المتهم بالطرود المفخخة حديث عهد بالسياسة ولديه سجل إجرامي وعنصري

المتهم بالطرود المفخخة حديث عهد بالسياسة ولديه سجل إجرامي وعنصري

الأحد - 17 صفر 1440 هـ - 28 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14579]
المشتبه فيه سيزار سايوك يواجه عقوبة السجن لمدة قد تصل إلى 58 سنة (رويترز)
واشنطن: معاذ العمري
أعلنت السلطات الأميركية أن سيزار سايوك، الذي تم اعتقاله على ذمة التحقيق في حادثة الطرود المفخخة هو أميركي أبيض البشرة يبلغ من العمر 56 عاماً، يعيش في ولاية فلوريدا وهو من مواليد بروكلين في مدينة نيويورك، وله سجل إجرامي. وعُرف عن سايوك في الآونة الأخيرة دعمه ومتابعته الشديدة للسياسة الأميركية، والإعجاب بالرئيس الأميركي دونالد ترمب دون غيره من السياسيين الأميركيين. وأعلنت وزارة العدل الأميركية عن حزمة من الاتهامات ستواجه سايوك، من أبرزها التهم الفيدرالية الخمس بما في ذلك النقل بين الولايات بمادة متفجرة وبريدية غير قانونية، وصناعة المتفجرات وتوجيه تهديدات لرؤساء سابقين.
وكان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ونائبه جو بايدن، وهيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، وعدد من السياسيين والمسؤولين في إدارة الرئيس أوباما، ورجال أعمال ديمقراطيين ومشاهير السينما، ومقر شبكة السي إن إن في مدينة نيويورك تلقوا جميعهم الأسبوع الماضي طروداً بريدية تحتوي على أجهزة بها مواد متفجرة. وحملت تلك الطرود البريدية نفس الشكل والأجهزة، مما دفع عمدة نيويورك بيل دي بلاسيو اعتبار هذا العمل إرهابياً يستهدف البلاد، بعد أن اعترضت الخدمة السرية كل تلك الطرود البريدية قبل التسليم، ومنع حدوث كارثة محتملة. ولاحظت السلطات نفس الأخطاء الإملائية مع تلك الموجودة في الحزم التي تم إرسالها بالبريد.
وقال جيف سيشنز المدعي العام إن المشتبه فيه، سيواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى 58 سنة، بيد أن سيشنز لم يطلق على هذه الحادثة إرهابية كما فعل دي بلاسيو عمدة نيويورك.
وبالتزامن مع موعد انعقاد الانتخابات النصفية التشريعية الأسبوع القادم، اعتبر الكثير من السياسيين والنقاد أن هذا العمل الغريب يدعو إلى نشر الكراهية، والإضرار بالعملية الانتخابية، كما شخّصت هيلاري كلينتون أسباب هذه الحادثة بأنها حالة التشدد السياسي والتعصب الحزبي في البلاد، مطالبة الإدارة الأميركية الحالية بالتعامل مع هذه الحالة، وإنهاء حالة الصراع السياسي في البلاد.
وقالت في كلمتها أمس، إنها بصفتها الشخصية تعيش حياة جيدة ولا ضرر عليها، بيد أنها تأسف بصفتها السياسية الأميركية على ما آلت إليه الأمور سياسيا في أميركا كما تعتقد، وأن هذه الأحداث التي يتعرض لها المسؤولون قبل موعد الانتخابات، هي محاولات لتثبيط عملهم، داعية إلى ضرورة إنهاء كافة أشكال الاحتقان السياسي، وتحقيق تطلعات الشعب الأميركي، «يجب أن نقف جميعنا مع بعضنا البعض».
وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي الجمعة إن المتهم كان يعيش بأسماء مختلفة، بما في ذلك استخدام الاسم الأخير راندازو في الكتابة على الملصقات البريدية، وهو الاسم الذي كان يستخدمه عندما كان يعيش في بروكلين. وفي صفحة فيسبوك مدرجة تحت اسم «سيزار التييي راندازو» للمتهم سايوك، عرضت صوراً ومقاطع فيديو لسايوك في مسيرات للرئيس ترمب أثناء حملته الانتخابية في عام 2016.
أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة