قيمة صناعة الدواء الهندية تتجاوز 50 مليار دولار في 2020

قيمة صناعة الدواء الهندية تتجاوز 50 مليار دولار في 2020
TT

قيمة صناعة الدواء الهندية تتجاوز 50 مليار دولار في 2020

قيمة صناعة الدواء الهندية تتجاوز 50 مليار دولار في 2020

تحولت الهند، التي تمثل صناعة الأدوية فيها نسبة 10 في المائة من صناعة الأدوية العالمية، إلى ما يشبه «صيدلية العالم». وأصبح واحدا من أصل كل أربعة أدوية تُباع في أي مكان في العالم يتم تصنيعه في الهند.
وباعتبارها ثالث أكبر منتج للأدوية في العالم من حيث حجم الإنتاج، حققت الصناعة الدوائية الهندية نموا مزدوجا عبر السنوات القليلة الماضية، إذ ارتفعت قيمة منتجاتها الدوائية إلى 36.7 مليار دولار في عام 2017، ومن المتوقع أن تصل إلى 55 مليار دولار بحلول عام 2020.
وتعتبر الصناعة الدوائية الهندية هي أكبر مورد للأدوية النوعية الفعالة، من حيث التكلفة، إلى الدول المتقدمة. ومع توافر أكبر مجموعة من الأدوية المتاحة للتصدير، وأكبر عدد من مرافق الصناعة الدوائية المعتمدة، فإنه من المتوقع أن تصبح الهند رائدة مصدري الأدوية إلى العالم.
وهناك أكثر من 200 شركة هندية تعمل في مجال التصنيع الدوائي لأكبر دولة من حيث عدد السكان في العالم، الأمر الذي يزيد من المنافسة القائمة في المحيط الداخلي في البلاد.
ومن المتوقع أن يرتفع الإنفاق على الأدوية في الهند بمعدل سنوي مركب يتراوح بين 9 و12 في المائة، في الفترة بين عامي 2018 و2022، لما يبلغ 26 إلى 30 مليار دولار، مدفوعا بزيادة الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التأمين الطبي، وغير ذلك من العوامل ذات الصلة.
- مميزات الأدوية الهندية
تحظى الهند بموقع مهم ضمن قطاع المستحضرات الدوائية في العالم. وهناك كثير من المميزات التي ينفرد بها قطاع المستحضرات الدوائية الهندي. من بينها الميزة السعرية بسبب انخفاض تكلفة الأراضي والعمالة والمرافق والمعدات في البلاد. ويتكلف خط الإنتاج في الهند أقل من 40 في المائة من مثيله في البلدان الغربية، وتبلغ تكاليف العمالة من 50 إلى 55 في المائة انخفاضا عن مثيلها في الغرب.
وتملك الهند مجموعة كبيرة من العلماء المهندسين الذين يملكون القدرات على توجيه تلك الصناعة ورفع مستواها. وفي الوقت الراهن، هناك 80 في المائة من العقاقير المضادة للفيروسات الرجعية المستخدمة على مستوى العالم في مكافحة مرض الإيدز (متلازمة نقص المناعة المكتسبة) يجري تورديها بواسطة الشركات الدوائية الهندية.
ويقول كين من شركة «صن فارما» الهندية: «تمكن علماؤنا من تطوير فهم عميق للتقنيات المعقدة. وأصبح خط الإنتاج لدينا يشمل مزيجا عمليا من الأدوية المعقدة والأدوية العادية». ويشير راميش سواميناثان من شركة «لوبين» الدوائية، إلى أن شركته من أكبر الشركات إنفاقا على البحث والتطوير بين الشركات الهندية الأخرى، ولقد تمكنت من تطوير خط إنتاج هائل للأدوية النوعية.
ومن العوامل الرئيسية الأخرى التي تؤدي إلى ازدهار الصناعة الدوائية الهندية، تلك التي تتعلق بالقوانين والسياسات المعمول بها في البلاد. فهناك قانون براءات الاختراع الهندي لعام 1970، الذي يمنح الأدوية المستحدثة حق الحصول على براءات الاختراع للمنتج السابق نفسه، ما دامت هناك تعديلات أجريت أو أدخلت على عملية تطوير الدواء، مهما كانت بساطة تلك التعديلات. والنتيجة الفورية لذلك هي استطاعة الشركات الدوائية الهندية نسخ العقاقير المسجلة ببراءات اختراع سابقة من المنتجين الدوليين للدواء الأصلي، الأمر الذي يضع أساسا لتطوير تلك الأدوية في أوقات لاحقة.
- العالم العربي والأدوية الهندية
كانت شركة «بيوكون» من أولى الشركات الدوائية الهندية التي ركزت جهودها على منطقة الشرق الأوسط، اعتبارا من عام 2007، من خلال إنشاء أول مشروع مشترك للتسويق الدوائي في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ حيث أبرمت شراكة تجارية مع شركة «نيوفارما» التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها. ولقد كانت صفقة تجارية وحيدة ويتيمة في تلك الأثناء، غير أن الأوضاع تغيرت بمرور الوقت.
عقدت شركة «داشمان» للأدوية والكيمياويات التي تتخذ من ولاية غوجارات الهندية مقرا لها مشروعا مشتركا مؤخرا للتصنيع الدوائي في المملكة العربية السعودية، مع عدة شركاء: الشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية (سبيماكو)، وهي واحدة من كبريات شركات الصناعات الدوائية في العالم العربي، والمجموعة الرأسمالية الاستشارية.
كما أعلنت شركة «ووكهارد» الهندية للصناعات الدوائية والتكنولوجيا الحيوية عن خططها للتوسع في منطقة الشرق الأوسط، من خلال إنشاء أول منشأة صناعية لها في مدينة دبي الإماراتية.
وفي الوقت نفسه، صار تكتل «أوروبيندو» للتصنيع الدوائي الهندي آخر التكتلات التجارية العالمية التي تنشئ مصانع لها في المملكة العربية السعودية. ولقد استأجر الفرع الاستثماري من التكتل الهندي موقعا في المرحلة الأولى من الوادي الصناعي، في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، من أجل إنشاء أول مصنع له في المملكة لإنتاج الأقراص والكبسولات المتناولة عن طريق الفم، وذلك وفقا لتقرير لوكالة «برس ترست أوف إنديا».
ويملك تكتل «أوروبيندو» أكثر من 20 منشأة للتصنيع التحويلي، مع كثير من الشراكات في الهند، وأوروبا، والولايات المتحدة، والبرازيل. ويهدف التكتل إلى الاستثمار في المرحلة الأولى من المنطقة الاقتصادية السعودية، في إنتاج أدوية لعلاج الأمراض المزمنة.
وقال موهان ريدي، مدير تكتل «أوروبيندو» الهندي: «إن قرار تأسيس عمليات خارجية للتكتل في المملكة العربية السعودية جاء استجابة لارتفاع الطلب على منتجاتنا الدوائية في منطقة الخليج العربي. وبمناسبة دخولنا إلى السوق السعودية الكبيرة، فإن المصنع الجديد في الوادي الصناعي سوف يكون بمثابة نقطة تحول كبرى لشركاتنا».
وقال سانجاي سينغ المدير المشارك في «كيه بي إم جيه إنديا»: «من شأن وجود الشركات الدوائية الهندية في الشرق الأوسط، أن يزيد خلال السنوات المقبلة مع سعي الشركات الهندية للاستفادة من التصنيع التحويلي منخفض التكلفة، والفهم العميق للبيئة التنظيمية من أجل تيسير عمليات تسجيل المنتجات الدوائية الجديدة، وإطلاق مزيد من المنتجات النوعية».
وتتوقع شركة «ميشين فيفاكير» الدوائية، التي تعمل في منطقة الشرق الأوسط منذ عام 2004، أن تبرم مشروعا مشتركا للتصنيع والتسويق الدوائي خلال الشهور القليلة المقبلة. وقال أكشاي ميهتا، المدير التنفيذي للشركة، إنها تُجري مزيدا من المناقشات حاليا، لإبرام مزيد من الشراكات في المنطقة.
كما تتطلع شركة «إنتاس بيوفارما»، التي تتركز أعمالها على البحث والتطوير وصناعة المنتجات الدوائية الحيوية، مع التركيز بصورة خاصة على علم الأورام، إلى الشراكة مع الشركات الأخرى العاملة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقال ميلان دوشي، رئيس وحدة تطوير الأعمال في الشركة التي تتخذ من أحمد آباد مقرا لها، إن شركته ناقشت عددا من أوجه التعاون في مجال التصنيع التحويلي، وخططا تهدف إلى إدارة شركة خارجية للدراسات الإكلينيكية في المنطقة.
ويشير راغوناث، أستاذ الاستراتيجية والسياسات المؤسساتية في المعهد الهندي للإدارة في بنغالور، إلى أن الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تجري بصورة مختلفة عن مناطق أخرى من العالم، مشيرا إلى أن وجود الشراكات المناسبة مع اللاعبين المحليين المؤثرين هو من الأمور بالغة الأهمية.
- العامل الصيني
في خضم الحرب التجارية القائمة مع الولايات المتحدة الأميركية، فإن ثاني أكبر سوق للأدوية في العالم، وهي الصين، قد فتحت أبوابها على مصراعيها أمام الصناعة الدوائية الهندية.
وتتوفر أمام صناع الأدوية الهنود، لا سيما أولئك الذين يعملون في مجال أدوية أمراض الأورام، فرص تجارية في الصين تقدر بمليارات الدولارات، وذلك بفضل انخفاض الرسوم الجمركية والضرائب.
ويقول أودايا باسكار، مدير مجلس تعزيز الصادرات الدوائية الهندي (فارماكسيل): «قررت الحكومة الصينية إعفاء الرسوم الجمركية على الواردات لصالح 28 منتجا دوائيا، ومن أبرزها أدوية علاج السرطان والمضادات الحيوية، من 5 أو 6 في المائة، إلى صفر في المائة».
وتعمل مختبرات «دكتور ريدي» الدوائية الهندية على توسيع مجال نشاطها في الصين، في الوقت الذي لا تزال فيه شركات أخرى مثل «سيبلا» و«لوبين» الهنديتين تستكشفان أولى خطواتها في السوق الصينية للأدوية.
وقالت مختبرات «دكتور ريدي» إنها تخطط لاستحداث منتجات دوائية جديدة مضادة للسرطان، في حين أن شركة «سيبلا» وشركة «ووكهارد» تخططان لإطلاق علاجات أساسية أخرى، مثل المضادات الحيوية والعقاقير المعالجة للأمراض الصدرية في الصين.
وتعمل مختبرات «دكتور ريدي» على تصنيع وبيع الأدوية في الصين، من خلال مشروع مشترك مع مجموعة «روتام» الدوائية الكندية. ويحظى المشروع المشترك الجديد بفريق متخصص في المبيعات والتسويق، يغطي 5 آلاف مستشفى منتشرة في مختلف أرجاء البلاد.
ووفقا للتقديرات الصناعية، فإن سوق عقاقير الأورام في الصين تتراوح قيمة منتجاتها بين 17 و19 مليار دولار.
- الاستحواذ والاندماج
جذب قطاع الأدوية والمستحضرات الصيدلانية كثيرا من تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تقدر بنحو 15.83 مليار دولار، في الفترة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) من عام 2018 الجاري، وذلك وفقا للبيانات الصادرة عن هيئة السياسات والترويج الصناعي الهندية.
ولقد سمحت الحكومة الهندية بفتح الأبواب تماما أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مجالات الاستثمارات الجديدة في التصنيع الدوائي (green feild). وظلت الأعمال التجارية المحلية لشركات الأدوية الهندية من مواطن الجذب المهمة للشركات متعددة الجنسيات، من أجل الحصول على موطئ قدم لها داخل الهند. وفي واحدة من الصفقات الكبرى، استحوذت مختبرات «أبوت» الأميركية على أعمال المستحضرات الدوائية المحلية الهندية لدى «بريمال هيلث كير» بموجب صفقة استحواذ رسمية بلغت قيمتها 3.72 مليار دولار. وباعت شركة «سترايدس أركولاب» الدوائية شركتها «مايلان» التابعة، وهي واحدة من أكبر شركات تصنيع الأدوية النوعية في العالم، في صفقة بلغت قيمتها 1.6 مليار دولار. وتم الاستحواذ على شركة «دابور فارما» الهندية من قبل شركة «فريسينيوس» من سنغافورة. وابتاعت شركة «سانوفي» الدوائية الفرنسية شركة «شانتا بيوتيك»، في حين حصلت شركة «هوسبيرا» الأميركية على بعض الأصول الدوائية، ممثلة في شركة «أوركيد كيميكالز».
وإثر إدراك الإمكانات التجارية الهائلة وطويلة الأمد للأدوية الحيوية، قام تكتل «أوروبيندو» للتصنيع الدوائي بالاستحواذ على أربعة منتجات من الأدوية الحيوية، من مؤسسة «تي إل بيوفارماسيوتيكال» السويسرية.
واستحوذت شركة «بيرامال إنتربرايزز» على حافظة دوائية من عقاقير الشلل والتشنجات من شركة «مالينكرودت فارماسيوتيكالز» البريطانية، المتخصصة في صفقة قدرت بمبلغ 171 مليون دولار. وأبرمت شركة «صن» للصناعات الدوائية الهندية، وهي أكبر شركة للتصنيع الدوائي في الهند، صفقة مع شركة «نوفارتيس» السويسرية، للاستحواذ على حق إنتاج دواء «أودومزو» لعلاج السرطان الذي تنتجه الشركة السويسرية مقابل 175 مليون دولار.
وأبرمت شركة «لوبين» الدوائية الهندية المحدودة صفقات نهائية، واستكملت عمليات الاستحواذ على شركة «غافيس فارماسيوتيكالز المحدودة الأميركية للأدوية النوعية» التي تتخذ من ولاية نيوجيرسي مقرا لها، وكذلك مؤسسة مختبرات «نوفيل» الدوائية. في صفقة تعتبر من أكبر عمليات الاستحواذ من جانب شركة دوائية هندية في الولايات المتحدة الأميركية.



«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».