بعلبك تحن إلى عودتها لحضن الدولة

الأهالي كسروا حاجز الخوف وأعلنوا عن ضيقهم من الفلتان فكانت الخطة الأمنية

فندق بالميرا العريق في بعلبك يعاني من تجاهل الترميم ({فيسبوك})
فندق بالميرا العريق في بعلبك يعاني من تجاهل الترميم ({فيسبوك})
TT

بعلبك تحن إلى عودتها لحضن الدولة

فندق بالميرا العريق في بعلبك يعاني من تجاهل الترميم ({فيسبوك})
فندق بالميرا العريق في بعلبك يعاني من تجاهل الترميم ({فيسبوك})

تحاول مدينة بعلبك عاصمة البقاع الشمالي التفلت من حاضرها، كأن بها رغبة بالعودة إلى عصرها الذهبي في ستينات وسبعينات القرن الماضي. هذا ما تشي به الإقامة في فندق بالميرا الذي شيده عام 1872 المهندس اليوناني ميمكاليس باركلي المطل على الأعمدة التاريخية في المنطقة الرومانية. وهذا ما يكرسه موظفان في الثمانين من عمرهما يتوليان الخدمة. هما في الفندق منذ خمسينات القرن الماضي، كما يقول أحدهما، أحمد كساب، لـ«الشرق الأوسط». ويضيف: «كان في المدينة أربعين سيارة وخمس باصات و10 سيارات تاكسي أميركية. أجرة ركوب الباص إلى بيروت ربع ليرة. وأجرة التاكسي الأميركاني ليرة كاملة».
تحط الرحال في غرفة جان كوكتو. هنا نام الكاتب والمصمم والكاتب المسرحي والفنان والمخرج عام 1960. وهنا رسم على الجدار وجهاً مع «تحية ودية» وترك لوحة لمسرحية «الآلة الشيطانية» التي قدمها في مهرجانات المدينة الدولية بالاشتراك مع الممثلة جان مورو. وأودع كلمات جاء فيها: أليست الشرفة الغامضة لبعلبك التي يفترض أن يرحل منها البشر نحو النجوم، هي المكان المثالي لإقلاع الشاعر ومداه.
تشعر أنك في ضيافته أو أنت دخيل عليه. ذلك أنك تبحث عن بعلبك التي لم يعرفها. فقد عرف بعلبك عندما كانت تعبق بسحر تاريخها وتتحضر للازدهار لتحتل مكانة تليق بها. يدل على ذلك المجد الغابر للفندق، الذي بدأ يتداعى ويتساقط طلاء الجدران في قاعاته وغرفه. لا تجديد ولا صيانة. والسبب هو ما سيطالعك عندما تغادره باتجاه شوارع المدينة وناسها، حيث تطغى الأعلام السود في ذكرى عاشوراء والثياب السود التي تشكل زياً موحداً للعابرين من نساء ورجال.
تترك المجد الغابر للفندق فأنت لا تريد أن تقع ضحية الازدواجية بين كل هذا الشعر والسحر والفن والعظمة مقابل ما سوف يتكشف لك بعد حوارات مع أهل المدينة الذين يتابعون نتائج الخطة الأمنية بحذر، لأن تجاربهم السابقة برهنت لهم أن حياتهم هنا محكومة بالقمع والخوات والتهريب ونهب المال العام والموارد الطبيعية. وأن الخطط الأمنية تبقى مرحلة عابرة لامتصاص النقمة الشعبية أو الإيحاء بأن الدولة تقوم بواجباتها في حين أن الآمر والناهي في المدينة معروف.
أحد الظرفاء قال: «إنه لم يعد يستطيع النوم، لأن الناس تعودوا أزيز الرصاص، الذي خفت مع وجود الجيش في شوارع المدينة»، مضيفاً: «صدقاً نحن نحب الدولة لكن المطلوب منها أن تحبنا بالمقابل».
ملاحظتان تستوقف زائر بعلبك - الهرمل، الأولى أن حاجز الجيش عند مدخل الفندق، ينسحب عناصره مساءً، ليحل مكانهم عناصر من «حزب الله»، ويقطعون الطريق في الاتجاهين، خلال إحياء مراسم عاشوراء في إحدى الحسينات وسط بعلبك.
والثانية هي السجائر، فثمنها في بعلبك أقل منه في بيروت. ولدى السؤال عن السبب يجيب البائع بثقة وبصوت عالٍ ومن دون أي إحراج: لأنها تهريب.
يقول فؤاد لـ«الشرق الأوسط»، إن «الخطة الأمنية صفر. لكن كان من المفترض القيام بها لاسترضاء أهالي بعلبك - الهرمل بعدما كسروا حاجز الخوف وأعلنوا عن ضيقهم من الفلتان الأمني الذي يحظى بغطاء من قوى الأمر الواقع».
وفؤاد ليس اسماً حقيقياً، كذلك معظم الأسماء التي تدلي بشهادتها، لأن التحفظ على الهويات هو الشرط الأول للحديث.
لا يوافق علي، ولا يستطيع أن يكبت غضبه. يقول: «الإنماء حصل على صعيد الطرق والبنى التحتية. وهناك معمل لفرز النفايات. الأحوال تتحسن. وإن بقيت غير كافية. والتقصير من الدولة وليس من حزب الله الذي يحاول أن يسد الفراغ الاقتصادي والأمني بكل ما أوتي من قدرة. لولاه لكانت أوضاعنا كارثة».

ولاءات وانعدام الخدمات
علي يشير إلى أن من يعتمد على حزب الله اقتصادياً يقارب 20 في المائة يحصلون على رواتب شهرية من خلال عملهم في مؤسسات الحزب، وهناك 50 في المائة يتلقون مساعدات لقاء الولاء والتأييد والمشاركة في كل ما يتعلق بالحزب. هذا عدا المساعدات المتفرقة وبطاقات «نور» التي تؤمن لحاملها حسومات كبيرة لشراء مختلف السلع. عندما لا يجد المواطن مورداً يصبح المورد «حزب الله».
يوافقه صاحب مكتبة، فيوضح أن ثلث زبائنه يشترون الكتب والقرطاسية لأولادهم مع بدء العام الدراسي ببطاقات «نور» التي يقدمها الحزب إلى الأهالي.
رئيس البلدية السابق غالب ياغي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «لدى أهل بعلبك - الهرمل موجة عالية من السخط، فخلال 25 عاماً لم يقدم الحزب ومعه حركة أمل شيئاً للمنطقة. لذا نلاحظ الجهود الحالية لوضع الشيعة في معركة مع الطوائف الأخرى وإيهامهم بأنهم مستهدفون. ويا غيرة الدين». ليستدرك: «هم يملكون السلاح والمال ويتحكمون بالمنطقة، لكن الناس تنتخبهم. النق جارٍ لكن لا موقف».
ويضيف ياغي أن «النقمة يرتفع منسوبها بين حين وآخر. فقد تم تعيين 70 شيعياً من الجنوب في جهاز أمن الدولة ولم يعين أحد من بعلبك - الهرمل، مما أثار حفيظة الأهالي الذين يتهمون الثنائي الشيعي بأنه السبب في الأزمة الاقتصادية وتشريع الفلتان الأمني، الجميع يعرف أن الزعران لديهم غطاء لم يتوقف نهائياً لكنه خف كثيراً. ونتمنى أن يدوم بوجود الجيش مع الخطة الأمنية».
ويوضح ياغي أن قوى الأمن تخاف قمع المخالفات. لأن من يملك النفوذ والغطاء لا يخضع للقانون. بالتالي كل ما يحصل هباء. الحل هو بقيام الدولة. إذ لا يزال من هو خارج الدولة يقوم بما يقوم به رغم الخطة الأمنية».
حتى المؤيدين للحزب أو حركة أمل يتحدثون عن تجاوزات. «فالقوى الأمنية توقف أحدهم، يأتي قرار بإخراجه. وكأن الكلام عن رفع الغطاء قرار فاضي. وغالباً ما يستنجد الذي يتعرض إلى تهديد واعتداء بالقوى الأمنية. إلا أنها لا تأتي إلا بعد فوات الأوان. هذا إذا لم تتعرض إلى إطلاق نار على عناصرها».
فرض الخوات على الناس ظاهرة يصفها التجار بالكارثة. يقول أحدهم: «بعد دخول الجيش توقفت عصابات فرض الخوة. هم الآن يشعرون بالتهديد لوجود الجيش. إذا خفت قبضة الجيش تعود الخوات».
حديث النقمة يجب أن يتم من دون شهود، لذا يستدعي الحوار تغيير الأماكن في المقهى بعيداً عن أسماع الفضوليين، كما يقول محاوري، مضيفاً: «أمن مفقود يعنى استقرار مفقود. كان أهل بيروت يحبون قضاء عطلهم في رأس العين. اليوم يقاطعون المنطقة خوفاً من سلب سياراتهم على الطريق. حتى ابن بعلبك الذي يعيش في بيروت، صار يخاف، فيتجنب الحضور ما لم يكن مضطراً».
ويضيف: «ظاهرة أخرى تقلق صغار التجار الذين يقعون في قبضة عصابات تتاجر بالكبتاغون والأبيض التي تعطي المحتاجين منهم ديوناً مع فوائد كبيرة، ثم تصادر تجارتهم بعد تراكم الفوائد وتستخدم هذه المتاجر لتبييض الأموال».

شد عصب عشائري وطائفي
يقول الناشط السياسي حسين الحاج حسن لـ«الشرق الأوسط» إن «من يمشي في شوارع بعلبك، يلاحظ أن كل خمسة أمتار هناك مظاهر استرضاء للناس، ومحاولة شد العصب من خلال الشحن الطائفي والمذهبي. الانتخابات كانت المفصل الذي أشار إلى حالة التململ، حتى الساعة الخامسة عصرا في يوم الانتخابات ظهرت الأزمة واضحة، وصولا إلى التمديد والحشد واللعب بالأصوات، ومجرد وجود ثلاث لوائح في وجه لائحة الثنائي الشيعي أمر لم يكن يحصل سابقاً. كما أن الكلام على وسائل التواصل الاجتماعي يشير إلى أن نفوذ الثنائي الشيعي لم يعد كما كان».
لكن صديق حسين لا يوافقه. هو يعتبر أن الحزب تمكن من استعادة ساحته وشد العصب. يقول: «ربما الضائقة الاقتصادية هي السبب. لكن الأمور لن تبقى على ما هي عليه، لأنهم لا يريدون تغيير الأوضاع. قدمنا مشاريع زراعات بديلة وحصلنا على عدة آلاف من شتل الزيتون كبديل عن زراعة حشيشة الكيف، لكن لا أحد يريد أن يسمعنا. كما أنهم نقلوا المحافظة من داخل بعلبك إلى جرود بعلبك. اختاروا عقاراً في الجرد وأبرموا صفقة لقطعة أرض عادة لا يتجاوز ثمنها 300 ألف دولار، لتباع إلى الجهة المانحة التي تساهم في بناء المحافظة بـ8 ملايين دولار».
يدخل جهاد على سياق الحديث، فيقول: «هناك مضاربات عقارية ولعب على الوتر الطائفي. ثكنة غورو وسط المدينة، تركها الجيش، وسكنها مهجرون لبنانيون. مساحتها 25 ألف متر تصلح لتجميع إدارات الدولة وفيها مواقف لركن السيارات مما يحل مشكلة السير. وفيها 600 مهجر، أنجزت دراسة لدفع تعويضات لهم مقابل إخلائهم الثكنة. اعترض حزب الله وحركة أمل، صار عدد المهجرين 1200 ثم ارتفع إلى 2400 ثم طوي الملف ووقف المشروع، وبقيت الثكنة بؤرة لكل الآفات التي يمكن تصورها».
وفي حين يعتبر جهاد أن الحديث عن انحسار سيطرة الثنائي الشيعي عن المنطقة هو حلم وأمنية ذاتية. يقول: «التململ يجب أن يتحول إلى فعل. المطلوب أن يدعم الأهالي المشاريع الإيجابية التي لا تهدف إلا إلى تحسين أوضاعهم، كما هي الحال في مساندة التحرك لإنقاذ مياه ينابيع رأس العين من السرقة. الموضوع ليس سياسيا هو موضوع مياه وإنماء. هناك حجم أعمال بقيمة 25 مليار ليرة ومشروع شبكة عملية بتمويل من البنك الدولي. سلمه البنك إلى مصلحة المياه مع تقديم دعم تكنولوجي، وساهم في تمويل عقد تشغيل لشركة خاصة لأن مصلحة المياه لا تستطيع القيام بالعمل. المشغل يقبض ولا يقوم بشيء. فقد تم حفر أربعة آبار على حوض رأس العين. وبدأ بيع المياه الذي يجب أن تصل إلى الناس. والقيمون على المشروع يتقاسمون الأرباح، ومع هذا لم يتحرك المزارعون المتضررون من نضوب ينابيع رأس العين التي تسقي بساتينهم. تم رفع دعوى، لكن هناك مماطلة لأن الدعوى بيد قوى الأمر الواقع».
ولا تنتهي مشكلات بعلبك. لكن يبقى البكاء على أطلال المجد الغابر. يقول الموظف في فندق بالميرا أحمد كساب: «رأس العين كانت مثل الغابة اليوم أصبحت صحراء».
رزق الله على أيام زمان، كانت بعلبك في عزها في عهد الرئيس كميل شمعون. كان يأتي مع مرافق واحد هو سائقه، يجلس مع العمال يأكل معهم الكوسا بالبرغل. وكانت فيروز تحضر ومعها فرقة مؤلفة من 120 شخصاً لتقديم الليالي اللبنانية في المهرجانات. كلهم أقاموا في «بالميرا»، كذلك فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ وغيرهم، أم كلثوم كانت تتعشى في «بالميرا» وتذهب لتنام لدى صديقتها بديعة مصابني في «شتورا». كل لبنان يتحسن إلا بعلبك. أصبحت أسوأ مما كانت عليه في خمسينات وستينات القرن الماضي.



تنديد عربي - إسلامي بحديث سفير أميركي عن «حق إسرائيل في الشرق الأوسط»

السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)
السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)
TT

تنديد عربي - إسلامي بحديث سفير أميركي عن «حق إسرائيل في الشرق الأوسط»

السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)
السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)

أثارت تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بشأن «حق إسرائيل في السيطرة على الشرق الأوسط» استهجاناً عربياً وإسلامياً، وإدانات في السعودية ومصر والأردن وفلسطين.

​وأدانت وزارة الخارجية السعودية، السبت، بأشد العبارات واستنكرت كلياً ما تضمنته تصريحات هاكابي، التي عبّر فيها باستهتار عن أن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله ستكون أمراً مقبولاً.

وأكدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها رفضها القاطع لهذه التصريحات غير المسؤولة، التي تعد خرقاً للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية، وسابقةً خطيرةً في صدورها من مسؤول أميركي، وتعد كذلك استهتاراً بالعلاقات المتميزة لدول المنطقة بالولايات المتحدة الأميركية.

وأشارت إلى أن هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي، باستعدائه لدول المنطقة وشعوبها، وتهميش أسس النظام الدولي، الذي توافقت عليه دول العالم لوضع حد للحروب الدامية التي أودت بحياة الملايين من البشر في الماضي، وما أرساه النظام الدولي من احترام لحدود الدول الجغرافية وسيادة الدول على أراضيها، وأنه «يتعين على وزارة الخارجية الأميركية إيضاح موقفها من هذا الطرح المرفوض من جميع دول العالم المحبة للسلام».

وجددت السعودية في هذا الصدد موقفها الراسخ برفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية، مشددةً على أن السبيل الأوحد للوصول للسلام العادل والشامل هو إنهاء الاحتلال على أساس «حل الدولتين»، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، في مقابلة مع الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون، مساء الجمعة، إنه «لا بأس» إذا استولت إسرائيل على كامل أراضي الشرق الأوسط، متحججاً بنصوص دينية من «العهد القديم»، مشيراً إلى أن لإسرائيل «حقاً دينياً في الاستيلاء على الشرق الأوسط، أو على الأقل على الجزء الأكبر منه».

وعدّ هاكابي «إسرائيل أرضاً منحها الله، من خلال إبراهيم، إلى شعب مختار»، ما يعني أن «بإمكان إسرائيل المطالبة بأرض تشمل في الأساس كامل الشرق الأوسط».

​وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في إفادة رسمية، السبت، التصريحات التي وصفها بـ«بالغة الخطورة»، في حين قالت «منظمة التعاون الإسلامي» إنها «دعوة غير مقبولة لتوسيع إسرائيل».

وعدّ أبو الغيط التصريحات «مخالفة لأبجديات الدبلوماسية وأعرافها الراسخة كافّة، فضلاً عن مجافاتها للمنطق والعقل، وتناقضها مع سياسات الولايات المتحدة ومواقفها على طول الخط»، مشيراً إلى أن التصريحات «تستهدف مغازلة الجمهور اليميني في إسرائيل»، حسب المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية جمال رشدي.

وأكد المتحدث باسم الأمين العام، أن «مثل هذه التصريحات المتطرفة التي لا تقف على أي أساس، تؤدي إلى تأجيج المشاعر وإثارة العواطف الدينية والوطنية، في وقت تجتمع فيه الدول تحت مظلة (مجلس السلام) من أجل بحث سبل تطبيق اتفاق غزة، واغتنام هذه الفرصة لإطلاق مسار سلمي جدي».

كما أدانت منظمة التعاون الإسلامي التصريحات «الخطيرة وغير المسؤولة» لهاكابي وعدّتها «دعوة غير مقبولة لتوسيع إسرائيل»، استناداً إلى «سردية تاريخية وآيديولوجية زائفة ومرفوضة»، محذرة من أن «هذا الخطاب الآيديولوجي المتطرف، من شأنه أن يغذّي التطرف ويشجع الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة إجراءاته غير القانونية القائمة على التهجير والاستيطان».

وأدانت مصر «التصريحات المنسوبة إلى هاكابي». وأعربت، في بيان لوزارة الخارجية السبت، عن «استغرابها صدور هذه التصريحات التي تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر (مجلس السلام) الذى عُقد في واشنطن، الخميس».

وجدّدت مصر التأكيد على أنه «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية»، مشددة على «رفضها القاطع لأي محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية»، وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

كما أدانت وزارة الخارجية الأردنية، السبت، تصريحات هاكابي. ورفض الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي، في إفادة نشرتها «وكالة الأنباء الأردنية»، ما وصفه بـ«التصريحات العبثية والاستفزازية»، وعدّها «تمثّل انتهاكاً للأعراف الدبلوماسية، ومساساً بسيادة دول المنطقة، ومخالفةً صريحةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتتناقض مع موقف الرئيس الأميركي المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة».

وأكّد المجالي أن «الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة أرض فلسطينية محتلة، حسب القانون الدولي»، وأن «إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة على أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل».

وشدد على «أهمية تضافر كل الجهود لتثبيت الاستقرار في غزة وتنفيذ خطة الرئيس الأميركي وقرار مجلس الأمن (2803) بدلاً من إصدار تصريحات عبثية تصعيدية غير مسؤولة ولا قيمة قانونية لها ولا أثر».

وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية تصريحات هاكابي. وأكدت أنها «تناقض الحقائق الدينية والتاريخية، والقانون الدولي، فضلاً عن تناقضها مع ما أعلنه الرئيس الأميركي برفض ضم الضفة الغربية».

وعدّت «الخارجية الفلسطينية»، التصريحات «دعوة صريحة إلى الاعتداء على سيادة الدول، ودعماً للاحتلال للاستمرار في حرب الإبادة والتهجير وتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري بحق الشعب الفلسطيني، وهو ما رفضه المجتمع الدولي بأكمله».

وأثارت تصريحات هاكابي استياء وردود فعل عربية غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بإدانتها ومواجهة المخططات الإسرائيلية.

ووصف الإعلامي المصري أحمد موسى تصريحات هاكابي بـ«الخطيرة والمستفزة». وقال في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية، لأن الرد سيكون مزلزلاً».

بدوره، أشار مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي إلى أن تصريحات هاكابي «ليست مفاجئة». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «هاكابي من أكبر أنصار الاستيطان وسبق أن عبّر عن موقفه ودعمه لإسرائيل مراراً، ما يجعل تعيينه سفيراً لبلاده في الولاية الثانية لترمب مقصوداً وتأكيداً على دعم واشنطن لإسرائيل». وأكد «ضرورة وجود موقف عربي قوي وشجاع وواضح لمواجهة مخططات إسرائيل الاستيطانية».

وكان هاكابي قد أعلن تأييده لضم إسرائيل كامل الضفة الغربية. كما اقترح خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في يونيو (حزيران) الماضي أن تتخلى «دول إسلامية» عن بعض أراضيها لإقامة دولة فلسطينية مستقبلية.

وتعرض هاكابي لانتقادات داخل بلاده العام الماضي عقب استقباله جوناثان بولارد، اليهودي الأميركي الذي سُجن 30 عاماً بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، وخيانة الولايات المتحدة.


«المرحلة الثانية» من «اتفاق غزة» تنشد «انتقالاً منضبطاً» لتجاوز التعثر

فلسطينيون يسيرون بجوار الملاجئ وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون بجوار الملاجئ وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

«المرحلة الثانية» من «اتفاق غزة» تنشد «انتقالاً منضبطاً» لتجاوز التعثر

فلسطينيون يسيرون بجوار الملاجئ وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون بجوار الملاجئ وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تراوح المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مكانها منذ نحو شهر من إطلاقها نظرياً وفق تصريحات أميركية، وسط دعوات لانتقال منضبط نحوها لتحقيق الاستقرار، وعدم تجدد القتال.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن الانتقال يجب أن يكون متوازياً وسلسلاً بحيث ينفذ طرفا الحرب «حماس» وإسرائيل التزاماتهما بالتوازي، مما يجنب المرحلة الثانية حالة التعثر الحالية، وسط مخاوف من احتمال تجدد الحرب، وتأخر تنفيذ الاتفاق، مقابل تعويل على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيضغط من أجل تحقيق انتصار شخصي يقربه من حلم جائزة نوبل للسلام.

وأفادت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية في مصر، السبت، بأن «الهلال الأحمر المصري يواصل جهوده الإنسانية في استقبال وتوديع الدفعة 15 من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين الوافدين، والمغادرين، ومرافقتهم في إنهاء إجراءات العبور».

وينتظر هؤلاء المغادرون إلى غزة آمالاً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي يشهد تعثراً في مرحلته الثانية منذ إعلان واشنطن بدءها في 15 يناير (كانون الثاني) الماضي، وسط استشعار المجتمع الدولي مخاطر تهدد الاتفاق.

وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، وجود فرصة سانحة لكسر دوامة العنف، والمعاناة، وصولاً إلى سلام، وأمن دائمين في الشرق الأوسط، محذرة من أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة لا يزال هشاً في ظل رصد انتهاكات من الطرفين قد تقوض مسار الخطة الأميركية للسلام.

ودعت في تصريحات مساء الجمعة إلى انتقال منضبط في «المرحلة الثانية»، بما يشمل نشر قوة الاستقرار الدولية بالتوازي مع انسحاب الجيش الإسرائيلي، ومعالجة الأزمة الإنسانية، مع التشديد على شرط نزع سلاح حركة «حماس»، وضمان عدم توليها أي دور في إدارة القطاع مستقبلاً.

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

الخبير بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، الدكتور عمرو الشوبكي، يرى أن «المرحلة الثانية تحتاج بالأساس إلى انتقال بالتوازي، خاصة أن خطة ترمب تنص على نزع سلاح (حماس)، لكنها أيضاً تنص على انسحاب إسرائيل بالكامل من القطاع، وبالتالي يجب النظر إلى غزة بعين واحدة، ويجب أن يخاطب الجميع بالتزاماتهم دون تركيز على طرف دون الآخر».

وأشار إلى أن «المرحلة الثانية تتمثل في إنهاء الوجود العسكري لـ(حماس)، وهذا لن يتحقق إلا إذا التزمت إسرائيل بالالتزامات التي يجب أن تنفذها، ومنها الانسحاب من غزة، وعدم استهداف الفلسطينيين، والذهاب لأفق سياسي، والسماح بوجود شرطة فلسطينية، وعمل لجنة التكنوقراط من القطاع».

وقال المحلل السياسي الفلسطيني، أيمن الرقب، إن «المرحلة الثانية تحتاج ليس فقط لانتقال منضبط، بل لانتقال سلس»، مستدركاً: «لكن هذه أمور شكلية للغاية، لأن الاتفاق أمامه كثير من العثرات على مستوى التنفيذ، سواء في نزع السلاح، أو انسحاب إسرائيل، أو نشر قوات الاستقرار الدولية، أو غيرها من البنود، بسبب غياب التفاهمات بشأنها».

ووسط ذلك، أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، بأن «حركة (حماس) استعادت السيطرة على جزء انسحب منه الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، ونشرت قوة شرطة محلية، وتعمل على إعادة تفعيل الإدارات العامة».

وذكر نيكولاي ملادينوف المبعوث الذي عينه ترمب للإشراف على التنسيق بعد الحرب في غزة خلال اجتماع «مجلس السلام» أن نحو ألفي فلسطيني سجلوا أسماءهم في جهاز الشرطة خلال الساعات الأولى من فتح باب التقديم.

فيما قال جاسبر جيفرز اللواء في الجيش الأميركي الذي عُيّن قائداً لقوة حفظ السلام متعددة الجنسيات في غزة في الاجتماع إن الخطة طويلة الأمد للقوة هي تدريب نحو 12 ألف شرطي للعمل في القطاع.

خيام وملاجئ في مخيم للنازحين قرب ساحة الجندي المجهول في مدينة غزة (أ.ف.ب)

ويرى الرقب أن الحديث عن 12 ألف شرطي سيدربون لا يكفي لتغطية غزة، موضحاً أن خروج شرطة «حماس» دون وجود بديل سيحدث فراغاً أمنياً، ولن تقبل به «حماس»، وستطرح الإحلال الجزئي عبر مرحلة انتقالية قد تمتد لأشهر، وبالتالي لا بد من الإسراع في هذا الانتقال المنظم وبشكل سلس عبر تفاهمات، محذراً من أن واشنطن قد تعمل في ظل هذا الجمود لبدء إعمار المناطق التي تحت سيطرة إسرائيل، وتسمح لتل أبيب بشن معارك ضد الحركة.

ويشير إلى أن المسار الأفضل لهذا الانتقال يكون عبر تفاهمات مع «حماس» تقوم على التدرج، لا سيما في تسليم وتسلم المهام الأمنية، موضحاً: «لكن كل ما نراه على أرض الواقع ليس حلاً لإنهاء الصراع، ولكن مسكنات مؤقتة لا تفضي إلا إلى إطالة أمد الأزمة».

قيما يعتقد الشوبكي أن إسرائيل مصرة على أن تدفع «حماس» فقط ثمن الاستحقاقات، لكن لا تزال هناك فرص لنجاح الخطة وعدم تعثرها حرصاً من ترمب، لأنه ينظر له كرجل سلام، ويبحث عن فرصة للحصول على جائزة نوبل وغيرها، مما يجعله يضغط أكثر رغم التفاصيل المعقدة، والتحديات الكثيرة لنجاح الاتفاق.


لماذا تغيب مصر عن المشاركة في «قوة الاستقرار» بغزة؟

صورة تذكارية للمشاركين في الاجتماع الأول لمجلس السلام (مجلس الوزراء المصري)
صورة تذكارية للمشاركين في الاجتماع الأول لمجلس السلام (مجلس الوزراء المصري)
TT

لماذا تغيب مصر عن المشاركة في «قوة الاستقرار» بغزة؟

صورة تذكارية للمشاركين في الاجتماع الأول لمجلس السلام (مجلس الوزراء المصري)
صورة تذكارية للمشاركين في الاجتماع الأول لمجلس السلام (مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن الدول المشاركة في «قوة الاستقرار الدولية» بقطاع غزة، خلال الاجتماع الأول «لمجلس السلام» في واشنطن، دون أن يتضمن مصر التي اقتصر دورها على تدريب القوات الشرطية، ليطرح تساؤلات حول أسباب هذا الغياب.

وتعد «قوات استقرار غزة» أحد أبرز البنود للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت منذ منتصف الشهر الماضي، لكنها لم تر النور بعد رغم تشكل أجهزة تنفيذية عديدة، مثل «مجلس السلام» الذي يشرف على القطاع برئاسة ترمب، و«لجنة إدارة قطاع غزة» الفلسطينية.

وخلال الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام العالمي» في واشنطن، الخميس، قال قائد قوة الأمن الدولية في قطاع غزة جاسبر جيفرز إن «5 دول تعهدت بإرسال قوات للمشاركة في قوة أمنية دولية لقطاع غزة»، وأشار إلى أن تلك الدول تضم «إندونيسيا، والمغرب، وكازاخستان، وكوسوفو، وألبانيا»، كما تعهدت دولتان بتدريب الشرطة، وهما مصر، والأردن.

الغياب المصري عن «قوة الاستقرار» أرجعه عسكريون ودبلوماسيون مصريون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» لعدم وجود ضمانات يرونها ضرورية لقبول القاهرة المشاركة بالقوات، مشيرين إلى أن مصر لديها رغبة في أن يتم تحديد مهام عملها وآليات وجودها داخل القطاع وكيفية تعاملها مع الفلسطينيين لكي لا تفاجأ بأنها في مواجهة «فصائل المقاومة»، إلى جانب تحديد دورها في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، والممنهجة.

وأكدت الحكومة المصرية «استمرار دورها في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية»، وقال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، خلال الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» إن «بلاده ستواصل تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية لحفظ الأمن داخل القطاع»، وأكد على «أهمية مهام محددة للمجلس التنفيذي لغزة، لدعم عمل اللجنة الوطنية لإدارة القطاع».

رئيس الوزراء المصري خلال مشاركته في الاجتماع الأول لمجلس السلام العالمي بواشنطن الخميس (مجلس الوزراء المصري)

ويرى الخبير العسكري اللواء سمير فرج أن «من المهم تحديد طبيعة مهمة (قوة الاستقرار) الدولية في قطاع غزة، قبل الحديث عن مشاركة مصر بقوات فيها»، وأشار إلى أن «هناك فارقاً بين ما إذا كانت المهمة لحفظ السلام أو لفرض السلام»، منوهاً إلى أنه «إذا كان الهدف فرض السلام فقد يعني ذلك اللجوء لتدخل عسكري في مواجهة عناصر (المقاومة الفلسطينية)، وهو ما لا تريده القاهرة».

ويقول فرج، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «مهمة قوة الاستقرار الدولية غير معروفة حتى الآن، وتحرص القاهرة على التريث لحين تحديد أدوار وآليات عمل هذه القوة»، وأشار إلى أن «مصر لم تتخلَّ عن دعم الفلسطينيين في غزة، حيث تتنوع تحركاتها ما بين دعم سياسي عبر استضافة (اللجنة التكنوقراط)، ودعم أمني من خلال تدريب أفراد الشرطة الفلسطينية، بالإضافة إلى الدور الإنساني والإغاثي من خلال المساعدات التي تقدم يومياً إلى سكان القطاع».

وشدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مراراً على أهمية «سرعة تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية»، إلى جانب «دعم نشر عناصر الشرطة الفلسطينية للاضطلاع بدورها في حفظ الأمن».

فيما أرجع عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير يوسف الشرقاوي، عدم الإعلان عن مشاركة مصر بالقوة إلى عدم وجود ضمانات لا بد أن تتوفر أولاً، في مقدمتها «تحديد آليات عملها وكيف ستمارس أدوارها ومهمتها ونوع تسليحها وكيف ستتعامل مع الشعب الفلسطيني».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الضمانات ضرورية لحماية حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مع أهمية ضمان عدم تجدد الاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة بحق الفلسطينيين». ويعتقد أنه يجب «التفرقة بين أن يكون نشر (قوة الاستقرار) ضمن مسار مشروع حل الدولتين، أو أن وجودها في غزة يأتي كنوع من الوصاية الجديدة على الفلسطينيين ودعم الأمن الإسرائيلي».

ويوضح الشرقاوي أن «القاهرة لم تترك مساراً لدعم غزة إلا وسارت فيه، وأن السلام العادل والشامل لن يبدأ إلا بمسار سياسي شامل، يتضمن إجراءات لاستعادة الأمن، وإعادة الإعمار في قطاع غزة»، مشيراً إلى أن «(مجلس السلام العالمي) في اجتماعه الأول قدم تعهدات لدعم الفلسطينيين ومن المهم العمل على تنفيذها».