دورتموند يسعى إلى مواصلة زحفه نحو كسر احتكار «الفريق البافاري»

دورتموند يسعى إلى مواصلة زحفه نحو كسر احتكار «الفريق البافاري»

بايرن ميونيخ يأمل في مواصلة انتصاراته في الدوري الألماني أمام ماينز
الجمعة - 15 صفر 1440 هـ - 26 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14577]
دورتموند (ألمانيا): «الشرق الأوسط»
يتطلع بروسيا دورتموند المتصدر وصاحب السجل النظيف من الخسارة في بطولة ألمانيا لكرة القدم، إلى مواصلة عروضه القوية عندما يستقبل على ملعبه «سيغنال إيدونا بارك» هرتا برلين، السادس في المرحلة التاسعة. ويعيش الفريق بقيادة مدربه السويسري لوسيان فافر، أياماً رائعة تشبه تلك التي كان عليها في موسمي 2010 - 2011 و2011 - 2012 مع مدربه السابق يورغن كلوب الذي قاده وقتذاك إلى لقبين على التوالي في الدوري، ليكون الفريق الأخير الذي يكسر سيطرة بايرن ميونيخ على درع «البوندسليغا»، علماً بأن الفريق البافاري عاد بعدها وأحرز اللقب ست مرات توالياً.

ويقارن البعض بين بداية تولي كلوب الإشراف على دورتموند في مايو (أيار) 2008 حين أحرز المركز الـ13 في ترتيب الدوري في ذلك الموسم، وصولاً إلى بنائه فريقاً قوياً سيطر على الكرة الألمانية بعد موسمين وانتزع لقباً أول في الدوري منذ فعل ذلك للمرة الأخيرة في 2002، وبلغ المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في 2013 وخسرها أمام العملاق البافاري في ملعب ويمبلي في العاصمة البريطانية لندن.

وتمكن فافر سريعاً من بناء قوة ضاربة تسير بالفريق بوتيرة تصاعدية في استحقاقاته كافة، وآخرها فوزه الكبير على أتليتيكو مدريد الإسباني برباعية نظيفة أول من أمس (الأربعاء)، في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الأولى من دوري أبطال أوروبا. وتتميز المجموعة بوفرة لاعبين يتألقون بقوة هذا الموسم.

ورغم غياب الهداف الإسباني باكو ألكاسير المصاب وصاحب 11 هدفاً في المباريات السبع الأخيرة، فرض البلجيكي أكسل فيتسل والمغربي أشرف حكيمي (19 عاماً) نفسيهما نجمين للفريق الأصفر في مباراته الأوروبية التي وضع فيها قدماً في الدور الثاني للمسابقة القارية العريقة بتصدره مجموعته بالعلامة الكاملة. ويتردد بقوة أن فيتسل فرض نفسه ملكاً لخط الوسط في الفريق، مثل لاعبين أصحاب مواهب استفادوا من نيلهم فرصة اللعب التي منحهم إياها فافر، في طليعتهم الإنجليزي اليافع غايدون سانشو (18 عاماً) الذي سجل في المباراتين الأخيرتين أمام شتوتغارت، السبت، في المرحلة الثامنة، وأمام أتليتيكو.

ويقارن النقاد بين بداية حكيمي وتلك التي استهلها البولندي لوكاس بيتشيك مع الفريق في موسم 2010 – 2011، والذي خاض السبت الماضي مباراته الـ250 في الدوري مع الفريق. بينما استهل المغربي مسيرته التهديفية مع الفريق في المرحلة الخامسة أمام نورمبورغ (7 - صفر)، وهو يتميز بتمريراته الحاسمة وآخرها ثلاث سجل منها دورتموند ثلاثة أهداف في رباعيته الشهيرة في مرمى أتليتيكو. أما هرتا برلين فدفع الأسبوع الماضي ثمن إهداره نقطتين ثمينتين بتعادله مع ضيفه فرايبورغ، ليفقد فرصة تشارك المركز الثاني مع كلٍّ من فيردر بريمن وبروسيا مونشنغلادباخ.

ويفتتح بروسيا مونشغلادباخ الوصيف المرحلة اليوم بالحلول على ضيفه فرايبورغ، الحادي عشر، في سعيه للبقاء على مسافة قريبة من دورتموند، إذ يتخلف عنه بفارق ثلاث نقاط. ويستقبل فيردر بريمن، الثالث بفارق الأهداف، على ملعبه «فيسر»، باير ليفركوزن، الثالث عشر. وتتجه الأنظار إلى مباراة بايرن ميونيخ، الرابع بفارق 4 نقاط عن المتصدر، مع مضيفه ماينز، الثاني عشر. ويأمل العملاق البافاري مواصلة صحوته التي بدأت الأسبوع الماضي بالفوز على مضيفه فولفسبورغ 3 – 1، وأتبعها بفوز خارج قواعده على مضيفه أيك أثينا اليوناني بثنائية نظيفة في المجموعة الخامسة من دوري أبطال أوروبا.

وخف الضغط عن المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش، بعدما مر الفريق بفترة انعدام وزن خلال الفترة الأخيرة بعد فشله في الفوز في أربع مباريات في مختلف المسابقات، وتحدثت تقارير عن إمكانية إقالة المدرب كوفاتش الذي تسلم مهامه مطلع الموسم الحالي، لكن مجلس إدارة النادي -خصوصاً عبر رئيسه أولي هونيس، ورئيسه التنفيذي كارل - هاينتس رومينيغه- جدد الثقة بالمدرب في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي.

ويدرك العملاق البافاري أن المجال غير متاح للتفريط في المزيد من النقاط بعد تلقيه خسارتين في الدوري، علماً بأنه يتطلع إلى موقعته مع مضيفه بروسيا دورتموند في 10 من الشهر المقبل قبل عطلة المباريات الدولية، لحسم معركة الصدارة وبطولة الخريف (مرحلة الذهاب)، وهو ما أشار إليه المدافع يوشوا كيميش بالقول: «نريد العودة إلى الصدارة قبل العطلة الشتوية في يناير (كانون الثاني) المقبل». وأقر كيميش بأن دورتموند «يملك هجوماً رائعاً، لكنه يتمتع أيضاً بالكثير من الحظ».

ويستمر كوفاتش في استبعاد لاعب الوسط المهاجم توماس مولر، الذي تراجع أداؤه بشكل رهيب في الفترة الأخيرة عن التشكيلة الأساسية، إلا أنه يستعين به غالباً في الشوط الثاني من مباريات الفريق. وأعرب المدرب الكرواتي عن تذمره لدى سؤاله عن اعتماد المداورة بين مجموعة من اللاعبين، وقال: «ذلك يسمى تبديلات في عالم كرة القدم»، داعياً «إلى عدم صناعة قضية من لا شيء».
رياضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة