الحكومة المغربية تصادق على منح الأولوية للقطاعات الاجتماعية

الحكومة المغربية تصادق على منح الأولوية للقطاعات الاجتماعية

أقرت مشروع اللامركزية الإدارية لتوسيع الحرية في تنفيذ البرامج
الجمعة - 15 صفر 1440 هـ - 26 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14577]
الرباط: لطيفة العروسني
قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، إن مشروع قانون مالية (موازنة) 2019 منح الأولوية الكبرى للقطاعات الاجتماعية.
وأوضح العثماني خلال افتتاحه الاجتماع الأسبوعي للحكومة أن الأرقام المتضمنة في مشروع قانون مالية 2019، المعروض حاليا على أنظار البرلمان قصد مناقشته ثم التصويت عليه، تبين «الأولويات التي منحت للقطاعات الاجتماعية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والتشغيل والحماية الاجتماعية».
وتوقع العثماني أن يكون للمشروع «تأثير في دفع عجلة الاقتصاد في بلادنا، والاستجابة لعدد من الحاجيات الاجتماعية للمواطنين، خصوصا في التعليم والصحة والتشغيل والحماية الاجتماعية»، مضيفا أن الحكومة بمختلف قطاعاتها بذلت جهدا كبيرا لتنفيذ توجيهات الملك محمد السادس، الواردة في عدد من الخطب الملكية الأخيرة، التي أعطت الأولوية للجانب الاجتماعي.
وأشار العثماني إلى أن مشروع القانون المالي للعام المقبل «مشروع اجتماعي بامتياز، وبُذل فيه جهد كبير. كما تضمن عددا من الإجراءات الاقتصادية»، واستشهد في هذا الصدد بالإجراءات التي اتخذت لفائدة المقاولات، خصوصا منها المقاولة الصغرى والمتوسطة، التي دعمت إما جبائيا أو بإجراءات أخرى، تمكنها من التمويل بطريقة أسرع وأسهل.
من جانب آخر، صادقت الحكومة المغربية أمس على مشروع مرسوم الميثاق الوطني لـ«اللاتمركز الإداري»، الذي تعده الحكومة أحد الإصلاحات الكبرى التي تعهدت بتنفيذها، والتي سيسمح بموجبه تخويل صلاحيات تقريرية للجهات (المناطق).
وقال رئيس الحكومة إنه «بعد انتظار سنوات، صادقت الحكومة على هذا الميثاق، الذي يكتسي أهمية كبيرة بالنسبة للمواطن والإدارة والجماعات الترابية (البلديات) والمقاولة»، مشيرا إلى أن تطبيق الميثاق سيتم بتدرج وبجرأة، وأنه ستوضع خريطة طريق لذلك لأن هدفه الاستجابة لحاجيات المواطنين.
وأضاف رئيس الحكومة أن ميثاق اللاتمركز الإداري سيساعد على توسيع مجال الحرية والسرعة في اتخاذ القرارات وتنفيذ البرامج، ومواجهة التحديات والاستجابة لحاجيات المواطنين على الصعيدين الجهوي والإقليمي، مبرزا أن «هذا أمر مفيد في وضع البرامج وتوقيع الاتفاقيات وتطويرها وتنفيذها».
وأضاف العثماني أن الميثاق يعد «تطورا كبيرا سيمكن من دعم الجهوية المتقدمة، وذلك من خلال تمكين الإدارات الجهوية من أن تصبح قادرة على أن تكون مخاطبة لمجالس ومكاتب الجهات».
في هذا السياق، ذكّر العثماني بفلسفة اللاتمركز الإداري، التي تروم تفويض جزء من السلطات المركزية للمديريات الجهوية أو الإقليمية، لتصبح لها حرية وضع البرامج وتنفيذها، واتخاذ القرارات الضرورية، حسب ما يخوله لها القانون، دون الرجوع للإدارات المركزية، مما سيسهل إشراك الجهات والتعامل معها وضمان التنسيق جهويا.
وبخصوص الحكامة التي يضمنها الميثاق، أشار العثماني إلى اللجنة الوزارية، التي سيترأسها رئيس الحكومة شخصيا: «كآلية حكامة لوضع البرامج والاستراتيجيات لتنزيل الميثاق وتقييم تنفيذه، واقتراح كل ما يمكن تطويره على أرض الواقع».
المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة