الاقتصاد الكويتي يتوقع نمواً بنسبة 2.6 % في 2018

عوامل موسمية أثرت على الإنفاق الاستهلاكي والمبيعات العقارية

الاقتصاد الكويتي يتوقع نمواً بنسبة 2.6 % في 2018
TT

الاقتصاد الكويتي يتوقع نمواً بنسبة 2.6 % في 2018

الاقتصاد الكويتي يتوقع نمواً بنسبة 2.6 % في 2018

كان النمو غير النفطي في الاقتصاد الكويتي أقوى من المتوقع في النصف الأول من عام 2018. وتعززت الميزانية المالية نتيجة ارتفاع إنتاج النفط، وبلوغ الأسعار أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات؛ إلا أنه من جهة أخرى، تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي وتراجعت المبيعات العقارية؛ وإن كان ذلك بسبب العوامل الموسمية؛ حيث يعد كلاهما من الركائز التقليدية للاقتصاد غير النفطي.
وفي إطار سعي بنك الكويت المركزي لتعزيز النمو الاقتصادي، أبقى على أسعار الإقراض الرئيسية دون تغير، رغم رفع أسعار الفائدة مؤخراً من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي). كما ساعدت ترقية البورصة الكويتية ضمن مؤشر «فوتسي» إلى نمو كبير في أنشطة التداول، وارتفاع العمليات الشرائية من قبل الأجانب إلى مستويات قياسية، إلا أن ذلك لم يؤثر كثيرا على أسعار الأسهم نتيجة لازدياد عمليات جني الأرباح.
وأكد تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني وفقاً للبيانات الرسمية المبدئية، ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.7 في المائة على أساس سنوي، في النصف الأول من عام 2018، بعد التحسن الذي سجله في الربع الأول من العام على خلفية انتعاش الأنشطة غير النفطية، معوضا بذلك تراجع الإنتاج النفطي. كما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 4.9 في المائة على أساس سنوي في النصف الأول من العام، مدعوماً بالأداء الجيد لقطاعات الاتصالات والتصنيع والمَرافق العامة.
في الوقت ذاته، أدى تراجع أنشطة التكرير (إحدى القطاعات النفطية) إلى انخفاض الإنتاج النفطي بنسبة 2.2 في المائة في النصف الأول من العام الحالي، في حين استقر إنتاج النفط الخام والغاز دون تغير في إطار الالتزام بالحدود المتفق عليها ضمن اتفاقية منظمة «أوبك» لخفض الإنتاج. وقد تم تخفيف مستوى الالتزام ضمن محاولة تعويض تراجع الإنتاج من قبل إيران وفنزويلا.
وعلى الرغم من أن البيانات غير النفطية في النصف الأول من عام 2018 كانت أقوى من التوقعات، فإن تلك الأرقام قد تتسم بالتذبذب؛ حيث يتوقع ارتفاع معدلات النمو بنسبة 2.8 في المائة للنشاط غير النفطي و2.5 في المائة في إنتاج النفط في عام 2018 بشكل عام، بما يؤدي إلى زيادة إجمالي الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.6 في المائة. وقال التقرير: «بعد أن سجلت أسعار النفط ارتفاعاً كبيراً في أغسطس (آب) الماضي، واصلت اتجاهها التصاعدي في سبتمبر (أيلول)، ليرتفع سعر خام النفط الكويتي بنسبة 6 في المائة، بالغاً 80 دولارا للبرميل، ثم واصل ارتفاعه إلى 83 دولارا للبرميل في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الجاري؛ حيث إن هناك مخاوف مستمرة بخصوص توقعات زيادة الإنتاج قبيل تطبيق العقوبات الأميركية على إيران في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل».
وقد أدت الكويت دورها في زيادة إمدادات «أوبك» عن طريق رفع إنتاجها من النفط الخام إلى 2.80 مليون برميل يومياً في شهر أغسطس، بزيادة طفيفة مقارنة بشهر يوليو (تموز)، إلا أنها تعد زيادة كبيرة بنحو 100 ألف برميل يومياً (3.7 في المائة) منذ مايو (أيار). ولا تزال التوقعات تشير إلى أن الإنتاج قد يصل إلى 2.85 مليون برميل يومياً خلال الأشهر القادمة. أما بالنسبة للعام بأكمله، فقد يترتب على ذلك نمو بنحو 2.5 في المائة تقريباً.
وبالنسبة للعام المقبل، توقع التقرير أن تستقر معدلات الإنتاج إلى حد ما عند المستويات نفسها، إلا أن الطاقة الإنتاجية للكويت قد تشهد ارتفاعاً، إذا تمت إعادة تشغيل المنطقة المحايدة المشتركة مع السعودية كما تردد مؤخراً؛ حيث تصل حصة الكويت إلى 250 ألف برميل يومياً في حال تم استعادة مستوى الإنتاج بالكامل.
على صعيد آخر، استقر مؤشر بنك الكويت الوطني للإنفاق الاستهلاكي في سبتمبر الماضي، إلا أن معدل النمو قد تراجع للشهر الثالث على التوالي إلى 2.4 في المائة على أساس سنوي. حيث أثر ضعف الإنفاق على السلع غير المعمرة على مستوى النفقات بصفة عامة، في حين أن الإنفاق على السيارات والخدمات تلقى دفعة جيدة.
كما قد يؤثر النمو الضعيف للأجور، وضعف مستوى الاقتراض والقروض الشخصية وتراجع عدد عائلات الوافدين على نمو الإنفاق. وعلى الرغم من ذلك، فمع ارتفاع مستوى الثقة إلى أعلى مستوياته منذ أربع سنوات، وتحسن نمو الوظائف وارتفاع أسعار النفط بما يساهم في دعم وتعزيز الآفاق المستقبلية، يتوقع التقرير أن يتعافى الإنفاق الاستهلاكي، وأن يظل داعماً للمناخ الاقتصادي الكلي على مدى الأشهر القادمة.

التضخم
وارتفع مستوى التضخم هامشياً من 0.8 في المائة في يوليو، إلى 0.9 في أغسطس، مدفوعاً بشكل رئيسي بتخفيف وتيرة الانكماش في قطاع الملابس والأحذية، وارتفاع معتدل في أسعار المواد الغذائية. ويشكل هذان العنصران معا 25 في المائة من سلة السلع المكونة لمؤشر أسعار المستهلك. حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 1.4 في المائة على أساس سنوي، بعد أن كانت سلبية في وقت سابق من العام، في حين تباطأت وتيرة انخفاض أسعار الملابس بسبب تراجع مبيعات موسم الصيف والعروض الترويجية. واستقر التضخم في إيجارات المساكن عند «سالب 0.9» في المائة على أساس سنوي، كما لم يتغير مستوى التضخم باستثناء المواد الغذائية والسكن عند 1.9 في المائة على أساس سنوي.
هذا ويبدو أن معدل التضخم الإجمالي يتحرك في اتجاه يتماشى مع توقعات بالغة 0.8 في المائة في المتوسط لعام 2018، إلا أنه على الرغم من ذلك، هناك بعض المخاطر السلبية البسيطة، بما في ذلك تراجع أرقام قطاع الإسكان؛ حيث لا يزال عدد الشقق الشاغرة مرتفعاً نسبياً مع استمرار انخفاض الإيجارات.

الحساب الخارجي الجاري
سجل الحساب الجاري الكويتي في النصف الأول من عام 2018 فائضاً قدره 4.7 مليار دينار كويتي (نحو 15.5 مليار دولار)، وهو ما يعادل نحو 23 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، فيما يعد أفضل أداء له خلال أربع سنوات، وذلك بفضل ارتفاع أسعار الطاقة؛ حيث ارتفع متوسط سعر النفط الخام الكويتي بنسبة 36 في المائة على أساس سنوي في النصف الأول من عام 2018، مما عزز قيمة كل من صادرات النفط الخام والبتروكيماويات.
وارتفعت السلع المستوردة بنسبة 8 في المائة على أساس سنوي خلال الفترة نفسها، بدعم من زيادة الطلب المحلي وارتفاع مستويات ثقة المستهلك. وبالنسبة لقطاع الخدمات، فقد كانت النفقات المرتبطة بالسفر إلى الخارج من أبرز النفقات كالعادة؛ حيث سجلت أقوى ارتفاعاتها في ستة أشهر.



«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».