اتهامات بالتورط في أكبر قضية فساد مالي في تركيا تطول الزوج الإيراني لمغنية تركية شهيرة

السلطات التركية اعتقلت زوج «إبرو» بتهمة غسل الأموال

رضا ضراب
رضا ضراب
TT

اتهامات بالتورط في أكبر قضية فساد مالي في تركيا تطول الزوج الإيراني لمغنية تركية شهيرة

رضا ضراب
رضا ضراب

تحول نبأ زواج المغنية التركية إبرو غوندش من رجل الأعمال الإيراني الأصل علي رضا ضراب إلى حقيقة، بعد مرور فترة وزيارتها لإيران. ولقد تلقت الجماهير هذا الخبر في البداية على أنه مغامرة عاطفية تخوضها المغنية التركية مع رجل يصغرها عشر سنوات بالعمر، وقد تكسب إبرو في النهاية شهرة واسعة جراء ذلك. ولم يكن أحد يتصور أن هذه العلاقة سترتبط بأكبر فضيحة فساد اقتصادي في تركيا، مما أثار تساؤلات كثيرة لدى الإيرانيين، وسط صدمة الجميع بسماع هذا الخبر.
وأفادت صحيفة «قانون» الإيرانية بأن السلطات التركية اعتقلت زوج إبرو بتهمة غسل الأموال، ودفع الرشى إلى مسؤولين أتراك بهدف نقل الأموال، والذهب إلى شركة في مدينة «كيش» الإيرانية. وكانت السلطات التركية ألقت القبض على أكثر من 60 مسؤولا تركيا باتهام التورط في نشاطات غير قانونية على صلة بهذا الملف. ويبدو أن الزواج الذي جمع بين إبرو وعلي رضا لم يكن مغامرة عاطفية، ولا حتى للتسلية، فقد كان الهدف منه عقد صفقة سياسية واقتصادية بهدف غسل الأموال، والالتفاف على العقوبات المفروضة على إيران.
ووصلت التحقيقات التي أجرتها الشرطة التركية إلى أن «واحدا من المواطنين الإيرانيين الثلاثة المنحدرين من إقليم أذربيجان الشرقي قام بتسجيل ثلاث شركات وهمية في تركيا في فترة زمنية تتراوح بين 2009 حتى 2012، فيما تولى رضا ضراب إدارة الشركات الثلاث». وأفادت صحيفة «زمان» التركية بأن ضراب متهم باختلاس مبلغ يصل إلى 87 مليار يورو.
وأضافت الصحيفة أن «الحكومة الإيرانية تملك نسبة 40 في المائة من هذا المبلغ الذي جرى تداوله على مدى أربعة أعوام. وتمكن ضراب وبدعم من مصرف ملي في إيران من القيام بمبادلات مالية واسعة في مختلف الدول في العالم، وذلك بهدف الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على إيران».
ووفقا لتقارير غير مؤكدة، زارت إبرو غوندش إيران عام 2010 وحلت ضيفة على أخت زوجها في مدينة كرج القريبة من طهران. لكن رواية أخرى تقول إن إبرو أقامت في بيت كان قد جرى شراؤه خصيصا لها في منطقة عظيمية في كرج. كما أنها شاركت آنذاك في حفل إفطار شهر رمضان أقامه أسفنديار رحيم مشائي الصديق الحميم للرئيس السابق محمود أحمدي نجاد. غير أنه جرى نفي الخبر بسرعة.
وليست إبرو غوندش، العروس التركية الوحيدة للإيرانيين في الأعوام الأخيرة. إذ تعد معصومة، الفتاة التركية الأخرى التي تزوجت في عام 2008 من نجل بروين أحمدي نجاد أي ابن أخت الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد. وهي خلافا لإبرو تنتمي إلى أسرة دينية. ومن النساء التركيات المعروفات اللائي طُرحت أسماؤهن في الإعلام أيضا زينب أوزال بنت الرئيس التركي الأسبق تورغوت أوزال، التي أرادت أن تستثمر مبلغ 400 مليون دولار في قطاع السكن بطهران وفقا لتقارير إعلامية. فلم ينشر أي خبر حتى الآن عن أبعاد مخطط زينب أوزال. كما بقيت قصة حياة معصومة ضمن المسائل الخصوصية.
وفقا لبعض المعلومات، كان بابك زنجاني الرأسمالي المدعوم من قبل محمود أحمدي نجاد طرفا ماليا لرضا ضراب الذي جرى اعتقاله في تركيا. وفي العام الماضي، نُشرت في تركيا صور لطائرة تنقل حقائب مليئة بالذهب من إيران لتركيا بواسطة بابك زنجاني. وتدعي صحيفة «حرييت» حاليا أن الذهب هو لرضا ضراب جرى تخليصه من الجمارك إثر دفع مبلغ مليون ونصف مليون دولار لساسة أتراك وبتزوير وثائق. ويضاف إلى أنشطة رضا ضراب تهريب عدة أطنان من الذهب من تركيا إلى الإمارات العربية المتحدة وإيران في الأعوام الماضية. وقد كتبت صحيفة «حرييت» مؤخرا حول أحد الملفات أن رضا ضراب هو أكبر أثرياء إيران، وكانت له علاقات مع شركة كبيرة باسم «سورينت» في إيران.
وتتابع وسائل الإعلام هذه الأيام، بدقة بالغة، الأخبار المتعلقة ببابك زنجاني، بينما تعلن المؤسسات الحكومية الإيرانية أخبارا متباينة حول نوعية وعدد العقود المبرمة بين زنجاني والحكومة السابقة، أو ديونه للوزارات والمؤسسات الإيرانية.
وفي حين يرضخ الشعب الإيراني تحت وطأة العقوبات الدولية القاسية، أخذ بعض الإيرانيين هذه العقوبات وسيلة للصعود إلى أعلى المناصب الاقتصادية، وكسب أموالا طائلة، مما قد يثير بذلك حتى حفيظة بيل غيتس! وبالتزامن مع الكشف عن ملف الفساد الأخير في تركيا، وسائر ملفات الفساد في إيران، قد بدا مفهوما سبب الاحتجاجات الصادرة ضد إبرام اتفاق بين إيران والغرب. فالاستمرار في التجارة وكسب أموال طائلة من جراء العقوبات على إيران هو العنصر الأهم لهؤلاء الأشخاص الذين لا يهمهم إذا تعطلت أجهزة الطرد المركزي في إيران أم لا، أو إذا كان الناس قادرين على شراء رغيف خبز أم لا، فالأهم هو نشاطه التجاري بمليارات الدولارات بذريعة الالتفاف على العقوبات على إيران.



إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ​وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة ​«مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت «ميزان» ⁠إن الرجل ‌اسمه سلطان ‌علي ​شيرزادي ‌فخر، ‌وإنه عضو في جماعة «مجاهدي خلق» منذ ‌فترة طويلة، وأُدين بالتعاون ⁠مع ⁠المخابرات الإسرائيلية.

وأضافت «ميزان» أن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنَّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنَّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنَّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.


إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.