لماذا فشل بوبي روبسون في كسب ودّ برشلونة رغم إنجازاته؟

مدرب المنتخب الإنجليزي الراحل اعترف بأن «شبح كرويف» كان يطارده في أيامه الأولى مع الفريق الكاتالوني

بوبي روبسون وفريق برشلونة قبل إحدى المواجهات عام 1996
بوبي روبسون وفريق برشلونة قبل إحدى المواجهات عام 1996
TT

لماذا فشل بوبي روبسون في كسب ودّ برشلونة رغم إنجازاته؟

بوبي روبسون وفريق برشلونة قبل إحدى المواجهات عام 1996
بوبي روبسون وفريق برشلونة قبل إحدى المواجهات عام 1996

رفض المدير الفني الإنجليزي الراحل بوبي روبسون، برشلونة مرتين من قبل، مرة بدافع الولاء لنادي إيبسويتش تاون ومرة بدافع الولاء للمنتخب الإنجليزي، لكنه لم يفوّت الفرصة في المرة الثالثة ووافق على تدريب العملاق الكاتالوني. وقد كتب روبسون في سيرته الذاتية، وربما كان لديه قليل من التفاؤل، يقول إن تاريخه الكبير وسجله السابق قد أكسبه الاحترام في كاتالونيا، لكن الحقيقة تتمثل في أن أي شخص يتولى تدريب برشلونة بعد الأسطورة الهولندية يوهان كرويف كان سيواجه مهمة صعبة للغاية. وقد اعترف روبسون نفسه بأن «شبح كرويف قد طارده في الأيام الأولى» له مع برشلونة.
لكنّ هناك اتجاهاً الآن لحذف موسم 1996-1997 من تاريخ روبسون والنظر إليه على أنه موسم مخيب للآمال لأسطورة كرة القدم الإنجليزية وأن أبرز شيء في هذا الموسم هو التألق اللافت للنظر من جانب الظاهرة البرازيلية رونالدو الذي كان قد انتقل إلى العملاق الكاتالوني قادماً من إيندهوفن الهولندي مقابل 20 مليون دولار. وقد أشار روبسون إلى أنه كانت هناك رغبة، أو على الأقل توقع، بفشله في النادي الإسباني، وأن الشروط التي كان منصوصاً عليها في عقده مع النادي والتي تسمح بانتقاله للعمل كمدير للكرة بعد عام واحد كانت بمثابة مؤشر على أنه كان يُعتبر في المقام الأول مجرد «وقت فاصل أو مخفف للصدمة» في فترة ما بعد يوهان كرويف.
لكنّ روبسون قاد برشلونة في ذلك العام للحصول على كأس ملك إسبانيا وكأس الكؤوس الأوروبية وأنهى الدوري الإسباني الممتاز في المركز الثاني بفارق نقطتين فقط عن الغريم التقليدي ريال مدريد، الذي لعب 14 مباراة أقل من برشلونة في ذلك الموسم. ومن المفترض أن المشكلة الأساسية كانت تكمن في الشكل الذي يلعب به الفريق، رغم أنه من الصعب على أي مدير فني أن يُقارَن في أول موسم له مع الفريق بما كان يقدمه الأسطورة الهولندية كرويف.
وقال المهاجم البلغاري القدير ونجم برشلونة السابق خريستو سويتشكوف: «كان روبسون يريد اللعب بقوة أكبر ويحب التدخلات البدنية، أما كرويف فكان يركز بصورة أكبر على كرة القدم نفسها. كان روبسون يريد أن يلعب كرة قدم جميلة أيضاً، لكنه كان يريد من اللاعبين أن يلعبوا بكل قوة وجرأة». ومن السهل بكل تأكيد أن تعرف السبب الذي أدى إلى شعور روبسون بالحيرة بعد الانتقادات التي وُجهت إلى فريقه في أعقاب الفوز بسداسية نظيفة على نادي رايو فايكانو، لكنه لم يفهم أبداً هذا الجانب من الحياة في «كامب نو»، وقال عن ذلك: «لقد كانت بيئة سياسية للغاية ولم أكن مهتماً كثيراً بالأمور السياسية. وكانت الاضطرابات تحدث حول الملعب بسبب أشياء بسيطة للغاية».
إن ادعاء روبسون أنه «أحرج» برشلونة بالنجاح الذي حققه مع الفريق ربما يكون مبالغة كبيرة في واقع الأمر، لكن يمكن القول إن هذا النجاح جعل من الصعب التعاقد مع لويس فان غال لقيادة الفريق بعد موسم واحد لروبسون. وفي النهاية، وعندما أدرك روبسون وفان غال حقيقة أن رئيس برشلونة آنذاك، جوسيب لويس نونيز، قد تعاقد مع كل منهما، تنحى روبسون جانباً واستمتع بعمله في هذا العام في مجال اكتشاف اللاعبين المرشحين للانضمام للنادي وأن يكون بمثابة سفير للنادي الكاتالوني.
وهكذا أصبح العام الذي قضاه روبسون في تدريب نادي برشلونة بمثابة فترة فاصلة بين أعظم مديرين فنيين في العالم في ما يتعلق بفلسفة الكرة الشاملة، وربما يكون هذا هو السبب في أنه قد تم تجاهل هذه الفترة بصورة كبيرة. وعلاوة على ذلك، فقد وصل روبسون إلى برشلونة ومعه مترجم حاد الملامح ذو شعر داكن وجديد تماماً على كرة القدم العالمية يسمى جوزيه مورينيو، لكنّ مورينيو، الذي كان في الثالثة والثلاثين من عمره آنذاك، كان في حقيقة الأمر أكثر من مجرد مترجم، فقد وُلد في أسرة كروية، فعمه الأكبر كان رئيس نادي فيتوريا دي سيتوبال البرتغالي، وكان والده خوسيه مانويل مورينيو فيليكس، يلعب كرة القدم كحارس مرمى. وكان مورينيو يريد أن يكون لاعباً، لكن بعد الفترة التي قضاها في نادي ريو آفي، حيث كان والده يعمل مديراً فنياً، أدرك أن مستقبله سيكون في عالم التدريب.
وفي هذا الصيف من عام 1996، تعاقد نادي برشلونة مع الظاهرة البرازيلية رونالدو، الذي كان في ذلك الوقت في التاسعة عشرة من عمره، لكنه كان أحد أفضل المهاجمين في عالم كرة القدم. وأشار الصحافي الهولندي فريتس باريند إلى أن هذه الصفقة كانت بمثابة «تحرك شعبوي» لإعادة جذب عشاق النادي الكاتالوني بعد رحيل كرويف، تماماً كما كان تعيين كرويف مديراً فنياً للنادي بمثابة تحرك شعبوي في أعقاب ما يسمى «تمرد هيسبيريا»، عندما خرج مجموعة من لاعبي برشلونة في مؤتمر صحافي يطالبون باستقالة رئيس النادي جوسيب نونيز بسبب المشكلات التي اجتاحت النادي آنذاك. ومع ذلك، كان إيجاد بديل لكرويف بمثابة مهمة مستحيلة دائماً.
ورغم عبقرية وشخصية روبسون، فقد بدا المدير الفني الإنجليزي تقليدياً للغاية ويفتقر إلى «وضوح التعبير» الذي كان يتميز به كرويف، إن جاز التعبير. وبالتالي، كانت مهمة مورينيو تكمن في إيضاح تعليمات روبسون للاعبين. وقال ستويتشكوف عن ذلك: «لقد شاهدت مورينيو كل يوم لمدة عام. إنه رجل نمطي يشرف على كل شيء، بما في ذلك غرفة تغيير الملابس وحافلة الفريق وكيف تسير كل الأمور داخل النادي. وهذا هو السبب الذي جعله شخصية صارمة، فهو يريد أن يسير كل شيء على ما يرام بنسبة 100 في المائة، سواء في غرفة خلع الملابس أو من حيث الالتزام أو التنظيم الجيد».
المدرب الإنجليزي الشهير الراحل السير بوبي روبسون قال عن مورينيو: «هناك أمر أعجبني فيه، أي شيء أطلبه من اللاعبين أشعر بقوة دوماً أنه سيقول لهم ما قلته تماماً وبنفس الطريقة التي ذكرتها». بوبي روبسون عمل مع مورينيو لمدة زمنية طويلة مترجماً في بداية حياته العملية، وذلك في فريقي سبورتينغ لشبونة وبورتو البرتغاليين قبل أن يختم الثنائي مشوارهما المزدوج في نادي برشلونة الإسباني الذي بدأ فيه مورينهو التحول ليصبح مساعداً للمدرب بوبي روبسون الذي رحل في ما بعد لفريق إيندهوفن الهولندي في حين استمر مورينهو في العمل مساعداً للهولندي فان غال في نادي برشلونة. بعدها عاد مورينيو صوب بلاده مجدداً وترك برشلونة الذي حضر فيه مترجماً في بداياته وانتقل منه وهو يشغل منصب مساعد مدرب اكتسب شعبية كبيرة نظير تميزه وتطوره السريع في مجاله الفني، ليتجه ويبدأ حياته كمدرب أول عمل في عدد من الأندية البرتغالية، إلا أن بروزه الأكبر كان عبر بوابة بورتو في 2004 الذي حقق معه بطولة دوري أبطال أوروبا.
وفي ذلك الوقت، كانت هناك علاقة ودية للغاية بين جوسيب غوارديولا -اللاعب آنذاك- ومورينيو، والدليل على ذلك أن غوارديولا قد تدخل لحماية مورينيو عندما تجمع لاعبو نادي أتلتيك بيلباو من على مقاعد البدلاء نحو مورينيو خلال إحدى مباريات الفريق في ملعب «سان ماميس». وقد أظهرت اللقطات التلفزيونية لاحتفالات لاعبي برشلونة بعد فوز الفريق بلقب كأس الكؤوس الأوروبية على حساب باريس سان جيرمان الفرنسي في روتردام، غوارديولا وهو يعانق مورينيو على أرض الملعب. ربما لا يعني هذا الكثير في سياق احتفالات الفوز ببطولة أوروبية، لكن الطريقة التي تفاعل بها غوارديولا عندما رأى مورينيو وهو يقترب والابتسامة العريضة مرسومة على وجهه تشير إلى أنه كان هناك على الأقل قدر من الاحترام المتبادل والمودة.
ومع ذلك، يبدو أنه كانت هناك مناقشات قليلة حول المباراة، حتى لو كان مورينيو هو حلقة الوصل بين روبسون واللاعبين، وعلى وجه الخصوص من كان يطلق عليهم اسم «عصابة الأربعة» -غوارديولا ولويس إنريكي وسيرغي وأبيلاردو- والذين كانوا يتحكمون في غرفة خلع الملابس. وقال روبسون إن غوارديولا «كان شخصاً مهماً ومؤثراً داخل غرفة ملابس الفريق، كما كان لاعباً جيداً أيضاً. كان يقول إننا لا نستطيع أن نلعب بهذه الطريقة أو أنه يمكننا القيام بذلك، وكان لديه رأي في ما يتعلق بكل شيء. لقد رأى مورينيو أن غوارديولا شخصية مهمة داخل النادي، وبالتالي قرر إقامة علاقة قوية معه، وبالفعل حدث ذلك. وكانت هناك علاقة ودية للغاية بين مورينيو وغوارديولا».
وفي مذكراته التي نشرها عام 2001، قال غوارديولا إن اللاعبين قد اعتادوا في النهاية على طريقة روبسون في التفكير، لكن الأمر استغرق ما يتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، وهي فترة أطول من اللازم جعلت لقب الدوري الإسباني الممتاز يُحسم بالفعل لصالح ريال مدريد. وفي نهاية الشوط الأول في نهائي كأس ملك إسبانيا عام 1997 بين برشلونة وريال بيتيس كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق. وكان لاعبو برشلونة يريدون التركيز على شن الهجمات على الجانب الأيسر من دفاع ريال بيتيس وناقشوا تلك الخطة مع مورينيو بينما كان روبسون يتابع الأمر.
ربما كان روبسون سلبياً في هذه اللحظة وربما كان يريد تشجيع اللاعبين على التفكير بأنفسهم وإدارة الأمور بتوافق الآراء. وعلى أي حال، فقد آتت الخطة ثمارها ونجح برشلونة في الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين بعد امتداد المباراة للوقت الإضافي. لقد شعر روبسون بالحيرة مما يحدث في برشلونة، وأشار إلى أنه كان سيُنظر إليه على أنه «بطل خارق» في إنجلترا لو كان فاز بالكأس المحلية وكأس الكؤوس الأوروبية، كما أن التسعين نقطة التي جمعها مع برشلونة في الدوري المحلي كانت أكثر من عدد النقاط التي جمعها برشلونة في جميع المواسم التي قاده فيها كرويف -باستثناء موسم وحيد- لكن مع الوضع في الاعتبار التعديل الذي طرأ على قواعد كرة القدم آنذاك باحتساب الفوز بثلاثة نقاط بدلاً من نقطتين كما كان الأمر في السابق.
ورغم ذلك، كان نادي برشلونة قد حدد مصير روبسون بالفعل، وقرر بعد أيام من نهائي الكأس أن ينحيه جانباً ويسند مهمة قيادة الفريق إلى فان غال. وكان نونيز قد أخبر روبسون بمصيره بالفعل، وأخبر فان غال بتوليه قيادة الفريق في حضور روبسون نفسه ومترجمه مورينيو. يقول فان غال عن ذلك: «لقد خرج مورينيو من حساباتي، فلم يكن يروق لنونيز ولا لي أنا شخصياً».
وكان سبب تغيير روبسون آيديولوجياً بالكامل، ويوضح فان غال ذلك قائلاً: «لقد كان روبسون مديراً فنياً إنجليزياً تقليدياً، كان يلهم لاعبيه بطريقة معينة ويتعامل معهم على أنه والدهم، لكنه لم يكن يلعب بالمدرسة الهولندية في كرة القدم. لقد قضى روبسون مع برشلونة عاماً واحداً فقط وقاده للحصول على ثلاث بطولات، لكن مجلس إدارة النادي الكاتالوني كان يرغب في رؤية الفريق يلعب بنفس طريقة رينوس ميتشيلز ويوهان كرويف».



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث