الاعتداء على «الصورة» يحضر في الجلسات القضائية لوزارة الإعلام

رصد انتهاك حقوق المصورين عبر 25 قضية وتعويضهم ماليا

الاعتداء على «الصورة» يحضر في الجلسات القضائية لوزارة الإعلام
TT

الاعتداء على «الصورة» يحضر في الجلسات القضائية لوزارة الإعلام

الاعتداء على «الصورة» يحضر في الجلسات القضائية لوزارة الإعلام

سجلت قضايا انتهاك الحقوق الفكرية للمصورين في السعودية 25 قضية حتى منتصف العام الحالي، وتجاوبت وزارة الثقافة والإعلام ممثلة بالإدارة العامة لحقوق المؤلف مع الدعاوى المرفوعة من قبل مصورين انتهكت حقوقهم الفكرية وعوضوا ماليا. وقال لـ«الشرق الأوسط» رفيق العقيلي مدير الإدارة العامة لحقوق المؤلف بالوزارة إن «الإدارة استقبلت 25 قضية هذا العام غالبيتها من مصورين استخدمت صورهم دون موافقتهم»، مضيفا أن تلك الصور تعد مصنفا فكريا لا يجوز استخدامه دون العودة إلى صاحب الحق، وجرى حجب المواقع التي استخدمتها بشكل غير نظامي بعد حذف توقيع المصور الإلكتروني، مرجعا ذلك إلى أن تلك المواقع لم تستجب لطلبات اللجنة القانونية بالحضور، في الوقت الذي شمل الجزاء منح تعويض مالي للمتضرر.
وقد أصدرت وزارة الثقافة والإعلام 667 قرارا ضد المدانين بالاعتداء على حقوق المؤلف عام 2013، وأدت تلك الجزاءات إلى إغلاق منشآت تجارية وخدمية لمدة ثلاثة آلاف يوم، وتعد مخالفات اشتراكات البث الفضائي، واستخدام برامج تعود حقوقها إلى شركات تقنية هي الأشهر، بالإضافة إلى تزوير الكتب، والاعتداء على حقوق مؤلفيها.
وأشار العقيلي إلى أن الغرامات المالية التي نجمت عن المخالفات ناهزت الأربعة ملايين ريال، بينما بلغت تعويضات الحق الخاص نحو مليوني ريال، في حين وصل عدد المواد المصادرة أكثر من مليون مادة، بينها 3200 كتاب.
وأكد أن أنواع الوقائع التي ضبطها مفتشو وزارة الثقافة والإعلام في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والرياض، وجدة، والدمام، كانت متعددة، وشملت الفيديو، والصور الفوتوغرافية، وبرامج الحاسب الآلي، ومنتجات أدبية، بالإضافة إلى عرض القنوات المشفرة دون اشتراك تجاري، وطالت وسائل الإعلام التي تجاوزت على حقوق المؤلفين.
ولفت مدير الإدارة العامة لحقوق المؤلف إلى أن العرف السائد يؤكد أنه كلما زاد التقدم في التقنية، زاد الاعتداء عليها، وهو ما يتطلب مواجهة ذلك الأمر والحد منه لضمان الحقوق، مضيفا أنهم «تلقوا خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) من عام 2014 مائتي شكوى من تجاوزات تعرضت لها منتجات أدباء وملاك مؤسسات تجارية وخدمية».
وفي سياق آخر، قال العقيلي، إن «اللجنة الخاصة بتصحيح الموقف القانوني لاقتناء الجهات الحكومية البرامج الإلكترونية، مددت أعمالها حتى نهاية عام 2014»، مشيرا إلى أن 18 جهة حكومية من أصل 78 عدلت أوضاعها وباتت تتعامل مباشرة مع ممثلي الشركات التي تمتلك الحقوق الأصلية لتلك البرامج، وهو أمر تفرضه القوانين الدولية.
وتبحث المؤسسات الحكومية عن تأمين قرابة مليار ريال لشراء تراخيص رسمية تخول لها استخدام برامج إلكترونية مملوكة لكبرى الشركات العالمية، وأهمها «مايكروسوفت»، في خطوة يمليها القانون الدولي، ومن المنتظر أن تكفل تلك التطورات سلامة موقف البلاد، من خلال الالتزام بحقوق الملكية الفكرية، بالإضافة إلى حماية الشبكات المستخدمة في التعاملات الإدارية والمالية من الاختراقات التي يمكن أن تتعرض لها عند استخدام شفرات مقلدة وغير آمنة.
وقدمت الشركات استشارات مجانية للدوائر الحكومية، وأثبتت أمام وزارة الثقافة والإعلام أن المؤسسات العامة تقتني برامج وصفتها بالخطرة، يمكن أن تنعكس على حالة أمن الشبكات، وعرضت على الوزارات استخدام برامج آمنة تتوافر فيها اللغتان العربية والإنجليزية، بأسعار ترتفع بفضل الترجمة عن قيمتها في الولايات المتحدة وأوروبا بنسبة 30 في المائة.
ووصلت البلاغات التي تقدمت بها الشركات ضد الاعتداء على ملكيتها الفكرية، إلى 28 بلاغا خلال ستة أشهر، ومقارنة بالفترة الماضية، فإن البلاغات انحسرت، وهو ما عزاه مسؤولو وزارة الثقافة والإعلام إلى ارتفاع الوعي والمسؤولية القانونية لدى القائمين على مؤسسات الدولة.
وفي إجراءات مشددة اتخذت حديثا، فإن 35 شخصا من ملاك المنشآت التجارية والخدمية في السعودية جرى منعهم من السفر عبر المطارات والمنافذ البرية في البلاد، ووضعت أسماؤهم على قائمة المطلوبين، نظرا لتأخرهم في سداد الغرامات المالية الصادرة بحقهم؛ نتيجة انتهاك حقوق الملكية الفكرية، كما صدرت عقوبات ضد ثلاث شركات وردت أجهزة حاسب إلى للجهات الحكومية تحوي برامج مزورة ومخالفة لأنظمة التراخيص، ولم تستكمل الإجراءات القانونية لاستخدام تلك البرامج بأسماء المؤسسات التي تعاقدت معها، على الرغم من أن مناقصات التوريد تشترط ذلك.



إسبانيا تعتزم إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا عبر الأمم المتحدة

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تعتزم إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا عبر الأمم المتحدة

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

أعلنت إسبانيا، الاثنين، أنها تعتزم أن ترسل عبر الأمم المتحدة، مساعدات إنسانية إلى كوبا التي تواجه أزمة اقتصادية حادة تفاقمت جراء حصار تفرضه الولايات المتحدة على النفط.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإسبانية عقب اجتماع بين وزيري خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس وكوبا برونو رودريغيز في مدريد: «ستقدّم إسبانيا مساعدات إنسانية... إلى كوبا عبر منظومة الأمم المتحدة على شكل مواد غذائية ومنتجات صحية أساسية».

ويأتي الإعلان عقب إرسال مكسيكو 800 طن من المساعدات الإنسانية إلى الجزيرة، وصلت على متن سفينتين تابعتين للبحرية المكسيكية، أواخر الأسبوع الماضي.

وفاقمت الإجراءات التي اتّخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتضييق على اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحصار أميركي، الضائقة التي يعيشها الكوبيون.

وتعهّد ترامب قطع إمدادات النفط والوقود عن كوبا، عقب العملية العسكرية التي نفّذتها قوات أميركية خاصة في كراكاس، الشهر الماضي، وأفضت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

وكانت فنزويلا المورّد الرئيسي للنفط إلى الجزيرة ذات النظام الشيوعي.

وأعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الجمعة، عن «قلقها الكبير» إزاء تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي في كوبا.

واتّخذت الحكومة الكوبية التي تواجه صعوبات في توليد الكهرباء مع انقطاعات متكرّرة للتيار، ونقصاً في الأغذية والأدوية، إجراءات طارئة بداية من الاثنين، تشمل فرض قيود على بيع الوقود، وتقليص خدمات النقل العام.

وأورد بيان «الخارجية الإسبانية» أن ألباريس ورودريغيز أجريا مناقشات حول «الوضع الراهن في كوبا»، من دون الغوص في أي تفاصيل.

وجاء في منشور لرودريغيز على منصة «إكس»، أن الوزيرين شدّدا خلال الاجتماع على وجود رغبة لـ«تعزيز الحوار السياسي والاقتصادي - التجاري والتعاوني بما يصب في مصلحة البلدين».

وندّد بـ«الانتهاكات (الأميركية) للسلم والأمن والقانون الدولي، وتزايد عداء الولايات المتحدة لكوبا».

وكان وزير الخارجية الكوبي زار الصين وفتينام قبل توجّهه إلى مدريد.


تحليل: كييف حقّقت خلال أيام أسرع مكاسب ميدانية في الحرب منذ صيف 2023

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

تحليل: كييف حقّقت خلال أيام أسرع مكاسب ميدانية في الحرب منذ صيف 2023

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

استعادت أوكرانيا من روسيا مساحة قدرها 201 كيلومتر مربع بين الأربعاء والأحد من الأسبوع المنصرم، مستغلة تعطيل خدمة ستارلينك للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية لدى القوات الروسية، وفق تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى بيانات معهد دراسة الحرب.

المساحة المستعادة تكاد تعادل ما حقّقته روسيا من مكاسب ميدانية في ديسمبر (كانون الأول)، وهي الأكبر التي استعادتها قوات كييف خلال أيام قليلة منذ الهجوم المضاد الذي شنّته في يونيو (حزيران) 2023.

ورجح معهد دراسة الحرب الذي يعمل بالتعاون مركز «كريتيكال ثريتس بروجكت»، وهو أيضاً مركز أبحاث أميركي، أن «الهجمات الأوكرانية المضادة تستفيد من الحظر الذي فرض مؤخراً لمنع القوات الروسية من استخدام (نظام) ستارلينك، الذي يقول مدونو الحرب الروس إنه يسبب مشكلات على مستوى الاتصالات والقيادة والسيطرة في ساحة المعركة».

في الخامس من فبراير (شباط)، رصد مراقبون عسكريون تعطلاً في هوائيات ستارلينك التي تستخدمها موسكو في الخطوط الأمامية، وذلك عقب إعلان مؤسس هذه الخدمة إيلون ماسك اتّخاذ «إجراءات» لوضع حد لهذا الاستخدام.

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

وقالت كييف إن مسيّرات روسية تستخدم هذه الهوائيات، خصوصاً للتحايل على أنظمة التشويش الإلكتروني وضرب أهدافها بدقة.

وتقع غالبية الأراضي المستعادة على بعد نحو 80 كيلومتراً إلى الشرق من مدينة زابوريجيا، في منطقة أحرزت فيها القوات الروسية تقدماً كبيراً منذ صيف 2025.

في منتصف فبراير بلغت 19.5 في المائة نسبة الأراضي الأوكرانية الخاضعة كلياً أو جزئياً لسيطرة روسيا، مقارنة بـ18.6 في المائة قبل عام.

وكان نحو 7 في المائة من الأراضي الأوكرانية، وتحديداً شبه جزيرة القرم وجزء من إقليم دونباس (شرق)، تحت السيطرة الروسية حتى قبل بدء الغزو في فبراير 2022.


الاغتيال بالسم... أسلوب للاستخبارات الروسية تستخدمه منذ عقود

أكاليل الزهور على واجهة السفارة الروسية في برلين عاصة ألمانيا يوم 16 فبراير 2026 تكريماً للمعارض الروسي أليكسي نافالني في الذكرى السنوية الثانية لوفاته (رويترز)
أكاليل الزهور على واجهة السفارة الروسية في برلين عاصة ألمانيا يوم 16 فبراير 2026 تكريماً للمعارض الروسي أليكسي نافالني في الذكرى السنوية الثانية لوفاته (رويترز)
TT

الاغتيال بالسم... أسلوب للاستخبارات الروسية تستخدمه منذ عقود

أكاليل الزهور على واجهة السفارة الروسية في برلين عاصة ألمانيا يوم 16 فبراير 2026 تكريماً للمعارض الروسي أليكسي نافالني في الذكرى السنوية الثانية لوفاته (رويترز)
أكاليل الزهور على واجهة السفارة الروسية في برلين عاصة ألمانيا يوم 16 فبراير 2026 تكريماً للمعارض الروسي أليكسي نافالني في الذكرى السنوية الثانية لوفاته (رويترز)

أعادت نتائج تحقيق أوروبي خلص إلى أن المعارض الروسي أليكسي نافالني قضى مسموماً بمادة نادرة في السجن عام 2024، تسليط الضوء على استخدام موسكو للسموم، وهو أسلوب عُرفت باستخدامه أجهزة استخباراتها على مدى عقود، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقد أعلنت الحكومات البريطانية والسويدية والفرنسية والألمانية والهولندية في بيان مشترك، السبت، اكتشاف سم «إيبيباتيدين» العصبي الموجود في جلد ضفادع السهام السامة في أميركا الجنوبية، في «عينات مأخوذة من أليكسي نافالني».

وقالت هذه الحكومات «وحدها الحكومة الروسية كانت تملك الوسائل والدافع والفرصة لاستخدام هذا السم الفتاك ضد أليكسي نافالني خلال سجنه في روسيا»، محمّلة موسكو «مسؤولية وفاته» في 16 فبراير (شباط) 2024 داخل محبسه في المنطقة القطبية الشمالية حيث كان يمضي عقوبة بالسجن لـ19 عاماً.

ورفض الكرملين، الاثنين، هذه الاتهامات ووصفها بأنها «متحيزة ولا أساس لها من الصحة».

لكن هذه الاتهامات تُذكّر بحالات عدة لتسميم شخصيات معارضة، ثبت في بعضها ضلوع أجهزة المخابرات الروسية فيها، بينما بقي ذلك موضع شك في حالات أخرى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشمل هذه السموم مادة البولونيوم التي استُخدمت في قتل عميل جهاز الأمن الفيدرالي الروسي السابق ألكسندر ليتفينينكو في لندن عام 2006، ومادة الديوكسين التي شوّهت وجه الرئيس الأوكراني فيكتور يوشتشينكو عام 2004، والنوفيتشوك الذي استُخدم في محاولة تسميم العميل المزدوج سيرغي سكريبال في المملكة المتحدة عام 2018.

ويشير الباحث المشارك في «مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية» أوليفييه لوبيك المتخصص في الأسلحة الكيميائية إلى ضرورة «اعتماد مقاربة حذرة» للموضوع.

لكنه اعتبر أن «هذه الفرضية تبدو أكثر ترجيحاً بالنظر إلى أن نافالني كان هدفاً لمحاولة اغتيال على متن طائرة عام 2020 بعدما عُثر في ملابسه الداخلية على غاز نوفيتشوك العصبي العضوي الفوسفوري الذي يُصنع حصرياً في روسيا».

أحد ضفادع السهام السامة الزرقاء معروضاً في حوض أسماك ببرشلونة 16 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مادة غير مستخدمة سابقاً

يضيف لوبيك: «على حد علمي، لم يُستخدم إيبيباتيدين قط في عمليات الاغتيال».

كانت هذه المادة معروفة سابقاً بشكل أساسي بتأثيرها على الحيوانات التي تحاول مهاجمة ضفادع السهام السامة الإكوادورية.

ويوضح مدير مركز مكافحة السموم في باريس جيروم لانغران أن هذه المادة «سم عصبي قوي يُحفز الجهاز العصبي بشدة في البداية، ثم يشلّه؛ لذا ستُصاب بتشنجات، ثم يصيبك الشلل خصوصاً في الجهاز التنفسي».

لكن بالنسبة لهذا العالِم، فإن استخدام هذه المادة لتسميم نافالني «مُقلق بعض الشيء».

ويقول: «يتساءل المرء: لماذا البحث عن هذا السم تحديداً؟ إذا كان الهدف إخفاء عملية تسميم، فهي ليست المادة الأنسب. إلا إذا كان الهدف بث جو من الخوف وتعزيز صورة القوة والخطر برسالة مفادها أنه يمكنك التسميم في أي مكان وبأي شيء».

«ترهيب»

يرى العديد من الخبراء أن استخدام السموم في محاولات الاغتيال يحمل في كثير من الأحيان بصمة روسية.

يقول أستاذ التاريخ الروسي في جامعة ليل أندريه كوزوفوي إن هذه سمة خاصة بالأجهزة السوفياتية، وإن لينين أنشأ مختبراً للسموم في عشرينيات القرن الماضي، أطلق عليه اسم «كاميرا» (أي «الغرفة» بالروسية)، وقد «تطور هذا المختبر بشكل ملحوظ في عهد ستالين، ثم في عهد خلفَيه خروتشوف وبريجنيف... هذا المختبر هو الذي أنتج غاز نوفيتشوك».

ويضيف المؤرخ: «لا يحتكر الروس هذا الأمر، لكنّه يحمل لديهم بُعداً منهجياً؛ إذ جرى توظيف موارد ضخمة على مدى فترة طويلة جداً، بما في ذلك إنشاء مختبر السموم الذي تطور من دون أي قيود».

ورغم أن التسميم قد يفشل، كما تبيّن من خلال نجاة البعض من أمثال يوشتشينكو وسكريبال، فإنه يُستخدم أيضاً لإيصال رسالة.

في حالة البولونيوم أو نوفيتشوك، وهما مادتان طُوِّرتا في روسيا، يعتقد كوزوفوي أنهما «كانتا بمثابة بصمة» تركتها أجهزة المخابرات الروسية.

ويؤكد لوبيك أن «السم يرتبط في المخيلة الجماعية وعلم النفس بموت مروع ومؤلم. استخدام المواد الكيميائية أو السموم يُظهر نية واضحة لترويع الشخص المستهدف، وفي حالة ليتفينينكو وسكريبال ونافالني، أي شخص لديه أدنى ميل لخيانة روسيا الأم وأن يصبح خصماً لها».

ويضيف: «السم العصبي أو المادة المشعة أو المادة السامة أشد رعباً بكثير من المتفجرات أو الاغتيال بالرصاص».