بايرن يحطم حلم الرجاء ويتوج عامه الأسطوري بكأس المونديال

غوارديولا نجح في قيادة البافاري إلى خماسية نادرة
غوارديولا نجح في قيادة البافاري إلى خماسية نادرة
TT

بايرن يحطم حلم الرجاء ويتوج عامه الأسطوري بكأس المونديال

غوارديولا نجح في قيادة البافاري إلى خماسية نادرة
غوارديولا نجح في قيادة البافاري إلى خماسية نادرة

انتقد الإسباني بيب غوارديولا مدرب بايرن ميونيخ الألماني لاعبيه رغم الفوز 2 - صفر على الرجاء البيضاوي المغربي في نهائي كأس العالم للأندية لكرة القدم أول من أمس. وأحرز بايرن بطل أوروبا هدفين مبكرين ليتقدم 2 - صفر في منتصف الشوط الأول لكن غوارديولا انتقد فريقه لعدم صنع المزيد من الفرص.
وقال غوارديولا الذي أحرز لقب كأس العالم للأندية مرتين سابقتين مع برشلونة الإسباني في 2009 و2011 «بدأنا اللقاء جيدا ولعبنا بشكل جيد جدا في أول نصف ساعة لكن بعد هذا نسي الفريق أن يهاجم». وأضاف: «ليس من السهل أن يلعب المرء أمام فريق لا يعرفه جيدا عندما يكون متقدما 2 - صفر». وتابع: «يجب أن نلعب حتى الدقيقة الأخيرة وهذا ما يتطلبه عملنا. مررنا الكرة جيدا لكن دون الكثير من التصميم على صنع فرص».
وأشاد غوارديولا بيوب هينكس المدرب السابق للفريق الذي قاد بايرن للفوز بلقبي الدوري والكأس في ألمانيا إضافة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.
وقال المدرب الإسباني «هذا اللقب يخص يوب وفريقه بشكل أكبر منا». وهذا اللقب الخامس لبايرن في 2013 بعدما فاز الفريق أيضا بكأس السوبر الأوروبية على حساب تشيلسي الإنجليزي في أغسطس (آب) الماضي. كما استمرت هيمنة الأندية الأوروبية على كأس العالم للأندية بعدما أحرزت اللقب للمرة السادسة في آخر سبع بطولات بينما فاز بها كورنثيانز البرازيلي العام الماضي. وكان بايرن أحرز لقب كأس الإنتركونتيننتال مرتين من قبل عامي 1976 و2001.
أكد التونسي فوزي البنزرتي أن خسارة فريقه الرجاء البيضاوي بطل المغرب بهدفين نظيفين أمام بايرن ميونيخ الألماني في نهائي مونديال الأندية لكرة القدم مشرفة، مطالبا بإعادة النظر في نظام البطولة. وقال البنزرتي في مؤتمر صحافي عقب النهائي: «أعتقد بأن الخسارة بهدفين نظيفين أمام بايرن ميونيخ مشرفة، قلت دائما بأن بايرن ميونيخ هو أحد أفضل الفرق في العالم ولديه مدرب كبير (الإسباني جوزيب) غوارديولا، وبالتالي فإن الخسارة بهذه النتيجة تعتبر مشرفة وإيجابية بالنظر إلى الفوارق الكبيرة بين الفريقين وإلى العرض الذي قدمناه أمام بطل أوروبا خصوصا في الشوط الثاني».
وأضاف: «كنا نعرف بأن المهمة ستكون صعبة أمامه لكننا كنا دائما مؤمنين بإمكانياتنا وحظوظنا وقدراتنا، لم يحالفنا الحظ في حرمانهم من اللعب، نجحنا أحيانا ولم ننجح أحيانا أخرى، وللأسف دخل مرمانا هدف من كرة ثابتة رغم أنني تحدثت مع اللاعبين في هذه المسألة وطالبتهم بضرورة التركيز». وتابع: «لم يظهر اللاعبون بمستوى جيد في الشوط الأول، ولم يلعبوا بقتالية ولم يكونوا حاضرين في أرضية الملعب، كانوا مرتبكين ربما بسبب صعوبة الاختبار في مباراة نهائية أمام فريق عملاق وربما بسبب الجمهور الغفير وربما تواجد الملك»، في إشارة إلى حضور العاهل المغربي محمد السادس للمباراة.
وأردف قائلا: «كانت هناك نقاط سلبية كثيرة في الشوط الأول وعمدنا إلى تصحيحها في الاستراحة ولذلك ظهرنا بمستوى أفضل في الشوط الثاني ولعبنا بحدة أكثر وبقوة وقتالية، حاولنا بكل شيء حتى أنه كان بإمكاننا تقليص الفارق في أكثر من مناسبة. كنا نرغب أن نتوج باللقب ولكننا لم نقدر عليهم ولم ننجح». وأوضح البنزرتي أن بايرن ميونيخ يستحق الفوز باللقب لأنه الفريق الأفضل عالميا: «لكننا أثبتنا بأننا أقوى فريق عربي وأفريقي من خلال النتائج التي حققناها وهي نتائج مشرفة جدا». من جهة أخرى، طالب البنزرتي الاتحاد الدولي بإعادة النظر في نظام البطولة الذي يمنح الأفضلية إلى فرق أوروبا وأميركا اللاتينية. وقال: «ليس عدلا أن يلعب فريق مباريات أكثر من الفريق الآخر. نعرف بأن قرعة البطولة موجهة من أجل الفرجة والفرق الأفضل والتي تخوض نصف النهائي والنهائي فقط». وأضاف: «من غير المعقول أن يلعب فريق 4 مباريات في 10 أيام وفريق آخر مباراة واحدة» في إشارة إلى الرجاء البيضاوي الذي واجه أوكلاند سيتي النيوزيلندي في الدور الأول ومونتيري المكسيكي في ربع النهائي واتليتيكو مينيرو البرازيلي في نصف النهائي، فيما لعب بايرن ميونيخ مباراة واحدة أمام غوانغجو الصيني في نصف النهائي. وأشار إلى أن بايرن ميونيخ استفاد من يوم راحة إضافي مقارنة مع الرجاء البيضاوي، كون الفريق الألماني خاض دور الأربعة الثلاثاء الماضي، فيما لعب الرجاء الأربعاء، معربا عن أمله في مراجعة نظام البطولة وجعل حظوظ جميع الفرق متساوية. وبحسب نظام البطولة، يتأهل بطل كل من القارتين الأميركية الجنوبية والأوروبية إلى نصف النهائي مباشرة، فيما يلعب أبطال آسيا أفريقيا اعتبارا من ربع النهائي، ويخوض بطل أوقيانيا الدور الأول ضد ممثل البلد المضيف.
وتطرق البنزرتي إلى الرهان الذي ينتظر فريقه في الدوري المحلي حيث يحتل المركز التاسع مع مباراة مؤجلة، وقال: «يجب العودة إلى الأرض والاستيقاظ من الحلم، سنبذل كل ما في وسعنا من أجل تحضير اللاعبين للاستحقاقات المقبلة وخصوصا الدوري المحلي من أجل الفوز باللقب والتواجد في مونديال الأندية المقرر في المغرب أيضا العام المقبل».
وتوج بايرن ميونيخ الألماني عامه الأسطوري بلقب بطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم إثر فوزه الثمين 2 - صفر على الرجاء البيضاوي المغربي أول من أمس السبت في المباراة النهائية للبطولة التي أسدل الستار على فعالياتها اليوم في مدينة مراكش المغربية. وانتزع بايرن لقبا جديدا ليكون ختاما رائعا لأفضل عام في تاريخ النادي البافاري كما توج بلقبه الأول في بطولات كأس العالم للأندية من خلال أول نسخة للبطولة تقام بالمغرب. وأنهى بايرن مغامرة الرجاء الذي حقق إنجازا تاريخيا ببلوغه المباراة النهائية للبطولة ليكون أول ناد عربي يحقق هذا الإنجاز وثاني ناد فقط من خارج أوروبا وأميركا الجنوبية يصل للمباراة النهائية في مونديال الأندية حيث سبقه فريق مازيمبي الكونغولي بطل أفريقيا السابق والذي بلغ النهائي أمام إنتر ميلان الإيطالي في 2010 وخسر صفر - 3 أمام إنتر. ولكن يظل الرجاء هو أول فريق يصل لنهائي البطولة رغم مشاركته كممثل للدولة المضيفة وليس كبطل لأحد الاتحادات القارية الستة. وحسم بايرن المباراة في شوطها الأول عبر هدفين سجلهما المدافع البرازيلي دانتي واللاعب الإسباني تياجو ألكانتارا في الدقيقتين السابعة و22. وأكد بايرن مكانته كأفضل أندية العالم في 2013 من خلال الفوز بلقب هذه البطولة ليكون الخامس له في عام 2013. وأحرز بايرن ثلاثيته التاريخية (دوري وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا) في الموسم الماضي بقيادة مديره الفني السابق يوب هاينكس الذي ترك الفريق واعتزل التدريب بنهاية الموسم الماضي ليخلفه الإسباني جوسيب غوارديولا الذي قاد بايرن للفوز بكأس السوبر الأوروبي وحافظ على سجل الفريق خاليا من الهزائم في الدوري الألماني (بوندسليجا) حتى الآن.
كما فاز غوارديولا بلقب مونديال الأندية اليوم ليكون الثالث له في تاريخ مشاركاته بالأندية حيث سبق له الفوز باللقب في عامي 2009 و2011 عندما كان مديرا فنيا لبرشلونة الإسباني. وأحرز غوارديولا أيضا اللقب الثاني له من ثلاثة ألقاب نافس عليها منذ توليه قيادة بايرن قبل بداية الموسم حيث توج من قبل بلقب كأس السوبر الأوروبي بالفوز على تشيلسي الإنجليزي ولكنه خسر كأس السوبر الألماني أمام بوروسيا دورتموند. كما رفع غوارديولا رصيده من الألقاب في مسيرته التدريبية إلى 16 لقبا حيث قاد برشلونة إلى 14 لقبا في مختلف البطولات التي خاضها على مدار أربع سنوات مع الفريق وكان لقبه أول من أمس هو الثاني مع بايرن. ولم يكن غريبا أن يتوج بايرن بلقب فريق العام في ألمانيا قبل خوض هذه البطولة بعد كل هذه الإنجازات في 2013 ولكنه يستحق الآن لقب أفضل فريق في العالم لعام 2013 بعد التتويج باللقب العالمي.
واصطدم بايرن بطموحات الرجاء الذي يشارك في مونديال الأندية للمرة الأولى بنظامها الحالي بعدما شارك في البطولة التي أقيمت عام 2000 والتي شهدت مشاركة فرق عدة لم تتوج باللقب في قاراتها. وخسر بايرن ثلاث مباريات رسمية فقط على مدار عام 2013 وكانت أمام آرسنال ومانشستر سيتي الإنجليزيين في دوري أبطال أوروبا وبوروسيا دورتموند في كأس السوبر الألماني بينما لم يتعرض الفريق لأي هزيمة في البوندسليغا. وفي المقابل، فجر الرجاء المفاجأة تلو الأخرى في طريقه إلى النهائي حيث عبر فريق أوكلاند سيتي في الدور الأول ثم فاز على مونتيري المكسيكي 2 - 1 في الدور الثاني وعلى أتلتيكو مينيرو في الدور قبل النهائي. وبدأت المباراة بضغط هجومي متوقع من بايرن ولكنه اصطدم في الدقائق الأولى بدفاع صلد ومنظم من الرجاء. واختير مهاجم بايرن ميونيخ الألماني بطل أوروبا الدولي الفرنسي فرانك ريبيري أفضل لاعب في النسخة العاشرة لمونديال الأندية لكرة القدم. وتألق ريبيري في مباراتي فريقه في البطولة وتحديدا في المباراة الأولى أمام غوانغجو الصيني بطل آسيا حيث سجل أحد الأهداف الثلاثة لفريقه.
ونال ريبيري الكرة الذهبية متقدما على زميله في الفريق البافاري القائد فيليب لام صاحب الكرة الفضية، فيما عادت الكرة البرونزية لمهاجم الرجاء البيضاوي المغربي محسن ياجور صاحب هدفين في البطولة. وعادت جائزة اللعب النظيف للفريق البافاري الذي توج بلقب البطولة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.