ارتياح للإجراءات السعودية في قضية خاشقجي وتأكيد على محاسبة المقصّرين

«العدل» السعودية أكدت أن قضاء المملكة سينظر في القضية بعد اكتمال المتطلبات... وتركيا تتوقع الإسراع في التحقيقات

ارتياح للإجراءات السعودية في قضية خاشقجي وتأكيد على محاسبة المقصّرين
TT

ارتياح للإجراءات السعودية في قضية خاشقجي وتأكيد على محاسبة المقصّرين

ارتياح للإجراءات السعودية في قضية خاشقجي وتأكيد على محاسبة المقصّرين

لقيت الإجراءات التي أعلنت عنها السعودية، فجر أمس السبت، في قضية المواطن جمال خاشقجي، ارتياحاً واسعاً، داخليا وخارجيا، إذ اعتبرت تأكيداً لإقامة العدالة التي تعد من أهم مرتكزات المملكة عبر تاريخها، منذ التأسيس وحتى اليوم.
وشملت التوجيهات التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إثر الإعلان عن وفاة المواطن، جمال خاشقجي، في شجار داخل مقر القنصلية السعودية في إسطنبول، إعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة، وإعفاء مسؤولين في الديوان الملكي ورئاسة الاستخبارات العامة، وكذلك التحقيق مع 18 شخصاً تم إيقافهم على ذمة القضية، وهي خطوات عكست إصرار القيادة السعودية على تبيان الحقيقة أمام أسرة خاشقجي أولاً، ثم الرأي العام السعودي، وكذلك الدولي. وتدل الإجراءات السعودية أيضاً على الحرص على أمن جميع أبناء الوطن وسلامتهم، كما تعكس عزم القيادة على عدم التوقف عند محاسبة المقصّرين والمسؤولين المباشرين، لتشمل الإجراءات التصحيحية الكفيلة بمنع حصول مثل هذا الخطأ الجسيم مستقبلاً.
وكان مصدر سعودي مسؤول أعلن فجر أمس أن التحقيقات الجارية في حادثة اختفاء المواطن خاشقجي كشفت عن وفاته إثر شجار داخل القنصلية السعودية في تركيا مع عدد من المشتبه بهم سعوديي الجنسية، بعدما كانت المعلومات التي تنقل للجهات الأمنية تشير إلى مغادرته القنصلية.
وأضاف المصدر أن التحقيقات مستمرة مع 18 من الموقوفين على ذمة القضية، مؤكداً التزام السلطات في المملكة بإبراز الحقائق للرأي العام، ومحاسبة جميع المتورطين وتقديمهم للعدالة بإحالتهم إلى المحاكم المختصة في المملكة العربية السعودية.
وأصدر خادم الحرمين الشريفين أوامر ملكية قضت بإعفاء أحمد بن حسن بن محمد عسيري نائب رئيس الاستخبارات العامة من منصبه، وسعود بن عبد الله القحطاني المستشار بالديوان الملكي من منصبه، وإنهاء خدمات عدد من الضباط في الاستخبارات العامة، وهم اللواء الطيار محمد بن صالح الرميح مساعد رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات، واللواء عبد الله بن خليفة الشايع مساعد رئيس الاستخبارات العامة للموارد البشرية، واللواء رشاد بن حامد المحمادي مدير الإدارة العامة للأمن والحماية برئاسة الاستخبارات العامة.
ووجه الملك سلمان بن عبد العزيز بتشكيل لجنة وزارية برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الشؤون السياسية والأمنية لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة وتحديث نظامها ولوائحها وتحديد صلاحياتها بشكل دقيق وتقييم الإجراءات والأساليب والصلاحيات المنظمة لعملها، والتسلسل الإداري والهرمي بما يكفل حسن سير العمل وتحديد المسؤوليات، وذلك إثر الحادث المؤسف الذي أودى بحياة المواطن جمال خاشقجي.
وأكد الشيخ الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل السعودي، أن القضاء السعودي يتمتع بالاستقلالية الكاملة، وأنه سيتعامل مع قضية مقتل الصحافي خاشقجي على أساس أنها وقعت على أرض تعود سيادتها للسعودية، مشيراً إلى أن القضية ستأخذ مجراها النظامي المتبع في المملكة وستصل للقضاء بعد اكتمال المتطلبات.
وشدد الوزير الصمعاني على أن إقامة العدل هو «نهج المملكة العربية السعودية الدائم الذي لن تحيد عنه، وهو من أهم مرتكزاتها عبر تاريخها المجيد منذ تأسيسها وحتى يومنا الحاضر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين». وأكد وزير العدل رئيس مجلس القضاء أن المؤسسة العدلية في بلاده، تأسست على مبادئ الشريعة الإسلامية، وقيم العدل التي قامت عليها، واضعة نُصب عينيها تطبيق أحكام الشرع الحنيف الذي يأمر بإقامة العدل وإحقاق الحق وإرساء قيم العدالة.
وأوضح الدكتور الصمعاني أن التوجيهات والقرارات التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين على إثر الحدث المؤسف الذي أودى بحياة خاشقجي، تأتي استمراراً لنهج الدولة في ترسيخ أسس العدل، وفق شريعتنا السمحة، واهتمام القيادة بمواطنيها كافة والحرص على سلامتهم ورعايتهم في أي مكان.
وقال: «نحن كمواطنين سعوديين نفخر ونفاخر بولاة أمرنا الذين لم يدخروا جهداً أبداً في العناية بالوطن ومواطني هذه الدولة المباركة»، وبين أن بلاده ثابتة بعدلها «ولن يزعزع ثباتها أي سلوكيات عدائية يمارسها الآخرون بوسائل إعلامية متهورة فاقدة للمهنية والمصداقية، وأن محاسبة أي مقصر كائناً من كان ليست جملة تقال، بل هي حقيقة مفعلة وواقع مطبق تتعامل بها المملكة والشواهد كثيرة في ذلك».
إلى ذلك، قال المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، عمر تشيليك، إن إعلان السلطات السعودية عن وفاة الصحافي خاشقجي سيسهم في زيادة سرعة المرحلة التالية من التحقيقات. وأضاف أن سلطات التحقيق في بلاده تواصل عملها في قضية وفاة خاشقجي، وستعلن ما يتم التوصل إليه بشكل كامل، مؤكداً أن تركيا لا تتهم أي شخص مسبقاً لكنها لن ترضى بأن يبقى أي شيء مخفياً.
وأوضح تشيليك أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يرغب في كشف كل الملابسات المحيطة بالقضية وإعلانها على الرأي العام. وأشار إلى استمرار التنسيق التركي - السعودي فيما يتعلق بالحادثة. ولم يصدر عن النيابة العامة في تركيا حتى الآن بيانات بشأن التحقيقات في وفاة خاشقجي، لكن بعض المصادر تشير إلى احتمال إعلان نتائجها قريباً.



السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.


سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.