أرباح «بوينغ» تخفف الضغوط على وول ستريت

أسهم أوروبا تكسر تراجع خمس جلسات بانتعاش محدود

TT

أرباح «بوينغ» تخفف الضغوط على وول ستريت

فتح المؤشر داو جونز الأميركي مستقرا أمس الأربعاء بعد أن خففت توقعات أرباح بوينغ المخاوف من تباطؤ أرباح الشركات، لكن التوقعات القاتمة من شركات أخرى تعتمد على الصين، بما فيها شركات صناعة الرقائق، أبقت الضغط على المؤشرين ستاندرد آند بورز وناسداك.
وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 18.55 نقطة أو 0.07 في المائة إلى 25172.88 نقطة. وانخفض المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 2.82 نقطة أو 0.10 في المائة إلى 2737.87 نقطة، وهبط المؤشر ناسداك المجمع 14.33 نقطة أو 0.19 في المائة إلى 7423.21 نقطة.
وعزز ارتفاع سهم بوينغ وول ستريت أمس، بعدما أعلنت بوينغ عن تفاؤلها بأرباح قوية هذا العام، وارتفعت أسهم أكبر شركة لصناعة الطائرات في العام بنسبة 3.1 في المائة عند 361 دولار، وأدى ارتفاع الطلب من شركات الطيران التجارية إلى زيادة جديدة في إيرادات بوينغ خلال العام الماضي، مما دفع الأسهم في الشركة إلى نحو الثلث خلال الأشهر الـ12 الماضية. وقد تراجعت تلك التحركات إلى حد ما بسبب مجموعة من المخاوف التجارية، والتقلب الكبير هذا العام في السوق، وسلسلة من الرسوم المتكررة لبرنامج ناقلات الطائرات KC - 49. بينما انتعشت الأسهم الأوروبية انتعاشا محدودا بعد خسائر على مدى خمس جلسات، لكن نتائج مخيبة للآمال في القطاع المصرفي أثقلت كاهل المؤشرات حتى بعد عدد من الإفصاحات الإيجابية لشركات مثل كيرينغ الفرنسية للمنتجات الفاخرة.
وفي الساعة 07:21 بتوقيت غرينتش كان المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعا 0.45 في المائة ليظل قريبا من مستويات متدنية لم يشهدها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2016 بعد أن أضر مبعث قلق جديد بالأسواق العالمية هذا الأسبوع.
وفقد قطاع البنوك، الأسوأ أداء في أوروبا هذا العام، 0.45 في المائة مع هبوط أسهم دويتشه بنك 4.2 في المائة إثر انخفاض حاد في أرباح الربع الثالث من السنة.
وواصل سهم إيه.إم.إس، مزود أبل بالشرائح، تراجعه اللافت – خسر 26 في المائة في الجلسة السابقة - بهبوطه 14 في المائة في المعاملات المبكرة أمس. وانخفض قطاع التكنولوجيا انخفاضا طفيفا وفقد مؤشره 0.2 في المائة مع هبوط سهم صانع الرقائق الفرنسي الإيطالي إس.تي مايكرو - إلكترونيكس نحو خمسة في المائة إثر إصدار تحديث عن الربع الثالث.
وكانت أسهم شركات المنتجات الفاخرة بين الفائزين في المعاملات المبكرة، لتعوض بعض خسائرها بعد تأثرها سلبا في الفترة الأخيرة بالمخاوف المتعلقة بتباطؤ النمو في الصين. وقفز سهم كيرينغ الفرنسية أكثر من ستة في المائة بعد أن أظهرت نتائجها طلبا أمتن من المتوقع على حقائب جوتشي.
وارتفع مؤشر فوتسي 100 بنحو 50 نقطة، أو ما يوازي 0.7 في المائة، وقال كريغ إيرلام من شركة أوندا لصرف العملات في تصريحات صحافية، إن هناك «كما هائلا من القلق في الأسواق»، ويعود ذلك جزئيا إلى القلق من ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية.
وسجل الجنيه الإسترليني أدنى مستوى في ستة أسابيع، مع ارتفاع قلق الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي إلى آفاق جديدة، وانخفض زوج الإسترليني دولار بنحو ثلاثة أرباح سنت إلى 1.291 دولار، وهو أضعف مستوى له منذ 10 سبتمبر (أيلول).
وتأتي عمليات البيع المكثفة في الوقت الذي تكافح فيه تيريزا ماي رئيسة الوزراء التوصل إلى اتفاق حول صفقة الخروج، ولم تستطع ماي كسب كامل مجلس الوزراء، ما جعل المتداولين يتساءلون حول إتمام الاتفاق من خلال البرلمان.
ورفع المكتب الوطني لتدقيق الحسابات في بريطانيا الضغوط قائلا إن خروج بريطانيا من الاتفاقية قد يؤدي إلى تقويض الأمن على حدود المملكة المتحدة وزيادة التأخير في المدفوعات.
بينما وصل الدولار لأعلى مستوى في تسعة أسابيع، ولم يستطع المحللون تحديد سبب الإقبال على الشراء لكنهم يتوقعون أن يتجاهل مجلس الاحتياطي الاتحادي هجوم ترمب الأخير على جيروم باول، ويرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) (كانون الأول) المقبل.
وبدوره، ارتفع المؤشر نيكي القياسي في بداية التعاملات في بورصة طوكيو للأوراق المالية، وزاد نيكي 0.71 في المائة إلى 22167.76 نقطة في حين ارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.64 في المائة إلى 1661.29 نقطة.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».