الصين تموّل مشروع السودان لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية

الصين تموّل مشروع السودان لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية
TT

الصين تموّل مشروع السودان لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية

الصين تموّل مشروع السودان لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية

وقع السودان والصين اتفاقية إطارية تمول بموجبها بكين المرحلة الأولى لمشروع المحطة النووية لإنتاج الكهرباء.
وشملت الاتفاقية تقديم دعم للسودان في مرحلة الأنشطة التحضيرية لبناء المحطة النووية الأولى في السودان، وتأهيل الكادر البشري ودراسات الموقع. كما شملت الاتفاقية بحث مجال التنقيب عن اليورانيوم في السودان.
وأجازت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في ختام زيارة وفد منها للسودان في أغسطس (آب) الماضي، المرحلة الأولى لقيام محطة نووية لإنتاج الكهرباء في البلاد. وأعلن السودان بداية العام الجاري إكمال المسوحات الأولية لتحديد موقع محطة الطاقة النووية التي يعتزم تنفيذها، بالتعاون مع الوكالة الدولية، لإنتاج الطاقة الكهربائية، غالبا ما يتم إنشاؤها بالقرب من الأنهار أو البحار، لاحتياجها إلى كميات كبيرة من المياه.
ويعول السودان بشدة على الطاقة الذرية في إنتاج الكهرباء، التي يرتفع عليها الطلب بنسبة 14 في المائة في العام.
وينتج السودان حاليا 3 آلاف ميغاواط سنوياً من الكهرباء، ويستورد من إثيوبيا 250 ميغاواط، لمقابلة الطلب المتزايد على الكهرباء في البلاد. وينفذ السودان حالياً خطة حتى العام 2031، قوامها 23.500 ميغاواط، لمقابلة الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية، تشمل بناء السدود ومحطات حرارية بالوقود البترولي والطاقات المتجددة، إلى جانب النشاط النووي السلمي.
وأجاز السودان بداية العام الجاري مشروع قانون للرقابة على الأنشطة النووية والإشعاعية من قبل المجلس الوطني (البرلمان). وقطع شوطا بعيدا في مرحلة التعاقدات ودراسات الجدوى لقيام المشروع، التي تستغرق نحو أربع سنوات. وتستغرق مرحلة تنفيذ المشروع ما بين خمس إلى سبع سنوات.
وأوضحت المهندسة عواطف العيدروس رئيس قسم الجودة بإدارة التوليد النووي بوزارة الري والكهرباء لـ«الشرق الأوسط»، أن الاتفاقية الإطارية مع الصين تمت بين المؤسسة الوطنية الصينية للطاقة النووية، ووزارة الموارد المائية خلال مشاركة السودان في فعاليات قمة الحزام والطريق بالصين الأسبوع الماضي، ضمن العديد من الدول وكبار المسؤولين الحكوميين عن الطاقة النووية.
وقالت العيدروس إنه تم بدأ التفاوض مع الصين في مشروع السودان النووي منذ العام 2012، ضمن شراكة استراتيجية بين البلدين في مجالات مشاريع التنمية في البلاد، وهي من الدول المصنعة للمفاعلات النووية، مشيرة إلى أن العقد الحالي يتضمن دعم السودان من ناحية علمية وتأهيل الموارد البشرية، ومجال دراسات الموقع. وبينت أن بلادها قطعت شوطا كبيرا في الدراسات المتعلقة بالنشاطات السلمية النووية ولديها خريطة طريق تستهدي بها، وأصبحت قادرة من النواحي الفنية على استضافة محطة نووية.
ويستعد السودان حاليا لتشغيل محطة «قري» الثالثة للتوليد الكهربائي في مايو (أيار) المقبل، التي تعتبر ثاني أكبر محطة بالبلاد للإنتاج الكهربائي بعد سد مروي. وتصل طاقة المحطة، التي تعتبر إضافة حقيقية للتوليد الحراري وتسهم في استقرار التيار الكهربائي، نحو 935 ميغاواط، وسيتم تشغيل الوحدة الأولى في نهاية العام الجاري وتشغيل الوحدة الثانية في يناير (كانون الثاني) المقبل والوحدة الثالثة في مارس (آذار). وستدخل محطة كلانييب للتوليد الحراري دائرة الإنتاج في مايو المقبل بطاقة إنتاجية قدرها 187 ميغاواط.
وشارفت محطتان للتوليد الكهربائي في كل من منطقة قري للأسواق الحرة ومدينة بورتسودان، على الانتهاء، وتضم الميناء الرئيسي والمنطقة التجارية الحرة الواقعة على ساحل البحر الأحمر. وتبلغ طاقة المحطتين 850 ميغاواط، وتنفذ بواسطة شركة «سيمنز» الألمانية. ودخلت المحطتان الخدمة في يونيو (حزيران) الماضي.
ووقعت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي في السودان بداية العام الجاري على اتفاقية قرض لتمويل مشروع خط الكهرباء الدائري حول الخرطوم بمبلغ 199 مليون دولار، مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، ويبلغ أجل سداده 30 عاماً وفترة سماح 7 أعوام.
وكان السودان قد أعلن الشهر الماضي الانتهاء من وضع خطة واستراتيجية للاستفادة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لإنتاج نحو 1000 ميغاواط من الكهرباء خلال العام المقبل، لترتفع طاقة البلاد من الكهرباء إلى 5520 ميغاواط حتى العام 2020.
وصنفت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا) قبيل شهرين، السودان ضمن أفضل الدول الأفريقية التي لديها أكبر قدرة في على إنتاج الطاقات البديلة، كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح. ووفقا لتصنيف «إيرينا»، الذي احتلت فيه إثيوبيا المرتبة الأولى أفريقيا بقدرة 4188 ميغاواط سنويا، تليها جنوب أفريقيا بـ4064 ميغاواط، فإن السودان تصل قدرته لإنتاج الطاقات المتجددة لنحو 1793 ميغاواط.



«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.


التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026، مقارنة بذات الشهر من العام السابق. ويعكس هذا الرقم تسارعاً طفيفاً في وتيرة التضخم مقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي الذي سجل 1.7 في المائة.

الإيجارات السكنية المحرك الرئيس للارتفاع

تصدرت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى قائمة المؤثرات في التضخم السنوي، حيث سجل القسم ارتفاعاً بنسبة 3.9 في المائة في مارس. وقد لعبت الإيجارات السكنية الفعلية الدور المحوري في هذا الاتجاه التصاعدي، إذ سجلت نمواً بنسبة 4.8 في المائة، مما جعلها المؤثر الأكبر في حركة المؤشر العام خلال هذه الفترة.

كما ساهمت قطاعات أخرى في تعزيز وتيرة التضخم، حيث ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 2.2 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات الإقامة بنسبة 4.0 في المائة، بينما شهد قطاع النقل زيادة بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.5 في المائة.

طفرة في أسعار المجوهرات والخدمات الترفيهية

سجل قسم العناية الشخصية والسلع المتنوعة قفزة ملحوظة بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة استثنائية في أسعار فصل المجوهرات والساعات التي ارتفعت بنسبة 29.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت تكاليف الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.0 في المائة نتيجة زيادة أسعار عروض العطلات، بينما سجلت خدمات التعليم نمواً بنسبة 1.4 في المائة والاتصالات بنسبة 1.0 في المائة. أما قطاع الأغذية والمشروبات، فقد شهد استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة قدرها 0.3 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار اللحوم الطازجة والمبردة.

انخفاضات قطاعية واستقرار شهري

على النقيض من الاتجاه العام، سجلت بعض الأقسام تراجعاً خفف من حدة التضخم الإجمالي، حيث انخفضت أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 2.3 في المائة، مما أدى لتراجع قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة.

كما شهد قطاع الملابس والأحذية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة. وعلى صعيد المقارنة الشهرية، سجل المؤشر العام ارتفاعاً نسبياً بنسبة 0.3 في المائة في مارس مقارنة بشهر فبراير 2026، في حين حافظت قطاعات الصحة والتبغ والتعليم على استقرارها التام دون أي تغير نسبي يذكر على أساس شهري.