«نحيب الرافدين»... اعتراف أم عملية تجميل لزمن صدام حسين؟

رواية سيرية عن تسعينات القرن الماضي في العراق

«نحيب الرافدين»... اعتراف أم عملية تجميل لزمن صدام حسين؟
TT

«نحيب الرافدين»... اعتراف أم عملية تجميل لزمن صدام حسين؟

«نحيب الرافدين»... اعتراف أم عملية تجميل لزمن صدام حسين؟

بعد مسيرة طويلة للأديب عبد الرحمن مجيد الربيعي في القصة والرواية منذ ستينات القرن الماضي، أصدر رواية طويلة بعنوان «نحيب الرافدين»، مزج فيها الذكريات بالسرد المتخيَّل، عن حقبة التسعينات من القرن الماضي في العراق. أبطال هذه الرواية أدباء معروفون منهم غازي العبادي، وأحمد خلف، وماجد السامرائي وغيرهم كثيرون. وبين إفصاح عن الأسماء وإشارات واضحة، وبين المتخيَّل الذي ظهر شحيحاً ومصاباً بفقر الدم الأدبي وقد أساءت إليه محاولة تجميل الماضي، جعل الربيعي الشخصيات بأجمعها ضحايا وإن كانت صامتة. ومما يثير الانتباه إصرار الربيعي على جعل الأديب والناقد ماجد السامرائي بطلاً لذاك الزمان، كأنه لم يكن من ضمن ماكينة السلطة. وبالطبع، لا أحد يطالب السامرائي بأن يكون بطلاً معارضاً ولا نلومه على ما عاشه بالطول والعرض في ظل سلطة حديدية غاشمة، ولن نقارن أيضاً بينه وبين أدباء الشتات الذين ذاقوا مرارة الهجرة والتهجير وما زالوا يتجرعون مرارة الحنين وخسران الأمكنة والزمان. لسنا هنا في مهمة نقدية أدبية بحتة، بل نحاول أن نفكك طبيعة توجه الرواية وتلاحمها مع المقدمة التي كتبها السامرائي نفسه متأسياً على زمانه، ممجداً الرواية وكاتبها، فاضحاً أو مؤنِّباً الربيعي لعدم تذوقه مرارة فترة الحصار، واعتراف الربيعي بانتقاله إلى بيروت ممثلاً عن الحكومة في سفارتها أيام الحرب العراقية الإيرانية. وقبل مقدمة السامرائي للرواية، يتقدم الرواية إهداء المؤلف «إلى الراحلين، إلى أصدقائي الذين رحلوا، ذكرى أيام خلت، إلى خالد حبيب الراوي، لطفي الخياط، غازي العبادي، أحمد فياض المفرجي، عزيز عبد الصاحب، وعزيز السيد جاسم...».
الكل شهود ميتون، وهو أول اتّكاء للرواية على جدار أصم يمكنه الكتابة عليه كما يشتهي المؤلف، خصوصاً أنه يخلط بين التذكر والخيال. لكنه أراد ومع سبق الإصرار أن يكون العمل الأدبي مرهوناً بالوقائع التي عاشها، ولكن بانتقائية تحرص على تجميل الماضي والدفاع عن الشخصيات كأنها عاشت تلك الحقبة وهي تلبس طاقية الإخفاء السحرية.
واختصاراً للقصد، فإننا سنمرّ على مقدمة ماجد السامرائي التي يبدو فيها متحاملاً على الحاضر باعتباره كان ضحية في الماضي! «فماذا كانت المحصلة من هذا كله؟ كانت الغزو والاحتلال، والموت المضاعف آلاف المرات وخيانات لا تعدّ ولا تحصى، وخونة يتباهون بخياناتهم لبلدهم وناسه، وشعباً مشرّداً، وآخر ضائعاً أو مضيَّعاً ومتاجرة بالبشر، دماءً وأرواحاً، حتى بات الناس يسمون بلدهم (ولاية همجستان) لفرط ما شهدنا من استباحات لدماء البشر وممتلكاتهم وأعراضهم، فإلى أين تريد للثقافة والمثقف أن ينتهيا في واقع كهذا؟» (ص 14). كأن الماضي لم يكن حروباً بالإنابة، كما كانوا يسمونها، وتشريداً وسجوناً وتهميشاً وكيمياوياً، وهجوماً على الدول المجاورة وتهديد الناس بأموالهم وأعراضهم وحياتهم، وخنق الأجواء بحزب واحد، وتعليماً مغلقاً، وسماءً مصبوغة بالكاكي والحرب ضد الكرد بداية السبعينات ونهايتها بعقد اتفاقية الجزائر مع إيران عام 1975، ثم الدخول في حرب خرقاء مع إيران لثماني سنوات، انتهت بالقتلى والأسرى وتمزيق خامة النسيج العراقي.
ويفصح السامرائي عن حلمه المفقود، المتمثل في الماضي «فماذا تفعل حين تجد مدينة الحلم تتهاوى بحلمك فيها وتصبح هي نفسها بلا معنى بالنسبة إليك بعد أن فقدت رموزها أمامك، وعلى مرأى منك؟ هل تحتفي بحاضر لم يعد لك أو منك؟».
إذن التأسي على الماضي برمته، رموزه والحلم الذي تهاوى. تُرى أيُّ حلم يتحدث عنه؟ الحلم بالقضاء على الذين يكتبون خارج السرب ويحلمون بالحرية؟ لأن الحاضر لم يعد له، ولأنه فقد المنصب الثقافي... السامرائي يشعر الآن بالضياع وهذا واحد من حقوقه، ولكن على شرط ألا يهاجم المثقف العراقي، بأسلحة الماضي التي مزّقت الوسط الثقافي وذهب ضحيتها الكثيرون.
ويبقى السامرائي مُصراً على المسير باتجاه اتهام الآخرين بفقد الكينونة، «ينبغي أن نقول ونكتب دون أن نأبه لهذه الأحجار فاقدة الكينونة التي رماها هذا الغريب والغرباء عن حياتنا وتاريخنا في الطرقات لتصدنا عن المسار» (ص 19).
وبالعودة إلى الروائي عبد الرحمن الربيعي، فإن مقدمته القصيرة (صفحة ونصف الصفحة. بينما مقدمة السامرائي 11 صفحة) لا تخلو من الإبانة عن التناقض في وقت كتابة الرواية كما يدّعي وتاريخ نشرها، حيث يقول: «تتحدث روايتي هذه عن العراق في ظل الحرب العراقية الإيرانية وقد بدأت كتابتها ببغداد بعد عودتي إليها من بيروت عام 1986 وفرغت من كتابتها بتونس عام 2006 وأعلنت عن قرب صدورها تحت اسم (كلام الليل) لكن الظروف لم تسمح لي بنشرها، ووجدت أن نشرها في سنوات الحصار الدامية غير مجدٍ ولا أخلاقي رغم وجودي خارج العراق» (ص 21).
إذن نشرها غير أخلاقي وقت الحصار، ونسأل: لماذا؟ أليس مهمة الأدب الكشف عن المعاناة والصعوبات أو الكشف عن الواقع؟ أليس هذا تعسفاً أدبياً في الاتكاء على مفهوم الأخلاقي؟ خصوصاً أنه يضيف: «وأضيف هنا أنني لم أقم إلا ببعض التشذيب بعد إعداده للنشر، مما تطلبه الواقع الجديد الذي أصبح العراق عليه». المصدر نفسه. ماذا يعني بالتشذيب؟ أليس العمل كاملاً ولكنه لم ينشره بسبب أن النشر غير مجدٍ ولا أخلاقي؟!
ولكن أصعب ما في مقدمة الربيعي الخادشة قوله: «وأردد دعاءنا الشعبي ختاماً: اللهم لا شماتة» ويوقّع بـ«تونس، صيف 2010». إننا إزاء عملية تزييف لحياة معيشة أشرك فيها جمعاً غفيراً من الأدباء لكي تكتمل الصورة. مهما حاول الأدب أن يرسم صورة لواقع سالف بطريقة مغايرة لما عاشها الناس، فإنه يفشل في إقناع المتلقي بمصداقية سرده الأدبي لأن القارئ يبحث عن قرين لتجاربه، ويسعى لتعليق صوره القديمة على جدران سرد المؤلف، باحثاً عن أسباب حدوث الوقائع عبر تاريخه الشخصي -سيما في الحروب- وتاريخ الحرب وتأثيرها على واقع بلاده.
على المؤلف ألا ينسى عدد الضحايا والأيتام والأرامل، والذين فرّوا من النيران والسواتر إلى محرقة الذاكرة وفقدان الأمل.
ويبقى السؤال السهل في منطقه، والصعب في تحقيق مبتغاه: هل كان بإمكان ماجد السامرائي وعبد الرحمن الربيعي أن يبوحا بما يكنّان من آراء صريحة تهاجم وتنتقد وتجرح وتدين وتتخذ موقفاً بهذه الطريقة؟ وهل يمتلكان الحرية العريضة التي تحركا بها وهما ينتقدان ويشوهان صورة المثقف العراقي ويندمان على الماضي ومدينة الحلم التي تتهاوى، لو أن الربيعي نشر الرواية في عهد صدام حسين؟
إن الجواب واضح من الكم الهائل من الروايات المسطحة التي صدرت في زمن صدام... زمن السامرائي والربيعي.



حفرية مصرية عمرها 18 مليون سنة تكشف تطور القردة العُليا

«مصريبيتيكوس» وخريطة انتشار القردة العليا خلال عصر الميوسين (مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية)
«مصريبيتيكوس» وخريطة انتشار القردة العليا خلال عصر الميوسين (مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية)
TT

حفرية مصرية عمرها 18 مليون سنة تكشف تطور القردة العُليا

«مصريبيتيكوس» وخريطة انتشار القردة العليا خلال عصر الميوسين (مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية)
«مصريبيتيكوس» وخريطة انتشار القردة العليا خلال عصر الميوسين (مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية)

أعلن فريق بحثي مصري، الخميس، اكتشاف حفرية لقرد قديم في منطقة وادي مغرة بشمال مصر، قد يغير خريطة البحث عن أصول القردة العليا والأسلاف الأوائل للبشر.

وأوضح الباحثون من فريق «سلام لاب» بمركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية (دلتا مصر)، أن هذا الكشف يشير إلى أن أقرب الأسلاف للقردة العليا قد تكون نشأت في شمال أفريقيا، خارج المناطق التقليدية التي دُرست طويلاً في شرق أفريقيا. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Science».

«مصريبيتيكوس» وخريطة انتشار القردة العليا خلال عصر الميوسين (مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية)

وأطلق الباحثون على الحفرية المكتشفة اسم «مصريبيتيكوس مغرانسيس» (Masripithecus moghraensis)، أو «القرد المصري من مغرة».

ويعود تاريخ الحفرية، وهي عبارة عن فك سفلي، إلى عصر الميوسين المبكر؛ أي قبل نحو 17 إلى 18 مليون سنة. ويُعد هذا النوع أقرب صلة معروفة بسلالة القردة التي أدت في نهاية المطاف إلى جميع القردة الحية اليوم.

أصل القردة العُليا

ومن المعروف أن أقدم القردة، أو القردة الأولى (stem hominoids)، نشأت في أفريقيا، خلال عصر الأوليغوسين قبل أكثر من 25 مليون سنة، وتنوعت هناك قبل أن تنتشر إلى أوراسيا منذ نحو 14 إلى 16 مليون سنة، خلال عصر الميوسين.

ومع ذلك، ظل أصل القردة العُليا، التي تضم جميع الأنواع الحية وآخر سلف مشترك لها، أمراً غير مؤكد؛ نظراً لندرة الأحافير من تلك الفترة وصعوبة تفسيرها. وتزيد هذه الصعوبة عدم تكافؤ سجل الأحافير في أفريقيا، حيث اقتصرت معظم الاكتشافات على مناطق قليلة، ما يترك مساحات واسعة محتملة لم تُستكشف بعد.

رسم تخيلي لـ«مصريبيتيكوس مغرانسيس» (مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية)

وجاء في مقالة مرتبطة بنتائج الدراسة نُشرت بدورية «Science» أن «النتائج تشير إلى أن علماء الحفريات ربما كانوا يبحثون عن أسلاف القردة العُليا في المكان الخطأ».

وحسب الدراسة، يعكس هذا الاكتشاف أهمية توسيع نطاق البحث الجغرافي؛ إذ إن التركيز السابق على مناطق محددة في أفريقيا قد ترك أجزاء واسعة من موطن قردة الميوسين دون استكشاف.

وقالت الدكتورة شروق الأشقر، الباحثة الرئيسية للدراسة بمركز الحفريات الفقارية بكلية العلوم في جامعة المنصورة، إن الاكتشاف يفتح نافذة جديدة وواسعة لفهم تطور القردة العليا مثل الشمبانزي والغوريلا وإنسان الغاب. وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن الاكتشاف يلقي الضوء على منطقة غير مكتشفة تماماً فيما يتعلق بحفريات القردة العُليا، وهي شمال أفريقيا، وتحديداً مصر؛ إذ كانت معظم الحفريات السابقة مكتشفة في شرق أفريقيا، خصوصاً كينيا وأوغندا.

وأوضحت الأشقر أن نتائج الدراسة تدعم الفرضية القائلة إن أصل القردة العُليا قد يكون في شمال أفريقيا، وتحديداً في مصر.

«تأريخ الأطراف»

ولتحديد مكان النوع المكتشف في شجرة التطور، استخدم الفريق نهجاً حديثاً يُعرف بـ«تأريخ الأطراف» (Bayesian tip-dating)، وهو أسلوب يجمع بين السمات التشريحية وأعمار الحفريات لتقدير العلاقات التطورية وأوقات التفرع. وتشير نتائج التحليلات إلى أن «مصريبيتيكوس» يمثل القرد الأولي الأكثر ارتباطاً بالسلالة التي أدت إلى ظهور جميع القردة الحية.

جزء من الفك السفلي لـ«مصريبيتيكوس» مع الضرس الثالث الأيمن لحظة الاكتشاف (مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية)

وعما يميز هذا الاكتشاف عن الأحافير المكتشفة سابقاً في شرق أفريقيا، أشارت الأشقر إلى أن مقارنة الحفرية المكتشفة مع مثيلاتها السابقة أظهرت أن ما يميز «مصريبيتيكوس» هو حجم الأنياب الكبيرة في الفك السفلي مقارنة بحجم الأسنان الخلفية، وطبوغرافيا السن شديدة التجعيد، وعظمة الفك قوية للغاية، وعادةً ما تميز الأنياب الكبيرة ذكور القردة العُليا عن الإناث، لكن الناب المكتشف كان أكبر من أي ناب ذكري معروف سابقاً.

وأشارت الأشقر إلى أن منطقة وادي مغرة في شمال مصر تكتسب أهمية خاصة، كونها المنطقة الوحيدة الباقية في مصر التي تحتوي على صخور تعود إلى عصر الميوسين، ما يتيح فرصة البحث عن حفريات مماثلة تعود إلى هذه الحقبة.


فوائد صحية عديدة لخفض ملح الطعام

الإفراط في ملح الطعام مرتبط بمخاطر صحية (الجمعية الطبية الأميركية)
الإفراط في ملح الطعام مرتبط بمخاطر صحية (الجمعية الطبية الأميركية)
TT

فوائد صحية عديدة لخفض ملح الطعام

الإفراط في ملح الطعام مرتبط بمخاطر صحية (الجمعية الطبية الأميركية)
الإفراط في ملح الطعام مرتبط بمخاطر صحية (الجمعية الطبية الأميركية)

كشف باحثون من جامعة فاندربيلت الأميركية، أن الإفراط في استهلاك الصوديوم (ملح الطعام) في النظام الغذائي يُعد عاملاً مستقلاً ومهماً يزيد خطر الإصابة بحالات جديدة من فشل القلب.

وأوضح الباحثون أن تناول كميات مرتفعة من الملح يرتبط بزيادة ملحوظة في احتمالات الإصابة بالمرض، حتى بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، ونُشرت النتائج، الأربعاء، في مجلة «الكلية الأميركية لأمراض القلب».

وفشل القلب، هو حالة مرضية مزمنة تصيب عضلة القلب، وتحدّ من قدرتها على ضخ الدم بكفاءة إلى أنحاء الجسم، ما يؤدي إلى تراكم السوائل في الرئتين والأطراف، ما يسبب ضيقاً في التنفس، وإرهاقاً عاماً، وانتفاخاً في الساقين والكاحلين.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 25 ألف مشارك، حيث بلغ متوسط استهلاك الصوديوم اليومي نحو 4269 ملليغراماً، متجاوزاً الحد الأقصى الموصى به، والبالغ 2300 ملليغرام وفق الإرشادات الغذائية.

وأظهرت النتائج أن هذا المستوى المرتفع من الاستهلاك ارتبط بزيادة خطر الإصابة بحالات جديدة من فشل القلب بنسبة 15 في المائة، بغض النظر عن عوامل مثل جودة النظام الغذائي، وإجمالي السعرات الحرارية، أو وجود أمراض مزمنة كارتفاع ضغط الدم واضطرابات الدهون.

ووفق الفريق، يُعد فشل القلب من أبرز التحديات الصحية، إذ يسهم في نحو 425 ألف حالة وفاة سنوياً في الولايات المتحدة، مع تسجيل ما يقارب مليون حالة جديدة كل عام. كما يشكل عبئاً اقتصادياً كبيراً نتيجة تكاليف العلاج والرعاية المستمرة، خصوصاً في المجتمعات منخفضة الدخل والأكثر عرضة للمخاطر الصحية.

وتشير تقديرات الباحثين إلى أن خفض استهلاك الصوديوم بشكل طفيف، إلى 4 آلاف ملليغرام يومياً أو أقل، قد يقلل من حالات فشل القلب بنسبة 6.6 في المائة خلال 10 سنوات، ما قد يسهم في تقليل الوفيات وتوفير نحو ملياري دولار سنوياً من نفقات الرعاية الصحية.

ورغم أهمية تقليل استهلاك الملح، حذّر الباحثون من أن تحقيق ذلك ليس سهلاً، خصوصاً في المجتمعات المنخفضة الدخل، حيث تحدّ محدودية الخيارات الغذائية الصحية وضعف وسائل النقل من القدرة على الوصول إلى أطعمة منخفضة الصوديوم.

استراتيجيات عامة

وشدد الفريق على ضرورة تبني استراتيجيات صحية عامة متعددة المستويات، تشمل تحسين توفر الأغذية الصحية وتعزيز التوعية الغذائية، للحد من مخاطر الإصابة بفشل القلب على نطاق واسع.

وتدعم هذه النتائج ما توصلت إليه أبحاث سابقة، من بينها تقارير منظمة الصحة العالمية، التي تشير إلى أن الإفراط في استهلاك الملح يرتبط بطيف واسع من المخاطر الصحية، أبرزها ارتفاع ضغط الدم، وزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. كما يرتبط أيضاً بزيادة خطر أمراض الكلى وسرطان المعدة وهشاشة العظام، فضلاً عن دوره في احتباس السوائل وزيادة العبء على القلب، ما يشير إلى أن تقليل استهلاك الملح يُعد من أكثر الإجراءات فاعلية للوقاية من الأمراض المزمنة وتحسين الصحة العامة.


«صورة مزيفة» تعيد الفنانة نجاة الصغيرة للواجهة

نجاة والمسلماني في أحدث ظهور لها (الهيئة الوطنية للإعلام)
نجاة والمسلماني في أحدث ظهور لها (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

«صورة مزيفة» تعيد الفنانة نجاة الصغيرة للواجهة

نجاة والمسلماني في أحدث ظهور لها (الهيئة الوطنية للإعلام)
نجاة والمسلماني في أحدث ظهور لها (الهيئة الوطنية للإعلام)

عادت الفنانة المصرية نجاة الصغيرة للواجهة، بسبب صورة مزيفة، وتصدرت «التريند»، على موقع «إكس»، الخميس، في مصر، بعد إعلان «الهيئة الوطنية للإعلام»، في بيان صحافي، أن صورها المتداولة بكثافة في الأيام الأخيرة مزيفة، وتمت باستخدام تقنية «الذكاء الاصطناعي».

وأوضح البيان أن الفنانة نجاة الصغيرة تواصلت هاتفياً مع الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وأكدت له أن الصورة التي يتم تداولها علي نطاق واسع باعتبارها أحدث ظهور لها مزيفة، ولا تمت لها بصلة.

ونقل مضمون المكالمة الهاتفية، التي دارت بين المسلماني، ونجاة الصغيرة البرنامج التلفزيوني المصري «صباح الخير يا مصر»، إذ أكد أن الصورة أُنشئت باستخدام الذكاء الاصطناعي، ومن المؤسف نشرها علي نطاق واسع، دون تدقيق أو مراجعة، أو حتى الاطلاع علي أحدث الصور الحقيقية ومقارنتها بالمزيفة، مضيفاً أن «نشر المعلومات المغلوطة التي لا سند لها عن تاريخ الفنانة المصرية، هدفه تحقيق الشهرة وجذب الانتباه وصناعة (الترند)»، بحسب البيان.

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على موقع «فيسبوك«)

وأكد البيان أن أحدث ظهور للفنانة نجاة الصغيرة كان في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، الماضي في أثناء زيارتها لـ«أوبرا العاصمة الجديدة»، ومقر الهيئة الوطنية للإعلام، وكان في استقبالها المهندس خالد عباس رئيس شركة العاصمة الجديدة في «مدينة الثقافة والفنون»، واستقبلها الكاتب أحمد المسلماني لدى زيارتها مقر «الهيئة الوطنية للإعلام»، بالعاصمة.

وقبل ظهورها في «مدينة الثقافة والفنون»، بالعاصمة الإدارية بمصر، ظهرت نجاة الصغيرة بعد سنوات من الغياب والابتعاد عن الأضواء في حفل «جوي أوردز»، في العاصمة السعودية الرياض عام 2024، وتم تكريمها من المستشار تركي آل الشيخ رئيس هيئة الترفيه السعودية، وسط حضور رسمي وفني وإعلامي كبير.

نجاة الصغيرة والمستشار تركي آل الشيخ (حسابه على موقع «فيسبوك»)

وفنياً أعلن الملحن المصري الدكتور سامي الحفناوي قبل 4 سنوات عن عودة نجاة الصغيرة للساحة الفنية مجدداً بمجموعة من الأغنيات الجديدة، لافتاً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن عودتها للساحة ستكون قريباً، بعدما قامت بتسجيل الأغنيات الجديدة بالفعل.

ولحن سامي الحفناوي مجموعة من الأغنيات للفنانة نجاة الصغيرة على مدار مشوارها الفني، من بينها «إلا فراق الأحباب»، و«قصص الحب الجميلة»، و«كل فين وفين».

وعن السبب وراء عدم طرح الأغنيات الجديدة حتى الآن أوضح الحفناوي أن «الظروف المحيطة بالسنوات الأخيرة حالت دون ذلك»، مشيراً إلى أن الأعمال الجديدة التي تنتمي للون الرومانسي، سيتم طرحها تباعاً بمعدل أغنية (سنغل)، كل فترة لكي تحصل على حقها الجماهيري والاستماع إليها جيداً».

وكشف الحفناوي عن أن جميع الأغنيات التي تم تسجيلها من كلمات الشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودي، وستكون مفاجأة كبيرة للجمهور، وتليق بقيمة مصر ونجومها واسم مجموعة العمل بالكامل، لافتاً إلى أن صوت نجاة في أحسن حالاته وبقوته المعهودة نفسها.

وتعليقاً على الصور المتداولة للفنانة نجاة التي أكدت أنها مزيفة، أكد سامي الحفناوي أنها ليست للفنانة نجاة بالفعل، وأن «السوشيال ميديا»، بها معلومات كثيرة مغلوطة عن النجوم والقامات الفنية البارزة، مؤكداً أن بحوزته صور حديثة للفنانة المصرية ستنشر بالتزامن مع إطلاق الأعمال الفنية الجديدة.

وقدمت نجاة الصغيرة، خلال مشوارها مجموعة من الأفلام السينمائية الغنائية، من بينها، «الشموع السوداء» مع صالح سليم، «شاطئ المرح» مع حسن يوسف، و«ابنتي العزيزة» مع رشدي أباظة، و«جفت الدموع»، مع محمود ياسين، إلى جانب مشوارها الغنائي الطويل.