إردوغان: أثق بالملك سلمان والسعودية اتخذت خطوات مهمة في قضية خاشقجي

قال إن لائحة الأسماء التي تلقتها أنقرة من الرياض تتوافق مع الموقوفين في السعودية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمته في البرلمان أمس (إ.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمته في البرلمان أمس (إ.ب.أ)
TT

إردوغان: أثق بالملك سلمان والسعودية اتخذت خطوات مهمة في قضية خاشقجي

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمته في البرلمان أمس (إ.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمته في البرلمان أمس (إ.ب.أ)

أكدت تركيا أن السعودية اتخذت خطوات مهمة بشأن التحقيقات وكشف ملابسات قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي، معربة عن ثقتها في تعاون المملكة بشأن القضية وثقتها في موقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وحسن نواياه في هذا الصدد.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن السعودية اتخذت خطوات مهمة بخصوص قضية جمال خاشقجي وأعلنت توقيف 18 شخصاً في القضية، منهم 15 قدموا إلى إسطنبول قبل يوم واحد من دخول خاشقجي إلى القنصلية السعودية في إسطنبول في 2 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، مشيراً إلى أن ذلك يتفق مع معلومات المخابرات التركية.
وأكد إردوغان، خلال كلمة أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان، ثقته بتعاون السعودية في قضية خاشقجي، مشيراً إلى اتصاله بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز واتفاقهما على تكوين فريق تحقيق سعودي تركي مشترك للتحقيق في القضية، وقال إن التحقيقات ما زالت جارية، وسوف يتم الإعلان عن نتائجها فور انتهائها من قبل الجهات المختصة.
واقترح إردوغان أن تجرى محاكمة الأشخاص الـ18 المسؤولين عن مقتل الصحافي جمال خاشقجي في إسطنبول، قائلا: «القرار بالطبع قرارهم، لكن هذا هو اقتراحي ومطلبي بما أن هذا هو مكان الحدث. هذا هو سبب أهمية الأمر». وأضاف: «صحيح أن هذه الجريمة وقعت داخل القنصلية السعودية، لكنها وقعت أيضا داخل حدود الجمهورية التركية».
وتابع أن هذا الحادث وقع في إسطنبول، ما يحملنا المسؤولية للكشف عن الحقيقة، مشيرا إلى أن خاشقجي قتل بطريقة وصفها بـ«الوحشية» في عملية كان مخططاً لها من قبل، وأن خريطة طريق قتله بدأت يوم 28 سبتمبر (أيلول) الماضي، وأن الفريق الأمني المكون من 15 شخصا، قد وصل إلى إسطنبول على 3 دفعات، توجهت إحداها، وهي مكونة من 3 أفراد، إلى غابات بلغراد في إسطنبول، حيث أجرت معاينة، وإلى مدينة يالوفا القريبة من إسطنبول ونزعوا أجهزة التتبع من السيارات، بينما توجه الباقون إلى فنادق الإقامة قبل أن يتجمعوا معاً بعد ذلك في القنصلية، وقاموا بنزع القرص الصلب الخاص بكاميرات المراقبة في القنصلية كي لا تكشف المهمة، كما كان هناك من سافر من إسطنبول وعاد إليها خلال الفترة من 28 سبتمبر إلى أول أكتوبر. وأضاف الرئيس التركي: «سنواصل البحث عن حقيقة ما جرى لخاشقجي، ولن يوقفنا أحد... نريد وفداً محايداً للتحقيق في القضية».
وكرر إردوغان أنه يثق في الملك سلمان بن عبد العزيز بشأن التوصل إلى حقيقة جميع ملابسات القضية، مشدداً على ضرورة الكشف عن كل المتورطين بمقتل خاشقجي.
وأضاف إردوغان أن «جمال خاشقجي، إلى جانب كونه مواطنا سعوديا كان صحافيا عالميا أيضا، وهذا يفرض علينا مسؤولية دولية. وتركيا باسم المجتمع الدولي ستتابع القضية كممثل للضمير الإنساني».
وتابع أن الملك سلمان أكد له أن سلطات بلاده ألقت القبض على الضالعين في مقتل خاشقجي، والبالغ عددهم 18 شخصاً، وأن لائحة الأسماء التي تلقتها الأجهزة الأمنية والاستخباراتية التركية من السعودية تتوافق مع الموقوفين في السعودية.
ودعا إردوغان إلى إجراء تحقيق شفاف بشأن مقتل خاشقجي من قِبل لجنة عادلة ومحايدة تماماً، ولا يشتبه في أي صلة لها بالجريمة، قائلاً: «لا نريد أن يفكر أحد بمجرد التستر على هذه الجريمة، وهناك احتمال كبير أن يتم طرح معاهدة فيينا على الطاولة».
