مسؤول إسرائيلي رفيع: ترمب مُصر على تسوية للصراع مع الفلسطينيين

مسؤول إسرائيلي رفيع: ترمب مُصر على تسوية للصراع مع الفلسطينيين

الاثنين - 12 صفر 1440 هـ - 22 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14573]
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
بعد وصول معلومات شبه مؤكدة، تفيد بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قرر إدخال تعديلات على نصوص «صفقة القرن» التي يعدها لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، تجعل «القدس الموحدة هي عاصمة لدولتين: الغربية منها عاصمة لإسرائيل والشرقية عاصمة لفلسطين»، باشر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، معركة ضغط لمنع هذا التغيير، واعتبار القدس «عاصمة لإسرائيل وحدها».
وقالت مصادر سياسية في تل أبيب، أمس الأحد، إن نتنياهو يتخوف من التعديل ويرفض مبدئيا أن تسعى إدارة ترمب لاسترضاء الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، لإعادته إلى طاولة المفاوضات.
ونقلت المصادر عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله، إن التخوف الإسرائيلي لا يقتصر على ذكر القدس كعاصمة مستقبلية للدولة الفلسطينية، بل من مبدأ الاسترضاء. وأضاف: «نحن نعرف أن ترمب يريد التوصل إلى صفقة وهو جدي جدا، ومقتنع جدا بأن تسوية الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني مسألة سهلة نسبيا للحل بالنسبة للأميركيين. وبحسب تقديرنا، فإنه في حال ضعف تمثيل الحزب الجمهوري، في الانتخابات النصفية للكونغرس، فإن ترمب قد يكثف الجهود في محاولة لحل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، بهدف الوصول إلى انتخابات الرئاسة الأميركية، حاملا إنجازا كبيرا في مجال السياسة الخارجية. وإذا زادت قوته، سيشعر بأن لديه حقا أكبر في فرض تسوية على الطرفين. ولذلك فهو جاد جدا في التوجه إلى تسوية. ولكن المشكلة أنه قد يفرض حلولا صعبة، وقد يحاول إغراء أبو مازن على حسابنا».
وتابعت المصادر مقتبسة عن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، قولهم إن إدارة ترمب استندت إلى ثلاثة مبادئ، «لم نعرفها من قبل»، لدى بلورة «صفقة القرن». وهذه المبادئ تقضي بأن «من يصل إلى طاولة المفاوضات عليه أن يتنازل عن شيء ما، ولا توجد تنازلات أحادية الجانب؛ من يغادر طاولة المفاوضات يجب أن يدفع ثمنا؛ ومن يرفض الخطة المقترحة، إنما يخاطر بذلك بأن تكون الخطة المقبلة بالنسبة له أشد سوءا». ووصف المسؤولون الخطة بأنها صفقة تجارية تقول: «خذ الصفقة التي اقترحها عليكم، لأن الصفقة المقبلة ستكون أسوأ».
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس الأحد، إن شمل قضية القدس في «صفقة القرن»، من شأنه أن يعقد الأمور بشكل كبير بالنسبة لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إذا كان يعتزم التوجه إلى انتخابات عامة مبكرة. ويتوقع أن يستخدم نتنياهو حجته المتكررة، بأن بندا يتعلق بالقدس سيثير معارضة شديدة في اليمين الإسرائيلي، ويعقّد الأمور في الائتلاف.
وعلى الرغم من ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن لسياسة حكومة اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو، مؤيدين كثيرين داخل الإدارة الأميركية، يؤثرون بشكل كبير على سياستها، وفي مقدمهم السفير الأميركي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، سيعملون من أجل عدم التعهد للفلسطينيين بأي شيء يتعلق بالقدس.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة