منافس «غوغل» الروسي يعاني بعد مخاوف من «سيطرة حكومية»

منافس «غوغل» الروسي يعاني  بعد مخاوف من «سيطرة حكومية»
TT

منافس «غوغل» الروسي يعاني بعد مخاوف من «سيطرة حكومية»

منافس «غوغل» الروسي يعاني  بعد مخاوف من «سيطرة حكومية»

أدى انهيار سعر أسهم شركة التكنولوجيا الروسية «ياندكس» نهاية الأسبوع الماضي إلى انخفاض قيمة الشركة السوقية بنحو 3 مليارات دولار أميركي. وقالت وسائل إعلام روسية يوم الجمعة إن القيمة السوقية للشركة انخفضت خلال دقائق بنحو مليار دولار، على خلفية تسريبات إعلامية حول محادثات لتوقيع صفقة بيع 30 في المائة من أسهم الشركة لمصرف «سبير بنك»، ما أثار حالة قلق في أوساط المستثمرين، حملة الأسهم، الذين رأوا أن صفقة كهذه قد تحول «ياندكس» إلى شركة تابعة للحكومة الروسية، وهو ما سيجعلها عرضة للعقوبات الأميركية.
جدير بالذكر أن «ياندكس» محرك بحث روسي شهير، مسجل في هولندا، ويجري تداول أسهمه بصورة رئيسية في بورصة نيويورك وبورصة موسكو. يعتمد عليه نحو 60 في المائة من مستخدمي الإنترنت في روسيا، ويرى فيه المستخدمون في روسيا وعدد آخر من الدول، لا سيما حيث تنتشر اللغة الروسية، البديل الأمثل لمتصفح «غوغل كروم».
ويقدم المتصفح الروسي «ياندكس» عمليا ذات الخدمات التي يقدمها «غوغل»، ويزيد عليها في خدمات خاصة للمستخدمين الروس وباللغة الروسية.
وعلى خلفية تسريبات إعلامية بشأن الصفقة مع «سبير بنك» تراجعت قيمة سهم «ياندكس» في بورصة «ناسداك» يوم الخميس 18 أكتوبر (تشرين الأول) بنحو 17.81 في المائة، وفي جلسات التداول يوم الجمعة سجل السهم تراجعا جديداً بنحو 11 في المائة، أي حتى 26.14 دولار للسهم الواحد. وفي بورصة موسكو أغلق سهم «ياندكس» يوم الجمعة على تراجع بنحو 20 في المائة، وانخفض سعره حتى 1790 روبلا للسهم الواحد. وأدى هبوط الأسهم على مدار يومين إلى انخفاض قيمة مؤشر «ياندكس» السوقية في بورصة نيويورك نحو 2.77 مليار دولار، مقارنة يقيمها يوم 17 أكتوبر، وبذلك بلغت القيمة السوقية لمجموعة «ياندكس» 9 مليارات دولار أميركي.
وفي تفاصيل الصفقة التي أثارت مخاوف المستثمرين وأدت إلى تراجع أسهم «ياندكس»، تداولت وسائل إعلام مساء الخميس معلومات تفيد بأن مصرف «سبير بنك» يجري محادثات لشراء حصة لا تقل عن 30 في المائة من رأس مال شركة «ياندكس». إلا أن غيرمان غريف مدير المصرف الروسي، ونائبه الأول ليف خاسيس، الذي يُقال إنه مكلف بمتابعة تلك الصفقة، سارعا إلى نفي المعلومات حول محادثات لتوقيع صفقة تمنح «سبير بنك» إمكانية التأثير على شركة «ياندكس»، التي لم تعلق من جانبها حتى الآن على تلك التسريبات.
ويرى مراقبون أن الصفقة التي يدور الحديث عنها ستؤدي، بحال تم إنجازها، إلى سيطرة الحكومة الروسية على «ياندكس»، ويشيرون بهذا الصدد إلى أن «سبير بنك» هو تكتل مالي روسي ضخم، وأكبر بنك «عابر للحدود» في روسيا وأوروبا الوسطى والشرقية، يسيطر عليه البنك المركزي الروسي الذي يملك 50 في المائة من رأس ماله، إضافة إلى سهم واحد مع حق التصويت.
فضلا عن ذلك، فإن «سبير بنك» كان قد وقع مع «ياندكس» صفقة عام 2009 حصل بموجبها على ما يُسمى «السهم الذهبي»، وهو سهم تملكه الحكومة عادة في شركات تمت خصصتها، يمنحها الحق في التصويت عندما يتعلق الأمر بـ«المصلحة الوطنية»، ولا يعطيها صلاحيات في الإدارة اليومية والتنفيذية للشركة. ووضعت تلك الصفقة «سبير بنك» بمثابة رقيب على بيع أسهم شركة «ياندكس»، ومنذ أغسطس (آب) 2009 أصبح من الضروري على أي مستثمر يرغب في شراء 25 في المائة من رأس مال «ياندكس» أو أسهم مع حق التصويت، أن يحصل بداية على موافقة «سبير بنك» لإتمام الصفقة. أي أن الهدف من الإمساك بـ«السهم الذهبي» هو التحكم بأسهم الشركة، بما يتوافق مع السياسات الحكومية، لا سيما فيما يخص امتلاك مستثمرين أجانب حصة كبيرة من الأسهم.
وقال مساهمون في سوق الإنترنت في حديث لصحيفة «آر بي كا» الروسية، إن رغبة «سبير بنك» شراء 30 في المائة من «ياندكس» هي «استمرار لرغبة الدولة» بنقل السيطرة على متصفح الإنترنت إلى «الشخص الصحيح». ولم يستبعد آخرون أن السلطات والأجهزة الأمنية ليست راضية عن التأثير الأجنبي الكبير على «ياندكس»، وعبر الصفقة مع «سبير بنك» يسعون لأن يكون المتصفح تحت سيطرة الدولة... وهناك من يرى أن الهدف من الصفقة حصول «سبير بنك» على قاعدة معلومات المستخدمين في «ياندكس» للاستفادة منها في نشاطه المصرفي.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.