اكتشاف حطام سفينة يونانية عمره 2400 سنة

اكتشاف حطام سفينة يونانية عمره 2400 سنة

عُثر عليه في قاع البحر الأسود
الأربعاء - 13 صفر 1440 هـ - 24 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14575]
حطام السفينة اليونانية المكتشفة (إ.ب.أ)
لندن: «الشرق الأوسط»
بعد أكثر من 2400 سنة، تم العثور على سفينة تجارية يونانية يبلغ طولها 23 متراً (75 قدماً) مع الصاري والدفة ومقاعد التجديف في أعماق البحر الأسود.
ويعتقد باحثون أن السفينة تجارية في الأصل، ومن خلال فحصها تبين أنها تعود إلى نحو 2400 عام.
وقال الفريق إنهم كانوا ينوون مغادرة السفينة حيث تم العثور عليها، لكن قطعة صغيرة كانت مؤرخة من قبل جامعة «ساوثهامبتون» أكدت نتائجها أنها «أقدم حطام سفينة سليمة معروف لدى البشرية»، حسب ما ذكرته الـ«غارديان» البريطانية. وحسب الفريق، فإن البيانات ستنشر في مؤتمر خريطة البحر الأسود بمجموعة «ويلكوم» في لندن خلال وقت لاحق من هذا الأسبوع. وقال جون آدامز، كبير علماء المشروع، إن الحطام كان محمياً بشكل جيد جداً، مع بقاء الدفة والصاري في مكانيهما. وقال: «وجود سفينة، على قيد الحياة سليمة، من العالم الكلاسيكي، ملقاة على عمق أكثر من كيلومترين في المياه، أمر لم أكن لأصدقه على الإطلاق... هذا سيغير فهمنا لبناء السفن والإبحار البحري في العالم القديم».
وكانت هذه السفينة واحدة من بين نحو 60 حطام سفينة عثر عليه الفريق الدولي لعلماء الآثار البحريين والعلماء والمسّاحين البحريين، الذين كانوا في مهمة مدتها 3 سنوات لاستكشاف أعماق البحر الأسود لفهم التغيرات التي طرأت على مستوى سطح البحر في عصور ما قبل التاريخ.
ووفق ما ذكره الباحثون، فإن الاكتشافات التي توصلوا إليها «تفاوتت من حيث الحقبة التي تنتمي إليها؛ فبعضها يمتد إلى القرن السابع عشر، وبعضها إلى الفترة الكلاسيكية، كما حدث مع هذه السفينة». وقد أعد فريق البحث فيلماً وثائقياً لمدة ساعتين من المقرر عرضه في المتحف البريطاني.
واكتشف الفريق ما تم تأكيده من أنه «أقدم حطام سفينة سليم» في العالم وتصميم سفينة تجارية يونانية كان يُنظر إليه سابقاً فقط على جانب الفخار اليوناني القديم مثل «زهرية صفارة الإنذار» في المتحف البريطاني.
وكشف البحث عن سفن عدة في قاع البحر، وعلى متنها عثر غواصون على عدد من التحف الأثرية، يعود عمرها لأكثر من 2500 عام. وبما أن البحر الأسود لا يحتوي على الأكسجين، فقد تم حفظ الأوعية الأثرية وبقايا الأشخاص بشكل مذهل وسليم تماماً.
وقال علماء إن تجمع السفن التاريخية في المكان نفسه يروي حكاية مأساوية لغرقها إثر تعرضها لعواصف هوجاء ومنحدرات صخرية في المنطقة، أدت لغرقها.
وعندما بدأ الفريق الدولي إجراء البحث في البحار عام 2015، أذهلهم العثور على 22 حطام سفينة في ذلك العام، لكنهم لم يتوقعوا أن يصل الرقم إلى 58 سفينة، وهو الرقم الأخير الذي قد يرتفع لاحقاً.
اليونان اليونان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة