الرئيس المصري عدلي منصور: انكسرت القيود وولى زمن كبت الحريات إلى غير رجعة

عدلي منصور
عدلي منصور
TT

الرئيس المصري عدلي منصور: انكسرت القيود وولى زمن كبت الحريات إلى غير رجعة

عدلي منصور
عدلي منصور

قال الرئيس المصري عدلي منصور أمس إن زمن كبت الحريات في بلاده قد ولى إلى غير رجعة. وتستأنف الرئاسة اليوم (الأحد) جلسات الحوار حول نظام الانتخاب وخارطة طريق المستقبل. وأضاف الرئيس منصور خلال كلمته في حفل تكريم الفائزين بجوائز الدولة «النيل، والتقديرية، والتفوق، والتشجيعية» في مجالات الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية: «لقد انكسرت القيود وولى زمن كبت الحريات إلى غير رجعة وحان زمن الحريات الواعية المسؤولة».
وتابع منصور قائلا إن «عبقرية إبداعنا وتراثنا الثقافي والحضاري، أنه يبني ولا يهدم.. كان وسيظل يحافظ على منظومتنا القيمية النبيلة يحميها ويعززها لا يخدشها أو يهينها». وأضاف خلال الاحتفالية التي أقيمت بمقر قصر الرئاسة بحي مصر الجديدة (شرق القاهرة)، إن «مصر تمرض ولا تموت.. فنبض قلبها دائم.. حتى وإن خفت أحيانا.. فهي لا تقبل أن تمرض طويلا.. ولا محيطها يحتمل مرضها وغيابها».
وقال الرئيس في كلمته، إن «مصر بحاجة إلى نهضة ثقافية جامعة، نهضة تقضي على التعصب والاستقطاب لتحل محله قيم التسامح والاجتهاد وقبول الآخر، تنبذ الفرقة والتشرذم وتقهر الأمية التي استشرت في بلد هو مهد الحضارة الإنسانية». وقال إن مصر كان لها على مر العصور دور ريادي ثقافي في دوائرها المختلفة العربية والإسلامية والأفريقية والمتوسطية وإنه «دور لا غنى عنه.. فلقد كانت مصر وستظل مصدر الإشعاع الحضاري والثقافي لمحيطها بل وللعالم أجمع».
يأتي هذا في وقت، استقبل فيه الرئيس منصور بمقر الرئاسة أمس، الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال بيان صادر عن الرئاسة، إن «الرئيس الفلسطيني قدم التهنئة للرئيس المصري على إنجاز لجنة الخمسين لمشروع الدستور والدعوة للاستفتاء عليه يومي 14 و15 يناير (كانون الثاني) المقبل»، وأن الرئيس الفلسطيني أعرب عن ثقته في أن مصر ستنجح في تحقيق استحقاقات خارطة مستقبلها التي تعبر عن تطلعات وطموحات المصريين، مشيدا بما يتمتع به الشعب المصري من وعي حضاري.
وأضاف البيان أن الرئيس الفلسطيني عبر عن حرصه على التنسيق والتشاور الدائم مع مصر من منطلق الدور المصري المساند والداعم للقضية، واستعرض نتائج المسيرة التفاوضية الفلسطينية الإسرائيلية الجارية، حيث نقل للرئيس منصور أوضاع المسيرة التفاوضية والموقف التفاوضي ارتباطا بموضوعاتها الرئيسة الأربعة (القدس، اللاجئين، الحدود، الأمن).
في غضون ذلك، يستكمل الرئيس منصور، اليوم (الأحد) ثاني جلسات الحوار المجتمعي بشأن خارطة المستقبل. وقال السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة إن هذه الجلسات تأتي في إطار «حرص الرئيس منصور على التعرف على آراء كافة القوى المجتمعية من شباب وتيارات سياسية وحزبية مختلفة ومثقفين ومهنيين وعمال وفلاحين على مستوى مختلف المحافظات المصرية، وكذلك ممثلون لمؤسسات الدولة فيما يتعلق بالتوجهات المختلفة بشأن تطورات الأوضاع الداخلية والاستحقاقات الدستورية القادمة لتحقيق الإرادة الشعبية».
وكان الرئيس منصور، التقى بمقر الرئاسة قبل يومين، مع أكثر من 60 من ممثلي الشباب وقطاعاته المختلفة السياسية والمهنية والمدنية والأهلية وذوي الاحتياجات الخاصة، وممثلين عن حزب النور السلفي، وحملة تمرد (التي قادت مظاهرات 30 يونيو/ حزيران الماضي)، وشباب جبهة الإنقاذ الوطني.
وقال الدكتور محمد أبو الغار، رئيس الحزب المصري الديمقراطي: «سوف نشارك في لقاء الرئيس، ونطلب إجراء الانتخابات الرئاسية أولا، وتطبيق النظام الانتخابي الفردي»، مضيفا لـ«الشرق الأوسط»، أن «مؤسسات الدولة تتجه إلى تطبيق النظام الفردي رغم أن ذلك ضد رغبة معظم القوى المدنية».
ومن جانبه، أكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، أن «الحزب سيعرض خلال جلسة الرئيس، القرارات التي اتخذتها الهيئة العليا للحزب، وهي أن يتم إجراء الانتخابات الرئاسية أولا لضمان الاستقرار، لافتا إلى أن إجراء الانتخابات البرلمانية أولا في ظل تلك الأحداث لن يؤدي للاستقرار.
ويجري الاستفتاء على تعديل الدستور منتصف يناير المقبل. وتترك مسودة الدستور للرئيس المصري تحديد أسبقية إجراء الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية، في موعد لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ التصديق عليه، خلافا لخارطة الطريق التي جرى إعلانها عقب عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو (تموز) الماضي، والتي نصت على إجراء الانتخابات البرلمانية أولا.
يأتي هذا في حين طالبت 77 شخصية عامة وسياسية وحزبية، الرئيس منصور بالدعوة لإجراء الانتخابات الرئاسية أولا قبل البرلمانية، وذلك عقب الانتهاء من الاستفتاء على الدستور. وأضاف الموقعون على البيان، أمس، أن إجراء الانتخابات الرئاسية أولا يضمن إنهاء المرحلة الانتقالية، وتقصير مدتها مع استمرار التزام الرئيس المقبل، بالدعوة لإجراء الانتخابات البرلمانية في نفس الموعد الزمني المحدد في الدستور الجديد، والذي لن يتجاوز بأي حال شهر يونيو المقبل، والبدء في مرحلة بناء دولة الثورة. وأكد البيان أن المطلب الرئيس لـ30 يونيو، كان إجراء انتخابات رئاسية مبكرة وهو مطلب وحد القوى السياسية والشعبية لإسقاط حكم الإخوان المسلمين وعزل الرئيس السابق محمد مرسي، بالإضافة إلى أن خارطة الطريق التي أعلنت يوم الثالث من يوليو الماضي تضمنت إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ولم تحدد ترتيبا ملزما سواء للبرلمانية أو الرئاسية أولا.
في السياق نفسه، دعا التيار الشعبي المصري، الذي يرأسه حمدين صباحي المرشح الرئاسي السباق، أمس، «الشعب المصري للخروج بكثافة للمشاركة في الاستفتاء والتصويت بنعم على مشروع الدستور الجديد».



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.