أزمة السيولة في السودان تنعش الدفع الإلكتروني

TT

أزمة السيولة في السودان تنعش الدفع الإلكتروني

أنعشت أزمة السيولة النقدية في السودان الممتدة منذ 6 أشهر، وانفرجت جزئياً بداية الأسبوع، خدمات الدفع الإلكتروني في البلاد، لترتفع أعداد المتعاملين إلى 6 ملايين على أكثر من 10 آلاف نقطة بيع إلكتروني.
وبدأت أعداد كبيرة من المحال التجارية ومراكز بيع السيارات والعقارات في الخرطوم، تطرق أبواب البنوك طلباً لنقاط البيع، التي تصرف مجاناً للعملاء، لأن مبيعاتهم قد بدأت تتأثر سلباً بسبب عدم توافر النقد لدى المواطنين.
وفرض «بنك السودان المركزي» بداية العام الحالي حداً أدنى من أجهزة نقاط البيع على كل بنك، مما زاد عدد نقاط البيع من 3500 نقطة، لأكثر من 10 آلاف نقطة بيع حاليا.
ويواجه السودان أزمة سيولة نقدية منذ أشهر لضعف احتياطيه من العملات الأجنبية. وكادت الأزمة تنفرج خلال الأيام الماضية، بعد تدخل «بنك السودان» وضخه أمولا لنحو 38 بنكا في البلاد، إلا إن المشكلة ما زالت قائمة.
ولا يستطيع العملاء الحصول على أكثر من ألفي جنيه لكل صاحب بطاقة، فيما توعد «بنك السودان» بتنفيذ عقوبات مالية على البنوك التي لا تلتزم بتوفير سيولة نقدية يومياً في آلات الصرف.
وأكد المهندس عبد الرحيم يسن، مدير المركز القومي للمعلومات بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ومدير الحكومة الإلكترونية في السودان، لـ«الشرق الأوسط» أن هناك زيادات كبيرة في أعداد المتعاملين مع خدمات الدفع الإلكتروني خلال الأشهر الستة الماضية التي زادت فيها أزمة السيولة، وذلك بعد أن تعززت ثقة المواطن بالجهاز المصرفي والبنوك.
وقال يسن: «أصبح لزاما على البنوك أن توفر لعملائها أجهزة نقاط البيع بمعدل مائتي جهاز لكل بنك حتى نهاية العام الحالي»، فضلا عن إلزام البنك المركزي السوداني «كل بنك بإنزال تطبيق على الإنترنت، يستطيع من خلاله العميل التعامل إلكترونيا».
ودعا مدير الحكومة الإلكترونية اتحاد أصحاب العمل السوداني إلى أن يدخلوا ماكينات نقاط البيع في جميع المحال التجارية، خصوصا أن الدولة توفرها مجانا، كما أنه لا يوجد سقف مالي، كما تؤمن وصول استحقاق التاجر في حسابه في أقل من دقيقة.
من جهته، يرى المهندس محمد الخير إدريس، الخبير في خدمات الدفع الإلكتروني ومدير شركة تعمل في المجال، أن «أزمة السيولة التي تحدث، لها فوائد كبيرة في اتجاه الناس نحو خدمات الدفع الإلكتروني، حيث إن عجز المصارف عن مواجهة احتياجات المواطنين من أموالهم، إضافة لعدم وجود النقد في الصرافات الآلية في السودان، كان لهما أثر في مستويات ثقة المواطنين بالنظام المصرفي».
وتوقع أن يقوم البنك المركزي بوضع سقف للتعامل النقدي في المرحلة المقبلة، على أن يتم التعامل بالمبالغ الكبيرة، من خلال الشيكات المصرفية، أو وسائل الدفع الإلكتروني المختلفة في عمليات البيع والشراء.
وبدأ السودان إطلاق خدمات الدفع الإلكتروني في بداية 2012، بهدف إدخال السكان إلى مظلة القطاع المصرفي، وبلغت نسبتهم حينها 96 في المائة خارج المنظومة المصرفية في البلاد. وبدأ بنك السودان المركزي إطلاق عدد من الخدمات في العام نفسه، مثل خدمة المحفظة الإلكترونية.
وفي عام 2015 أطلق بنك السودان المركزي، مشروع «الدفع عبر الجوال»، ومن ثم صاحبه عدد من خدمات الدفع الإلكتروني والتجارة الإلكترونية، رفعت عدد حاملي البطاقات المصرفية لأكثر من 5 ملايين عميل، وبلغ عدد المشتركين في خدمة الدفع عبر الجوال نحو 6 ملايين في أقل من 3 سنوات.
إلا إن أزمة السيولة الأخيرة وعجز المصارف عن مواجهة احتياجات المواطنين من أموالهم، إضافة لعدم وجود النقد في الصرافات الآلية في السودان كان لهما أثر سلبي أدى لقلة ثقة المواطنين بالنظام المصرفي وتوقفهم عن إيداع أموالهم في البنوك.



الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إلى مستوى قياسي جديد، مدعومة بانتعاش القطاع المالي بعد أن رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» هدفاً رئيسياً للإقراض، في حين تراجعت المخاوف من أن تُحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة اضطراباً جذرياً في الأعمال التقليدية.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 631.6 نقطة بحلول الساعة 08:24 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً خلال الجلسة عند 632.40 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنوك ارتفاعاً بأكثر من 1 في المائة لكل منها مع تحسّن المعنويات العالمية، بعد إعلان شركة «أنثروبيك» الأميركية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي شراكات وإضافات جديدة، مما يشير إلى قدرة الشركات التقليدية على التكيف مع تطورات الذكاء الاصطناعي بدلاً من مواجهة اضطراب فوري.

وغالباً ما يُنظر إلى البنوك على أنها الأكثر عرضة للتغير التكنولوجي السريع، وقد أسهمت مؤشرات دمج الشركات للذكاء الاصطناعي بطريقة مدروسة في تخفيف المخاوف بشأن ضغوط الهوامش ودعم الإقبال على المخاطرة، وهو ما يعزّز عادة أسهم القطاع المالي.

وكان بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» من بين العوامل الأساسية التي رفعت المعنويات، بعد أن رفع هدفاً رئيسياً للأرباح عقب تفوق نتائج أرباحه السنوية على توقعات السوق، رغم تكبده رسوماً استثنائية بقيمة 4.9 مليار دولار.

وعلى صعيد الشركات الأخرى، ارتفع سهم شركة «نوردكس» المتخصصة في تصنيع توربينات الرياح البرية بنسبة 11.6 في المائة، بعد إعلان أرباح أساسية فاقت التوقعات لعام 2025، في حين انخفض سهم شركة «دياجيو» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح للمرة الثانية خلال أربعة أشهر، وأعلنت تخفيض توزيعات الأرباح، مما أثر سلباً على أداء المؤشر.


تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ارتفاعاً في صافي خسائرها خلال عام 2025 بنسبة 27.2 في المائة، لتصل إلى نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، مقارنة بـ1.8 مليار ريال (479.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأربعاء، أن ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الماضي يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وذلك رغم ارتفاع الكميات المبيعة وتحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع، وهو ما انعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقارنة بـ8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) في العام السابق.

وحول المركز المالي، بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، مما يمثّل 43.4 في المائة من رأس المال.

كما أفادت الشركة بأن حقوق المساهمين (من دون حقوق الأقلية) بنهاية عام 2025 بلغت 9.17 مليار ريال، مقابل 11.5 مليار ريال في نهاية عام 2024.


عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
TT

عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)

سجَّل العجز في المالية العامة لألمانيا خلال عام 2025 مستوى أعلى من التقديرات الأولية، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، يوم الأربعاء.

وأوضح المكتب أن عجز الموازنة العامة - التي تضم موازنات الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات وأنظمة التأمين الاجتماعي - بلغ 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقدير أولي سابق عند 2.4 في المائة.

ويعكس هذا التعديل اتساع الفجوة المالية بوتيرة تفوق التوقعات، مما يسلِّط الضوء على استمرار الضغوط على المالية العامة الألمانية.

كما أعلن مكتب الإحصاء أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.3 في المائة في الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالربع السابق، مؤكداً بذلك قراءته الأولية.

ثقة المستهلكين تتراجع

على صعيد آخر، أظهر استطلاع رأي نشر يوم الأربعاء أن ثقة المستهلكين في ألمانيا شهدت تراجعاً غير متوقع مع بداية شهر مارس (آذار)، معبراً عن انخفاض ملحوظ في رغبة الأسر بالإنفاق وسط التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالسياسات الاجتماعية الحكومية.

وأفاد الاستطلاع، الذي أجرته شركة «جي إف كيه» ومعهد نورمبرغ لقرارات السوق، أن مؤشر ثقة المستهلكين انخفض إلى -24.7 نقطة في مارس، مقارنةً بـ -24.2 نقطة بعد تعديلها في الشهر السابق، مخالفاً لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى -23.1 نقطة.

وتأثرت الثقة العامة بانخفاض الرغبة في الشراء، حيث بلغ مؤشر «الرغبة في الشراء» -9.3 نقطة في فبراير (شباط) مقابل -4 نقطة في يناير (كانون الثاني)، بينما ساهم ارتفاع مؤشر «الرغبة في الادخار» بمقدار نقطة واحدة في هذا التراجع.

وقال رولف بوركل، رئيس قسم مناخ المستهلك في معهد «نورمبرغ» لقرارات السوق: «رغم أن الاقتصاد يبدو أنه يتعافى بشكل طفيف، ما زال المستهلكون متشككين»، مضيفاً: «من المرجح أن تُبقي التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التحديات في السياسة الاجتماعية، على حالة عدم اليقين، وبالتالي على مستوى الرغبة في الادخار».

كما أظهرت النتائج انخفاض توقعات المستهلكين الاقتصادية للأشهر الاثني عشر المقبلة بأكثر من نقطتين شهرياً لتصل إلى 4.3 نقطة، لكنها تظل أعلى بنحو 3 نقاط مقارنة بمستوى العام الماضي.

ويعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من صعوبات لتحقيق النمو، وسط ضغوط ناتجة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، مع توقع أن يكون النمو في عام 2026 مدفوعاً إلى حد كبير بعوامل إحصائية وزمنية.