المملكة... وطن البطولات

المملكة... وطن البطولات
TT

المملكة... وطن البطولات

المملكة... وطن البطولات

بعد أقل من 24 ساعة على تتويج منتخب البرازيل بطلاً للسوبر كلاسيكو وسط تغطية عالمية لهذا الحدث الكبير، الذي يعيد للأذهان ذكريات الموندياليتو المصغر الذي تابعناه عام 1980 وجمع كل الدول التي أحرزت لقب كأس العالم بمناسبة مرور خمسين عاماً انطلاق كؤوس العالم، بعد أقل من يوم انطلقت في المملكة بطولة البلوت الثانية وسط مشاركة تستحق أن تدخل كتاب «غينيس» للأرقام القياسية... أكثر من 22 ألف لاعب يشاركون في بطولة تنظمها هيئة الرياضة في المملكة وتوزع فيها جوائز مالية مذهلة بضخامتها فمنحت محبي هذه اللعبة المساحة والمكانة والتغطية الإعلامية والمكافآت المالية، رغم أنها لا تعدو أكثر من مجرد هواية، لكن هيئة الرياضة وجدت فيها ملامح بطولة تستحق أن تنظم وتخصص لها صالات خاصة ونقل تلفزيوني مباشر؛ فكانت بالفعل بطولة ولدت ناجحة من يومها الأول وكبرت كثيراً في يومها الثاني.
قبل السوبر كلاسيكو بأيام فقط كان هناك كأس محمد علي للملاكمة وسط تغطية إعلامية جاوزت 400 قناة تلفزيونية وإذاعية وصحيفة ومجلة وبرنامج، إضافة إلى السوشيال ميديا وحضور أسماء تمنينا منذ سنوات طويلة أن نراها عن قرب، مثل اليمني البريطاني نسيم حميد، والأسطورة إيفاندر هوليفيلد، وقبلها كان الرويال رامبل وسباقات السيارات بوجود أسماء كبيرة مثل ديفيد كولثارد، وبعدها سيأتي كأس الملك سلمان للتنس بين أبرز لاعبين في العالم، الإسباني رافائيل نادال، والصربي دجوكوفيتش، ثم سيأتي اللقاء المرتقب على السوبر الإيطالي بين العملاقين يوفنتوس والميلان، ونسمع الآن عن تكليف سامي الجابر ملف ترشيح المملكة لاستضافة نهائيات أمم آسيا، وهو قرار في محله؛ لأن المملكة بطلة القارة ثلاث مرات، ووصيفة أيضاً ثلاث مرات، ومثلت آسيا خمس مرات في كؤوس العالم، وأعتقد أن استضافة السعودية للبطولة أمر طبيعي، وغير الطبيعي ألا تستضيفها بعد كل هذه الإنجازات الكبيرة أندية ومنتخبات لتتحول السعودية إلى وطن للبطولات الكبيرة، ليس في كرة القدم، بل في كل الألعاب، وهذا لم يكن ليتحقق لولا الدعم الكبير للرياضة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي منح المستشار تركي آل الشيخ كل الإمكانات لينفذ «رؤية المملكة» الجديدة بأن تكون حاضنة لبطولات العالم بكل أطيافها.



المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
TT

المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)

عندما يتنافس منتخبا إنجلترا وهولندا، اليوم، في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 المقامة حالياً في ألمانيا، سيستعيد الفريقان ذكريات المواجهات السابقة بينهما، التي على الرغم من قلتها فإنها تركت بصمة على البطولة القارية.

في نسخة كأس أوروبا 1988، البطولة الكبرى الوحيدة التي أحرزها المنتخب الهولندي عندما تألق ماركو فان باستن، وسجّل الهدف التاريخي في النهائي ضد الاتحاد السوفياتي، شهدت هذه البطولة القارية أيضاً نقطة سوداء في سجل المنتخب الإنجليزي حين خسر مبارياته الثلاث، وذلك حدث له للمرّة الأولى في تاريخه. وكان من بين تلك الهزائم السقوط المدوي أمام هولندا 1 - 3 بفضل «هاتريك» لفان باستن.

وفي مونديال 1990 في إيطاليا أوقعت القرعة المنتخبين مجدداً في مجموعة واحدة. وُجد عديد من لاعبي المنتخبين الذين شاركوا في المواجهة القارية عام 1988 على أرضية الملعب في كالياري، بينهما مدرب هولندا الحالي رونالد كومان. دخل المنتخبان المباراة في الجولة الثانية على وقع تعادلهما في الأولى، إنجلترا مع جارتها جمهورية آيرلندا، وهولندا مع مصر. ونجح دفاع إنجلترا في مراقبة فان باستن جيداً، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي قبل أن تحسم إنجلترا صدارة المجموعة في الجولة الثالثة وتكتفي هولندا بالمركز الثالث لتلتقي ألمانيا الغربية في ثُمن النهائي وتخرج على يدها.

وبعد أن غابت إنجلترا عن كأس العالم في بطولتي 1974 و1978، كانت هولندا أيضاً سبباً في عدم تأهل «الأسود الثلاثة» إلى مونديال الولايات المتحدة عام 1994.

خاضت إنجلترا بقيادة المدرب غراهام تايلور تصفيات سيئة، حيث حصدت نقطة واحدة من مواجهتين ضد النرويج المغمورة ذهاباً وإياباً. وفي المواجهتين الحاسمتين ضد هولندا، أهدر المنتخب الإنجليزي تقدّمه 2 - 0 على ملعب «ويمبلي» قبل أن يتوجّه إلى روتردام لخوض مباراة الإياب في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات ليخسر 0 - 2 لتنتزع هولندا بطاقة التأهل على حساب إنجلترا. واستقال تايلور من منصبه، في حين بلغت هولندا رُبع نهائي المونديال وخرجت على يد البرازيل.

وفي كأس أوروبا التي استضافتها إنجلترا عام 1996 التقى المنتخبان مجدداً، وحصد كل منهما 4 نقاط من أول مباراتين بدور المجموعات قبل لقائهما في الجولة الثالثة على ملعب «ويمبلي»، الذي ثأرت فيه إنجلترا وخرجت بفوز كبير 4 - 1. وكان ضمن تشكيلة إنجلترا مدرّبها الحالي غاريث ساوثغيت. وتصدّرت إنجلترا المجموعة وحلت هولندا ثانية على حساب أسكوتلندا، وانتزعت بطاقة التأهل إلى الدور التالي. خسرت هولندا أمام فرنسا بركلات الترجيح في رُبع النهائي، في حين ودّعت إنجلترا بخسارتها أمام ألمانيا بركلات الترجيح في نصف النهائي، حيث أضاع ساوثغيت الركلة الحاسمة.

وفي المباراة الرسمية الوحيدة بين المنتخبين منذ عام 1996، في نصف نهائي النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية عام 2019 بالبرتغال. كان ساوثغيت مدرّباً للمنتخب الإنجليزي، في حين كان كومان في فترته الأولى مع المنتخب الهولندي (تركه لتدريب برشلونة ثم عاد إليه).

تقدّمت إنجلترا بواسطة ركلة جزاء لماركوس راشفورد، لكن ماتيس دي ليخت عادل لهولندا ليفرض وقتاً إضافياً. تسبّب مدافع إنجلترا كايل ووكر بهدف عكسي قبل أن يمنح كوينسي بروميس الهدف الثالث لهولندا التي خرجت فائزة، قبل أن تخسر أمام البرتغال في المباراة النهائية.