جوكوي ينتظر إعلان فوزه بالرئاسة الإندونيسية اليوم

عهد جديد في أكبر بلد مسلم في العالم مع طبقة سياسية جديدة

جوكو ويدودو المرشح الرئاسي للانتخابات الإندونيسية يتحدث مع الصحافيين في جاكرتا أمس (رويترز)
جوكو ويدودو المرشح الرئاسي للانتخابات الإندونيسية يتحدث مع الصحافيين في جاكرتا أمس (رويترز)
TT

جوكوي ينتظر إعلان فوزه بالرئاسة الإندونيسية اليوم

جوكو ويدودو المرشح الرئاسي للانتخابات الإندونيسية يتحدث مع الصحافيين في جاكرتا أمس (رويترز)
جوكو ويدودو المرشح الرئاسي للانتخابات الإندونيسية يتحدث مع الصحافيين في جاكرتا أمس (رويترز)

من المرتقب أن تعلن اليوم نتائج الانتخابات الرئاسية الإندونيسية التي جرت في التاسع من يوليو (تموز) الحالي، إذ من المتوقع إعلان فوز حاكم جاكرتا جوكو ويدودو الملقب بجوكوي في الانتخابات. ولكن يرجح أن يطعن خصمه في النتيجة أمام المحكمة الدستورية، مما قد يطيل الغموض السياسي لعدة أسابيع.
وأعلن كل من جوكوي والجنرال السابق برابوو سوبيانتو فوزه بعد انتهاء الاقتراع الأكثر تنافسا، في ثالث نظام ديمقراطي في العالم منذ سقوط الديكتاتور سوهارتو عام 1998. ورجحت تقديرات واقعية استندت إلى عينات من بطاقات الانتخاب فوز حاكم جاكرتا 53 في المائة من الأصوات مقابل أكثر من 47 في المائة لخصمه.
وقال المحلل كفين إيفانز المتخصص منذ وقت طويل في إندونيسيا إن «الانتخابات أفرزت قطبين بفارق ضئيل جدا، ولم نر ذلك من قبل».
وبعد أن حقق صعودا سريعا جدا في الساحة السياسية يُعدّ جوكوي مدعوا ليكون أول رئيس إندونيسي لا علاقة له بالنظام المتسلط الموروث عن سوهارتو (الذي توفي في 2008)، مجسدا ميلاد طبقة جديدة من رجال السياسة في أكبر بلد مسلم في العالم يعد 250 مليون نسمة.
وفي المقابل، تتهم المنظمات غير الحكومية الجنرال المتقاعد المثير للجدل برابوو سوبيانتو، الذي كان قائد القوات الخاصة خلال نظام سوهارتو، الذي كان صهره، بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.
ويفترض اليوم إعلان النتائج عقب فرز الأصوات يدويا لنحو 130 مليون بطاقة في الأرخبيل الذي يُعد 17 ألف جزيرة صغيرة، ويمتد من سومطرة إلى بابوازيا في مساحة تضاهي التي تفصل بين لندن ونيويورك.
وقد اشتد التوتر منذ أسبوعين عندما نشرت توقعات تشير إلى تقدم جوكوي على برابوو، بسبب اتهامات بالتزوير من الطرفين، وانتشرت قوات أمنية كبيرة تحسبا لإعلان النتائج الرسمية.
ودعا الرئيس المنتهية ولايته سوسيلو بامبانغ يودويونو المرشحين إلى الامتناع عن أي مظاهرة تفاديا لأعمال العنف التي قد تنجم عنها بعد 16 سنة من سقوط نظام سوهارتو الذي أثار اضطرابات انتهت بسقوط عشرات القتلى.
ويتطلع المستثمرون في أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا، إلى فوز جوكوي الذي يعد حاكما شريفا لم يتورط حتى الآن في أي قضية قضائية، خلافا لكثير من رجال السياسة في هذا البلد الذي يعد من أكثر بلدان العالم فسادا.
وبرفضه الاعتراف بالهزيمة منذ نشر توقعات ذات مصداقية تفيد بتأخره بست نقاط على خصمه، اتهم برابوو سوبيانتو مجددا معسكر جوكوي بعملية تزوير مكثفة خلال فرز الأصوات، مطالبا بإرجاء إعلان النتائج للبت في الطعون المفترضة.
وقال الجنرال السابق إن «مصداقية هذه العملية مطعون فيها جدا.. جدا».
لكن اللجنة الانتخابية رفضت الطلب، وأعلن أحد أعضائها عريف بوديمان، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية، أن النتائج ستعلن اليوم، كما هو مقرر.
لكن حتى إذا أعلن فوز جوكوي، فإن الصراع لن ينتهي، إذ إن برابوو ينوي الطعن في النتائج أمام المحكمة الدستورية، للاشتباه في وقوع عمليات تزوير مكثفة، وفق ما أعلن الأحد أحد الناطقين باسم الجنرال السابق.
وبذلك ستكون أمام الهيئة القضائية العليا مهلة حتى نهاية أغسطس للبت، لكن مهما كانت نتيجة كل الإجراءات فإن الرئيس الجديد سينصب في أكتوبر (تشرين الأول)، قبل تنحي الرئيس الحالي.
وفي الانتخابات التشريعية في أبريل (نيسان) فاز حزب النضال الديمقراطي الإندونيسي الذي يدعم جوكوي بالانتخابات الرئاسية 18.95 في المائة من الأصوات متقدما على حزب غولكار بزعامة الديكتاتور السابق سوهارتو 14.75 في المائة، الذي يدعم المرشح الآخر للانتخابات الرئاسية برابوو سوبيانتو.
ويُذكر أن إندونيسيا أكبر بلد اقتصادي في آسيا، وأكبر بلد مسلم في العالم. وهذا يرجع إلى موقعها الجغرافي، أرخبيل هائل يتألف من 17 ألف جزيرة يمتد على أكثر من خمسة آلاف كيلومتر في جنوب شرقي آسيا بين المحيط الهندي وبحر الصين الجنوبي، وأكبر جزرها جاوا وسومطرة وكاليمنتان (بورنيو).
ويبلغ عدد السكان 250 مليون نسمة، على مساحة تقارب مليوني كيلومتر مربع. وهو يحتل المرتبة الرابعة بين دول العالم في عدد السكان.
ويتكون سكان إندونيسيا من 87 في المائة من المسلمين، ونحو عشرة في المائة من المسيحيين، واثنين في المائة من الهندوس والبوذيين.
وبعد الأزمة الاقتصادية الآسيوية التي نجم منها تراجع إجمالي الناتج الداخلي أكثر من 13 في المائة في عام 1998، احتاج النهوض الاقتصادي في البلاد لوقت طويل، لكنه منذ عشر سنوات سجل نموا بنسبة ستة في المائة، بينما تتوقع الحكومة هذه السنة أن يسجل النمو نسبة 5.5 في المائة.



الصين تعاقب وزيرين من باراغواي وبليز بسبب دعمهما لتايوان

علم تايوان (أ.ف.ب)
علم تايوان (أ.ف.ب)
TT

الصين تعاقب وزيرين من باراغواي وبليز بسبب دعمهما لتايوان

علم تايوان (أ.ف.ب)
علم تايوان (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، الاثنين، فرض عقوبات على وزيرين من باراغواي وبليز بسبب العلاقات الدبلوماسية التي تربط بلديهما بتايوان.

وتشمل العقوبات المفروضة على وزير الاتصالات في باراغواي غوستافو فيلاتي ووزير خارجية بليز فرنسيس فونسيكا تجميد ممتلكاتهما وأصولهما في الصين، ورفض منحهما تأشيرات دخول، ومنع المنظمات الصينية من إقامة أي تعاملات معهما، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الصينية.

ويأتي القرار بعد يومين من احتفال تايوان بعيدها الوطني، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيلاتي كتب على وسائل التواصل الاجتماعي أن «باراغواي تؤكد مجدداً علاقتها القائمة على الصداقة والتعاون، وعلى قيم ومبادئ مشتركة تتمثل في حق الشعوب في تقرير المصير وحقوق الإنسان والديمقراطية».

وكان رئيس باراغواي سانتياغو بينيا، الذي وصف تايوان بأنها «شريك أساسي» لبلاده، زار تايبيه في وقت سابق من العام، حيث وقّع سلسلة اتفاقات شملت المساعدة القانونية المتبادلة في القضايا الجنائية، والتعاون في الأمن السيبراني، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي والحوسبة.

كذلك، زار وزير الخارجية التايواني لين تشيا-لونغ بليز الشهر الماضي، وأعلنت وزارة الخارجية التايوانية أن الجانبين اتفقا على تعميق العلاقات بينهما.

ومن بين الحلفاء الدبلوماسيين الآخرين لتايوان في الأميركيتين غواتيمالا وهايتي، إضافة إلى عدد من الدول الجزرية في منطقة الكاريبي.


سيول: كوريا الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه بحر اليابان

صورة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية تظهر عملية إطلاق صاروخ باليستي (د.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية تظهر عملية إطلاق صاروخ باليستي (د.ب.أ)
TT

سيول: كوريا الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه بحر اليابان

صورة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية تظهر عملية إطلاق صاروخ باليستي (د.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية تظهر عملية إطلاق صاروخ باليستي (د.ب.أ)

أعلنت كوريا الجنوبية، الاثنين، أنها رصدت إطلاق عدة صواريخ باليستية مصدرها كوريا الشمالية في اتجاه بحر اليابان.

وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية، في بيان: «رَصَد جيشنا قرابة الساعة 09:20 (00:20 بتوقيت غرينتش) إطلاق عدة صواريخ باليستية من منطقة بيونغ يانغ في اتجاه البحر الشرقي»، في إشارة إلى بحر اليابان.

وأضافت: «عزز جيشنا عمليات المراقبة واليقظة تحسباً لأي عمليات إطلاق إضافية محتملة».

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفاً غير محدّد في اتجاه بحر اليابان. وقالت هيئة الأركان المشتركة، في بيان مقتضب: «أطلقت كوريا الشمالية مقذوفاً غير محدد في اتجاه البحر الشرقي».

ويأتي ذلك بعد أيّام من اختبار كوريا الشمالية لصاروخ فرط صوتي متوسط المدى، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت بيونغ يانغ إن عملية الإطلاق التي أجرتها في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) تضمّنت استخدام الذكاء الاصطناعي. وأضافت أن صاروخها «قادر على تغيير مسار تحليقه على ارتفاع منخفض».

وبعدها بأيام، أجرت كوريا الجنوبية أوّل اختبار إطلاق لصاروخ فرط صوتي مطوّر محلياً. وقال البيت الأزرق الرئاسي، في بيان، إن «الرئيس لي جاي ميونغ تابع أول اختبار إطلاق لمركبة انزلاقية فرط صوتية، يجري حالياً بحثها وتطويرها باستخدام تكنولوجيا محلية».

وأضاف أن منظومة الأسلحة هذه تمثل «قدرة استراتيجية أساسية بإمكانها تغيير مجرى المعركة»، وأن «مسارات التحليق غير المتوقعة للرؤوس الحربية وسرعتها الهائلة تتيح لها ضرب أهداف استراتيجية رئيسة».

وتُدفع المركبات الانزلاقية الفرط صوتية إلى الطبقات العليا من الغلاف الجوي بواسطة صواريخ معززة، ثم تنزلق نحو أهدافها بسرعة تعادل خمسة أضعاف سرعة الصوت أو أكثر.


باكستان تفرض تدابير طارئة في إقليم شمالي

عناصر أمن باكستانيون يقفون على أهبة الاستعداد وسط حواجز للطرق في بيشاور الأحد من خلال إجراءات أمنية مشددة تزامناً مع مظاهرات لـ«حركة الإنصاف» (إ.ب.أ)
عناصر أمن باكستانيون يقفون على أهبة الاستعداد وسط حواجز للطرق في بيشاور الأحد من خلال إجراءات أمنية مشددة تزامناً مع مظاهرات لـ«حركة الإنصاف» (إ.ب.أ)
TT

باكستان تفرض تدابير طارئة في إقليم شمالي

عناصر أمن باكستانيون يقفون على أهبة الاستعداد وسط حواجز للطرق في بيشاور الأحد من خلال إجراءات أمنية مشددة تزامناً مع مظاهرات لـ«حركة الإنصاف» (إ.ب.أ)
عناصر أمن باكستانيون يقفون على أهبة الاستعداد وسط حواجز للطرق في بيشاور الأحد من خلال إجراءات أمنية مشددة تزامناً مع مظاهرات لـ«حركة الإنصاف» (إ.ب.أ)

أعلنت الرئاسة الباكستانية، الأحد، حالة الطوارئ في إحدى ولاياتها الشمالية، عقب مظاهرات معارضة وأعمال شغب شهدها شمال غربي البلاد. ويستند هذا الإجراء إلى مادتين من الدستور، ويمنح الحكومة المركزية صلاحيات واسعة في ولاية خيبر بختونخوا، حيث يتظاهر آلاف من أنصار رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان للمطالبة بالإفراج عنه، والتنديد بالظروف الاقتصادية الصعبة.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يترأس اجتماعاً لمجلس الوزراء الأحد بعد فرض حالة الطوارئ في منطقة بختونخوا (إ.ب.أ)

ونشر الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري صورة له خلال توقيعه على تفعيل هذه الإجراءات بموجب المادتين (232) و(234) من الدستور. ووافق زرداري على هذه الإجراءات بعد اطلاعه على توصيات «بشأن وضع النظام العام وفشل المفاوضات مع الوفود الحكومية»، حسبما أفاد به مكتبه. وكان مكتب رئيس الوزراء شهباز شريف أفاد في وقت سابق بأن القرار اتُّخذ بسبب «تدهور الوضع العام في خيبر بختونخوا، واللامبالاة المتعمدة من جانب حكومة الإقليم في مكافحة الإرهاب».

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء الأحد (إ.ب.أ)

وتُعدّ خيبر بختونخوا معقلاً لحزب «حركة الإنصاف» الباكستانية التي يتزعمها عمران خان. ومن شأن الإجراءات الدستورية الأخيرة أن تهمش دور الحكومة المحلية التي تسيطر عليها الحركة في الإقليم. ويقبع خان، البالغ 73 عاماً، خلف القضبان منذ 2023 ويواجه تهم فساد وخيانة وتحريض على العنف عقب الاحتجاجات التي اندلعت ضد الحكومة في مايو (أيار) 2023 وما تخللها من أعمال شغب. ويرفض خان وفريقه القانوني هذه الاتهامات ويصفونها بأنها قضايا ذات دوافع سياسية. وخلال الأشهر الأخيرة، ازداد غضب أنصار خان على خلفية عدم السماح له بتلقي الرعاية الطبية المناسبة أو التواصل مع عائلته. وفي أغسطس (آب) الماضي، أمرت المحكمة العليا بنقله إلى مستشفى خاص، لكن السلطات أعادته إلى السجن بعد فترة وجيزة قضاها في مستشفى حكومي.

مسؤولون أمنيون خارج مقر رئاسة الوزراء في إسلام آباد الأحد (إ.ب.أ)

والأحد، شوهد حضور أمني مكثف في عاصمة الإقليم بيشاور، كما أُغلقت الطرق في مدن أخرى في مختلف أنحاء الإقليم. وأشار رئيس حزب «حركة الإنصاف» جنيد أكبر عبر «إكس» إلى أن رئيس حكومة خيبر بختونخوا سهيل أفريدي، اعتُقل الأحد مع رئيس الحزب في الإقليم. وقبل أسبوع، خرج الآلاف من أنصار حزب «حركة الإنصاف» في احتجاجات للمطالبة بالإفراج عن عمران خان في جميع أنحاء خيبر بختونخوا، ونظموا مسيرات بين المدن والقرى. وعلى الرغم من محاولة الحكومة تجنب اندلاع هذه الاحتجاجات، فإنها عمدت إلى ربط مطالب «حركة الإنصاف» الباكستانية بما في ذلك حق خان في التواصل مع أطبائه، باتفاق بشأن التدابير الأمنية في خيبر بختونخوا التي يحكمها الحزب، مما أدى إلى انهيار المحادثات في 4 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُحمّل باكستان جماعات متطرفة تقول إنها متمركزة في أفغانستان مسؤولية تصاعد الهجمات في خيبر بختونخوا وولاية بلوشستان الحدودية الجنوبية، فيما تنفي حكومة «طالبان» أي تورط أفغاني، وتتهم إسلام آباد باستهداف المدنيين.

وفجّرت هذه الاتهامات خلافاً حاداً وصدامات مسلّحة بين البلدين الجارين، ونفّذت باكستان ضربات جوية دامية قالت إنها استهدفت مسلّحين على الأراضي الأفغانية. وحسب أرقام الأمم المتحدة، أسفرت الغارات الجوية عن مقتل ما لا يقل عن 10 مدنيين، معظمهم من الأطفال. واندلعت الحرب بين أفغانستان وباكستان في فبراير (شباط) الماضي. ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف النار في مارس (آذار)، فشلت جهود الوساطة التي قادتها دول عدة في التوصل إلى تسوية دائمة بين الطرفين، فيما لا تزال القضايا الأمنية تُشكّل نقطة الخلاف الرئيسية.