البنتاغون: «داعش» اضطرنا لقصف مسجد في سوريا

البنتاغون: «داعش» اضطرنا لقصف مسجد في سوريا

القصف تسبب بمقتل مدنيين بينهم أطفال
الجمعة - 15 صفر 1440 هـ - 26 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14577]
واشنطن: محمد علي صالح
اعترف البنتاغون بأن ضربة جوية لقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة قصفت مسجداً في سوريا يوم الخميس الماضي. وكان البنتاغون اعترف بقصف آخر في الأسبوع الماضي. وبينما قال البنتاغون إن تحقيقات تجري حول إصابات مدنيين، قال المصدر السوري لحقوق الإنسان إن عشرات من المدنيين، وسطهم أطفال، قتلوا.
وقال بيان البنتاغون إن المسجد يقع: «وسط مبانٍ أخرى يستخدمها (داعش) في سوريا لمهاجمة القوات السورية الديمقراطية». وأضاف مدير العمليات العسكرية في البنتاغون، روب ماننغ، للمراسلين الصحافيين الذين يغطون البنتاغون: «تكون المساجد عادة من بين المباني التي تتمتع بالحماية في زمن الحرب. لكن، فقد هذا المسجد هذا الوضع عندما اختاره (داعش) عمدا كمركز للقيادة والتحكم».
وقال: «هذا هو الهجوم الثاني في أسبوع حيث ينتهك سوء استخدام (داعش) للمسجد قانون الحرب، وجعل هذه المساجد هدفا عسكريا... إن قانون الحرب البرية هو مجموعة قوانين معترف بها دولياً لتنظيم سير الحرب. ويتطلب قانون الحرب من المقاتلين حماية المباني الدينية والأضرحة وغيرها من الأماكن المقدسة».
وقال: «جعلتنا مراقبتنا المتعمقة لـ(داعش) مدركين وجود مقاتلي (داعش) فقط (في مسجد ما). نحن نجري تحقيقات في جميع المزاعم ذات المصداقية بشأن سقوط ضحايا مدنيين».
وأضاف: «نعرف جميعا أن (داعش) تنظيم وحشي. وبالتأكيد ليست عندهم مشكلة على الإطلاق عندما يتعرض مدنيون للخطر». في مارس (آذار) الماضي، كما نقل تلفزيون «سي إن إن» ، استنادا إلى مصدر في وزارة الدفاع الأميركية، اعترف عسكريون أميركيون بقصف مبنى «كان جزءا من مجمع ديني في شمال سوريا». في ذلك الوقت، قال تلفزيون «سي إن إن» إن «التحقيقات كشفت أن المبنى كان مخصصا للأغراض الدينية. وأن منشآت مماثلة، إضافة إلى مدارس، ومستشفيات، تدخل في قائمة المؤسسات التي لا يمكن استهدافها».
وقال المصدر السوري لحقوق الإنسان إن المسجد يوجد في قرية الجينة، في محافظة حلب، في شمال سوريا. وإنه تعرض للقصف الأميركي يوم 16 مارس الماضي. وإن القصف كان سببا في قتل 42 شخصا.
لكن، في ذلك الوقت، نفى البنتاغون قصف المسجد. وأعلن أن الغارة استهدفت تجمعا لتنظيم «القاعدة» جرى في مبنى مجاور.
في ذلك الوقت، عرض البنتاغون صورا جوية قال إنها تؤكد أن المسجد «يظل قائما» إلى جانب مبنى شبه مدمر جراء قصف أميركي. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، جيف ديفيس، تعليقا على الصورة أمام الصحافيين، إن «المسجد لا يزال قائما وهو شبه سليم»، مضيفا أن «لا معلومات مؤكدة» حتى الآن عن سقوط ضحايا مدنيين في القصف الأميركي.
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة