الأمير عبد الله بن مساعد: خادم الحرمين وجهني بتصحيح وضع «كرتنا» وعدم إهمال الألعاب الأخرى

الأمير عبد الله بن مساعد: خادم الحرمين وجهني بتصحيح وضع «كرتنا» وعدم إهمال الألعاب الأخرى

كشف عن دراسة لهيكلة «رعاية الشباب».. وطالب الإعلام بتقييم نفسه للارتقاء بمسؤولياته
الثلاثاء - 25 شهر رمضان 1435 هـ - 22 يوليو 2014 مـ
جانب من ندوة المنسقين الإعلاميين في اللجنة الأولمبية السعودية
الرياض: عماد المفوز وعلي القطان
كشف الأمير عبد الله بن مساعد، الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، عن فحوى التوجيهات التي تلقاها من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في الاجتماع الذي شهد تعيينه رئيسا عاما لرعاية الشباب قبل قرابة ثلاثة أسابيع، وقال خلال حضوره ورشة عمل للمنسقين الإعلاميين للاتحادات الرياضية في اللجنة الأولمبية السعودية، فجر أول من أمس، إن أول التوجيهات التي تلقاها تتعلق بوضع كرة القدم السعودية، خصوصا أن الاجتماع جرى خلال نهائيات كأس العالم التي اختتمت أخيرا بالبرازيل، والتي غاب المنتخب السعودي عن المشاركة فيها، مضيفا: «شدد خادم الحرمين على ضرورة تصحيح وضع كرة القدم والفئات السنية في قطاعاتها، وفي المقابل عدم إهمال الألعاب الأخرى، والاهتمام بالشباب في المملكة، وكذلك هيكلة رعاية الشباب التي تحتاج إلى دراسة وافية ودقيقة جدا لتصحيحها نظاميا وقانونيا». وأوضح: «لدينا كثير من الأمور التي يتوجب العمل على تصحيحها خلال الفترة القليلة القادمة، حيث لم يمض على فترة تعييني ثلاثة أسابيع، وحقيقة أنا بحاجة إلى فترة ثلاثة أشهر على أقل تقدير من أجل الوقوف على المشكلات الموجودة، وبدأت وضع الخطط لها من خلال البحث عن الحلول المناسبة والاستعانة بالخبرات والكفاءات من الداخل والخارج».
وأكد الأمير عبد الله بن مساعد، الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، أهمية دور الإعلام الرياضي، مشيرا إلى أنه لن يكون هناك تطور رياضي في السعودية من دون تطور إعلامي.
وشدد الأمير عبد الله بن مساعد في كلمته خلال رعايته ورشة عمل المنسقين الإعلاميين في الاتحادات الرياضية التي أقيمت فجر أول من أمس تحت شعار «الإعلام الأولمبي.. الموقف والتطلعات»، ونظمها المركز الإعلامي في اللجنة الأولمبية السعودية بقاعة المؤتمرات الكبرى في مجمع الأمير فيصل بن فهد الأولمبي بالرياض؛ على أهمية أن يقيّم الإعلامي نفسه، مشيرا إلى أنه عين قبل ثلاثة أسابيع فقط للمنظومة الرياضية مسؤولا عنها، لكنه قبل ذلك كان موجودا في الوسط الرياضي.
وقال: «أعتقد أن بعض الإعلاميين يعتقدون أن لحومهم مسمومة بحيث إنه ينتقدون الجميع، لكنهم لا يرضون لأحد أن يوجه انتقادا لهم، وهذا واضح وبشكل كبير».
ولفت إلى أنه حدد مدة ثلاثة أشهر لمعرفة المشكلات ووضع الخطط لها مع فريق مكون من الرئاسة العامة لرعاية الشباب ومن خارج الرئاسة، الذين يمثلون خبرات عالمية، مشيرا إلى أن وضع الرياضة السعودية يتحسن بتعاون الجميع، مؤكدا عدم رضاه عن مستواها حتى الآن بسبب النتائج في الألعاب.
وتطرق الرئيس العام لرعاية الشباب خلال كلمته، إلى الاهتمام بمشروع التخصيص ومراجعة مصاريف جميع الاتحادات الرياضية، والاهتمام بفئتي الناشئين والشباب في كرة القدم، والزيادة الكبيرة في ديون الأندية، إضافة إلى ميزانيات الاتحادات الرياضية ومراقبة مصروفاتها.
وكان أمين عام اللجنة الأولمبية السعودية محمد المسحل ألقى كلمة في بداية الورشة رحب فيها بالحضور، مؤكدا أهمية مثل هذه الورشات لتثقيف الإعلاميين في الألعاب الرياضية. وقال: «دور اللجنة الأولمبية السعودية والمؤسسة الرياضية هو توفير البنية للإعلام ليعكس الواقع الصحيح وتثقيف الإعلاميين في أمور وتفاصيل كثيرة لها علاقة بالاتحادات والألعاب الرياضية». وأضاف: «الإعلام الرياضي يلوّن الإنجازات الرياضية، ومهما كان الإنجاز يظل ناقصا من دون إعلام، حيث إن التاريخ لا يسجل الإنجازات إلا من خلال الإعلام والتركيز عليها».
وأكد أمين عام اللجنة الأولمبية السعودية، أن جهودهم في التثقيف قليلة، مضيفا: «يجب أن نعمل كل ما يمكننا من خلال هذه الورشات؛ لأن السلبيات ستقل في حالة وجود العلم والمعرفة من جانب الجهة الإعلامية»، مؤكدا أن هذه الورشة لن تكون الأخيرة وأنها ستكرر بصيغ مختلفة لما فيه فائدة ومصلحة الإعلام الرياضي.
عقب ذلك بدأت جلسات ورشة العمل، حيث تحدث رئيس تحرير صحيفة «قووول أون لاين الإلكترونية»، خلف ملفي، في الجلسة الأولى، عن صياغة الخبر الصحافي، مشيرا إلى أن التأهيل الإعلامي الرياضي ضعيف جدا، لافتا إلى أن عناصر الخبر تتضمن التساؤلات: «من ومتى وأين وماذا ولماذا»، مشيرا إلى أن الخبر يكون متكاملا بوجود عنصرين من هذه العناصر أو أربعة.
واستعرض ملفي أحد أخبار المركز الإعلامي للجنة الأولمبية السعودية (خبر تزكية الأمير عبد الله بن مساعد رئيسا للجنة الأولمبية العربية السعودية)، لشرح أمثلة عن عناصر الخبر ومكوناته وكيفية جعله خبرا بعنوان جاذب واستخراج الموضوعات المهمة منه بالنسبة لوسائل الإعلام.
كما تحدث عن أهمية المنسق الإعلامي ووجوده مع البعثات في البطولات الخارجية، مؤكدا أن الموفد الإعلامي مع المنتخبات أو الفرق السعودية يجب أن يكون على دراية كاملة بما يدور في البعثة التي يرافقها خارج السعودية ويقدم أخبارها بمهنية عالية وحيادية.
فيما تحدث في الجلسة الثانية الناقد الرياضي منيف الحربي عن قيمة الإعلام الرياضي في منظومة الإعلام، حيث تطرق إلى الرياضة والإعلام مفهوما وأهمية، مشيرا إلى أن الرياضة نشاط إنساني مهم وأنه لا يكاد يخلو أي مجتمع من هذا النشاط، بغض النظر عن تقدم أو تخلف هذا المجتمع.
وقال: «الرياضة ظاهرة اجتماعية ثقافية متداخلة، كما أن التقدم والرقي الرياضي يتوقف على المعطيات والعوامل الاجتماعية السائدة في المجتمع؛ لذلك، فإن التحليل النهائي للظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحجم التنسيق الاجتماعي الموجود بينها؛ هو الذي يقرر عبر عدد من الروابط غير المباشرة إلى أي مدى يمكن أن تتقدم الرياضة، وأيضا إلى أي مدى يمكن أن تتدهور».
وتطرق الحربي إلى عديد من التحليلات الإحصائية الاجتماعية لعدد من المفكرين، مشيرا إلى أن المفكر الروسي ماتفيف يعتقد أن التحليلات الإحصائية الاجتماعية تؤكد أن الإنجازات الرياضية الأولمبية «أرقى الإنجازات الرياضية» وترتبط ارتباطا كبيرا بمؤشرات الوجود الاجتماعي للإنسان.
وأبان أن أهمية الإعلام الرياضي تأتي من جهتين؛ الأولى: أهمية الإعلام بوصفه شكلا من أشكال الاتصال الأساسية. والثانية: أهمية الرياضة بوصفها نشاطا اجتماعيا ثقافيا وحاليا اقتصاديا.
وقال: «تكمن أهمية الإعلام الرياضي في تأثيره، سواء على الجمهور أو على العاملين في الوسط الرياضي، وكذلك لأن مهمته لا تتجه للداخل، بل تتجه للخارج، حيث ينقل للشعوب الأخرى صورة بلده، ورقيها، ويرسم صورة لما يحدث. لذلك لا بد من أن يعرف أي إعلامي أهمية دوره ويستشعر المسؤولية الملقاة على عاتقه أمام الناس والوطن، كما أنه لا بد من أن يعرف الإعلامي الرياضي أنه إضافة لنشر الأخبار والمعلومات، فإن من أهداف الإعلام الرياضي تثبيت القيم والمبادئ ونشر ثقافة المنافسة الرياضية وأخلاقياتها، لأن وظائف الإعلام بشكل عام هي وظائف: تربوية، تثقيفية، اجتماعية، وترفيهية، وغيرها».
وأضاف منيف الحربي: «الإعلام الرياضي في السعودية تطور مثله مثل بقية أنواع الإعلام، بل ربما أنه أكثر ديناميكية وتفاعلا وتأثيرا وحرية، لكنه في اعتقادي الشخصي الأكثر سلبية حتى الآن».
وأكد أنه، ومن وجهة نظره الشخصية، لديهم أزمة في الإعلام الرياضي السعودي، وقال: «تأثير الإعلام أجزم أنه أخذ منحى سلبيا، خاصة مع ازدياد تأثير وسائل التواصل الاجتماعي وغياب الرقابة، سواء الذاتية أو الرسمية»، مشيرا إلى أن من أبرز أسباب هذا الاتجاه السلبي عدم قيام المؤسسات الإعلامية بواجبها المهني، سواء من حيث اختيار الكفاءات أو التدريب والتوجيه، إضافة لعدم وجود ضوابط ومعايير أخلاقية لكل مؤسسة وغياب الإطار القانوني الذي يحد من التجاوزات والإساءات، كما أن الفضاء المفتوح والتطور الحاصل أتاح الفرصة لأسماء ليس لديها المؤهل ولا الثقافة ولا الخبرة والتجربة، بحيث أصبحت مؤثرة ولها جمهور، مؤكدا أنه أمام هذا الوضع تغاضت المؤسسات الإعلامية عن أخلاقيات المهنة أو بعضها استجابة لضغط وشروط المنافسة.
عقب ذلك تحدث مدير المركز الإعلامي للجنة الأولمبية السعودية، ناصر العساف، في الجلسة الثالثة عن «بيئة العمل.. الشراكة والتكامل»، مشيرا إلى عديد من الأمور المهمة للوصول إلى التكامل بين الاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية العربية السعودية، «كأن يكون المنسق الإعلامي للاتحاد هو المسؤول فقط عن إرسال أخبار الاتحادات، إضافة إلى أهمية إرسال الجداول الخاصة بالألعاب الجماعية والتأكيد على جودة الصور»، مشيرا إلى أن هناك العديد من الصور التي ترد إليهم من المنسقين تصور عن طريق الهاتف الجوال.
وأكد أنهم في المركز الإعلامي على استعداد للتنسيق مع المنسق فيما يخص إيجاد مصور، وكذلك التغطية التلفزيونية، مشيرا إلى أن هناك قصورا في التنسيق للتلفزيون مع الاتحادات الرياضية، مشددا على أهمية أن يكون طلب التغطية التلفزيونية قبل 24 ساعة من المناسبة الرياضية، لافتا إلى أن «هناك مشاركات خارجية للمنتخبات والفرق السعودية لا تجري تغطيتها بسبب عدم المعرفة بهذه المشاركة وعدم التواصل مع المركز الإعلامي للجنة الأولمبية لترشيح إعلامي لمرافقة البعثة، وبالتالي الحصول على تغطية إعلامية متميزة».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة