البرلمان العراقي يجتمع غدا لانتخاب رئيس للجمهورية مع تسلّم رئيسه 100 طلب ترشيح

مجلس الأمن يدين اضطهاد «داعش» للأقليات ويحذر أنه سيعده جرائم ضد الإنسانية

البرلمان العراقي يجتمع غدا لانتخاب رئيس للجمهورية مع تسلّم رئيسه 100 طلب ترشيح
TT

البرلمان العراقي يجتمع غدا لانتخاب رئيس للجمهورية مع تسلّم رئيسه 100 طلب ترشيح

البرلمان العراقي يجتمع غدا لانتخاب رئيس للجمهورية مع تسلّم رئيسه 100 طلب ترشيح

دان مجلس الأمن أمس (الاثنين) الاضطهاد الذي يمارسه تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)" ضد الأقليات في العراق، وخصوصا مسيحيي الموصل، محذرا من ان هذه الاعمال يمكن ان تشكل جريمة ضد الانسانية.
وأعرب المجلس في اعلان صدر بإجماع الدول الـ15 مساء الاثنين عن "إدانته الشديدة للاضطهاد المنهجي الذي تمارسه الدولة الاسلامية والمجموعات التابعة لها ضد أفراد ينتمون الى أقليات وأشخاص يرفضون الايديولوجيا المتطرفة للدولة الاسلامية".
وتابع البيان أن "الهجمات المنهجية والواسعة النطاق ضد السكان المدنيين بسبب أصولهم الاثنية او الدينية او إيمانهم، يمكن ان تشكل جريمة ضد الانسانية سيحاسب عليها مرتكبوها".
وكان تنظيم "داعش" استولى في يونيو (حزيران) على الموصل ثاني مدن العراق، وأمهل يوم الجمعة الماضي الأقلية المسيحية بضع ساعات لمغادرتها.
والاسبوع الماضي دعا التنظيم المسيحيين في المدينة الى "اعتناق الاسلام او دفع الجزية او مغادرة المدينة" وإلا فانهم سيقتلون.
وقبل الغزو الاميركي في 2003 ، كان عدد المسيحيين في العراق يزيد على مليون بينهم اكثر من 600 ألف في بغداد و60 ألفا في الموصل وكذلك في مدينتي كركوك (شمال) النفطية والبصرة (جنوب).
على صعيد آخر، قال وزير الاقتصاد التركي اليوم الثلاثاء، إن صادرات بلاده الى العراق تراجعت 35 في المائة عنها قبل عام في الفترة من العاشر من يونيو الى 20 يوليو (تموز).
والعراق ثاني أكبر سوق للصادرات التركية بحجم يصل الى حوالى مليار دولار شهريا.
على صعيد آخر، يعقد مجلس النواب العراقي يوم غد (الاربعاء) جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، فيما أكد رئيس مجلس النواب أنه تسلم أكثر من مائة طلب ترشيح للمنصب.
وقال سليم الجبوري رئيس مجلس النواب العراقي في مؤتمر صحافي، ان "هيئة رئاسة مجلس النواب فتحت باب الترشيح على منصب رئيس الجمهورية، وفق شروط وضوابط قانونية ودستورية، وتُسلم أكثر من مائة طلب للترشيح".
واعتبر الجبوري ان "هذه ظاهرة صحيحة وجيدة، وهيئة الرئاسة واللجان المختصة عاكفة على دراسة الطلبات وسنمضي غدا (الاربعاء) باختيار رئيس الجمهورية".
واشار الى ان "ميزة الاقتراع ستخلو من التوافقات السياسية، إذ سننظر الى الجميع بقدر التساوي وستكون هناك منافسة مشروعة والفيصل في الاختيار اعضاء مجلس النواب لانتخاب من يروه مناسبا".
ووفقا للعرف القائم في البلاد، فان منصب رئاسة الجمهورية من حصة الاكراد الذين يبدو حتى الان انهم لم يحسموا مرشحهم.
ويجري الكلام عن ثلاثة مرشحين من الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس المنتهية ولايته جلال طالباني، وهم كل من نائب رئيس الوزراء السابق برهم صالح والنائب السابق فؤاد معصوم، ومحافظ كركوك الحالي نجم الدين كريم.
على صعيد منفصل،  اعتبرت الحكومة العراقية ان استضافة الاردن لمؤتمر يضم مجموعة من العراقيين المعارضين للنظام السياسي "هو عمل غير مقبول".
وقالت الحكومة في بيان تسلمت وكالة "فرانس برس" نسخة منه "ناقش مجلس الوزراء استضافة المملكة الاردنية الهاشمية للمؤتمر الذي ضم مجموعة من العراقيين المعادين للنظام السياسي والنسيج الاجتماعي العراقي".
واضاف البيان ان الحكومة تعتبر "رعاية هكذا مؤتمرات معادية للشعب العراقي من قبل دول صديقة وشقيقة هو عمل غير مقبول".
وطلب المجلس من وزارة الخارجية متابعة الموضوع وابلاغ مجلس الوزراء بتداعياته ونتائجه.
وكانت السلطات العراقية قررت استدعاء سفير العراق من العاصمة الاردنية للتشاور، على اثر استضافة عمان معارضين لبغداد، دعوا في مؤتمر لدعم ما سموه "الثورة الشعبية" في هذا البلد.
بدوره، قال المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الفريق قاسم عطا في مؤتمر صحافي ان "جميع الذين شاركوا في مؤتمر عمان من المطلوبين للقضاء العراقي بتهمة الارهاب". واضاف ان "بين المشاركين اعضاء سابقين في حزب البعث ممن تلطخت أيديهم بسفك دماء العراقيين".
وذكر عطا اسماء بعض المطلوبين للقضاء وأبرزهم حارث الضاري رئيس "هيئة علماء المسلمين"، والنائب السابق عبد الناصر الجنابي.
وقال عطا وهو يشغل منصب مدير عمليات المخابرات "نحن سنلاحقهم عن طريق الانتربول، ونطالب الجانب الأردني بتسليم هؤلاء المتهمين لنا لأنهم تآمروا بشكل صريح ضد العملية الديمقراطية"، على حد قوله.
وشارك في المؤتمر الذي اطلق عليه اسم "المؤتمر التمهيدي لثوار العراق" شخصيات تمثل "هيئة علماء المسلمين" السنة في العراق، وحزب البعث المنحل، وفصائل من "المقاومة المسلحة" و"المجالس العسكرية لثوار العراق" و"المجالس السياسية لثوار العراق" وشيوخ عشائر.
ويتعرض العراق منذ اكثر من شهر لهجوم كاسح يشنه مسلحون يقودهم تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)" تمكنوا خلاله من السيطرة على مناطق شاسعة من شمال وشرق وغرب البلاد، مؤكدين نيتهم الزحف نحو بغداد.

 



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.