لماذا فشل بوبي روبسون في كسب ودّ برشلونة رغم إنجازاته؟

مدرب المنتخب الإنجليزي الراحل اعترف بأن «شبح كرويف» كان يطارده في أيامه الأولى مع الفريق الكاتالوني

بوبي روبسون وفريق برشلونة قبل إحدى المواجهات عام 1996
بوبي روبسون وفريق برشلونة قبل إحدى المواجهات عام 1996
TT

لماذا فشل بوبي روبسون في كسب ودّ برشلونة رغم إنجازاته؟

بوبي روبسون وفريق برشلونة قبل إحدى المواجهات عام 1996
بوبي روبسون وفريق برشلونة قبل إحدى المواجهات عام 1996

رفض المدير الفني الإنجليزي الراحل بوبي روبسون، برشلونة مرتين من قبل، مرة بدافع الولاء لنادي إيبسويتش تاون ومرة بدافع الولاء للمنتخب الإنجليزي، لكنه لم يفوّت الفرصة في المرة الثالثة ووافق على تدريب العملاق الكاتالوني. وقد كتب روبسون في سيرته الذاتية، وربما كان لديه قليل من التفاؤل، يقول إن تاريخه الكبير وسجله السابق قد أكسبه الاحترام في كاتالونيا، لكن الحقيقة تتمثل في أن أي شخص يتولى تدريب برشلونة بعد الأسطورة الهولندية يوهان كرويف كان سيواجه مهمة صعبة للغاية. وقد اعترف روبسون نفسه بأن «شبح كرويف قد طارده في الأيام الأولى» له مع برشلونة.
لكنّ هناك اتجاهاً الآن لحذف موسم 1996-1997 من تاريخ روبسون والنظر إليه على أنه موسم مخيب للآمال لأسطورة كرة القدم الإنجليزية وأن أبرز شيء في هذا الموسم هو التألق اللافت للنظر من جانب الظاهرة البرازيلية رونالدو الذي كان قد انتقل إلى العملاق الكاتالوني قادماً من إيندهوفن الهولندي مقابل 20 مليون دولار. وقد أشار روبسون إلى أنه كانت هناك رغبة، أو على الأقل توقع، بفشله في النادي الإسباني، وأن الشروط التي كان منصوصاً عليها في عقده مع النادي والتي تسمح بانتقاله للعمل كمدير للكرة بعد عام واحد كانت بمثابة مؤشر على أنه كان يُعتبر في المقام الأول مجرد «وقت فاصل أو مخفف للصدمة» في فترة ما بعد يوهان كرويف.
لكنّ روبسون قاد برشلونة في ذلك العام للحصول على كأس ملك إسبانيا وكأس الكؤوس الأوروبية وأنهى الدوري الإسباني الممتاز في المركز الثاني بفارق نقطتين فقط عن الغريم التقليدي ريال مدريد، الذي لعب 14 مباراة أقل من برشلونة في ذلك الموسم. ومن المفترض أن المشكلة الأساسية كانت تكمن في الشكل الذي يلعب به الفريق، رغم أنه من الصعب على أي مدير فني أن يُقارَن في أول موسم له مع الفريق بما كان يقدمه الأسطورة الهولندية كرويف.
وقال المهاجم البلغاري القدير ونجم برشلونة السابق خريستو سويتشكوف: «كان روبسون يريد اللعب بقوة أكبر ويحب التدخلات البدنية، أما كرويف فكان يركز بصورة أكبر على كرة القدم نفسها. كان روبسون يريد أن يلعب كرة قدم جميلة أيضاً، لكنه كان يريد من اللاعبين أن يلعبوا بكل قوة وجرأة». ومن السهل بكل تأكيد أن تعرف السبب الذي أدى إلى شعور روبسون بالحيرة بعد الانتقادات التي وُجهت إلى فريقه في أعقاب الفوز بسداسية نظيفة على نادي رايو فايكانو، لكنه لم يفهم أبداً هذا الجانب من الحياة في «كامب نو»، وقال عن ذلك: «لقد كانت بيئة سياسية للغاية ولم أكن مهتماً كثيراً بالأمور السياسية. وكانت الاضطرابات تحدث حول الملعب بسبب أشياء بسيطة للغاية».
إن ادعاء روبسون أنه «أحرج» برشلونة بالنجاح الذي حققه مع الفريق ربما يكون مبالغة كبيرة في واقع الأمر، لكن يمكن القول إن هذا النجاح جعل من الصعب التعاقد مع لويس فان غال لقيادة الفريق بعد موسم واحد لروبسون. وفي النهاية، وعندما أدرك روبسون وفان غال حقيقة أن رئيس برشلونة آنذاك، جوسيب لويس نونيز، قد تعاقد مع كل منهما، تنحى روبسون جانباً واستمتع بعمله في هذا العام في مجال اكتشاف اللاعبين المرشحين للانضمام للنادي وأن يكون بمثابة سفير للنادي الكاتالوني.
وهكذا أصبح العام الذي قضاه روبسون في تدريب نادي برشلونة بمثابة فترة فاصلة بين أعظم مديرين فنيين في العالم في ما يتعلق بفلسفة الكرة الشاملة، وربما يكون هذا هو السبب في أنه قد تم تجاهل هذه الفترة بصورة كبيرة. وعلاوة على ذلك، فقد وصل روبسون إلى برشلونة ومعه مترجم حاد الملامح ذو شعر داكن وجديد تماماً على كرة القدم العالمية يسمى جوزيه مورينيو، لكنّ مورينيو، الذي كان في الثالثة والثلاثين من عمره آنذاك، كان في حقيقة الأمر أكثر من مجرد مترجم، فقد وُلد في أسرة كروية، فعمه الأكبر كان رئيس نادي فيتوريا دي سيتوبال البرتغالي، وكان والده خوسيه مانويل مورينيو فيليكس، يلعب كرة القدم كحارس مرمى. وكان مورينيو يريد أن يكون لاعباً، لكن بعد الفترة التي قضاها في نادي ريو آفي، حيث كان والده يعمل مديراً فنياً، أدرك أن مستقبله سيكون في عالم التدريب.
وفي هذا الصيف من عام 1996، تعاقد نادي برشلونة مع الظاهرة البرازيلية رونالدو، الذي كان في ذلك الوقت في التاسعة عشرة من عمره، لكنه كان أحد أفضل المهاجمين في عالم كرة القدم. وأشار الصحافي الهولندي فريتس باريند إلى أن هذه الصفقة كانت بمثابة «تحرك شعبوي» لإعادة جذب عشاق النادي الكاتالوني بعد رحيل كرويف، تماماً كما كان تعيين كرويف مديراً فنياً للنادي بمثابة تحرك شعبوي في أعقاب ما يسمى «تمرد هيسبيريا»، عندما خرج مجموعة من لاعبي برشلونة في مؤتمر صحافي يطالبون باستقالة رئيس النادي جوسيب نونيز بسبب المشكلات التي اجتاحت النادي آنذاك. ومع ذلك، كان إيجاد بديل لكرويف بمثابة مهمة مستحيلة دائماً.
ورغم عبقرية وشخصية روبسون، فقد بدا المدير الفني الإنجليزي تقليدياً للغاية ويفتقر إلى «وضوح التعبير» الذي كان يتميز به كرويف، إن جاز التعبير. وبالتالي، كانت مهمة مورينيو تكمن في إيضاح تعليمات روبسون للاعبين. وقال ستويتشكوف عن ذلك: «لقد شاهدت مورينيو كل يوم لمدة عام. إنه رجل نمطي يشرف على كل شيء، بما في ذلك غرفة تغيير الملابس وحافلة الفريق وكيف تسير كل الأمور داخل النادي. وهذا هو السبب الذي جعله شخصية صارمة، فهو يريد أن يسير كل شيء على ما يرام بنسبة 100 في المائة، سواء في غرفة خلع الملابس أو من حيث الالتزام أو التنظيم الجيد».
المدرب الإنجليزي الشهير الراحل السير بوبي روبسون قال عن مورينيو: «هناك أمر أعجبني فيه، أي شيء أطلبه من اللاعبين أشعر بقوة دوماً أنه سيقول لهم ما قلته تماماً وبنفس الطريقة التي ذكرتها». بوبي روبسون عمل مع مورينيو لمدة زمنية طويلة مترجماً في بداية حياته العملية، وذلك في فريقي سبورتينغ لشبونة وبورتو البرتغاليين قبل أن يختم الثنائي مشوارهما المزدوج في نادي برشلونة الإسباني الذي بدأ فيه مورينهو التحول ليصبح مساعداً للمدرب بوبي روبسون الذي رحل في ما بعد لفريق إيندهوفن الهولندي في حين استمر مورينهو في العمل مساعداً للهولندي فان غال في نادي برشلونة. بعدها عاد مورينيو صوب بلاده مجدداً وترك برشلونة الذي حضر فيه مترجماً في بداياته وانتقل منه وهو يشغل منصب مساعد مدرب اكتسب شعبية كبيرة نظير تميزه وتطوره السريع في مجاله الفني، ليتجه ويبدأ حياته كمدرب أول عمل في عدد من الأندية البرتغالية، إلا أن بروزه الأكبر كان عبر بوابة بورتو في 2004 الذي حقق معه بطولة دوري أبطال أوروبا.
وفي ذلك الوقت، كانت هناك علاقة ودية للغاية بين جوسيب غوارديولا -اللاعب آنذاك- ومورينيو، والدليل على ذلك أن غوارديولا قد تدخل لحماية مورينيو عندما تجمع لاعبو نادي أتلتيك بيلباو من على مقاعد البدلاء نحو مورينيو خلال إحدى مباريات الفريق في ملعب «سان ماميس». وقد أظهرت اللقطات التلفزيونية لاحتفالات لاعبي برشلونة بعد فوز الفريق بلقب كأس الكؤوس الأوروبية على حساب باريس سان جيرمان الفرنسي في روتردام، غوارديولا وهو يعانق مورينيو على أرض الملعب. ربما لا يعني هذا الكثير في سياق احتفالات الفوز ببطولة أوروبية، لكن الطريقة التي تفاعل بها غوارديولا عندما رأى مورينيو وهو يقترب والابتسامة العريضة مرسومة على وجهه تشير إلى أنه كان هناك على الأقل قدر من الاحترام المتبادل والمودة.
ومع ذلك، يبدو أنه كانت هناك مناقشات قليلة حول المباراة، حتى لو كان مورينيو هو حلقة الوصل بين روبسون واللاعبين، وعلى وجه الخصوص من كان يطلق عليهم اسم «عصابة الأربعة» -غوارديولا ولويس إنريكي وسيرغي وأبيلاردو- والذين كانوا يتحكمون في غرفة خلع الملابس. وقال روبسون إن غوارديولا «كان شخصاً مهماً ومؤثراً داخل غرفة ملابس الفريق، كما كان لاعباً جيداً أيضاً. كان يقول إننا لا نستطيع أن نلعب بهذه الطريقة أو أنه يمكننا القيام بذلك، وكان لديه رأي في ما يتعلق بكل شيء. لقد رأى مورينيو أن غوارديولا شخصية مهمة داخل النادي، وبالتالي قرر إقامة علاقة قوية معه، وبالفعل حدث ذلك. وكانت هناك علاقة ودية للغاية بين مورينيو وغوارديولا».
وفي مذكراته التي نشرها عام 2001، قال غوارديولا إن اللاعبين قد اعتادوا في النهاية على طريقة روبسون في التفكير، لكن الأمر استغرق ما يتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، وهي فترة أطول من اللازم جعلت لقب الدوري الإسباني الممتاز يُحسم بالفعل لصالح ريال مدريد. وفي نهاية الشوط الأول في نهائي كأس ملك إسبانيا عام 1997 بين برشلونة وريال بيتيس كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق. وكان لاعبو برشلونة يريدون التركيز على شن الهجمات على الجانب الأيسر من دفاع ريال بيتيس وناقشوا تلك الخطة مع مورينيو بينما كان روبسون يتابع الأمر.
ربما كان روبسون سلبياً في هذه اللحظة وربما كان يريد تشجيع اللاعبين على التفكير بأنفسهم وإدارة الأمور بتوافق الآراء. وعلى أي حال، فقد آتت الخطة ثمارها ونجح برشلونة في الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين بعد امتداد المباراة للوقت الإضافي. لقد شعر روبسون بالحيرة مما يحدث في برشلونة، وأشار إلى أنه كان سيُنظر إليه على أنه «بطل خارق» في إنجلترا لو كان فاز بالكأس المحلية وكأس الكؤوس الأوروبية، كما أن التسعين نقطة التي جمعها مع برشلونة في الدوري المحلي كانت أكثر من عدد النقاط التي جمعها برشلونة في جميع المواسم التي قاده فيها كرويف -باستثناء موسم وحيد- لكن مع الوضع في الاعتبار التعديل الذي طرأ على قواعد كرة القدم آنذاك باحتساب الفوز بثلاثة نقاط بدلاً من نقطتين كما كان الأمر في السابق.
ورغم ذلك، كان نادي برشلونة قد حدد مصير روبسون بالفعل، وقرر بعد أيام من نهائي الكأس أن ينحيه جانباً ويسند مهمة قيادة الفريق إلى فان غال. وكان نونيز قد أخبر روبسون بمصيره بالفعل، وأخبر فان غال بتوليه قيادة الفريق في حضور روبسون نفسه ومترجمه مورينيو. يقول فان غال عن ذلك: «لقد خرج مورينيو من حساباتي، فلم يكن يروق لنونيز ولا لي أنا شخصياً».
وكان سبب تغيير روبسون آيديولوجياً بالكامل، ويوضح فان غال ذلك قائلاً: «لقد كان روبسون مديراً فنياً إنجليزياً تقليدياً، كان يلهم لاعبيه بطريقة معينة ويتعامل معهم على أنه والدهم، لكنه لم يكن يلعب بالمدرسة الهولندية في كرة القدم. لقد قضى روبسون مع برشلونة عاماً واحداً فقط وقاده للحصول على ثلاث بطولات، لكن مجلس إدارة النادي الكاتالوني كان يرغب في رؤية الفريق يلعب بنفس طريقة رينوس ميتشيلز ويوهان كرويف».



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.