طهران ترفض العقوبات الأميركية ضد ذراع لـ«الحرس الثوري»

طهران ترفض العقوبات الأميركية ضد ذراع لـ«الحرس الثوري»
TT

طهران ترفض العقوبات الأميركية ضد ذراع لـ«الحرس الثوري»

طهران ترفض العقوبات الأميركية ضد ذراع لـ«الحرس الثوري»

رفضت طهران، أمس، العقوبات الأميركية على قوات «الباسيج» الذراع التابعة لـ«الحرس الثوري» وعلى «شبكة مالية واسعة» تدعمها، على بُعد أسبوعين من بدء العقوبات الأميركية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي إن «العقوبات الأميركية الجديدة إهانة واضحة للآليات الدولية والقانونية، ونتيجة لعمل الحكومة الأميركية الانتقامي الأعمى ضد الأمة الإيرانية».
وأشار قاسمي إلى أن ما تقوم به واشنطن يشكل تهديداً ليس فقط «للمصالح الإيرانية، بل أيضاً لاستقرار العالم وأمنه» وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أقرت فرض عقوبات على «الباسيج» وعلى «شبكة مالية واسعة» تدعمها. وتستهدف الإجراءات «تجنيد وتدريب الأطفال كجنود» على أيدي هذه القوات، بحسب بيان صادر عن الوزارة، أول من أمس (الثلاثاء).
وصرحت مسؤولة أميركية بأن «هذا جزء آخر مهم من حملتنا لممارسة أقصى ضغوط اقتصادية ضد النظام الإيراني، ستستمر حتى يتوقف عن سلوكه الإجرامي والشرير». وفي الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل ستدخل حزمة العقوبات الأميركية الثانية، التي تستهدف الصادرات النفطية والتعاملات المالية مع إيران، حيِّز التنفيذ.
وكانت الإدارة الأميركية قد أعلنت عزمها مضاعفة ضغوطها على إيران عبر عقوبات ستكون «الأقوى في التاريخ»، واتخاذ المزيد من الإجراءات بشأن مواضيع أخرى غير النووي.
واستهدفت العقوبات الأخيرة قوات «الباسيج» من الكيانات الأساسية الخمسة التابعة لـ«الحرس الثوري» و«المؤسسة التعاونية» التي تشمل، وفقاً لوزارة الخزانة الأميركية، «20 شركة ومؤسسة مالية على الأقل»، بما في ذلك بنك «ملت» الذي له «فروع في جميع أنحاء العالم». وقالت مسؤولة أميركية إن الأمر يتعلق بـ«شبكة من أصحاب المليارات» لها علاقات مع أوروبا والشرق الأوسط.
وبين الشركات التي فرضت عليها عقوبات، شركة «مباركة» الإيرانية للفولاذ التي قالت، أمس، إن «العقوبات الدولية ليست أمراً جديداً، وقد واجهتها شركة (مباركة) على مر السنين كما غيرها من قطاعات الاقتصاد الإيراني». وتابعت في بيان أن «هذا لن يؤثر على إنتاج الشركة، وعلى أنشطتها المالية وصادرتها». وذكرت وزارة الخزانة الأميركية، أول من أمس (الثلاثاء)، أن شركة «مباركة»، أكبر شركة للفولاذ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، متهمة بدعم شركة «مهر» الاقتصادية الإيرانية للاستثمار المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
ويرى خبير في صناعة الفولاذ في طهران أن العقوبات ستضر بـ«مباركة»، ولكن لن توقف صادراتها بشكل كامل.
وقالت مسؤولة أميركية إن «شبكة ميليشيا (الباسيج) هي النموذج المثالي على تمدد النفوذ الاقتصادي للحرس الثوري والقوات العسكرية الإيرانية في الصناعات الأساسية». وأضافت: «النفوذ الاقتصادي لـ(الباسيج) عبر إيران هو بالتحديد نوع الأنشطة التي نحذر منها الحكومات والمؤسسات الأخرى».
ويسعى الأوروبيون والصينيون والروس إلى الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني. ويعمل الاتحاد الأوروبي على وضع آلية لتتمكن إيران من استمرار بيع النفط من دون أن تطال العقوبات الأميركية الجهات التي تشتري من إيران. لكن يصعب تقييم فاعلية هذه الآلية. وانسحبت شركات أجنبية عدة من إيران أو علقت استثماراتها خشية تعرضها للضرر نتيجة العقوبات الأميركية.



الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.


الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».

وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.

وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.

ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.

وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».

ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.

وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).


تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
TT

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة ​هاتفية بين الرئيس ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي، يوم ‌الثلاثاء، ​لمناقشة ‌الحرب ‌على إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ‌لم يتضح سبب مشاركة ماسك ⁠في ⁠المكالمة، أو ما إذا كان قد تحدّث خلالها.

ووفق الصحيفة، فإن مشاركة ماسك في المكالمة تُعد «ظهوراً غير معتاد لمواطن عادي في مكالمة بين رئيسيْ دولتين خلال أزمة حرب».

ويشير وجود ماسك إلى تحسن العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي. وكان الرجلان قد اختلفا، الصيف الماضي، بعد مغادرة الملياردير منصبه الحكومي، حيث كُلِّف بتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. ويبدو أنهما حسّنا علاقتهما خلال الأشهر الأخيرة، وفق «نيويورك تايمز».

ووفق الصحيفة، يطمح ماسك، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز وجوده التجاري في الهند. وتدرس شركته «سبيس إكس» طرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت لاحق من هذا العام، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وصرح مسؤولون أميركيون وهنود بأن المكالمة الهاتفية تناولت تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه.

وكتب مودي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: «إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً ومتاحاً للجميع أمرٌ بالغ الأهمية للعالم أجمع».