«رينو» تعتزم زيادة إنتاجها في المغرب إلى 500 ألف سيارة سنوياً

العاهل المغربي لدى استقباله كارلوس غصن رئيس مجموعة «رينو» في مراكش مساء أول من أمس (ماب)
العاهل المغربي لدى استقباله كارلوس غصن رئيس مجموعة «رينو» في مراكش مساء أول من أمس (ماب)
TT

«رينو» تعتزم زيادة إنتاجها في المغرب إلى 500 ألف سيارة سنوياً

العاهل المغربي لدى استقباله كارلوس غصن رئيس مجموعة «رينو» في مراكش مساء أول من أمس (ماب)
العاهل المغربي لدى استقباله كارلوس غصن رئيس مجموعة «رينو» في مراكش مساء أول من أمس (ماب)

قدم كارلوس غصن، رئيس مجموعة «رينو» الفرنسية لصناعة السيارات، للعاهل المغربي الملك محمد السادس، أول من أمس بمراكش، مشروع مضاعفة القدرة الإنتاجية لمصنع «صوماكا» للسيارات بالدار البيضاء.
ويهدف المشروع، الذي قدمه غصن للعاهل المغربي خلال استقبال حضره حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار، إلى رفع القدرة الإنتاجية للشركة المغربية لصناعة السيارات (صوماكا) من 80 ألف سيارة في السنة حالياً إلى 160 ألف سيارة في 2020، وذلك ضمن مخطط زيادة إنتاج مصانع «رينو» في المغرب إلى 500 ألف سيارة في السنة (340 ألف سيارة في طنجة و160 ألف سيارة في الدار البيضاء).
تجدر الإشارة إلى أن مصنع «صوماكا» صدَّر أول سيارة تحمل علامة «صنع المغرب» سنة 2007، وهي السنة نفسها التي وقعت فيها «رينو» اتفاقية مع الحكومة المغربية بشأن مصنع طنجة، الذي انطلق تشغيله في سنة 2012، ومنذ ذلك الحين عرف قطاع تصنيع السيارات بالمغرب نمواً فاق كل التوقعات، ليصبح حالياً أول قطاع مصدر.
وعرفت المنطقة الحرة لصناعة السيارات، التي أنشأتها السلطات المغربية إلى جانب مصنع «رينو» في طنجة، إقبالاً كبيراً من طرف مصنعي أجزاء السيارات، وأصبحت حالياً تأوي 30 شركة، توجه جزءاً من إنتاجها لتموين مصنع «رينو»، وجزءاً آخر للتصدير صوب أسواق 70 دولة حول العالم.
ويعرف قطاع السيارات في المغرب طفرة غير مسبوقة مع تنفيذ مخطط التسريع الصناعي، الذي يستهدف بلوغ إنتاج مليون سيارة في السنة، وذلك من خلال استقطاب صناعيين كبار للاستثمار في المغرب، من قبيل «بيجو» التي استثمرت في مصنع للسيارات ومصنع للمحركات في القنيطرة، الذي يستهدف تصنيع سيارات تصل فيها نسبة استعمال المكونات المصنعة محلياً 80 في المائة.
كما استقطبت صناعة السيارات بالمغرب العملاق الصيني «بي واي دي»، واليابانية «جي تي إي كا تي».
وأطلق المغرب منطقة صناعية ثانية متخصصة في صناعة السيارات والصناعات المرتبطة بها في المنطقة الصناعية الأطلسية قرب مدينة القنيطرة (شمال الرباط)، التي يجري فيها حالياً بناء مصانع «بيجو»، إضافة إلى مصانع الكثير من المجهزين والممونين من إيطاليا واليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية وإسبانيا.
وفي سياق سعي الحكومة المغربية لتوسيع القاعدة الصناعية بالمغرب في مجال أجزاء السيارات، قامت بتوقيع اتفاقيات شراء من السوق المغربية مع مجموعة من الصناعيين الكبار، من قبيل «فورد» التي التزمت بتموين مصانعها في جنوب أوروبا انطلاقاً من المغرب.
وبفضل هذه العقود، بالإضافة إلى الطلب المتنامي للصناعات المحلية، خصوصاً «رينو» و«بيجو»، أصبح الاستثمار في المغرب جذاباً بالنسبة للمجهزين، الذين يتطلعون بشكل خاص إلى الاستفادة من 52 اتفاقية للتجارة الحرة التي أبرمها المغرب مع باقي بلدان العالم، والتي أهلته ليصبح منصة للتصنيع والتصدير إلى أسواق تلك الدول.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.