انطلاق اجتماعات «المركزي» اليوم... والفصائل تقاطع مجدداً

يناقش العلاقة مع إسرائيل وأميركا و«حماس» ومصير الاتفاقات

TT

انطلاق اجتماعات «المركزي» اليوم... والفصائل تقاطع مجدداً

أعلنت «الجبهة الديمقراطية»، إحدى الفصائل الرئيسية في منظمة التحرير، مقاطعتها أعمال الدورة الـ30 للمجلس المركزي الفلسطيني، التي تنطلق اليوم في رام الله، ويُفترض أن تناقش قرارات متعلقة بمستقبل السلطة الفلسطينية والعلاقة مع إسرائيل والولايات المتحدة ومصير الاتفاقات السياسية، إلى جانب حل المجلس التشريعي الفلسطيني.
وانضمَّت «الديمقراطية» بذلك إلى موقف «الجبهة الشعبية» الفصيل الرئيسي الثاني بعد «فتح».
وقالت الجبهة في بيان: «إن الأسباب التي دفعتها إلى مقاطعة الدورة السابقة، ما زالت قائمة، بل وتزداد تعقيداً، في ظل سياسة التفرد والاستفراد والاستئثار»، التي تتبعها القيادة الرسمية، متجاوزة بذلك أسس الائتلاف الوطني في منظمة التحرير ومبادئ الشراكة الوطنية والمشاركة في صنع القرار والسياسات الوطنية.
واتهمت «الديمقراطية» القيادة الرسمية باللجوء إلى معالجة القضايا الوطنية بالمراسيم الرئاسية الفردية، مما يلحق الضرر والأذى الكبيرين بالحالة الوطنية، ويقود إلى إضعاف دور المنظمة ومؤسساتها واهتزاز موقعها التمثيلي.
وأوضحت أن من أهم الأسباب التي دعتها إلى مقاطعة الدورة الـ30 لـ«المركزي» تتمثل بشكل بارز في إمعان القيادة الرسمية في تعطيل كثير من القرارات المتوافق عليها في دورتي المجلس المركزي في مارس (آذار) 2015، ويناير (كانون الثاني) 2018، كما في الدورة الأخيرة للمجلس الوطني (30/ 4/ 2018)، والمماطلة في تنفيذها، كما، وفي غياب التحضير الجماعي للدورة الـ30 لـ«المجلس المركزي»، وعدم وضوح وظيفتها.
وأضاف أن «جميع المؤشرات تُنبئ بأنها لن تكون هذه القرارات سوى ستار للتمويه على استمرار سياسة المماطلة والتسويف في تنفيذ قرارات الإجماع الوطني، وترحيلها من مجلس إلى آخر، ومن دورة إلى أخرى، وهو ما لن تكون الجبهة طرفاً في توفير الغطاء له».
وأكدت «الجبهة» أن استعادة المصداقية لـ«المركزي» وسائر هيئات المنظمة تتطلب وضع حد لسياسة التعطيل وإدارة الظهر لقراراتها، والمباشرة فوراً في تنفيذ هذه القرارات، وأهمها «إلغاء الإجراءات التي تمس بالصميم المصالح الحيوية لأبناء شعبنا في قطاع غزة وتزيد من معاناتهم، والتطبيق العاجل لاتفاقات وتفاهمات المصالحة بروح إيجابية منفتحة بعيداً عن الشروط التعجيزية، وتطبيق القرارات المتعلقة بإعادة تحديد العلاقة مع الاحتلال، بما في ذلك سحب الاعتراف بـ(دولة إسرائيل)، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وفكّ الارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي، والتنفيذ الصارم لقانون مقاطعة المستوطنات، وطي صفحة المفاوضات الثنائية وفقاً لاتفاق أوسلو، والدعوة بدلاً من ذلك لمؤتمر دولي لحل القضية الفلسطينية، بإشراف الأمم المتحدة، وإعادة الاعتبار لدور وصلاحيات هيئات منظمة التحرير، وعلى رأسها اللجنة التنفيذية».
وجدَّدَت «الديمقراطية» دعوتها إلى إجراء انتخابات عامة شاملة وفق نظام التمثيل النسبي الكامل وعلى قاعدة التوافق الوطني على الشروط التي تضمن نزاهتها وشفافيتها وديمقراطيتها.

«الجبهة الشعبية»
وتنضم «الديمقراطية» إلى «الجبهة الشعبية» وهي الفصيل الرئيسي الثاني في المنظمة بعد حركة «فتح»، في مقاطعة جلسات «المجلس المركزي» واجتماعات منظمة التحرير، لأسباب مشابهة أو قريبة.
وقالت «الجبهة الشعبية» إن «إصرار القيادة المتنفذة في منظمة التحرير الفلسطينية، على عقد (المجلس المركزي) في ظل غياب قوى رئيسية، كان ولا يزال لها موقف وطني مشهود في الدفاع عن المنظمة، والتمسُّك بها ممثلاً شرعياً وحيداً لشعبنا، والعمل على استعادة دورها الوطني والاجتماعي، وبرنامجها الوطني الجامع، هو إمعانٌ في الخطيئة الوطنية والسياسية، التي تُبقي المؤسسة الوطنية الأولى رهينة للتفرد والهيمنة على قراراتها وتوجهاتها، والأخطر مصادرة حق إصلاحها وتحديثها، بما يعني استمرار تغييبها وسلب دورها ووظيفتها.

«حماس» و«الجهاد»
ويعزز موقف الجبهتين من مواقف قوى خارج منظمة التحرير، مثل «حماس» و«الجهاد الإسلامي» اللتين تعارضان جلسات «المركزي». وقالت حركة «حماس» أمس، إنه «لا شرعية لجلسة المجلس المركزي» واصفة إياه بـ«الانفصالي». وأعربت الحركة في بيان لها عن رفضها لكل ما سيخرج عن المجلس من «قرارات ضارة بالشعب والقضية». ودعت «حماس» حركة «فتح» إلى مراجعة مواقفها وإعادة النظر في عقد المجلس بهذا الشكل وهذا التوقيت.
وشدَّدَت على ضرورة بناء المؤسسات والمرجعيات الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية وفق الاتفاقات الموقعة، وعلى قاعدة الشراكة الوطنية، ووفق برنامج واستراتيجية واضحة تتمسك بالحقوق وبالمقاومة.
وقالت الحركة إن «(المجلس المركزي) الانفصالي يجتمع في ظل غياب إجماع وطني، وعدم حضور فصائل وازنة وإصرار على التفرد والإقصاء وتكريس الانقسام واستخفاف بالمؤسسات الوطنية، ومواصلة الانحراف لمنحدر سحيق بعيداً عن الأهداف التي أُنشئت من أجلها المؤسسات الوطنية، لتتحول أداة ومعولاً للهدم بيد رئيس السلطة عبر تعيين أعضائها وفق المعايير الخاصة به».
ورفضت «حماس» توقيت الدعوة لاجتماع المجلس ومكان انعقاده وجدول أعماله، متجاهلاً اتفاقي 2005 و2011 ومخرجات اللجنة التحضيرية في بيروت 2017 التي نصَّت على تشكيل مجلس وطني توحيدي وليس مجلساً انفصالياً. لكن مواقف الفصائل الفلسطينية لا يبدو أنها ستؤثر على عقد المجلس الذي سيحظى بالنصاب القانوني حتى دون مشاركة «الديمقراطية» و«الشعبية».
و«المجلس المركزي» هو أعلى هيئة فلسطينية في حالة انعقاده، بعدما أخذ صلاحيات «الوطني»، ويتشكل من فصائل ومستقلين وهيئات مدنية وعسكرية. وقال نائب رئيس حركة «فتح»، عضو اللجنة المركزية للحركة محمود العالول إن «لهذه الجلسة أهمية كبيرة، خصوصاً أننا في تناقض مع ثلاث جهات، هي الولايات المتحدة وإسرائيل اللتان نقضتا كل الاتفاقيات الموقعة معهما وغير ملتزمتين بها، وحركة (حماس) التي تختطف قطاع غزة».
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكَّد قبل أيام قليلة أنه سيكون في حل من كل الاتفاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، طالما لم يلتزموا هم بهذه الاتفاقات، مؤكداً أن الفلسطينيين لم يعد لديهم ما يخسرونه؛ إذ أصبح ظهرهم للحائط. وأكد عباس أن المجلس المركزي الفلسطيني سيراجع جميع هذه الاتفاقات ويأخذ فيها قرارات، إلى جانب قرارات متعلقة بالمصالحة. ووصف عباس القرارات بـ«منتهى الخطورة».
وعلى جدول أعمال المجلس بنود متعلقة بمستقبل السلطة، وتجسيد الدولة والعلاقة مع إسرائيل و«حماس»، وكذلك حل المجلس التشريعي الفلسطيني.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.