الجبير: ما حصل لخاشقجي «خطأ جسيم» والملك سلمان مصمم على محاسبة المتورطين

قال إن الرياض تجهل مكان الجثة والأمير محمد بن سلمان لم يكن على علم بالحادثة

عادل الجبير
عادل الجبير
TT

الجبير: ما حصل لخاشقجي «خطأ جسيم» والملك سلمان مصمم على محاسبة المتورطين

عادل الجبير
عادل الجبير

أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن ما جرى للصحافي جمال خاشقجي كان «خطأ جسيماً»، وسيتم تقديم المسؤولين عنه للمحاكمة، منوهاً بأهمية العلاقات «الاستراتيجية» بين واشنطن والرياض، ورأى أن هذه «العلاقة ستتجاوز» قضية خاشقجي وتداعياتها الدبلوماسية.
وشدد الجبير في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية من الرياض، أمس (الأحد)، على أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز «مصمم» على «محاسبة المسؤولين» عن وفاة الصحافي، وعلى «وضع آليات داخل الأجهزة الأمنية بهدف الحؤول دون تكرار حصول أمور مماثلة».
وذكر الجبير أن الملك سلمان أرسل فريقاً للتحقيق في تركيا مع السلطات التركية، إذ إن «التقارير التي كنا نحصل عليها من تركيا لم تتوافق مع التقارير التي قدمها الفريق لنا بعد عودته إلى السعودية». وأضاف: «أوعز الملك سلمان إلى المدعي العام بفتح تحقيق وهو ما فعله قبل 9 أيام، واكتشف أن هناك تناقضات واكتشفنا أنه قتل داخل القنصلية». وقال: «نحن لا نعرف التفاصيل ولا نعرف أين الجثة، المدعي العام أصدر أوامر باحتجاز 18 شخصاً للاستجواب وربما لمحاكمتهم».
وقال الجبير: «الملك سلمان أمر بإقالة عدد من المسؤولين بخصوص هذا الملف»، مشيراً إلى أن ذلك «خطوة أولى في رحلة طويلة، ونحن عازمون على كشف كل حجر وعازمون على معرفة وإظهار كل الحقائق، وعازمون على معاقبة أولئك الذين وراء جريمة القتل، وعازمون على ضمان أن المؤسسات التي تتعامل مع الاستخبارات تم فحصها وموازنتها في ذلك، وضمان أن شيئاً من هذا لا يمكن أن يحدث مرة أخرى».
وعند سؤال الجبير عن جثة جمال خاشقجي، قال: «نحن نعمل على هذا، ونعمل مع الحكومة التركية ومع زملائنا الأتراك، ونواصل خط الاستجواب، ولدينا نية لمعرفة ما حصل، ولدينا نية لإظهار جميع الحقائق بخصوص هذا الموضوع. نريد أن نتأكد مما حصل ونريد محاسبة المسؤولين عن هذه القضية».
وحول تأخر إصدار السعودية بياناً حول وفاة خاشقجي، ذكر الجبير أن القيادة السعودية كان لديها تقرير يشير إلى أن خاشقجي خرج من القنصلية، وأن فريق التحقيق السعودي في تركيا اكتشف وجود عناصر تتناقض مع ما كان في تلك التقارير التي وصلت سابقاً، «وعندما وصلنا إلى الوقائع الصحيحة بدأ المدعي العام إجراء التحقيقات، وأكد أن التقارير التي وضعت مبدئياً كانت خاطئة، وأن هناك شيئاً حصل يعتبر جريمة».
وأضاف الجبير أن بالنتائج الموجودة تم اتخاذ خطوات، «لكن يجب ألا ننسى عندما تكون لديك أوضاع كهذه ترغب أن تكون المعلومات دقيقة بأكبر شكل ممكن، لا نريد أن نضع افتراضات أو شائعات، لهذا الموضوع يأخذ وقتاً، وربما نسترجع قضية أبو غريب التي أخذت وقتاً وأصدرت حكومة الولايات المتحدة التقارير الأولية لما حدث، وهذه الأمور تأخذ وقتاً ويجب أن تكون حذراً».
وشدد الجبير على أن الحكومة السعودية ليست حكومة متسلطة، «نحن حكومة ملكية لدينا ضوابط وتوازنات ولدينا نظامنا»، مشيراً إلى أن أفراداً كانوا خارج نطاق السلطة هم من فعلوا ذلك. وقال الجبير: «بكل وضوح هناك خطأ كبير ارتكب ومحاولة للتغطية على ما حصل، وهذه الأمور للأسف تحدث ونريد أن نكون متأكدين أن المسؤولين وراء هذه الحادثة سيعاقبون بحسب الإجراءات المتبعة. تاريخنا في السعودية، لم يحدث مثل هذا السلوك خلال الـ80 سنة الماضية، ولا يمكن له أن يتكرر. هذه العملية خاطئة وسلوك إجرامي والمسؤولون عنه سيعاقبون».
وأكد الجبير أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «لم يكن على علم» بالوفاة التي حصلت في القنصلية السعودية في إسطنبول، قائلاً في رده على سؤال حول وجود صور لأشخاص: «لم يكن هناك أشخاص قريبون من ولي العهد، بل كانت هناك صور لأشخاص كانوا ضمن فريقه الأمني من وقت لآخر، لكن هذا طبيعي، أشخاص أمنيون يتعاملون مع ملف أمني داخلي أو خارجي، والصور المتداولة لا تعني تورطهم بالحادثة على الإطلاق. ولي العهد نفى ذلك، ولي العهد ليست له علاقة بهذا، حتى أعضاء الاستخبارات ليست لديهم علاقة، هذه عملية فردية، تجاوزوا الأوامر والمسؤولية التي لديهم وارتكبوا خطأً في قتل جمال خاشقجي».
وحول وجود تسجيلات تمتلكها الحكومية التركية لما حدث داخل القنصلية، قال الجبير: «لا أعلم، ولكن هم قالوا إن لديهم تسجيلات، ولم نستمع إليها، وليس لدي علم عن أي حكومة استمعت إليها»، مضيفاً حول سؤاله عن أن الاستخبارات الأميركية لديها اعتراض على هذه العملية: «لا أعلم، ولكن أتوقع أنه إذا كان لديهم لكانوا أخبرونا، وأرى كثيراً من التوقعات والشائعات في الإعلام، وأنصح الناس بالتصرف بوعي وانتظار التحقيقات في تركيا وفي السعودية، وحين تظهر نتائجها نعرف حقيقة الأمر».
وعن مزاعم بعض أعضاء الكونغرس الأميركي بعلم ولي العهد السعودي بالحادثة، قال الجبير: «أنا مندهش من شخص يبعد 6 آلاف ميل متأكد من حادثة وقعت على بعد 6 آلاف ميل عنه، وليست لديه معلومات أو استخبارات، ولذلك يحكم بالعواطف والاحتمالات لا بالحقائق، وبخصوص موضوع من يقود السعودية فذلك يعد قراراً سعودياً ولا أحد آخر غيرها، وباحترامٍ، أدعو أعضاء الكونغرس للانتظار، حتى تصل إليهم الحقائق ثم يحكمون بناءً عليها، ولكن لا يقفزون للاستنتاجات دون انتهاء التحقيقات، وهنالك قانون يكون فيه المتهم بريئاً حتى تتم إدانته، ولكن الناس للأسف قاموا بقلب ذلك القانون».
وأكد الجبير أن السعودية وضعت «السيناريو المبني على الحقائق التي حصلنا عليها في وقتها»، و«سوف نستمر في وضع المعلومات الموثوقة حال توفرها، ونحن واضحون بأننا لن نترك صخرة دون أن نكشف عنها، وسوف نحمل جميع المتورطين المسؤولية عن أفعالهم بغض النظر عن مناصبهم».
وشدد على أن الملك سلمان عازم على استمرار التحقيقات، وعازم على إظهار الحقائق، وعازم على محاربة المسؤولين عن الحادثة، وعازم على وضع سياسات وإجراءات تمنع تكرار حدوث هذه الحادثة مرة أخرى.
وحول مصير الموقوفين على خلفيه الحادثة، ذكر الجبير أن ذلك يعود للمحكمة لتتخذ قرارها بشأنهم، والمدعي العام سوف يضع العقوبات في حال انتهت التحقيقات، وسوف يتم توجيه المعتقلين إلى المحاكم، والمحكمة سوف توجه لهم عقوبات.
وتوجه الجبير إلى عائلة خاشقجي، قائلاً: «هذه غلطة فظيعة وكارثة فظيعة، وتعازينا نوجهها لهم، ونشعر بألمهم ونأمل أن ذلك لم يكن يحدث، وأتمنى أننا استطعنا تجنب ذلك، ولكن للأسف ارتُكبت غلطة كبيرة جداً، وأؤكد لهم أن المسؤولين عن ذلك سوف يتحملون العواقب».
ورأى أن «العلاقات السعودية - الأميركية تاريخية واستراتيجية، ولدينا مصالح عظيمة نشاركها معاً، ولدينا علاقات تجارية عظيمة، ولدينا مشكلات في الأمن مهمة للبلدين، ونعمل بشكل قريب معاً في مواجهة الإرهاب والتشدد وتقويض السياسات العدوانية الإيرانية في المنطقة، ونحاول إحلال السلام في البحر الأحمر والقرن الأفريقي وباكستان وأفغانستان، والعلاقة مهمة بشكل كبير جداً بين البلدين استراتيجياً، وأعتقد أنه عندما تنتهي التحقيقات وتظهر الحقائق ويعلم الناس من المسؤول ويرونهم يعاقبون ويرون الإجراءات توضع في مكانها لعدم تكرار ذلك، فإن ذلك سيجعل العلاقة تتعدى هذه الحادثة».



السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.


تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدّات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان، خلال لقائهما في جدة، الجمعة، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المُثمر للغاية»، وقال، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني.

في حين حضر من الجانب الأوكراني رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وأندريه سيبيا وزير الخارجية، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلّحة.

كان الرئيس زيلينسكي قد وصل إلى جدة، في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)

من جانب آخر، تلقَّى الأمير محمد بن سلمان رسالةً خطيةً من أندريه بابيش، رئيس وزراء التشيك، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين. تسلّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في جدة، بيتر ماتسينكا، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية التشيك.