كيف نقل رونالدو مانشستر يونايتد إلى مستوى آخر؟

المهارة والرغبة ودعم السير أليكس فيرغسون للاعب البرتغالي جعلت منه الأفضل في العالم

رونالدو يخترق دفاع بولتون في أول مشاركة له مع يونايتد
رونالدو يخترق دفاع بولتون في أول مشاركة له مع يونايتد
TT

كيف نقل رونالدو مانشستر يونايتد إلى مستوى آخر؟

رونالدو يخترق دفاع بولتون في أول مشاركة له مع يونايتد
رونالدو يخترق دفاع بولتون في أول مشاركة له مع يونايتد

تعامل الإنجليزي مايك فيلان مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن قرب خلال الـ6 سنوات التي قضاها الأخير في مانشستر يونايتد، بفضل عمله مدرباً ثم مساعداً للمدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر السير أليكس فيرغسون. وبالتالي، عندما يقول فيلان إن رونالدو - الذي سيعود إلى ملعب «أولد ترافورد» اليوم مع ناديه يوفنتوس الإيطالي لمواجهة مانشستر يونايتد في دوري أبطال أوروبا - نجح في نقل النادي الإنجليزي إلى مستوى مختلف، فإن هذا يعد بمثابة اعتراف بالاحترام الكبير الذي يحظى به النجم البرتغالي في مانشستر يونايتد. وقال فيلان: «التأثير الذي تركه كريستيانو رونالدو تمثل في نقل اللاعبين والعاملين والنادي بأكمله إلى بُعد جديد. لقد برع في تطوير الفريق والنادي ككل. لقد جاء رونالدو إلى النادي لاعباً صغيراً في السن لديه قدرة كبيرة على التأقلم ورحل عن النادي، وهو شخص بالغ وناضج للغاية، وواصل التطور والتحسن بعد ذلك. لقد كان لاعباً ملهماً».
انضم رونالدو إلى مانشستر يونايتد في أغسطس (آب) عام 2003 وهو في الثامنة عشرة من عمره. وعندما انتقل صاروخ ماديرا إلى ريال مدريد في عام 2009، كان قد حصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز 3 مرات وكأس الاتحاد الإنجليزي مرة واحدة وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مرتين، بالإضافة إلى قيادته مانشستر يونايتد للفوز بدوري أبطال أوروبا على حساب تشيلسي في العاصمة الروسية موسكو.
ورغم أن رونالدو قد رحل عن مانشستر يونايتد وهو في الرابعة والعشرين من عمره، فإن فيلان يرى أنه كان القوة الدافعة والمحرك الرئيسي للفريق في أزهى عصوره وأكثرها نجاحاً، وهي الفترة التي شهدت الوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا 3 مرات خلال 4 مواسم آخرها في موسم 2011 الذي حصل فيه الفريق على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
كما تؤكد رحلة صعود رونالدو أن كل اللاعبين العظماء قد وصلوا إلى القمة بفضل العمل الجاد والتركيز غير المحدود على التطور والتحسن. يقول فيلان، الذي يعمل الآن مديراً رياضياً لنادي سنترال كوست مارينرز بالدوري الأسترالي الممتاز: «لقد كان طموحه عظيماً، كان يريد أن يكون أفضل لاعب في العالم. لقد أدرك أن انضمامه لمانشستر يونايتد قد منحه المنصة المناسبة للانطلاق والتألق وتقديم الأداء الذي نعرفه جميعاً عنه. لقد كان يتدرب ويلعب بكل جدية، وكانت لديه رغبة في التطور لم أرها في غيره من اللاعبين».
لاحظ مسؤولو مانشستر يونايتد الإمكانات الهائلة التي يتمتع بها رونالدو للمرة الأولى خلال المباراة الودية التي خسرها النادي أمام سبورتنغ لشبونة البرتغالي بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد والتي أقيمت في 7 أغسطس عام 2003. وبعد 5 أيام فقط من تلك المباراة، أصبح رونالدو أول لاعب برتغالي ينضم إلى مانشستر يونايتد مقابل 12.8 مليون جنيه إسترليني. وكان كوينتون فورتشن ضمن قائمة نادي مانشستر يونايتد الذي خسر تلك المباراة، ويقول عن ذلك: «المرة الأولى التي رأيت فيها رونالدو كان يرهبنا فيها من كل زاوية من زوايا الملعب، كنت أتمنى في قرارة نفسي ألا يأتي للعب في جانب الملعب الذي كنت ألعب به. وبعد نهاية المباراة كان اللاعبون يقولون في غرفة خلع الملابس: ما الذي رأيناه للتو؟ لقد كان مذهلاً للغاية». كما كان فورتشن ضمن التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد في المباراة التي شهدت أول مشاركة لرونالدو، عندما دفع به فيرغسون بديلاً لنيكي بات خلال نصف الساعة الأخير من المباراة التي فاز فيها مانشستر يونايتد على بولتون بـ4 أهداف دون رد، والتي أقيمت بعد 4 أيام فقط من انضمام رونالدو للنادي. كان مانشستر يونايتد متقدماً بهدف واحد دون رد عندما شارك رونالدو، الذي تألق بشكل لافت في المباراة، وهو الأمر الذي جعل جورج بست يصف مشاركة البرتغالي الأولى مع الفريق بأنها «أفضل ما شاهدته في حياتي لظهور لاعب في أول مباراة له».
يقول فورتشن: «ما زلت أتذكر رد فعل المدير الفني بعد نهاية المباراة، حيث كان يبتسم كأنه يقول: ما هذا الذي شهدناه للتو؟».
لقد لعب فيرغسون دوراً مهماً في رحلة صعود رونالدو. ويقول فورتشن عن ذلك: «لقد كان السير أليكس فيرغسون يرعاه، وبالتالي لم يكن بإمكان رونالدو أن يطالب بمزيد من الدعم. كان من الواضح أنهما سيحكمان عالم كرة القدم معاً، فقد كان مزيجاً مثالياً».
كان رونالدو يريد أن يكون أفضل لاعب في العالم منذ اليوم الأول لانضمامه لمانشستر يونايتد. يقول فورتشن: «لقد جاء رونالدو ولديه قدر هائل من الثقة، وهذا أمر لا يصدق. لقد سار في غرفة خلع الملابس وأخبر الجميع بأنه أفضل لاعب في العالم. لم يكن يتقن اللغة الإنجليزية، لكننا فهمنا هذا من كلامه».
وأضاف: «لقد وضعه هذا فوق كل اللاعبين الشباب، كان يدعم ذلك بالعمل الجاد وبقدراته الرائعة. وحتى وهو في هذه السن كان يريد أن يكون الأفضل في كل شيء. لو قمت بشيء ما في التدريبات فإنه يتمرن عليه ويعود إليك وهو يؤديه بشكل رائع».
ويعتقد فورتشن أن اللاعبين الكبار بمانشستر يونايتد آنذاك، مثل روي كين وغاري نيفيل ورايان غيغز وبول سكولز، لم يكن لديهم أي مشكلة فيما يتعلق بالغرور الذي كان يشعر به رونالدو أحياناً. يقول فورتشن: «ربما كان كريستيانو يتجول ويقول إنه الأفضل في العالم - نعم كان مغروراً - لكن كانت هذه هي شخصيته. وعندما يكون لديك لاعب شاب يقدم أداءً استثنائياً، فلن تكون هناك أي علامات استفهام تثار حوله». وأنهى رونالدو موسمه الأول مع مانشستر يونايتد بتسجيله في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي التي انتهت بفوز الفريق على ميلوول بثلاثية نظيفة، وكان هذا هو الهدف السادس الذي يحرزه رونالدو خلال 45 مباراة مع الفريق. ومنذ تلك اللحظة، بدأت أرقام رونالدو في الارتفاع، حتى موسمه الأخير في «أولد ترافورد». ففي موسم 2004/ 2005 سجل رونالدو 9 أهداف في 50 مباراة، ثم 12 هدفاً في 47 مباراة في الموسم التالي، ثم 23 هدفاً في 53 مباراة.
وفي الموسم قبل الأخير لرونالدو مع مانشستر يونايتد، نجح في تسجيل 42 هدفاً في 48 مباراة، وقاد الفريق للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثالثة، كما حصل على لقب دوري أبطال أوروبا وفاز بجائزة أفضل لاعب في العالم للمرة الأولى.
وفي موسمه الأخير مع مانشستر يونايتد، سجل رونالدو 26 هدفاً في 53 مباراة، وهي أرقام جيدة أيضاً في هذا الموسم بالنظر إلى التشتت الذي كان يعاني منه بسبب كثرة الحديث عن انتقاله الوشيك إلى ريال مدريد.
وصل رونالدو إلى ريال مدريد وهو يلعب في مركز الجناح ثم غادره وهو مهاجم من الطراز الرفيع. يقول فيلان عن ذلك: «لقد تعلم الكثير عن مستويات اللياقة البدنية وبرامج التعافي، وأدرك أنه أصبح مطالباً بتقديم المزيد، وكان يلعب كل 3 أيام، كما أدرك وهو صغير في السن أنه يجب أن يكون جيداً في الناحية الذهنية أيضاً. لقد أدرك كل هذه الأمور بسرعة شديدة، وكانت هذه هي إحدى نقاط قوته (التعلم سريعاً)».
كما يتسم رونالدو بالشجاعة عندما يتعرض للانتقادات. يعقد فيلان مقارنة بين ما قدمه رونالدو في إنجلترا وما كان سينتظره لو قرر البقاء في البرتغال، قائلاً: «من المؤكد أن اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز يتطلب قدرات ذهنية وبدنية عالية للغاية، ومن لعب في الدوري الإنجليزي الممتاز يدرك ذلك جيداً. لقد كان يملك شجاعة كبيرة في داخله، وكان يعرف ما هو جيد وما هو غير جيد بالنسبة له. لقد كان شاباً دائم التطور. وتجب الإشارة إلى أن اللاعبين العظماء قد وصلوا إلى ما وصلوا إليه بفضل العمل الجاد، وهو الأمر الذي ينطبق تماماً على رونالدو».



التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
TT

التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)

بين صخب المدرجات وثقل التاريخ، تدور في الملاعب الأميركية والمكسيكية والكندية رحى نسخة مونديالية استثنائية لم تشهد كرة القدم لها مثيلاً من قبل. فالبطولة الأكبر في تاريخ اللعبة، والتي تجمع للمرة الأولى 48 منتخباً، وتستنزف طاقات اللاعبين على مدار 104 مباريات، لا تتنافس فيها الدول على الذهب الفضي فحسب، بل يخوض فيها نجوم الجيل الحالي حرباً شرسة ضد الأرقام القياسية التي صمدت لعقود طويلة، محولين عواصم أميركا الشمالية إلى ساحة مفتوحة لإعادة كتابة إرث الساحرة المستديرة.

إرث كلوِزه في قبضة العبقرية الأرجنتينية

ميسي (د.ب.أ)

طوال سنوات ظل رقم المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً) حصناً منيعاً يبدو بعيد المنال عن جيل الألفية. غير أن الأراضي الأميركية شهدت زلزالاً كروياً قاده الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي استغل الترسانة الهجومية لبلاده ليمزق الشباك بخمسة أهداف متتالية، رافعاً رصيده الإجمالي إلى 18 هدفاً في تاريخ مشاركاته المونديالية. هذا الانفجار التهديفي نقل صدارة الهدافين التاريخيين لملكية لاتينية خالصة، مبرهناً على أن الشغف بالمجد لا يشيخ.

صراع العباقرة المعمرين في قمة النسخة السادسة

لم تعد بطولة كأس العالم مجرد محطة عابرة في مسيرة النخبة، بل تحولت إلى صك خلود للاعبين، ورفض الاعتراف بنهاية الحقبة. بدخول البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي معترك النسخة السادسة لهما (2006-2026)، كُسرت النظريات البدنية للعبة، إذ تحول الثنائي إلى قادة تاريخيين يسطرون فصلاً غير مسبوق في العطاء، والاستمرارية، كأول من يخوض دقائق لعب فعلية في 6 نسخ مونديالية مختلفة.

«الدون» والشهية المفتوحة لكسر المستحيل

كريستيانو رونالدو سعيد بتقدم البرتغال في المباراة (أ.ف.ب)

في وقت ظن فيه الكثيرون أن التنافس الحالي سيكون شرفياً لبعض الأسماء، أثبت كريستيانو رونالدو أن حاسة التهديف لديه لا ترحم. فمن خلال هزه الشباك مجدداً في النسخة الحالية، انتزع النجم البرتغالي رقماً تاريخياً تعجيزياً باعتباره اللاعب الوحيد الذي يسجل في 6 نسخ متتالية من كأس العالم، مجبراً المؤرخين على إغلاق دفاتر القياس القديمة، وفتح صفحات جديدة لتوثيق ظاهرة بشرية ترفض التوقف مهما تغيرت الملاعب، والظروف.

«أسود الأطلس»... زعامة أفريقية مطلقة بـ«أرقام تعجيزية»

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

لم تعد طموحات المنتخب المغربي تقف عند حدود بلوغ المربع الذهبي، بل امتدت لتشمل الهيمنة المطلقة على السجلات التاريخية للقارة السمراء في المحفل العالمي. فمن خلال انتصاره العريض على هايتي بأربعة أهداف لهدفين في ختام دور المجموعات، فضّ «أسود الأطلس» الشراكة التاريخية مع غانا، ونيجيريا، لينفردوا بصدارة المنتخبات الأفريقية الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم برصيد 7 انتصارات. ولم تتوقف الشهية الهجومية لكتيبة المغرب عند هذا الحد، بل نجح الجيل الحالي في تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف الأفريقية، ليصبح المغرب المنتخب الأفريقي الأكثر تسجيلاً في تاريخ المونديال برصيد 26 هدفاً، ليتجاوز بذلك الهجوم النيجيري التاريخي (23 هدفاً)، ويزيح إرث الكاميرون العريق (22 هدفاً) إلى المراكز الخلفية. هذا التوهج الرقمي واكبته ميزة التنوع الهجومي بـ19 لاعباً مختلفاً هزوا الشباك عبر التاريخ المونديالي للمملكة، ليثبت المغاربة أن الاستثمار الثقيل في المنظومة الكروية بات يؤتي ثماره الاستراتيجية، واضعاً القارة بأكملها أمام معايير تنافسية جديدة لا تعترف بالخطوط الحمراء.

ديشان ومطاردة الزعامة التدريبية

ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

يقف الفرنسي ديدييه ديشان على مسافة قريبة جداً من كسر أحد أكثر الأرقام التدريبية صموداً؛ والمتمثل في عدد الانتصارات التي حققها مدرب ألمانيا الغربية الأسبق هلموت شون (16 انتصاراً). ديشان الذي نجح في معادلة هذا الرقم خلال دور المجموعات يطمح الآن للانفراد بالصدارة المطلقة كأكثر المدربين فوزاً في تاريخ كأس العالم مع تقدم «الديوك» في الأدوار الإقصائية المعقدة.

جدار شيلتون وبارتيز تحت التهديد

مانويل نوير يحتفل بهدف ألمانيا الأول الذي سجله دينيز أونداف (أ. ف. ب)

في حراسة المرمى، يشتعل صراع صامت وعنيف لخطف لقب «الجدار المونديالي الأقوى». ويتطلع الثنائي المخضرم: الألماني مانويل نوير، والبلجيكي تيبو كورتوا، لكسر الرقم القياسي التاريخي لنظافة الشباك (كلين شيت) المسجل بالتساوي باسم الإنجليزي بيتر شيلتون، والفرنسي فابيان بارتيز (10 مباريات). ومع امتلاك نوير وكورتوا لـ7 مباريات دون استقبال أهداف قبل هذه النسخة، فإن تقدم منتخباتهم يضع الرقم القديم في مهب الريح.

البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد (د.ب.أ)

التتويج بالحذاء الذهبي مرتين

قائد منتخب إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)

على مدار ما يقرب من قرن من الزمان استعصى لقب هداف كأس العالم «الحذاء الذهبي» على أي لاعب في نسختين مختلفتين. في هذه البطولة، تبرز فرصة تاريخية نادرة أمام الفرنسي كيليان مبابي (هداف نسخة 2022)، والإنجليزي هاري كين (هداف نسخة 2018) لكسر هذه العقدة الأزلية، والدخول في فئة منفردة بالتاريخ، حيث استهل الثنائي المنافسة بضغوط رهيبة، وتطلعات لا تعترف بالخطوط الحمراء.

مبابي (أ.ف.ب)

طوفان الأهداف في المونديال الأكبر

مع زيادة عدد المباريات، واتساع رقعة التنافس، تهاوت الدفاعات الكلاسيكية أمام الطموح الهجومي للمنتخبات الطامحة. الرقم القياسي الإجمالي لأكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة (172 هدفاً في قطر 2022 والبرازيل 2014) بات مسألة وقت ليتلاشى، حيث تسير الغزارة التهديفية بمعدلات قياسية تتجه لتخطي حاجز الـ200 هدف لأول مرة في التاريخ، ما يمنح المونديال الموسع صبغة هجومية مرعبة.

أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

كُسر الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في المونديال عبر الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي قاد منتخب كوراساو أمام ألمانيا وهو في سن 78 عاماً و260 يوماً، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم الألماني أوتو ريهاغل (71 عاماً).


مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.