البنك الدولي وصندوق النقد يدعمان الإصلاح الاقتصادي في السودان

على هامش اجتماعات بالي

البنك الدولي وصندوق النقد يدعمان الإصلاح الاقتصادي في السودان
TT

البنك الدولي وصندوق النقد يدعمان الإصلاح الاقتصادي في السودان

البنك الدولي وصندوق النقد يدعمان الإصلاح الاقتصادي في السودان

تعهد صندوق النقد والبنك الدوليان بتقديم المساعدات الفنية للسودان في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأت الحكومة المشكلة حديثا في تنفيذه خلال الأسابيع الأخيرة.
وقام الرئيس السوداني، عمر البشير، الشهر الماضي بحل الحكومة وتشكيل حكومة جديدة برئاسة معتز موسى تستهدف تطبيق إجراءات إصلاحية للحيلولة دون تفاقم الأزمة الاقتصادية الحالية في البلاد.
ويعاني السودان من معدلات تضخم متفاقمة وتدهور في قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية مع شح واضح في السيولة بالقطاع المصرفي.
وأنشأت الحكومة مؤخرا آلية (صناع السوق) لتحديد سعر حر لصرف الدولار مقابل الجنيه السوداني، في محاولة للسيطرة على السوق الموازية لتداول العملات.
كذلك يشمل برامج السودان الإصلاحي، الذي تلقى وعود بالدعم من المؤسستين الدوليتين على هامش اجتماعات البنك والصندوق في بالي بإندونيسيا، تحسين تنافسية الصادرات، وترشيد الاستيراد، وتقديم مزيد من الحوافز لتجارة الذهب ونشاط الصادرات.
وخلال اجتماعات بالي جرت مباحثات واجتماعات بين رئيس الوفد السوداني، مسلم أحمد مسلم، وزير الدولة بوزارة المالية، ونائب مدير صندوق النقد الدولي ونائب رئيس البنك الدولي لأفريقيا، ونائب رئيس مؤسسة تمويل الاستثمار (IFC)، ومديري صندوق النقد العربي.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» مسلم أحمد مسلم، وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط والاقتصادي، أن مباحثات الوفد السوداني خلال اجتماعات بالي أكدت على حرص البلاد على استعادة علاقات السودان بالمصارف العالمية.
وأشار مسلم إلى أن إدارة المؤسستين (الصندوق والبنك الدوليين) أكدا التزامها بالعمل على زيادة فرص السودان في الحصول على منح تنمية الخدمات الاجتماعية، خاصة في مجال التعليم، مياه الشرب، الصحة، بجانب تحسين مؤشرات رأس المال البشري، إضافة إلى المساعدات الفنية وبناء القدرات في مجال تحسين الإيرادات العامة، وتطوير نظام التحصيل والدفع الإلكتروني، وتحسين إدارة الإنفاق العام.
وأضاف مسلم أنه تم الاتفاق مع الصندوق الكويتي على أهمية العمل المشترك لإزالة المعوقات التي تواجه سير تنفيذ المشروعات الممولة من الصندوق التي تنفذ في السودان.
كذلك تم الاتفاق مع صندوق النقد العربي على زيادة برنامج تمويل التجارة الذي يقدمه الصندوق، على أن يتم عقد اجتماع تنسيقي بين دول المجموعة بالصندوق التي تضم السودان ومصر واليمن، لاختيار ممثلها في مجلس إدارة الصندوق.
وأشار الوزير إلى أن الوفد السوداني اتفق مع نائب وزير المالية الإندونيسي على تطوير العلاقات بين البلدين، وتبادل الخبرات، وبناء قدرات وزارة المالية في مجال إدارة المالية العامة.وتقرر إيفاد فريق من السودان للوقوف على تجربة إندونيسيا في تطوير إدارة المالية العامة وتنمية وإدارة الإيرادات والجمارك. كما تم الاتفاق على ضرورة تشجيع وترقية التبادل التجاري بين البلدين، خصوصاً في مجال صادرات اللحوم السودانية والحبوب.
كذلك تم الاتفاق على زيارة وفد إندونيسي للسودان، يضم ممثلين للحكومة والقطاع الخاص للتباحث مع الحكومة والقطاع الخاص السوداني حول تطوير العلاقات التجارية ووضع الترتيبات العملية لزيادة التبادل التجاري بين البلدين.
ووفقاً لمسلم وعدت المدير العام للبرامج القطرية بالوكالة البريطانية للتنمية الدولية (DFID) بالمساعدة في استعادة علاقات السودان الخاصة بالمراسلين الدوليين مع المصارف السودانية، كذلك جدد الدكتور عبد الوهاب البدر مدير الصندوق الكويتي، التزام الصندوق بمواصلة دعم الجهود التنموية والإصلاحات الاقتصادية لحكومة السودان، مؤكداً تفهم الصندوق للظروف التي يمر بها السودان، وأضاف أن البنك الإسلامي للتنمية (جدة) أكد التزامه بدعم السودان من خلال مساعدات فنية في مجالات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتسريع الجهود لتوقيع الاتفاقية الخاصة لدعم عملية التمكين الاقتصادي بالسودان، بجانب تقديم المساعدات لسداد الدفعات اللازمة لاستمرار مشروعاتها.
وأضاف مسلم أنه التقى المدير التنفيذي للصندوق السعودي خالد بن سلمان الخضيري ومستشار الصندوق المهندس يوسف البسام، حيث بحثا برنامج تمويل التجارة السعودي، الذي استفاد منه السودان في توفير السلع الاستراتيجية والمدخلات الزراعية إبان أزمته الاقتصادية وحدوث شح في الوقود والخبز منتصف العام الحالي.



«رويترز»: «ماكواري» تنسحب من صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية وسط الحرب

ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)
ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

«رويترز»: «ماكواري» تنسحب من صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية وسط الحرب

ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)
ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)

انسحبت «ماكواري» من المنافسة على حصة في شبكة خطوط أنابيب النفط الكويتية بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر، لتصبح بذلك من أوائل المستثمرين المعروفين الذين ينسحبون من صفقة خليجية بسبب الحرب الإيرانية.

وأبلغت شركة الاستثمار الأسترالية في البنية التحتية «مؤسسة البترول الكويتية» (KPC)، يوم الجمعة، بانسحابها من العملية بسبب النزاع وعدم وضوح الرؤية، وفق أحد المصادر، لـ«رويترز»، في وقتٍ يسعى القائمون على الصفقة إلى المضي قدماً، رغم التقلبات الإقليمية غير المسبوقة.

ولا تملك الكويت أي مَنفذ تصديري لنفطها الخام سوى الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان، والذي يمر عبره عادةً خُمس إمدادات النفط العالمية. وأفاد أكثر من ستة من سماسرة الصفقات، لوكالة «رويترز»، بأن الشركات ومستشاريها يحاولون المضي قدماً في عملية البيع، رغم ازدياد حالة عدم اليقين بشأن التقييمات ومخاطر التنفيذ.

وذكر مصدر ثالث أن شركة البترول الكويتية أطلقت عملية البيع قبل ساعات فقط من استهداف الصواريخ الإيرانية مدن الخليج، أواخر الشهر الماضي. وعلى الرغم من إعلان شركة البترول الكويتية حالة «القوة القاهرة» وخفض الإنتاج، فإن بنوكها لا تزال تسعى لإتمام الصفقة، وفقاً للمصادر الثلاثة.

وأضافت المصادر أن المستشارين أرسلوا وثائق إلى المستثمرين المحتملين ويسعون للحصول على عروض غير مُلزمة، بحلول 7 أبريل (نيسان) المقبل. ومن بين المستثمرين، الذين سبق الإبلاغ عن اهتمامهم بالصفقة، شركتا «بلاك روك» و«كي كي آر».


البيت الأبيض: ناقلات النفط «بدأت العبور ببطء» إلى مضيق هرمز

وصلت السفينة الهندية «ناندا ديفي» المحمَّلة بغاز البترول المسال إلى ميناء فادينار بولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
وصلت السفينة الهندية «ناندا ديفي» المحمَّلة بغاز البترول المسال إلى ميناء فادينار بولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض: ناقلات النفط «بدأت العبور ببطء» إلى مضيق هرمز

وصلت السفينة الهندية «ناندا ديفي» المحمَّلة بغاز البترول المسال إلى ميناء فادينار بولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
وصلت السفينة الهندية «ناندا ديفي» المحمَّلة بغاز البترول المسال إلى ميناء فادينار بولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

كشف كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، لقناة «سي إن بي سي»، يوم الثلاثاء، أن ناقلات النفط تَعبر مضيق هرمز، مشدداً على أن إجراءات إيران لعرقلة حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي لم تُلحق ضرراً بالاقتصاد الأميركي، مؤكداً بذلك موقف إدارة ترمب بأن الحرب يجب أن تنتهي في غضون أسابيع، لا أشهر.

وقال: «نرى، بالفعل، ناقلات النفط تبدأ العبور ببطء للمضيق، وأعتقد أن هذا دليل على مدى ضعف إيران المتبقّي». وأضاف: «نحن متفائلون جداً بأن هذا سينتهي على المدى القريب، وستكون هناك تداعيات على الأسعار، لبضعة أسابيع بعد انتهائه، ريثما تصل السفن إلى المصافي».

وأكد هاسيت أن هناك مخاوف من أن آسيا قد لا تُصدِّر كميات كافية من النفط المكرَّر إلى الولايات المتحدة لمواجهة انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط. وأضاف: «نرى بعض المؤشرات على أنهم قد يُقلّصون صادراتهم لضمان حصولهم على ما يكفي من الطاقة. ولدينا خطة لذلك».

وأجَّل ترمب، يوم الاثنين، اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ للتركيز على الحرب في إيران.

وقال هاسيت إن التدخل الأميركي في إيران يصب في مصلحة الصين. وأضاف: «هذه إحدى الحالات التي تتوافق فيها أهداف البلدين، فنحن نريد، كما تعلمون، سوق نفط عالمية مستقرة». وتابع: «عندما تنتهي هذه الحرب، وهو ما سيحدث قريباً، أنا متأكد من أنهم سيجتمعون وسيكون لديهم كثير ليناقشوه، ونأمل أن يُعرب الصينيون عن امتنانهم حينها».


محافظ بنك اليابان يؤكد ضرورة وصول التضخم إلى 2 % مدعوماً بارتفاع الأجور

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

محافظ بنك اليابان يؤكد ضرورة وصول التضخم إلى 2 % مدعوماً بارتفاع الأجور

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن التضخم الأساسي يتسارع نحو هدف البنك البالغ 2 في المائة، مؤكداً ضرورة أن يقابل ارتفاع الأسعار بارتفاع قوي في الأجور. وجاءت هذه التصريحات قبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الذي يستمر يومين، وينتهي يوم الخميس، حيث من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الإدارة أسعار الفائدة ثابتة عند 0.75 في المائة. وتُفاقم أسعار النفط المرتفعة نتيجةً للصراع في الشرق الأوسط الضغوط التضخمية المتزايدة أصلاً، مما يُعقّد قرار بنك اليابان بشأن موعد رفع أسعار الفائدة، إذ تعتمد اليابان على واردات الطاقة لتشغيل اقتصادها. وصرح أويدا أمام البرلمان بأن الأجور والأسعار ترتفعان بشكل معتدل، ومتزامن، مع تزايد جرأة الشركات في تحميل المستهلكين تكاليف المواد الخام، والعمالة المرتفعة. وقال: «يتسارع التضخم الأساسي تدريجياً نحو هدفنا البالغ 2 في المائة، ومن المتوقع أن يتقارب حول 2 في المائة في وقت ما بين النصف الثاني من السنة المالية 2026 وحتى عام 2027». وأضاف: «سنوجه السياسة النقدية بشكل مناسب لضمان تحقيق اليابان تضخماً بنسبة 2 في المائة بشكل مستدام، ومستقر، مصحوباً بزيادة في الأجور».

وتتوافق هذه التصريحات مع تصريحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التي حثت بنك اليابان على ضمان تحقيق هدف التضخم ليس من خلال رفع تكاليف المواد الخام، بل من خلال زيادة الأجور. وامتنع أويدا عن تكرار تعهد بنك اليابان المعتاد بمواصلة رفع أسعار الفائدة إذا استمر الاقتصاد في التعافي. وبينما ظل التضخم الأساسي أعلى من هدف بنك اليابان لما يقرب من أربع سنوات، فقد انتهج البنك المركزي نهجاً حذراً في رفع أسعار الفائدة، انطلاقاً من رأيه بأن التضخم الأساسي -أو ارتفاع الأسعار الناتج عن الطلب المحلي وزيادة الأجور- لا يزال أقل من 2 في المائة. وقد ألقى النقاد باللوم على بطء وتيرة رفع أسعار الفائدة في زيادة تكاليف الاستيراد نتيجة لضعف الين. وكررت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما يوم الثلاثاء أن السلطات مستعدة لاتخاذ «جميع الخطوات المتاحة» لمواجهة تقلبات العملة، حيث انخفض الين إلى ما يقارب مستوى 160 يناً للدولار، وهو مستوى مهم نفسياً.

• لا لتجديد الديون. وبعد رفع أسعار الفائدة إلى 0.75 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، أشار بنك اليابان إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض. وقد توقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 70 في المائة تقريباً لرفع آخر في أبريل (نيسان). لكن المقربين من تاكايتشي يقولون إن لديها تحفظات بشأن رفع أسعار الفائدة أكثر من ذلك خشية الإضرار بالاقتصاد الياباني الهش. ويُعدّ أمن الطاقة في اليابان مُهدداً بشدة. إذ تستورد البلاد نحو 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، ويمرّ ما يقرب من 90 في المائة من هذه الإمدادات عبر مضيق هرمز، وهو شريان حيوي للطاقة العالمية، وقد تعرّض لاختناقات شديدة منذ اندلاع الحرب. وقررت الحكومة كبح أسعار البنزين عبر الدعم، وهي خطوة قد تزيد من حجم ديون اليابان الهائلة. وبينما يُقلّص بنك اليابان شراء السندات كجزء من خروجه من سياسة التيسير النقدي المفرط، حثّ بعض نواب المعارضة البنك المركزي على زيادة مشترياته لتمويل الإنفاق الحكومي. ورفضت وزيرة المالية الفكرة في البرلمان، قائلة إن على الحكومة تجنّب إعطاء الأسواق انطباعاً بأن اليابان تُموّل ديونها عبر طباعة النقود من قِبل بنك اليابان. وبدوره أكد أويدا مجدداً موقف بنك اليابان المركزي المتمثل في قصر أي تدخل في سوق السندات الحكومية اليابانية على الحالات الاستثنائية، مثل الارتفاع المفاجئ في العائدات. وقال أويدا: «تُحدد أسعار الفائدة طويلة الأجل بشكل أساسي من قِبل الأسواق، وتتذبذب إلى حد ما، مما يعكس رؤى السوق للتوقعات الاقتصادية، والأسعارية، فضلاً عن السياسات المالية، والنقدية». وأضاف: «سنتخذ إجراءات سريعة في الحالات الاستثنائية، عندما ترتفع أسعار الفائدة طويلة الأجل بشكل حاد، بما يخالف تحركات السوق الطبيعية».