المرشح الكردي للرئاسة التركية: السلام لا يتوقف على إردوغان

المرشح الكردي للرئاسة التركية: السلام لا يتوقف على إردوغان

دميرتاش يحتل المرتبة الثالثة بفارق كبير عن رئيس الوزراء الحالي وإحسان أوغلي
الأربعاء - 25 شهر رمضان 1435 هـ - 23 يوليو 2014 مـ
صلاح الدين دميرتاش
برلين - أنقرة: «الشرق الأوسط»
قال صلاح الدين دميرتاش الذي ينافس رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان في انتخابات الرئاسة الشهر المقبل بأن عملية السلام في تركيا مع الناشطين الأكراد ستمضي قدما سواء فاز إردوغان أو لم يفز، لكنه امتنع عن الكشف عما إذا كان سيؤيد رئيس الوزراء في حالة إجراء جولة إعادة.
ويحتل دميرتاش الذي يخوض الانتخابات مرشحا عن حزب الشعب الديمقراطي المؤيد للأكراد المرتبة الثالثة بفارق كبير في استطلاعات الرأي. ولم يوضح من سيؤيد من المرشحين اللذين يتقدمان سباق انتخابات الرئاسة.
وتأييد الأكراد الذين يشكلون خمس السكان يمكن أن يكون المفتاح لتأمين حصول إردوغان على أغلبية مطلقة يحتاج إليها في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة التي تجرى في العاشر من أغسطس (آب) وله نفس الأهمية في حالة إجراء جولة إعادة بعد أسبوعين.
وفعل إردوغان أكثر مما فعله أي زعيم تركي سابق لتعزيز حقوق الأكراد ويأمل في الاستفادة من تأييد الأكراد نتيجة لذلك في أول انتخابات رئاسية مباشرة تشهدها البلاد. وتحت قيادته بدأت تركيا محادثات سلام مع الزعيم الكردي السجين عبد الله أوجلان في عام 2012 في محاولة لإنهاء تمرد مستمر منذ 30 عاما وقتل فيه 40 ألف شخص.
لكن دميرتاش قال: إن مستقبل عملية السلام لا يتوقف على إردوغان فقط. وأضاف لوكالة رويترز في محادثة هاتفية من مدينة كولونيا بغرب ألمانيا حيث خاطب مواطنين أتراكا في مطلع الأسبوع «عملية المفاوضات ليست مجرد عملية تعتمد على إردوغان». وقال: «لو كنت الرئيس فسأحرز تقدما أفضل. أكمل الدين إحسان أوغلي (مرشح الرئاسة المعارض الرئيسي) يقول: إنه لا يعارض إجراء حوار».
ويقل التأييد لحزب الشعب الديمقراطي عن عشرة في المائة في استطلاعات الرأي فيما يشير إلى أن نسبة كبيرة من أكراد تركيا سيصوتون لصالح إردوغان لكن الحزب يهدف إلى توسيع التأييد له خارج الجذور الكردية.
ودميرتاش (41 سنة) محام حقوقي أصغر سنا بكثير من إردوغان الذي يبلغ 60 عاما أو إحسان أوغلي (70 سنة)، الرئيس السابق لمنظمة التعاون الإسلامي، الذي يخوض الانتخابات على تذكرة حزب الشعب الجمهوري العلماني.
ورغم الاحتجاجات الواسعة المناهضة للحكومة وفضيحة الفساد أثناء ولاية رئيس الوزراء السابقة فإن إردوغان لا يزال يتمتع بتأييد ضخم ويتوقع على نطاق واسع أن يفوز بالرئاسة. وأظهر استطلاعان للرأي في الشهر الماضي أنه سيحقق فوزا مريحا في الجولة الأولى التي ستجرى في العاشر من أغسطس إذ أعطت لإردوغان 55 - 56 في المائة متقدما بواقع 20 نقطة مئوية على إحسان أوغلي. وإذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50 في المائة في الجولة الأولى تجرى جولة إعادة يوم 24 أغسطس.

أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة