«بطولة البلوت» تخطف الأضواء من الأحداث الرياضية

«بطولة البلوت» تخطف الأضواء من الأحداث الرياضية

تسابق الآلاف على جوائز «المليوني ريال»
الجمعة - 9 صفر 1440 هـ - 19 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14570]
الرياض: طارق الرشيد
احتدم الصراع بين المشاركين في النسخة الثانية لبطولة البلوت على كأس الهيئة العامة للرياضة، برعاية الاتحاد السعودي للرياضات الذهنية والإلكترونية، التي تمتد من 17 حتى 27 من الشهر الحالي، وتحتضنها الصالة الخضراء في العاصمة السعودية الرياض.

واشتد الصراع بين أكثر من 20 ألف مشارك يتنافسون على 252 طاولة لعب للظفر بلقب البطولة، حيث تضاعفت جوائز اللعبة الشعبية الأولى في الخليج العربي إلى مليوني ريال، حيث سيتحصل صاحب المركز الأول على مليون ريال، وصاحب المركز الثاني على 500 ألف ريال، و300 ألف لصاحب المركز الثالث، و200 ألف للفائز بالمركز الرابع.

وخطفت فعاليات البطولة الأضواء من بقية الأحداث الرياضية الأخرى في المملكة لما تمثله هذه اللعبة من أهمية بالغة لدى السعوديين، حيث تعتبر اللعبة الشعبية الأولى في المملكة ويقضى الشباب والرجال وكبار السن وقت فراغهم بلعب البلوت، قبل أن تتبنى الهيئة العامة للرياضة إقامة بطولة خاصة في العام الماضي وتصبح جوائزها مغرية، وتخطت هذه النسخة حاجز مليوني ريال، وتسابق أكثر من 100 ألف راغب للتسجيل في الموقع الإلكتروني الخاص في هذه البطولة، لكن الحظ لم يحالف سوى 50 ألف لاعب.

ونجح فهد السيف (79 عاما) الذي يعتبر من أكبر اللاعبين في هذه النسخة إلى جانب ابنه محمد في تجاوز المرحلة الأولى، مستندا على خبرة 60 عاما في اللعب المتواصل لهذه اللعبة، ومن المؤكد أن محمد تتلمذ على يد والده حتى بات الأخير لا يثق بأحد غيره في مقابلته على طاولة اللعب، ولم يكن حضور ابن الـ79 عاما مستغربا في الصالة الخضراء، فكثير من السعوديين ممن هم في جيله يلعبون البلوت بمهارة وفن، ويمتلكون حسا عاليا في قراءة أوراق وأفكار الفريق المنافس، كما شكل مشعل الشيباني وابنه مقينع فريقا عائليا آخر وتأهلا للدور القادم.

وجذبت البطولة فنانين ولاعبين قدماء سعوديين وخليجيين، وشاركوا بفعالية سواء في النسخة الأولى أم النسخة الثانية، وأبرزوا مهارتهم في اللعب، ومن المتعارف عليه أن معسكرات الأندية السعودية حتى المنتخب السعودي الأول تكاد لا تخلو من إقامة مباريات خاصة بين اللاعبين في لعبة البلوت، حيث تعبر اللعبة الذهنية الأولى بين بقية ألعاب الورقة الأخرى، وهو ما أكده لاعبو المنتخب السعودي فؤاد أنور ومحمد الدعيع وماجد عبد الله ومحمد نور وصالح الداود في النسخة الماضية.

إلى ذلك، أوضح الأمير فيصل بن بندر بن سلطان رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية والذهنية، أن هذه البطولة كانت كفيلة بكشف الإمكانات المادية والبشرية الكبيرة للسعوديين الذين استطاعوا استيعاب أكثر من 20 ألف مشارك، وتنظيم البطولة بنجاح في الصالة الخضراء، مؤكدا قدرة المملكة العربية السعودية على استضافة آلاف الرياضيين في مختلف الرياضات الذهنية والبطولات والفعاليات المختلفة، مبينا أن جميع الأحداث الرياضية التي تم استضافتها في الفترة الأخيرة ليست سوى جزء بسيط من الإمكانات التي تمتلكها السعودية.

ولفت إلى أن البطولة الحالية شهدت بعض التطويرات من النواحي التنظيمية عما كانت عليها النسخة الأولى من البطولة، بفضل جهود فريق العمل الذي استطاع بكل تمكن إدارة الحشود الكبيرة، وامتدح الروح العالية بين المشاركين، وحرصهم على التقيد بالتنظيمات والتعليمات التي تم نشرها في الموقع الرسمي الخاص بالتسجيل، مبديا سروره بتجمع هذا العدد الكبير من السعوديين تحت سقف واحد للمنافسة بشرف على الفوز بأحد المراكز الأربعة، ولم ينس الأمير فيصل بن بندر أن يشيد بالدعم اللامحدود الذي يجده اتحاده من تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة