كأس العالم للأندية مجرد رحلة في منتصف الموسم.. وبلاتر: «نحن محبطون»

كأس العالم للأندية مجرد رحلة في منتصف الموسم.. وبلاتر: «نحن محبطون»

الاثنين - 19 صفر 1435 هـ - 23 ديسمبر 2013 مـ
رئيس {فيفا} سيب بلاتر
مراكش (المغرب): الشرق الأوسط
بالنسبة لنحو عشرة آلاف مشجع رافقوا «أتليتيكو مينيرو» في رحلته الشاقة من بيلو هوريزونتي إلى مراكش، كانت كأس العالم للأندية أكبر مسابقة لكرة القدم ينافس فيها فريقهم على مدار تاريخه. ومنذ فوزه بكأس ليبرتادوريس للأندية في أميركا الجنوبية، في يوليو (تموز)، كان الفريق البرازيلي وأنصاره يحلمون باختبار مدى قوتهم ضد بايرن ميونيخ بطل أوروبا في النهائي. لكنهم تجرعوا هزيمة مفاجئة في الدور قبل النهائي أمام الرجاء المغربي، الذي واجه العملاق البافاري بدلا منهم، أول من أمس (السبت). وتوقفت الحياة بشكل شبه كامل في المغرب استعدادا لهذه المباراة، وسافر الألوف من عشاق الرجاء جنوبا لمؤازرة فريقهم. وفي أوروبا، ينظر كثيرون إلى هذه البطولة على أنها مجرد رحلة في منتصف الموسم لمواجهة فرق مجهولة تحمل أسماء غريبة، وهو شعور أكده يورغن كلوب مدرب بروسيا دورتموند، الذي شدد على أن «هذه البطولة ستصبح يوما ما أكثر قيمة، وفي جوانب كثيرة تعيد البطولة التذكير بالهوة الكبيرة التي تفصل بين أندية كرة القدم في أوروبا، التي تجتذب أفضل اللاعبين ومثيلاتها في باقي أنحاء العالم، التي تعد مجرد مزود للأندية الكبرى باللاعبين.
وتحفل أندية أوروبية، مثل بايرن ميونيخ، بأفضل المواهب من جميع أنحاء العالم، كما تعج مقاعد البدلاء في النادي الألماني بمجموعة من اللاعبين الأساسيين في تشكيلات منتخبات بلادهم.
وتتألف فرق أميركا الجنوبية وأفريقيا في غالبيتها من لاعبين أخفقوا في الحصول على موطئ قدم لهم في أوروبا، إضافة إلى لاعبين آخرين نجحوا في بعض الفترات خلال مسيرتهم في اللعب خارج البلاد، لكنهم عادوا لينهوا مسيرتهم في بلدانهم، مثل رونالدينيو لاعب أتليتيكو مينيرو.
ولا يشذ نادي الرجاء المغربي عن هذه القاعدة، حيث يضم كثيرا من اللاعبين المحليين الذين خاضوا القليل من المباريات الدولية فيما بينهم. ويعتمد المنتخب المغربي في الأساس على لاعبين يحترفون خارج البلاد.
وكشف سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) عن شعوره بخيبة أمل إزاء التجاهل الأوروبي لكأس العالم للأندية، خاصة بعد أن أصبحت البطولة تقام على مقربة من أوروبا بعدما كانت تقام في مناطق بعيدة في اليابان والإمارات.
وقال: «أعرف أننا عندما أقمنا هذه البطولة في السنوات الماضية في اليابان أو الإمارات، كان الاهتمام أقل». وأضاف: «لكن الآن هي على مشارف أوروبا ولا يوجد اهتمام كبير.. نحن محبطون».
وقال بلاتر إنه يأمل في أن تدخل البطولة التي أقيمت في المغرب هذا العام لأول مرة في جدول المباريات الدولية لتفادي التضارب مع بطولات الدوري الأوروبية. ومضى قائلا: «أعتقد أنه يجب أن يوجد المزيد من الاهتمام بالبطولات الأخرى.. لكن في وجود بطولات الدوري الكبيرة في أوروبا، يجب أن نتساءل عن جدول المباريات». وتابع: «جودة المباريات التي رأيناها هي أفضل دعاية وأفضل طريقة لجذب اهتمام بطولات الدوري الخمس الكبرى». واستطرد: «إنها مسألة تتعلق بالتضامن والوحدة. يتعين عليهم إظهار الاهتمام بمسابقات الدوري الأخرى، ومتابعة ما يحدث في مناطق أخرى من العالم». لكن لخيبة أمل بلاتر، لم تحظ المباراة النهائية يوم السبت، التي فاز فيها بايرن بهدفين دون رد بدعاية كبيرة. وكان قد سبقها فوز الفريق البافاري بثلاثية على غوانغجو الصيني قبل النهائي. وفي الحقيقة، لم تقدم البطولة مباراة نهائية مثيرة تعلق بالذاكرة منذ انطلاقها 2005. وفازت فرق أميركا الجنوبية باللقب ثلاث مرات من تسع نسخ أقيمت حتى الآن، لكنها لم تحقق ذلك، إلا عبر تقديم عروض دفاعية بحتة وخطف أهداف الفوز في اللحظات الأخيرة. وفاز ساو باولو باللقب في 2005، وتبعه إنترناسيونالي في العام التالي، وفعلها كورنثيانز العام الماضي، وكلهم حسموا اللقب بهدف وحيد.
وقبل البطولة، أثار بايرن جلبة حول أهمية الفوز، وكرر لاعبوه عبارات من نوعية «أهمية مواجهة منافسين من قارات أخرى»، لكن مارشيلو ليبي مدرب غوانغجو أقر بوجود هوة كبيرة جدا بين فريقه ومنافسه البافاري.
وقال المدرب الإيطالي: «تستطيعون مشاهدة الفارق الحقيقي بين أفضل فريق في العالم وباقي المنافسين».
وتابع: «ربما كانت هذه المسابقة أكثر قوة، حينما كانت تقام من مباراة واحدة بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية». لكنه أشار أيضا إلى تحقيق بايرن لانتصارات مماثلة سهلة في الدوري الألماني ودوري أبطال أوروبا. وتابع: «لم نكن نحن الضحية فقط. إنهم يتفوقون بمراحل على الفرق الأخرى. مشاركتنا في مسابقات دولية طورت أداء الفريق إلى الأفضل. تحتاج إلى خوض مثل هذه التجربة في عالم كرة القدم من أجل النمو والتطور».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة