أمنية معقدة في ضوء تقييمات بعض الخبراء الغربيين بأن حركة «طالبان الباكستانية» وحركة «طالبان الأفغانية» لعبتا دوراً رئيسياً في إضعاف «داعش خراسان» في باكستان وأفغانستان.

ومنذ انسحاب الأميركيين من أفغانستان، شنت كل من «طالبان الأفغانية» وجماعتها المتحالفة، حركة «طالبان الباكستانية»، حملات مضادة للتمرد ضد «داعش خراسان» في أفغانستان.

ونجحت «طالبان الباكستانية» في تضييق المجال أمام «داعش خراسان» في مناطق الحدود الباكستانية - الأفغانية. ويضع هذا الوضع معضلة أمنية جدية أمام مخططي الأمن الباكستانيين؛ ففي حال نجحوا (كما يبدو حتى الآن) في سحق حركة «طالبان الباكستانية»، فإن هذا سيعزز تلقائياً «داعش خراسان» في أفغانستان وباكستان.

جنود الجيش الباكستاني في حالة استنفار عقب تفجير إرهابي خارج مسجد الشرطة في بيشاور (إ.ب.أ)

وبالمثل، تواجه حكومة «طالبان الأفغانية» أيضاً معضلة فيما يتعلق بسياستها تجاه حركة «طالبان الباكستانية» و«داعش خراسان»؛ إذ إنه تحت ضغط من باكستان، قامت حركة «طالبان الأفغانية» بمضايقة حركة «طالبان الباكستانية»، واعتقلت العديد من قادتها.

تفتيش راكبي الدراجات النارية والأشخاص في قندهار (إ.ب.أ)

وبحسب ما ورد، نقلت حركة «طالبان الباكستانية» إلى حلفائها الأكبر، حركة «طالبان الأفغانية»، أنهم سيضطرون إلى التحالف مع «داعش خراسان»، حال تعرضوا للضغط داخل أفغانستان. وظهرت أولى علامات تعزيز قدرات «داعش خراسان» في باكستان عندما نفذ «داعش» هجومين إرهابيين في 7 فبراير (شباط)، قبل يوم واحد من الانتخابات البرلمانية، في بلوشستان، وهي المنطقة التي تتسم بأكبر وجود لـ«داعش خراسان».

وبدأ المعلقون الباكستانيون في تحليل الوضع؛ بأنه يؤدي إلى عودة ظهور «داعش خراسان» بوصفه تهديداً إرهابياً كبيراً على الأراضي الباكستانية. ووفقاً للخبراء الباكستانيين، تراجع الزخم العملياتي في باكستان قبل هذه الهجمات.

ونفذ «داعش خراسان» عدداً أقل من الهجمات الإرهابية في باكستان، عام 2023، مقارنة بالعدد الإجمالي لهجماته في عام 2022. وكانت آخر مرة حدث فيها هذا الانخفاض في عام 2016، عندما ضغط الجيش الأميركي الموجود في أفغانستان والجيش الوطني الأفغاني تحت إشراف الجيش الأميركي بقوة على «داعش خراسان»، الذي كان يتمركز آنذاك في شرق أفغانستان، بالقرب من الحدود الباكستانية.

وأدت عمليات القصف المكثف من قبل سلاح الجو الأميركي والجيش الوطني الأفغاني إلى إخلاء «داعش خراسان» من قاعدته في شرق أفغانستان.

وكانت هذه هي المرة التي بدأ فيها مقاتلو «داعش خراسان» بشق طريقهم إلى داخل الأراضي الباكستانية.

مقاتلون من «طالبان» يقفون في حراسة وادي أرغنداب على مشارف مدينة قندهار - أفغانستان الأحد 11 يونيو 2023 (أ.ب)

وتأسس تنظيم «داعش خراسان» على يد مقاتلين من حركة «طالبان الباكستانية» وتنظيم «القاعدة» وحركة «طالبان الأفغانية» بوصفه ذراعاً متفرعة عن منظماتهم الأم في عام 2014. وتنشط الجماعة بشكل أساسي في أفغانستان، حيث تشارك في تمرد عنيف ضد حركة «طالبان»، وفي محافظات خيبر بختونخوا وبلوشستان، وبدرجة أقل في البنجاب الباكستانية.

وفي باكستان، حدث انشقاق آخر عندما بدأ أعضاء «داعش خراسان» الباكستانيون بالعمل بشكل منفصل تحت اسم «ولاية داعش في باكستان». وتشن هذه الجماعة هجمات معادية للشيعة ولغير المسلمين في مدينة كويتا ومحيطها وبيشاور، منذ عام 2016، حيث كان لتنظيم «داعش» حضور تنظيمي في باكستان.

ولكن بعد الحملة القمعية الشديدة التي شنها نظام «طالبان» ضد «داعش» في أفغانستان، بدأ العديد من أعضائه ومقاتليه بالانتقال إلى مناطق الحدود الباكستانية الأفغانية وبلوشستان.

وخلال العقد الماضي، نجحت العملية العسكرية التي شنها الجيش الباكستاني في شمال وزيرستان بالقضاء على شبكات إرهاب حركة «طالبان الباكستانية» في المناطق القبلية. وقد حققت العملية من ناحية الأهداف المعلَنة لحكومة باكستان، لكنها في الوقت نفسه دفعت هذه الجماعات الإرهابية للبحث عن مصادر أخرى للإلهام والموارد لاستدامة أنشطتها الإرهابية.

مسلح من «طالبان» في أحد شوارع كابل (أ.ب)

ووفقاً لمسؤولين عسكريين، زعم العديد من معتقلي «داعش» وحركة «طالبان الباكستانية» أن مئات من مقاتلي حركة «طالبان الباكستانية» انشقوا وانضموا إلى «داعش». وفي أواخر سبتمبر (أيلول) 2014، تم توزيع كتيب من الخلافة المعلنة ذاتياً بين اللاجئين الأفغان في باكستان يطالبهم بمبايعة «داعش».

ولطالما كانت حكومة باكستان تنكر وجود «داعش» في باكستان، ولكن عندما أعلن «داعش» مسؤوليته عن هجوم حافلة كراتشي الذي أسفر عن مقتل 43 مسافراً، تأكد وجوده في باكستان.

من ناحية أخرى، يستهدف تنظيم «داعش خراسان» الأهداف الشيعية، وكذلك الأهداف المرتبطة بالجماعات الدينية المتعاطفة مع حركة «طالبان الأفغانية» وحركة «طالبان الباكستانية». وفي 30 يوليو (تموز) من العام الماضي، نفذ تنظيم «داعش خراسان» تفجيراً انتحارياً في تجمع انتخابي لـ«جمعية علماء الإسلام»، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 54 شخصاً، بمن فيهم زعيم إقليمي للجمعية. وفقاً للخبراء الباكستانيين، فإن الهدف الأهم في باكستان هو إسقاط الحكومة الباكستانية وإقامة الخلافة بدلاً منها، ثم تنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا والولايات المتحدة.

ومع ذلك، يرى الخبراء العسكريون أن تنظيم «داعش خراسان» لا يشكل أي تهديد عسكري جدّي للدولة الباكستانية. ومع ذلك، بإمكانه تعطيل الحياة المدنية في البلاد بشكل خطير.


مقتل 43 شخصاً جراء حريق في بنغلاديش

حريق في بنغلاديش (أ.ب)
حريق في بنغلاديش (أ.ب)
TT

مقتل 43 شخصاً جراء حريق في بنغلاديش

حريق في بنغلاديش (أ.ب)
حريق في بنغلاديش (أ.ب)

أعلنت وزارة الصحة في بنغلاديش مقتل 43 شخصاً على الأقل، وإصابة عشرات، بعد أن شبّ حريق في مبنى مكون من 7 طوابق في العاصمة دكا، ليل الخميس.

وقال وزير الصحة، سامانتا لال سين، لوكالة الصحافة الفرنسية، بعد زيارة مستشفى كلية الطب في دكا ومستشفى الحروق المجاور: «حتى الآن لقي 43 شخصاً حتفهم جراء الحريق».


لماذا تراجعت وتيرة عنف «داعش» في أفغانستان؟

مقاتلون من «طالبان» في دورية على الطريق خلال احتفال بالذكرى الثانية لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في قندهار (أ.ب)
مقاتلون من «طالبان» في دورية على الطريق خلال احتفال بالذكرى الثانية لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في قندهار (أ.ب)
TT

لماذا تراجعت وتيرة عنف «داعش» في أفغانستان؟

مقاتلون من «طالبان» في دورية على الطريق خلال احتفال بالذكرى الثانية لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في قندهار (أ.ب)
مقاتلون من «طالبان» في دورية على الطريق خلال احتفال بالذكرى الثانية لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في قندهار (أ.ب)

خلال الأشهر الستة الماضية، شهدت أفغانستان انخفاضاً في الأنشطة الإرهابية التي يقودها تنظيم «داعش» في البلاد، ويعزو محللون أمنيون هذا الانخفاض إما إلى التكتيكات القمعية التي يستخدمها نظام حركة «طالبان» وإما إلى التقارير التي تفيد بإفراغ خزائن التنظيم.

أفراد أمن من «طالبان» في سوق بمنطقة باهاراك بمقاطعة بدخشان الخميس (أ.ف.ب)

ووفقاً لتقارير نشرتها وسائل الإعلام الأفغانية، استخدمت «طالبان» أجهزتها الأمنية لقتل واعتقال أعضاء «داعش» في جميع أنحاء أفغانستان، إذ قُتل وأُصيب المئات من مقاتلي التنظيم على يد قوات الأمن التابعة لـ«طالبان» في شرق وشمال وغرب أفغانستان.

ويشير بعض الخبراء إلى أن استخبارات «طالبان» قد ضغطت على قنوات تحويل الأموال الخاصة غير المصرفية الموجودة في كابل وغيرها من المدن الكبرى لعدم الانخراط في المعاملات المالية لأشخاص مشبوهين، كما طُلب من صرافي العملات هؤلاء تتبع الأشخاص الذين يتلقون تحويلات بمبالغ كبيرة من خلالهم، وقد أثّرت هذه الإجراءات بشكل كبير على عمليات «داعش» في أفغانستان على المستوى المالي.

مسلح من «طالبان» في العاصمة الأفغانية كابل (إ.ب.أ)

ويشير كثير من الخبراء الدوليين إلى أن «داعش» في حالة مالية سيئة للغاية في سوريا، حيث يحصل «داعش - خراسان» على تمويله، ويؤكد هؤلاء الخبراء نقلاً عن مصادر حكومية غربية أن «داعش» في أفغانستان يعاني من وضع مالي سيئ للغاية.

وتتناقل وسائل الإعلام الأفغانية تقارير عن عمليات قوات أمن «طالبان» ومداهماتها مقاتلي «داعش» بشكل يومي منذ انتصار «طالبان» في أغسطس (آب) 2021، وفي بعض الأحيان تزعم التقارير الإعلامية أن مئات المقاتلين قُتلوا في عملية واحدة.

مسلحون من «طالبان» في كابل خلال الذكرى الرابعة للاتفاق بين الولايات المتحدة والحركة في أفغانستان يوم 26 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

فرار إلى المناطق الحدودية

ووردت كذلك تقارير عن فرار مقاتلي «داعش» من أفغانستان للاحتماء في المناطق الحدودية الباكستانية - الأفغانية، ويبدو أن هذا تكرار للوضع الذي نشأ بعد الغزو الأميركي لأفغانستان في أكتوبر (تشرين أول) 2001 عندما فرَّ مقاتلو تنظيم «القاعدة» من أفغانستان بحثاً عن ملجأ في المناطق القبلية الباكستانية.

وكانت هناك زيادة مقابلة في وتيرة أعمال العنف التي يقودها «داعش» في أفغانستان عندما أعلن التنظيم مسؤوليته عن تفجيرين انتحاريين، على الأقل، في المقاطعات الباكستانية المتاخمة لأفغانستان.

وجديرٌ بالذكر أن قيادة «طالبان» الأفغانية تقدم عملياتها ضد مقاتلي «داعش» بوصفها قصة نجاح وتزعم أنها كسرت شوكة «داعش» في أفغانستان، ومع ذلك، يشير خبراء الأمن إلى أن هذا ليس صحيحاً، إذ يقول الخبراء إن استخدام سياسة الإكراه ضد المتعاطفين مع «داعش» هو شيء، وكسر شوكة منظمة إرهابية هو شيء آخر تماماً، كما يقول خبراء عسكريون باكستانيون إن «طالبان» ليست لديها الخبرة والأسلحة والتدريب اللازم لملاحقة منظمة إرهابية متطورة مثل «داعش».

كوماندوز «طالبان» قبل عمليات إعدام بالاستاد الرئيسي في كابل (الإعلام الأفغاني)

وفي السنوات الأولى، قدمت باكستان ودول إقليمية أخرى معلومات استخباراتية في الوقت الفعلي لقوات أمن «طالبان» لملاحقة «داعش» داخل أفغانستان، ولكنّ هذه القنوات لم تعد قائمة الآن. وهناك احتمال أن تكون الاستخبارات الروسية والصينية لا تزال تساعد «طالبان» في ملاحقة «داعش».

وتراجعت هجمات «داعش» داخل أفغانستان إلى بضع عشرات فقط خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وبعض هذه الهجمات لا تعدو كونها مجرد هجمات بالأسلحة النارية على مواكب «طالبان».

ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن «داعش - خراسان» يبدو نشطاً للغاية على وسائل التواصل الاجتماعي مما قد يشير إلى أنها لم ينتهِ بعد.

وثانياً، لا تزال حركة «طالبان» الأفغانية تخشى من أن حملتها ضد المنظمات الأجنبية المسلحة مثل «طالبان» الباكستانية والجماعة الانفصالية الصينية قد تؤدي إلى تضخم صفوف «داعش»، إذ أفادت التقارير بأن قيادة حركة «طالبان» الباكستانية أخبرت «طالبان» الأفغانية بأنها قد تتعاون مع «داعش» حال اضطرت إلى وقف عملياتها التي تنطلق من الأراضي الأفغانية تحت ضغط من إسلام آباد.

مراقبة للمشاة في العاصمة الأفغانية (الخميس) خلال الذكرى الرابعة للاتفاق بين الولايات المتحدة والحركة و«طالبان» (إ.ب.أ)

وفي وضع كهذا، تواجه حركة «طالبان» الأفغانية معضلة: فهي من ناحية ستواجه غضب المجتمع الدولي إذا لم تشن حملة ضد الجماعات الإرهابية المتمركزة على أراضيها، ومن ناحية أخرى فإنها إذا تحركت ضد هذه الجماعات الإرهابية، فإنها ستعزز من قدرات «داعش».


الهروب الكبير... أحد أخطر المطلوبين في اليابان يتخفى كعامل بناء لـ49 عاماً

ملصق يُظهر صورة ساتوشي كيريشيما الذي كان عضواً في منظمة متطرفة مسؤولة عن هجمات في العاصمة اليابانية بالسبعينات (أ.ف.ب)
ملصق يُظهر صورة ساتوشي كيريشيما الذي كان عضواً في منظمة متطرفة مسؤولة عن هجمات في العاصمة اليابانية بالسبعينات (أ.ف.ب)
TT

الهروب الكبير... أحد أخطر المطلوبين في اليابان يتخفى كعامل بناء لـ49 عاماً

ملصق يُظهر صورة ساتوشي كيريشيما الذي كان عضواً في منظمة متطرفة مسؤولة عن هجمات في العاصمة اليابانية بالسبعينات (أ.ف.ب)
ملصق يُظهر صورة ساتوشي كيريشيما الذي كان عضواً في منظمة متطرفة مسؤولة عن هجمات في العاصمة اليابانية بالسبعينات (أ.ف.ب)

قضى ساتوشي كيريشيما ما يقرب من نصف قرن في محاولة التهرب من الاعتقال، حتى تدخل الموت، حيث كانت اعترافاته الأخيرة مدهشة. فبعد أن عاش حياة مزدوجة كمجرم متخف وعامل بناء، تم إدخال الرجل البالغ من العمر 70 عاماً الشهر الماضي إلى مستشفى بالقرب من طوكيو، حيث أخبر الموظفين أنه في الواقع أحد أخطر المطلوبين الهاربين في البلاد، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وفي صورة أحدث قدمها أحد معارفه لوسائل الإعلام اليابانية، من الممكن تمييز التشابه مع الصورة بالأبيض والأسود التي زيّنت صناديق الشرطة اليابانية لعقود من الزمن، والتي تظهر طالباً جامعياً مبتسماً يرتدي نظارة طبية وشعره يصل إلى كتفيه.

في حين أنه شارك تفاصيل عن عائلته ومنظمته الإجرامية التي لا يعرفها أحد سواه، أكدت أدلة الحمض النووي هذا الأسبوع أن الرجل المريض كان بالفعل كيريشيما، وهو جزء من مجموعة متطرفة مسؤولة عن موجة من الإرهاب دامت تسعة أشهر في منتصف السبعينات، هزّت اليابان حينها.

وأعاد قراره بتسليم نفسه ذكريات جماعية متجددة عن وقت كان فيه المتطرفون اليساريون المنظمون يشكلون تهديدا خطيرا للجمهور، سواء في اليابان أو في الخارج.

بصفته عضواً في وحدة ساسوري (العقرب) التابعة للجبهة المسلحة لشرق آسيا المناهضة لليابان، زُعم أن كيريشيما قام بزرع وتفجير قنبلة محلية الصنع أدت إلى إتلاف مبنى في حي غينزا بمنطقة طوكيو في أبريل (نيسان) عام 1975. ولم تقع إصابات حينها.

كما كان يشتبه في تورطه بأربع هجمات أخرى في نفس العام استهدفت شركات يابانية كبرى حددتها المجموعة على أنها «متعاونة» في المغامرات العسكرية اليابانية في النصف الأول من القرن العشرين.

وفي الحادث الأكثر شهرة، زرعت المجموعة قنبلة في المقر الرئيسي لشركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في طوكيو، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة أكثر من 360 آخرين، على ما يبدو لأن الشركة كانت تزود القوات الأميركية بالمعدات خلال حرب فيتنام.

وظلّ ذلك الهجوم الإرهابي الأكثر دموية في اليابان حتى أطلقت طائفة «أوم شينريكيو» غاز السارين في مترو أنفاق طوكيو سنة 1995.

مُلصق يظهر ساتوشي كيريشيما (أعلى وسط) الذي قضى ما يقرب من 50 عاماً هارباً حتى اعترف وهو على فراش الموت بأنه عضو في جماعة إرهابية (أ.ب)

قبل وقت قصير من وفاته بسرطان المعدة في أواخر يناير (كانون الثاني) في نفس المستشفى الذي كان يتلقى العلاج فيه كمريض خارجي لمدة عام تقريبا، قال كيريشيما للموظفين: «أريد أن أقابل موتي باسمي الحقيقي»، مضيفا أنه يأسف لدوره في تلك الهجمات.

وبينما أحالت الشرطة قضايا التفجيرات إلى النيابة العامة، فإن وفاة كيريشيما أجبرت المحققين على تحديد كيف تمكّن مجرم بارز من الاختباء على مرأى من الجميع لمدة 49 عاماً.

في مايو (أيار) عام 1975، ألقت الشرطة القبض على ثمانية أشخاص، من بينهم ماساشي ديدوجي، لتورطهم في الهجمات. وحُكم عليه وعلى شخص آخر بالإعدام، لكن ديدوجي توفي بسبب السرطان في مايو (أيار) 2017 بينما كان ينتظر تنفيذ الحكم.

ولد كيريشيما في محافظة هيروشيما، والتحق بمدرسة محلية، وبدأ حياته متطرفا سياسيا بينما كان يدرس القانون في جامعة ميجي جاكوين في طوكيو.

وتحت اسم هيروشي أوشيدا، أمضى المجرم الهارب نحو 40 عاماً في العمل بشركة بناء في فوجيساوا، وهي مدينة تقع جنوب طوكيو. وبحسب ما ورد، تجنّب المعاملات المصرفية وطلب الحصول على أمواله نقداً لتجنب ترك أثر ورقي قد يؤدي إلى القبض عليه.

لم يكن لديه رخصة قيادة أو هاتف جوال أو تأمين صحي، وكان يدفع تكاليف العلاج في المستشفى من أمواله الخاصة.