زعيم «جبهة التحرير» الجزائرية يناشد بوتفليقة مجددا الترشح للرئاسة.. ويدعوه إلى الإسراع في تعديل الدستور

زعيم «جبهة التحرير» الجزائرية يناشد بوتفليقة مجددا الترشح للرئاسة.. ويدعوه إلى الإسراع في تعديل الدستور
TT

زعيم «جبهة التحرير» الجزائرية يناشد بوتفليقة مجددا الترشح للرئاسة.. ويدعوه إلى الإسراع في تعديل الدستور

زعيم «جبهة التحرير» الجزائرية يناشد بوتفليقة مجددا الترشح للرئاسة.. ويدعوه إلى الإسراع في تعديل الدستور

دعا أمين عام حزب «جبهة التحرير الوطني»، صاحب الأغلبية بالجزائر، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى «الإسراع بتعديل الدستور»، قبل انتخابات الرئاسة المنتظرة بعد أربعة أشهر، فيما يعتقد على نطاق واسع أن الرئيس صرف النظر عن المشروع، الذي تعهد بإنجازه في إطار حزمة الإصلاحات السياسية التي أطلقها في 2011، على خلفية مطالب داخلية بتغيير النظام.
وقال عمار سعداني، أمين عام «جبهة التحرير»، في لقاء بكوادر ومناضلي الحزب أمس بباتنة (400 كلم شرق العاصمة)، إن تعديل الدستور «ضروري لوضع الأسس القوية لدولة الحق والقانون، دولة الحريات الفردية والجماعية وحقوق الإنسان. وأوضح بأن سبب حرص حزب الأغلبية على الإسراع في تعديل الدستور، «هو تمكين البلاد من دستور يحصن الدولة من كل الهزات يسهم في ترشيد الحياة السياسية وتفعيل المؤسسات، وضمان استمراريتها في ممارسة مهامها الدستورية في الرقابة والتشريع والتسيير، فضلا عن توسيع صلاحيات البرلمان وتكريس الرقابة على أعمال الحكومة».
ويمكن تفسير حديث سعداني عن «تحصين الدولة من الهزات»، بأنه إشارة إلى تسريبات سابقة من وثيقة الدستور، مفادها أن بوتفليقة يعتزم استحداث منصب نائب رئيس الجمهورية، يستخلف الرئيس في تسيير دفة الحكم في حال حدث طارئ يحول دون ممارسة الرئيس مهامه. وقال مراقبون إن هذه الجزئية وضعت على مقاس بوتفليقة، الذي يعاني من آثار جلطة دماغية والذي يرغب في الاستمرار في الحكم بواسطة نائب من الموالين له.
وأفاد سعداني، وهو من أشد الموالين لبوتفليقة، أن «مطلبنا الإسراع بتعديل الدستور يعكس حرصنا على تعزيز المسار الديمقراطي وتكريس دولة المؤسسات، والتمكين لحرية الرأي والتعبير وإقامة الحكم الراشد وتأمين اقتصادنا وممارسة السياسة في بلادنا، من كل الآفات والانحرافات». ولم يوضح سعداني ما يريده حزبه في التعديل الدستوري المفترض. ومعروف أن صاحب المشروع نفسه، لم يذكر أبدا ما يعتزم إدخاله من تعديلات على الدستور. والشائع أنه يرغب في إحداث توازن بين مؤسستي الرئاسة والبرلمان، بمنح الحزب الذي يفوز بالأغلبية في الانتخابات حق تشكيل حكومة. وتسير الجزائر منذ تعديل الدستور في 2008، وفق نظام رئاسي يركز فيه الرئيس بين يديه كل الصلاحيات. ولهذا السبب توقفت المؤسسات عندما انسحب الرئيس من المشهد، بسبب المرض.
ورد سعداني، ضمنا، على أحزاب انتقدت «تزلف زعيم جبهة التحرير المفرط» بعد أن ألح على بوتفليقة ليترشح لولاية رابعة قبل أن يبدي هو رغبة في ذلك، إذ قال: «موقفنا الداعم للرئيس المجاهد موقف ثابت، نلتزم به من أجل مصلحة الجزائر. وسنواصل هذا الدعم والتأييد لأنه يفرض نفسه، ولأن حصيلة الرئيس منذ توليه رئاسة البلاد في 1999، وحتى قبل ذلك التاريخ، إيجابية في جميع الميادين». وأضاف: «كان لزاما أن نكون المبادرين والسباقين لترشيح الرئيس، لأننا أصحاب حق. ولن نفرط في هذا الحق ولن نتنازل عليه لغيرنا حتى ولو كان قريبا منا. وعلى الذين ينازعوننا هذا الحق، أن يدركوا بأن لنا فضل السبق لأننا أهل له ولأن الأمر يخص رئيس حزبنا».
ويقصد سعداني في كلامه، أحزابا أخرى ناشدت بوتفليقة الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة وهي «التجمع الوطني الديمقراطي» و«الحركة الشعبية الجزائرية» و«تجمع أمل الجزائر». ويحتدم جدل كبير حاليا، يتعلق بمدى قدرة بوتفليقة بدنيا على الاستمرار في الحكم.
ورد سعداني أيضا على هجوم حاد من خصومه في الحزب، الذين استنكروا دعوته الجيش إلى «الابتعاد عن السياسة». وقال بهذا الصدد: «إن المرجعية الفكرية لحزب جبهة التحرير وللجيش الوطني الشعبي، واحدة. فهما من أصل واحد ومهمتهما مشتركة هي بناء الدولة الجزائرية الحديثة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.