في السياق ذاته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في مقابلة أمس مع وكالة الأناضول الرسمية، إن إعلان السعودية مقتل خاشقجي مهم حتى لو جاء متأخرا. وأضاف أن بلاده ستتعاون مع الأمم المتحدة والمحاكم الدولية في حال طلب فتح تحقيق بمقتل خاشقجي.
وفيما يتعلق بزيارة مديرة جهاز المخابرات الأميركي «سي آي إيه» جينا هاسيل ولقاء بعض المسؤولين الأتراك، شدد جاويش أوغلو على أن تركيا لم تتقاسم الأدلة المتوفرة لديها مع أي دولة، لافتا في الوقت نفسه إلى إمكانية حدوث لقاءات بين أجهزة الاستخبارات.
ولفت إلى أن التحقيق في مقتل خاشقجي جرى بوجود مسؤولين سعوديين بما في ذلك تفتيش السيارات التابعة للقنصلية السعودية، وأن جميع الأدلة التي تم العثور عليها في تحقيقات النيابة العامة التركية، تمت مشاركتها مع الجانب السعودي، في إطار مجموعة العمل المشتركة.
وأوضح أن التحقيقات المشتركة سارت بسهولة كبيرة بعد الاتصال الهاتفي بين الرئيس رجب طيب إردوغان والملك سلمان بن عبد العزيز، مشيرا إلى أن تحقيقات النيابة العامة التركية منفصلة تماماً عن عمل مجموعة العمل المشتركة، و«عند العثور على أدلة ووثائق من الممكن مشاركتها وعند تفتيش مكان ما أيضا يتم التشاور مع الجانب السعودي».
ولفت وزير الخارجية إلى وجود أصوات تأتي من بعض الدول (لم يسمها) تتساءل: «كيف بإمكاننا أن ندير هذا الملف دون إلحاقه الإساءة بعلاقتنا مع السعودية؟» وأجاب قائلاً: «هذا موقف يخص تلك الدول. والأمر لا صلة له بعلاقة دولة مع أخرى، ثمة جريمة، والأمر يتعلق بكشف ملابساتها. وإجراءات قانونية وقضائية».
في السياق ذاته، فتشت قوات الأمن التركية فيلا في ولاية يالوفا بالقرب من إسطنبول بحثاً عن أدلة يقال إنها مرتبطة بقضية خاشقجي.
وقالت صحيفة «حرييت» التركية إن الشرطة «جمعت أدلة»، وغادرت الفيلا المكونة من 3 طوابق بعد ساعتين، وذكرت صحيفة «خبر تورك» إن الفيلا مملوكة لأحد المتهمين الـ15 الذين وصلوا إلى تركيا قبل الحادث.
كما قامت شرطة إسطنبول أمس بتفتيش سيارة أحد الدبلوماسيين في السفارة السعودية وجدت أول من أمس متروكة في مرآب للسيارات في منطقة سلطان غازي، وقالت مصادر أمنية تركية إن عملية تفتيش السيارة جرت أمس وعثر بداخلها على حقيبتين بهما ملابس، وتم تفتيش السيارة بعد اتصال من مواطن تركي بصحيفة «حريت» أبلغ فيه عن وجود سيارة تحمل لوحات دبلوماسية اشتبه في أنها إحدى السيارات التي نشرت صورها وتتبع القنصلية السعودية.
وقال أحد العاملين في المرآب إن الملحق الدبلوماسي السعودي اعتاد ترك سياراته في هذا المرآب من قبل لمرات عدة وكان يقود السيارة بنفسه أحيانا أو يقودها سائقه وإنه ترك السيارة بنفسه في المرآب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وقال عامل المرآب إن الدبلوماسي السعودي جاء في 16 أكتوبر بسيارة دبلوماسية أخرى ونقل منها 3 حقائب إلى السيارة الأولى، اثنتان منها كبيرتان، بمساعدة أحد موظفي موقف السيارات.
إلى ذلك، نفى مصدر أمني تركي، أمس، ما نشرته بعض وسائل الإعلام عن العثور على أشلاء جثة خاشقجي في منزل القنصل السعودي، قائلا إن «كل ما يقال عن هذا عارٍ عن الصحة».



الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

TT

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون السعودي السويسري في مختلف المجالات، والفرص الواعدة لتطويره، لا سيما في المجالات الاستثمارية، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق الجهود المبذولة تجاهها.

كما تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان.

وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات، كما جرت مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تم بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود القائمة لضمان أمن الملاحة البحرية، وانعكاساته الاقتصادية القائمة، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم.