ممثلو «النداء» في البرلمان التونسي يقاطعون جلساته

ممثلو «النداء» في البرلمان التونسي يقاطعون جلساته

احتجاجاً على تجاوز خطير تقوم به هيئة الحقيقة والكرامة»
الجمعة - 15 صفر 1440 هـ - 26 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14577]
تونس: المنجي السعيداني
علقت الكتلة البرلمانية لحزب نداء تونس جميع أنشطتها في البرلمان التونسي، وأعلنت مقاطعة الجلسات العامة، احتجاجا على ما وصفته بـ«التجاوز الخطير الذي تقوم به هيئة الحقيقة والكرامة (هيئة دستورية) عبر الدعاوى التي رفعتها ضد مواطنين تمت محاكمتهم في وقت سابق»، وذلك في إشارة إلى إعادة محاكمة رفيق الحاج قاسم وأحمد فريعة، وزيري الداخلية في نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.
وفي سياق ذلك، عبر عدد من أعضاء الكتل البرلمانية الأخرى، مثل «كتلة حركة مشروع تونس» عن دعمها للقرار الذي اتخذه حزب النداء، والذي جاء بعد أيام من احتجاج عدد من الأحزاب السياسية العريقة الأخرى، من بينها حزب مشروع تونس وحزب آفاق تونس، على إعادة محاكمة مسؤولين سابقين صدرت في حقهم أحكام قضائية نهائية. لكن محمد بن سالم، نائب رئيسة الهيئة المذكورة، أوضح أن الهيئة لا تتحمل مسؤولية إثارة الدعاوى من جديد، مبرزا أن الأمر «يهم القضاء التونسي، ولا دخل للهيئة في هذا الجانب».
وفي هذا السياق، قال المنجي الحرباوي، المتحدث باسم حزب النداء، إن ما قامت به هيئة الحقيقة والكرامة يعد «سابقة تاريخية»، واتهم الحكومة بالاتفاق على تمديد أشغالها إلى نهاية السنة الحالية، على الرغم من رفض البرلمان مبدأ التمديد في الجلسة العامة التي عقدت في 31 من مايو (أيار) الماضي.
وأضاف الحرباوي أن التمديد «الضمني»، الذي قامت به الحكومة يعد غير قانوني، ودعا الحكومة إلى احترام قرار البرلمان وإنهاء أشغال هيئة الحقيقة والكرامة، وإيقاف متابعة 1500 تونسي مهددين بإعادة محاكمتهم من جديد في قضايا مختلفة.
على صعيد آخر، قال سفيان الزعق، المتحدث باسم وزارة الداخلية، إن الاحتجاجات التي عرفتها منطقة سيدي حسين بالضاحية الغربية للعاصمة، أدت إلى اعتقال 27 شخصا على خلفية الأحداث، التي تلت تشييع جنازة الشاب أيمن العثماني، الذي توفي برصاص دورية تابعة لإدارة الجمارك. كما سجلت المصادر الأمنية إصابة ستة من رجال الشرطة بإصابات متفاوتة بعد تعرّضهم للرشق بالحجارة.
كما كشف الزعق عن اعتقال 46 شخصا في البداية، قبل أن يتم إطلاق سراح 19 منهم، وذلك على خلفية أعمال نهب وسرقة ارتكبت في المنطقة المعروفة باحتضانها لتمركز أبناء الأحياء الشعبية الفقيرة. وكان القضاء التونسي قد أمر بتوقيف أربعة من رجال الأمن على ذمة التحقيق في الحادث الذي خلف مقتل الشاب العثماني، بعد إصابته برصاصة أثناء مداهمة دورية تابعة لأمن الجمارك مستودعا للتهريب في منطقة سيدي حسين السيجومي (غرب العاصمة).
تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة