«طالبان» ترفض التعهد بوقف النار أثناء الانتخابات

المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد يلتقي حكمتيار وقادة في كابل

حكمتيار مستقبلاً المبعوث الأميركي (تويتر)
حكمتيار مستقبلاً المبعوث الأميركي (تويتر)
TT

«طالبان» ترفض التعهد بوقف النار أثناء الانتخابات

حكمتيار مستقبلاً المبعوث الأميركي (تويتر)
حكمتيار مستقبلاً المبعوث الأميركي (تويتر)

أعلنت حركة «طالبان» الأفغانية أنها رفضت طلباً من المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد بوقف إطلاق النار خلال إجراء انتخابات البرلمان الأفغاني السبت المقبل، مشددة على مطلبها الرئيسي بسحب كل القوات الأجنبية من أفغانستان وتشكيل حكومة تلبي رغبة الشعب الأفغاني بالحكم الإسلامي. تزامن ذلك مع تصعيد «طالبان» وتيرة هجماتها في مختلف الولايات الأفغانية للضغط على الحكومة الأفغانية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان.
إلى ذلك، أفادت الحركة بأن قواتها تمكنت من السيطرة على مركزين عسكريين للحكومة الأفغانية في مديرية دولت آباد في ولاية فارياب الشمالية، وأشارت في بيان إلى أن مسلحيها قتلوا 3 من جنود القوات الحكومية، وجرحوا 4 آخرين، واستولوا على كمية من الأسلحة الثقيلة والخفيفة في المركزين.
وفي عملية أخرى في منطقة مرجه في ولاية هلمند الجنوبية، أعلنت «طالبان» مهاجمة معسكر للقوات الحكومية وجهاز الاستخبارات والميليشيا المحلية الموالية للحكومة، ما اضطر «الناتو» إلى استقدام تعزيزات لفك الحصار عن المعسكر. وأشار بيان الحركة إلى أن القوات الحكومية تكبدت 16 قتيلاً، كما تم تدمير 3 مدرعات ناقلة للجند، وعدد من السيارات العسكرية.
كما تحدث بيان لـ«طالبان» عن معارك واشتباكات في ولاية زابل؛ حيث واصلت الحركة إغلاق طريق زابل - قندهار الدولي بالقرب من مدينة قلات مركز ولاية زابل. وأشار بيان الحركة إلى تفجير لغم أرضي لدى مرور قوة حكومية قرب السوق الرئيسية لمدينة قلات، مما أدى إلى مقتل جندي وإصابة آخر بجروح خطيرة بحسب مصادر الحركة. كما تمكنت قوات «طالبان» من قتل اثنين من الجنود، والهجوم على قوات حكومية في منطقة تشار باك، ووقف الحركة على الطريق الدولية في منطقة «شهر صفا» ومديرية شاجوي.
وكانت «طالبان» أعلنت في بيان آخر عن هجوم على مركز للميليشيا الموالية للحكومة على الطريق الواصلة بين قندهار في الجنوب الأفغاني وهيرات في الغرب، في منطقة أب خوما في ولاية فراه. وأفاد بيان للحركة أن الهجوم أسفر عن مقتل أحد قادة القوات الحكومية ويدعى ولي جان مع 5 من الجنود الحكوميين، وفرار بقية القوات الحكومية من المركز العسكري.
في المقابل، أعلنت الحكومة الأفغانية مقتل منان ليواني، نائب «حاكم الظل» المعيّن من قبل «طالبان» في ولاية هيرات في عمليات للشرطة والجيش الأفغانيين. وقال بيان صادر عن الداخلية الأفغانية إن ليواني توفي متأثرا بجراحه بعد إطلاق الشرطة الأفغانية النار عليه وإصابته؛ في منطقة رزاق بمديرية أوبي. ونقلت وكالة «خاما بريس» المقربة من الجيش الأفغاني بيان الداخلية، مضيفة أن «طالبان» لم تعلق على البيان.
ونقلت وكالة «خاما بريس» عن الجيش الأفغاني قوله إن القوات الأميركية قصفت بالطائرات مراكز لحركة «طالبان» في ولاية كونار شرق أفغانستان، ما أسفر عن مقتل وجرح 5 من مقاتلي الحركة، في الغارات التي استهدفت تجمعات «طالبان» في مديريتي نور جيرام ودو آب.
وأفاد بيان لـ«فيلق الفيضان» التابع للجيش الأفغاني بأن مقاتلي الحركة أقاموا نقطة تفتيش عسكرية في المنطقة، مما استدعى تدخل الجيش والطيران الأميركي لقصف الموقع.
ونقلت وكالة «خاما بريس» عن بيان للجيش الأفغاني أن 50 من قوات «طالبان» قتلوا أو أصيبوا في ولاية بكتيكا بعد هجمات شنتها القوات الأفغانية في مديرية خوشمند.
كما أفادت وكالة «خاما بريس» بأن المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد التقى رئيس «الحزب الإسلامي» الأفغاني قلب الدين حكمتيار في العاصمة كابل، ضمن الجهود التي يبذلها من أجل السلام في أفغانستان. وقال بيان صادر عن دائرة الإعلام والثقافة في «الحزب» إن اللقاء ناقش الأوضاع الأفغانية والظروف الحالية التي تعاني منها أفغانستان من عدم الاستقرار واستمرار العمليات المسلحة. وأشاد خليل زاد بإقدام حكمتيار على المصالحة مع الحكومة الأفغانية الحالية، فيما أعرب حكمتيار عن دعمه الكامل كل الجهود المبذولة من أجل المصالحة الشاملة في أفغانستان.
وفي إطار تمسكها بموقفها الراهن، أشار التعليق السياسي الأسبوعي لحركة «طالبان» على موقعها على الإنترنت، إلى أن على الإدارة الأميركية استخلاص العبر من غزوها أفغانستان وخوضها أطول حرب في تاريخ أميركا، وأن «الغزو الأميركي نتج عنه حرمان الأفغان من السيادة في بلدهم وانعدام الأمن والاستقرار والحرية، وجعلهم رهائن لدى صانع القرار الأميركي، من خلال التلاعب بالقيم الدينية للشعب الأفغاني، وعمليات القتل العشوائية عبر القصف الجوي والغارات الليلية على منازل القرويين الأفغان».
وجاء في التعليق أن القوات الأميركية وحلفاءها في أفغانستان، «لم يتركوا ليلة واحدة يعيش فيها الشعب الأفغاني بأمان وسلام، وأفغانستان أصبحت ساحة تجارب للأسلحة الأميركية؛ بما في ذلك القصف بطائرات (بي52) الضخمة، وأخيراً إجراء تجارب حية لطائرة (إف35)، ومن ثم الحديث الأميركي عن خصخصة الحرب في أفغانستان».
ويعدّ البيان السياسي لـ«طالبان» الذي صدر بعد لقاء رئيس وأعضاء في المكتب السياسي للحركة في الدوحة مع خليل زاد، تأكيدا على مواصلة القتال وعدم قبول أي حل سياسي قبل الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية من أفغانستان، وهو ما يزيد من تعقيد الموقف والمشكلات لحكومة الرئيس أشرف غني وحلفائه.



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.