جوكوي ينتظر إعلان فوزه بالرئاسة الإندونيسية اليوم

جوكوي ينتظر إعلان فوزه بالرئاسة الإندونيسية اليوم

عهد جديد في أكبر بلد مسلم في العالم مع طبقة سياسية جديدة
الثلاثاء - 25 شهر رمضان 1435 هـ - 22 يوليو 2014 مـ رقم العدد [ 13020]
جوكو ويدودو المرشح الرئاسي للانتخابات الإندونيسية يتحدث مع الصحافيين في جاكرتا أمس (رويترز)
جاكرتا - لندن: «الشرق الأوسط»
من المرتقب أن تعلن اليوم نتائج الانتخابات الرئاسية الإندونيسية التي جرت في التاسع من يوليو (تموز) الحالي، إذ من المتوقع إعلان فوز حاكم جاكرتا جوكو ويدودو الملقب بجوكوي في الانتخابات. ولكن يرجح أن يطعن خصمه في النتيجة أمام المحكمة الدستورية، مما قد يطيل الغموض السياسي لعدة أسابيع.
وأعلن كل من جوكوي والجنرال السابق برابوو سوبيانتو فوزه بعد انتهاء الاقتراع الأكثر تنافسا، في ثالث نظام ديمقراطي في العالم منذ سقوط الديكتاتور سوهارتو عام 1998. ورجحت تقديرات واقعية استندت إلى عينات من بطاقات الانتخاب فوز حاكم جاكرتا 53 في المائة من الأصوات مقابل أكثر من 47 في المائة لخصمه.
وقال المحلل كفين إيفانز المتخصص منذ وقت طويل في إندونيسيا إن «الانتخابات أفرزت قطبين بفارق ضئيل جدا، ولم نر ذلك من قبل».
وبعد أن حقق صعودا سريعا جدا في الساحة السياسية يُعدّ جوكوي مدعوا ليكون أول رئيس إندونيسي لا علاقة له بالنظام المتسلط الموروث عن سوهارتو (الذي توفي في 2008)، مجسدا ميلاد طبقة جديدة من رجال السياسة في أكبر بلد مسلم في العالم يعد 250 مليون نسمة.
وفي المقابل، تتهم المنظمات غير الحكومية الجنرال المتقاعد المثير للجدل برابوو سوبيانتو، الذي كان قائد القوات الخاصة خلال نظام سوهارتو، الذي كان صهره، بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.
ويفترض اليوم إعلان النتائج عقب فرز الأصوات يدويا لنحو 130 مليون بطاقة في الأرخبيل الذي يُعد 17 ألف جزيرة صغيرة، ويمتد من سومطرة إلى بابوازيا في مساحة تضاهي التي تفصل بين لندن ونيويورك.
وقد اشتد التوتر منذ أسبوعين عندما نشرت توقعات تشير إلى تقدم جوكوي على برابوو، بسبب اتهامات بالتزوير من الطرفين، وانتشرت قوات أمنية كبيرة تحسبا لإعلان النتائج الرسمية.
ودعا الرئيس المنتهية ولايته سوسيلو بامبانغ يودويونو المرشحين إلى الامتناع عن أي مظاهرة تفاديا لأعمال العنف التي قد تنجم عنها بعد 16 سنة من سقوط نظام سوهارتو الذي أثار اضطرابات انتهت بسقوط عشرات القتلى.
ويتطلع المستثمرون في أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا، إلى فوز جوكوي الذي يعد حاكما شريفا لم يتورط حتى الآن في أي قضية قضائية، خلافا لكثير من رجال السياسة في هذا البلد الذي يعد من أكثر بلدان العالم فسادا.
وبرفضه الاعتراف بالهزيمة منذ نشر توقعات ذات مصداقية تفيد بتأخره بست نقاط على خصمه، اتهم برابوو سوبيانتو مجددا معسكر جوكوي بعملية تزوير مكثفة خلال فرز الأصوات، مطالبا بإرجاء إعلان النتائج للبت في الطعون المفترضة.
وقال الجنرال السابق إن «مصداقية هذه العملية مطعون فيها جدا.. جدا».
لكن اللجنة الانتخابية رفضت الطلب، وأعلن أحد أعضائها عريف بوديمان، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية، أن النتائج ستعلن اليوم، كما هو مقرر.
لكن حتى إذا أعلن فوز جوكوي، فإن الصراع لن ينتهي، إذ إن برابوو ينوي الطعن في النتائج أمام المحكمة الدستورية، للاشتباه في وقوع عمليات تزوير مكثفة، وفق ما أعلن الأحد أحد الناطقين باسم الجنرال السابق.
وبذلك ستكون أمام الهيئة القضائية العليا مهلة حتى نهاية أغسطس للبت، لكن مهما كانت نتيجة كل الإجراءات فإن الرئيس الجديد سينصب في أكتوبر (تشرين الأول)، قبل تنحي الرئيس الحالي.
وفي الانتخابات التشريعية في أبريل (نيسان) فاز حزب النضال الديمقراطي الإندونيسي الذي يدعم جوكوي بالانتخابات الرئاسية 18.95 في المائة من الأصوات متقدما على حزب غولكار بزعامة الديكتاتور السابق سوهارتو 14.75 في المائة، الذي يدعم المرشح الآخر للانتخابات الرئاسية برابوو سوبيانتو.
ويُذكر أن إندونيسيا أكبر بلد اقتصادي في آسيا، وأكبر بلد مسلم في العالم. وهذا يرجع إلى موقعها الجغرافي، أرخبيل هائل يتألف من 17 ألف جزيرة يمتد على أكثر من خمسة آلاف كيلومتر في جنوب شرقي آسيا بين المحيط الهندي وبحر الصين الجنوبي، وأكبر جزرها جاوا وسومطرة وكاليمنتان (بورنيو).
ويبلغ عدد السكان 250 مليون نسمة، على مساحة تقارب مليوني كيلومتر مربع. وهو يحتل المرتبة الرابعة بين دول العالم في عدد السكان.
ويتكون سكان إندونيسيا من 87 في المائة من المسلمين، ونحو عشرة في المائة من المسيحيين، واثنين في المائة من الهندوس والبوذيين.
وبعد الأزمة الاقتصادية الآسيوية التي نجم منها تراجع إجمالي الناتج الداخلي أكثر من 13 في المائة في عام 1998، احتاج النهوض الاقتصادي في البلاد لوقت طويل، لكنه منذ عشر سنوات سجل نموا بنسبة ستة في المائة، بينما تتوقع الحكومة هذه السنة أن يسجل النمو نسبة 5.5 في المائة.

أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة