خبراء: هجوم الأخضر بحاجة إلى خبرة الشمراني... وحيوية كمارا

خبراء: هجوم الأخضر بحاجة إلى خبرة الشمراني... وحيوية كمارا

أزمة «الهداف» تثير التساؤلات قبل انطلاق «آسيا 2019»
الجمعة - 9 صفر 1440 هـ - 19 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14570]
الدمام: علي القطان
أثارت مستويات المنتخب السعودي في البطولة الرباعية التي جرت منافساتها في الرياض وجدة مؤخرا وشارك فيها 3 منتخبات أخرى «الأرجنتين والعراق والبرازيل التي حازت اللقب»، تساؤلات عدة في الشارع الرياضي السعودي وخصوصا من ناحية الإمكانيات الهجومية التي يستند عليها الأخضر قبل انطلاق نهائيات آسيا 2019. فيما اعتبر عدد من المدربين والخبراء السعوديين أن الأخضر يعاني بشدة من نقص في خط الهجوم مما يربك حظوظه في نهائيات كأس آسيا.

وقال المدرب الوطني خالد مبارك من جهته بأن المدرب بيتزي بدأ يبحث عن خيارات كثيرة من أجل تجاوز الضعف الواضح في خط الهجوم معتبرا أن الاستعانة باللاعب ناصر الشمراني يجب أن يكون من ضمن الحلول كما حصل مع اللاعب حسين عبد الغني الذي تمت استعادته مجددا للحاجة إلى خدماته مع الأخذ بالاعتبار وضع كل لاعب منهما.

ورأى مبارك أن المنتخب السعودي فقد بعد اعتزال اللاعب ياسر القحطاني مهاجما فذا بل يمكن القول بأن السنوات الأخيرة التي تراجع فيها مستوى القحطاني أصيب الهجوم السعودي بضربة قوية وإن حاول السهلاوي التعويض ونجح إلى حد ما.

من جانبه قال المهاجم السعودي وهداف فريق الاتفاق السابق سعدون حمود بأن المنتخب السعودي يفتقد منذ سنوات للمهاجم الهداف مع رحيل اللاعب ياسر القحطاني أو بانخفاض مستواه الفني حتى اعتزل مؤخرا بعد أن ابتعد عن قائمة المنتخب السعودي في السنوات الأخيرة.

واعتبر سعدون أن هناك مشكلة في الهجوم السعودي منذ فترة طويلة، تحل لفترة من خلال بروز نجوم لكن سرعان ما يختفون لعدم تطبيقهم النهج الاحترافي رغم أن المهاجمين في عصر الهواة وقبل الاحتراف كانوا يتألقون لفترة أطول. وعبر عن أمانيه أن يتألق هارون كمارا في النهائيات الآسيوية ويعيد ناصر الشمراني بريقه ولو لهذه البطولة فقط لأن المنتخب السعودي يحتاج إلى إنجاز جديد في ظل النهضة الكبيرة التي تعيشها الكرة السعودية والدعم الكبير من قبل الحكومة السعودية لجميع الأندية التي هي مصدر بروز اللاعبين.

ووافقه المهاجم السابق حمد الدوسري الذي اتجه إلى عالم التدريب وأخرج جيلا من النجوم في القادسية مثل ياسر القحطاني وسعود كريري وغيرهما الكثير، مبينا أن اللاعب السعودي بحاجة إلى تطبيق الاحتراف الحقيقي حتى يثبت لسنوات على مستواه فلا يمكن أن يتم الاعتماد على لاعب لا يستطيع أن يحافظ على مستواه ثلاث مباريات متتالية وهذا موجود بنسبة كبيرة في اللاعبين السعوديين معترفا أن المنتخب السعودي الحالي بحاجة إلى مهاجمين يصنعون الفرق خصوصا أن البطولة الآسيوية المقبلة تضم منتخبات متطورة جدا وهي الأكبر عددا من حيث تواجد المنتخبات.

من جانبه اعتبر المدرب الوطني يوسف عنبر والذي سبق أن عمل مع عدد من المنتخبات الوطنية السعودية أن الهجوم السعودي الحالي بحاجة ماسة إلى مهاجم هداف ومتمرس.

وقال: يبرز حاليا على الساحة المهاجم ناصر الشمراني الذي ورغم تقدمه في السن إلا أنه عاد لحاسته التهديفية أمام المرمى ويقود هجوم الشباب في دوري هذا الموسم بشكل مميز.

وأضاف بكل تأكيد التجديد مطلوب ولكن الاستغناء عن جميع مهاجمي الخبرة والاكتفاء باللاعبين الشباب الصاعدين في مركز رأس الحربة أو اللاعب رقم (9) يعتبر شيئا سلبيا خصوصا أن البطولة القارية تحتاج إلى مزيج في ظل الرغبة في الحيوية والنشاط من جهة والخبرة من جهة أخرى لحسم المباريات المعقدة.

وأشار عنبر إلى أن اللاعب محمد السهلاوي يجب أن يبذل جهدا أكبر من أجل إقناع المدرب بيتزي بإعادته، كما أن هناك ضرورة أن يأخذ اللاعبون الشباب مثل هارون كمارا وعبد الله الحمدان فرصهم ولكن بالإحلال التدريجي الذي لا يخل بالتوازن المطلوب، مبينا أن مهند عسيري أيضا متاح ولكن عليه أن يكون في وضع جاهزية أفضل مما عليه.

ورأى عنبر أن الظروف التي خاض فيها المنتخب السعودي الدورة الرباعية والطموحات والأهداف وقوة المنافسين تختلف كليا عن الوضع في بطولة آسيا حيث تلعب الكثير من الفرق في دور المجموعات وأحيانا في الأدوار الثانية بشكل دفاعي يصعب مهمة اللاعبين الشباب ويستوجب وجود لاعبين خبرة خصوصا في ظل وجود منتخبات في نفس المجموعة مشهورة باللعب الدفاعي أمام المنتخب السعودي.

واعتبر أن لدى كل مدرب استراتيجية خاصة بِه ولكل بطولة أو حتى مباراة على حدة ولذا لا يمكن القول بأن الاستمرار على إشراك المهاجم فهد المولد وهتان باهبري كلاعبين ينطلقان من الجناح والوسط للقيام بدور مهاجم وهمي قد لا يأتي بنتائج إيجابية بل إن هناك حاجة لوجود مهاجمين بشكل صريح. واعترف أنه بالفترة الأخيرة ضعف واضح في الهجوم السعودي وتراجع الحلول لدى المدربين خصوصا أن الأندية ركزت في تعاقداتها الأجنبية على المهاجمين الأجانب وتركت مساحات ضيقة جدا يمكن أن يبدع من خلالها المهاجمون السعوديون إلا أنه بين أن وجود مهاجمين عالميين كبار في الأندية السعودية وخصوصا في هذا الموسم يجعل الاستفادة أكبر للاعبين السعوديين من أجل تطوير مستوياتهم الفنية من خلال الاحتكاك والمنافسة والحرص على تطبيق نظام احترافي أكثر صرامة وجدية عما كان عليه في وقت سابق.‏‫
السعودية رياضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة