برهم صالح في السليمانية... وبرنامجه لا يتضمن زيارة أربيل

برهم صالح في السليمانية... وبرنامجه لا يتضمن زيارة أربيل

روحاني يستعد للمواجهة مع أميركا بتشكيلة وزارية جديدة
الأحد - 17 صفر 1440 هـ - 28 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14579]
صورة من موقع رئاسة جمهورية العراق للرئيس برهم صالح لدى وصوله إلى مطار السليمانية أمس
السليمانية: إحسان عزيز
اختار برهم صالح مدينة السليمانية، مسقط رأسه، وجهة لأول زيارة له إلى إقليم كردستان منذ تسنمه مهام رئاسة جمهورية العراق، إذ وصلها صباح أمس.
زيارة الرئيس صالح إلى الإقليم تأتي متزامنة مع سلسلة كوارث طبيعية شهدها الإقليم خلال اليومين الماضيين، لا سيما السيول والفيضانات الجارفة التي شهدتها المناطق التابعة لقضاء سوران، بمحافظة أربيل، وألحقت خسائر فادحة بممتلكات وحقول ومواشي سكان مجموعة من القرى الجبلية في منطقتي بالكايتي وقنديل، تقدرها الجهات المختصة بنحو 3 مليارات دينار عراقي، ما يعادل 3 ملايين دولار أميركي.
وفور وصوله، عقد الرئيس العراقي مؤتمراً صحافياً مقتضباً، أعرب في مستهله عن مواساته لأسر القتيلين والجرحى الأربعة الذين سقطوا في السليمانية ليلة تنصيبه رئيساً للعراق، جراء الإصابة بالرصاص الحي الذي يطلقه الأكراد في الهواء بكثافة في المناسبات السارة، كما أعرب عن تعاطفه وتضامنه مع القرويين الذين جرفت مياه السيول بيوتهم وحقولهم وممتلكاتهم ومواشيهم في القرى والبلدات الحدودية شمال محافظة أربيل.
ومضى قائلاً: «نحن على اتصال متواصل مع السلطات الاتحادية بخصوص الكارثة التي ضربت تلك المناطق، وسنبذل ما في استطاعتنا، بالتعاون مع محافظ السليمانية، كي نخفف ولو جزءاً بسيطاً من المعاناة التي يكابدها سكان المناطق المنكوبة»، معرباً في الوقت ذاته عن أسفه العميق لحادث احتراق نحو 1200 محل تجاري في أحد الأسواق الشعبية بمدينة أربيل، الخميس الماضي، الذي ألحق بأصحاب المحال خسائر مالية تقدر بملايين الدولارات، مضيفاً: «أنا على يقين تام من أن حكومة الإقليم ومؤسساتها ستجري تحقيقاً معمقاً في الحادث لكشف ملابساته، وستعمل على تعويض المتضررين».
وأكد صالح أن تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة، وانتخاب رئيس الجمهورية، أتاحا فرصة مواتية لحلحلة المشكلات والقضايا العالقة بين الإقليم وبغداد، على أساس الحوار والتفاهم المشترك، وفي ضوء مضامين ومقررات الدستور، وقال: «هناك جملة مشكلات وعقبات ومعضلات متراكمة منذ سنوات لها مساس مباشر بحياة المواطنين في عموم أرجاء العراق»، وتابع: «من المؤمل أن تنجح الحكومة الجديدة بتشكيلتها الراهنة في معالجة جانب كبير من تلك المشكلات والمعضلات، ومن بينها تلك التي تخص إقليم كردستان».
وأوضح الرئيس العراقي أن أولى مهامه المحافظة على الدستور وتطبيق بنوده، وقال: «إن من صميم الواجبات الملقاة على عاتقي الحفاظ على الدستور، ولا شك في أنني سأبذل كل جهد مستطاع لضمان الحقوق الدستورية لشعب كردستان، وإقرار حقوق المواطنين في كل أرجاء العراق، دون استثناء، لكي تعم خيرات البلاد على الجميع».
وفي ما يتعلق بالأوضاع الراهنة في محافظة كركوك، دعا الرئيس صالح إلى تطبيع الأوضاع هناك في أسرع وقت ممكن، وقال: «منذ الساعات الأولى لتسنمي مهام الرئاسة، أجريت سلسلة لقاءات ومشاورات مع الأطراف السياسية والشخصيات الرفيعة بغية إيجاد معالجة لمشكلة كركوك».
ومن ثم توجه صالح إلى ضريح الرئيس العراقي الأسبق جلال طالباني، زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي لا يزال موقعه شاغراً رغم مرور أكثر من عام على رحيله، ووضع إكليلاً من الغار على الضريح، واصفاً الرئيس الراحل بالمعلم والسياسي المحنك ورجل الدولة الفريد.
ومن المقرر أن يجري الرئيس صالح سلسلة لقاءات مع قيادات الأحزاب الرئيسية في السليمانية فقط، إذ تخلو أجندته من أي مواعيد لزيارة العاصمة أربيل، ربما بسبب التوترات السياسية التي نشبت بين حزبه (الاتحاد الوطني) و«الحزب الديمقراطي الكردستاني»، بزعامة مسعود بارزاني، عشية عملية انتخاب رئيس الجمهورية، الشهر المنصرم.
العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة