تقارير عن تصدير «داعش» نفطا سوريا ومشتقاته إلى غرب العراق

تقارير عن تصدير «داعش» نفطا سوريا ومشتقاته إلى غرب العراق

مسؤول في صحوات الأنبار: لا دلائل على وصوله إلى مناطقنا
الأربعاء - 26 شهر رمضان 1435 هـ - 23 يوليو 2014 مـ
بغداد: «الشرق الأوسط»
يقوم عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) ببيع النفط والغاز من حقول يسيطرون عليها في شرق سوريا، إلى تجار عراقيين ينقلونه عبر صهاريج تعبر الحدود يوميا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وسيطر عناصر التنظيم الجهادي المتنامي النفوذ في سوريا والعراق، على كامل حقول النفط في محافظة دير الزور في الرابع من يوليو (تموز) وباتوا يسيطرون بشكل شبه كامل على المحافظة الغنية بالموارد، باستثناء بعض أحياء مدينة دير الزور ومطارها العسكري الواقع تحت سيطرة النظام. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، إن «صهاريج تحمل لوحات عراقية دخلت خلال الأيام الماضية من العراق في اتجاه حقول النفط في الريف الشرقي لدير الزور، لتعبئ وتنقل النفط إلى مناطق في غرب العراق». وأوضح، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن الصهاريج تعود إلى تجار من الجنسية العراقية قدموا من العراق لشراء النفط من الحقول التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية في شرق سوريا، وأبرزها حقلا العمر والتنك، وهما من الأكبر في البلاد.
وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى وجود «أعداد ضخمة من الصهاريج تدخل في شكل يومي»، موضحا أن برميل النفط يباع إلى التجار العراقيين بأسعار تراوح ما بين 20 دولارا أميركيا و40 دولارا.
وأفاد المرصد بأن صهاريج أخرى شوهدت «تدخل معمل غاز كونيكو في دير الزور لتعبأ مادة الكوندنسات (وهو نوع من الغاز السائل)، وتقوم بنقلها عبر مناطق سيطرة الدولة الإسلامية إلى العراق». ووسع التنظيم المتشدد سيطرته على مناطق في شرق سوريا وشمالها خلال الأسابيع الماضية، تزامنا مع الهجوم الكاسح الذي يشنه منذ أكثر من شهر في العراق، والذي سيطر خلاله على مناطق واسعة في شماله وغربه. وعرض مقاتلو التنظيم في حينه صورا لقيامه بـ«إزالة الحدود» بين البلدين، لا سيما بين دير الزور ومدينة القائم الحدودية في غرب العراق.
لكن مسؤولا في صحوات الأنبار الجديدة في غرب العراق التي تراقب تحركات تنظيم «داعش» استبعد وصول نفط سوري إلى المناطق الغربية من العراق. وقال فارس إبراهيم، القيادي في المجلس التأسيسي لأبناء العراق (صحوات عشائرية تعمل بالتنسيق مع القوات العراقية) لـ«الشرق الأوسط» إن «مثل هذا الأمر مستبعد لأنه لا مجال لتسويق مثل هذا النفط داخل هذه المناطق». وأشار إلى أن «الطريق إلى كردستان مقطوع وبالتالي لا مجال لنقله إلى هناك».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة