«طالبان» ترفض التعهد بوقف النار أثناء الانتخابات

«طالبان» ترفض التعهد بوقف النار أثناء الانتخابات

المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد يلتقي حكمتيار وقادة في كابل
الاثنين - 5 صفر 1440 هـ - 15 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14566]
حكمتيار مستقبلاً المبعوث الأميركي (تويتر)
إسلام آباد: جمال إسماعيل
أعلنت حركة «طالبان» الأفغانية أنها رفضت طلباً من المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد بوقف إطلاق النار خلال إجراء انتخابات البرلمان الأفغاني السبت المقبل، مشددة على مطلبها الرئيسي بسحب كل القوات الأجنبية من أفغانستان وتشكيل حكومة تلبي رغبة الشعب الأفغاني بالحكم الإسلامي. تزامن ذلك مع تصعيد «طالبان» وتيرة هجماتها في مختلف الولايات الأفغانية للضغط على الحكومة الأفغانية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان.

إلى ذلك، أفادت الحركة بأن قواتها تمكنت من السيطرة على مركزين عسكريين للحكومة الأفغانية في مديرية دولت آباد في ولاية فارياب الشمالية، وأشارت في بيان إلى أن مسلحيها قتلوا 3 من جنود القوات الحكومية، وجرحوا 4 آخرين، واستولوا على كمية من الأسلحة الثقيلة والخفيفة في المركزين.

وفي عملية أخرى في منطقة مرجه في ولاية هلمند الجنوبية، أعلنت «طالبان» مهاجمة معسكر للقوات الحكومية وجهاز الاستخبارات والميليشيا المحلية الموالية للحكومة، ما اضطر «الناتو» إلى استقدام تعزيزات لفك الحصار عن المعسكر. وأشار بيان الحركة إلى أن القوات الحكومية تكبدت 16 قتيلاً، كما تم تدمير 3 مدرعات ناقلة للجند، وعدد من السيارات العسكرية.

كما تحدث بيان لـ«طالبان» عن معارك واشتباكات في ولاية زابل؛ حيث واصلت الحركة إغلاق طريق زابل - قندهار الدولي بالقرب من مدينة قلات مركز ولاية زابل. وأشار بيان الحركة إلى تفجير لغم أرضي لدى مرور قوة حكومية قرب السوق الرئيسية لمدينة قلات، مما أدى إلى مقتل جندي وإصابة آخر بجروح خطيرة بحسب مصادر الحركة. كما تمكنت قوات «طالبان» من قتل اثنين من الجنود، والهجوم على قوات حكومية في منطقة تشار باك، ووقف الحركة على الطريق الدولية في منطقة «شهر صفا» ومديرية شاجوي.

وكانت «طالبان» أعلنت في بيان آخر عن هجوم على مركز للميليشيا الموالية للحكومة على الطريق الواصلة بين قندهار في الجنوب الأفغاني وهيرات في الغرب، في منطقة أب خوما في ولاية فراه. وأفاد بيان للحركة أن الهجوم أسفر عن مقتل أحد قادة القوات الحكومية ويدعى ولي جان مع 5 من الجنود الحكوميين، وفرار بقية القوات الحكومية من المركز العسكري.

في المقابل، أعلنت الحكومة الأفغانية مقتل منان ليواني، نائب «حاكم الظل» المعيّن من قبل «طالبان» في ولاية هيرات في عمليات للشرطة والجيش الأفغانيين. وقال بيان صادر عن الداخلية الأفغانية إن ليواني توفي متأثرا بجراحه بعد إطلاق الشرطة الأفغانية النار عليه وإصابته؛ في منطقة رزاق بمديرية أوبي. ونقلت وكالة «خاما بريس» المقربة من الجيش الأفغاني بيان الداخلية، مضيفة أن «طالبان» لم تعلق على البيان.

ونقلت وكالة «خاما بريس» عن الجيش الأفغاني قوله إن القوات الأميركية قصفت بالطائرات مراكز لحركة «طالبان» في ولاية كونار شرق أفغانستان، ما أسفر عن مقتل وجرح 5 من مقاتلي الحركة، في الغارات التي استهدفت تجمعات «طالبان» في مديريتي نور جيرام ودو آب.

وأفاد بيان لـ«فيلق الفيضان» التابع للجيش الأفغاني بأن مقاتلي الحركة أقاموا نقطة تفتيش عسكرية في المنطقة، مما استدعى تدخل الجيش والطيران الأميركي لقصف الموقع.

ونقلت وكالة «خاما بريس» عن بيان للجيش الأفغاني أن 50 من قوات «طالبان» قتلوا أو أصيبوا في ولاية بكتيكا بعد هجمات شنتها القوات الأفغانية في مديرية خوشمند.

كما أفادت وكالة «خاما بريس» بأن المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد التقى رئيس «الحزب الإسلامي» الأفغاني قلب الدين حكمتيار في العاصمة كابل، ضمن الجهود التي يبذلها من أجل السلام في أفغانستان. وقال بيان صادر عن دائرة الإعلام والثقافة في «الحزب» إن اللقاء ناقش الأوضاع الأفغانية والظروف الحالية التي تعاني منها أفغانستان من عدم الاستقرار واستمرار العمليات المسلحة. وأشاد خليل زاد بإقدام حكمتيار على المصالحة مع الحكومة الأفغانية الحالية، فيما أعرب حكمتيار عن دعمه الكامل كل الجهود المبذولة من أجل المصالحة الشاملة في أفغانستان.

وفي إطار تمسكها بموقفها الراهن، أشار التعليق السياسي الأسبوعي لحركة «طالبان» على موقعها على الإنترنت، إلى أن على الإدارة الأميركية استخلاص العبر من غزوها أفغانستان وخوضها أطول حرب في تاريخ أميركا، وأن «الغزو الأميركي نتج عنه حرمان الأفغان من السيادة في بلدهم وانعدام الأمن والاستقرار والحرية، وجعلهم رهائن لدى صانع القرار الأميركي، من خلال التلاعب بالقيم الدينية للشعب الأفغاني، وعمليات القتل العشوائية عبر القصف الجوي والغارات الليلية على منازل القرويين الأفغان».

وجاء في التعليق أن القوات الأميركية وحلفاءها في أفغانستان، «لم يتركوا ليلة واحدة يعيش فيها الشعب الأفغاني بأمان وسلام، وأفغانستان أصبحت ساحة تجارب للأسلحة الأميركية؛ بما في ذلك القصف بطائرات (بي52) الضخمة، وأخيراً إجراء تجارب حية لطائرة (إف35)، ومن ثم الحديث الأميركي عن خصخصة الحرب في أفغانستان».

ويعدّ البيان السياسي لـ«طالبان» الذي صدر بعد لقاء رئيس وأعضاء في المكتب السياسي للحركة في الدوحة مع خليل زاد، تأكيدا على مواصلة القتال وعدم قبول أي حل سياسي قبل الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية من أفغانستان، وهو ما يزيد من تعقيد الموقف والمشكلات لحكومة الرئيس أشرف غني وحلفائه.
أفغانستان حرب أفغانستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة