البوسنة تشيع 284 من ضحايا حربها

جنازة جماعية مهيبة تعيد ذكريات الصراع الدموي

مسلمو البوسنة يصلون خلال جنازة جماعية للجثث التي عثر عليها في مقبرة جماعية، في كوزاراتش شمال غربي البوسنة أمس (رويترز)
مسلمو البوسنة يصلون خلال جنازة جماعية للجثث التي عثر عليها في مقبرة جماعية، في كوزاراتش شمال غربي البوسنة أمس (رويترز)
TT

البوسنة تشيع 284 من ضحايا حربها

مسلمو البوسنة يصلون خلال جنازة جماعية للجثث التي عثر عليها في مقبرة جماعية، في كوزاراتش شمال غربي البوسنة أمس (رويترز)
مسلمو البوسنة يصلون خلال جنازة جماعية للجثث التي عثر عليها في مقبرة جماعية، في كوزاراتش شمال غربي البوسنة أمس (رويترز)

شارك الآلاف أمس في تشييع جنازة 284 ضحية قتلتهم القوات الصربية - البوسنية خلال الحرب الطائفية بين عامي 1992 و1995 وعثر عليهم أخيرا في مقبرة جماعية. وأقيمت الجنازة في كوزاراتش شمال غربي البوسنة، حيث شارك أهالي الضحايا في التشييع المهيب.
ومن بين الذين شيعوا أمس، 283 مسلما وكرواتي واحد، معظمهم من الرجال، بينهم ثلاث نساء واثنتا عشرة قاصرا. وقد أعدموا في الأشهر الأولى للنزاع في منطقة برييدور خلال حملة تطهير إثنية قامت بها قوات صرب البوسنة. وقال سعاد تتارفيتش، لوكالة الصحافة الفرنسية، وعمره 48 سنة جاء ليدفن أشقاءه الستة ووالده وأربعين من أفراد عائلته: «أعرف على الأقل الآن أمكنة قبورهم، وأستطيع المجيء للصلاة من أجلهم».
وركع تتارفيتش أمام نعوش أفراد عائلته المغطاة بأكفان خضراء والمصفوفة إلى جانب ضحايا آخرين في ملعب كرة القدم.
ورفع إمامٌ الصلاة من أجل راحة الموتى قبل نقل النعوش إلى مدافن عدد من القرى المجاورة التي يتحدر منها الضحايا. وأعدم أشقاء ووالد سعاد في 22 يوليو (تموز) 1992 بقريتهم زيكوفي. وفر سعاد آنذاك. وجرى نبش رفات القسم الأكبر من الضحايا من مقبرة جماعية اكتشفت في 2013 بتوماسيتشا، في منجم حديد مهجور يبعد 20 كيلومترا عن برييدور.
وقتل نحو 3500 شخص في هذه المنطقة في بداية النزاع، الذي أسفر بالإجمال عن نحو 100 ألف قتيل في البوسنة، ولا يزال نحو 700 شخص في عداد المفقودين.
علاء الدين كاتيران، وعمره 32 سنة، أبعد من قريته كاراكوفو ويعيش اليوم في فرنسا، جاء ليدفن والده. وقال: «في هذه المنطقة، قتل 3500 شخص، فيما أعدم ستة عشر جنديا صربيا فقط» بسبب هذه الجرائم.
ونبش خبراء شرعيون بين سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2013 بقايا 435 شخصا من حفرة جماعية في توماسيتشا، لكن لم يجر بعد تحديد هويات جميع الضحايا. وهذه واحدة من كبرى المقابر الجماعية التي اكتشفت بعد الحرب. وبعد سيطرة قوات صرب البوسنة على منطقة برييدور في أبريل (نيسان) 1992 طرد منها أعضاء المجموعات غير الصربية وقتلوا ووضع مئات في معسكرات اعتقال.
والصور الأولى للمعتقلين الذين أصيبوا بهزال شديد في هذه المعسكرات، لفتت في أغسطس (آب) 1992 نظر الرأي العام العالمي حول حملة «التطهير الإثني» التي أجريت في البوسنة. وفي الوقت الراهن، يحاكم أمام المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، الزعماء السياسيون والعسكريون السابقون لصرب البوسنة، ويحاكم رادوفان كرادجيتش وراتكو ملاديتش عن دورهما أيضا في الجرائم المرتكبة في منطقة برييدور.
وأسفرت الحرب في البوسنة التي تواجهت خلالها المجموعات الثلاث، الصرب والمسلمون والكروات، عن سقوط نحو مائة ألف قتيل ونزوح أكثر من مليوني شخص، أي ما يعادل نصف سكان البوسنة حينذاك.



وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».


«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.