مبيعات قوية للأجانب تقود البورصة المصرية إلى الانخفاض بنسبة 2.4 %

أزمة الأسواق الناشئة تلقي بظلالها على القاهرة

البورصة المصرية سجلت خسائر قوية أمس في ختام تعاملات الأسبوع (رويترز)
البورصة المصرية سجلت خسائر قوية أمس في ختام تعاملات الأسبوع (رويترز)
TT

مبيعات قوية للأجانب تقود البورصة المصرية إلى الانخفاض بنسبة 2.4 %

البورصة المصرية سجلت خسائر قوية أمس في ختام تعاملات الأسبوع (رويترز)
البورصة المصرية سجلت خسائر قوية أمس في ختام تعاملات الأسبوع (رويترز)

سجلت البورصة المصرية خسائر قوية في آخر جلسات الأسبوع، متأثرةً بأزمة الأسواق الناشئة، إلى جانب التراجع العالمي، أمس، مع السياسات الأميركية الهادفة إلى رفع أسعار الفائدة.
وأغلق مؤشر «إيجي إكس 30» الرئيسي في بورصة مصر، في ختام التعاملات على تراجع بنسبة 2.4%، رغم القوى الشرائية التي حاولت انتشاله من مستويات أكثر انخفاضاً خلال الجلسة.
وخلال الساعة الأولى لتداولات البورصة المصرية أمس، هوى المؤشر الرئيسي لمستويات تقل عن 13.100 نقطة، منخفضاً بأكثر من 500 نقطة عن بدء التعاملات، قبل أن تدفعه القوى الشرائية لينهي الجلسة عند مستوى 13.283 ألف نقطة.
وجاءت القوى البيعية من المستثمرين الأجانب الذين أنهوا تعاملاتهم عند مبيعات صافية بقيمة 1.4 مليار جنيه (78 مليون دولار)، مقابل مشتريات صافية للمصريين والعرب بقيمة 967.9 و524.4 مليون جنيه على التوالي (نحو 53.9 و29.2 مليون دولار).
ومنذ أعلن الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي أنّه رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى نطاق يتراوح بين 2 و2,25%، وهو أعلى معدّل على الإطلاق منذ 10 سنوات... زادت هذه الخطوة من جاذبية الاقتصاد الأميركي ودفعت الكثير من المستثمرين إلى التخارج من الأسواق الناشئة.
ورغم الخسائر القوية في سوق المال المصرية، أعلنت البورصة المصرية، أمس، أنه تمت تغطية الطرح العام على أسهم «ثروة كابيتال القابضة للاستثمارات المالية»، 30.1 مرة تقريباً، وتمت تغطية الطرح الخاص بعدد 10.83 مرة.
وأوضحت البورصة أنه تم تنفيذ الطرح العام لنحو 29.5 مليون سهم بنسبة 4.7% من رأس المال، بقيمة 217.2 مليون جنيه (12.1 مليون دولار). وتم تنفيذ الطرح الخاص للشركة بقيمة 1.9 مليار جنيه (نحو 105 ملايين دولار) من خلال 265.6 مليون سهم بنحو 42.5% من رأس المال.
وتستعد الحكومة المصرية لطرح حصص في شركات عامة بالبورصة، ضمن برنامج إصلاحي يعززه صندوق النقد الدولي بقرض تم الاتفاق عليه في نوفمبر (تشرين الثاني).
وقال وزير قطاع الأعمال المصري هشام توفيق، في سبتمبر الماضي، إن مصر ستطرح حصصاً إضافية في 5 شركات حكومية بالبورصة خلال 3 أشهر وذلك بسعر يزيد أو ينقص 10% عن سعر السوق. ويواجه هذا الطرح مخاطر تأثير أزمة الأسواق الناشئة على البورصة المصرية لكن الحكومة تستبعد تأجيله.
من جهة أخرى قال أحمد كوجك، نائب وزير المالية المصري، في تصريحات نُشرت أمس، إن استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومي بلغت 14 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر.
وتقل المستويات التي أعلنها كوجك لاستثمارات الأجانب عن مستوى 17.5 مليار دولار المسجل في نهاية يونيو (حزيران)، ومستوى 23.1 مليار دولار المسجل في نهاية مارس (آذار) 2018. جاء ذلك في تصريحات نقلتها نشرة «إنتربرايز» الإلكترونية عن نائب وزير المالية المصري، أمس.
كانت أرصدة المستثمرين الأجانب في أذون الخزانة عند مستويات متدنية قبل عامين، وساهمت إصلاحات صندوق النقد في تحسين الوضع المالي للبلاد، كما ساعدت توصيات الصندوق بتبني سعر صرف مرن على جذب استثمارات أجنبية في الديون السيادية المصرية.
وبعد تعويم العملة المحلية في نوفمبر 2016، ارتفعت أرصدة الأجانب في أذون الخزانة بوتيرة متسارعة لتصل إلى 254.3 مليار جنيه (نحو 14.1 مليار دولار) في أغسطس (آب) الماضي، حسب آخر البيانات المنشورة على موقع البنك المركزي المصري.
ورغم ارتفاع أرصدة الأجانب في الأذون المصرية عن فترة ما قبل التعويم فإن المؤشرات الأخيرة تدلل على أن شهية هذه الشريحة من المستثمرين تراجعت في الفترة الأخيرة، وهو ما قد يكون انعكاساً لتأثير رفع الفائدة الأميركية على الأسواق الناشئة، خصوصاً أن السياسات الأميركية الأخيرة تزامنت مع اتجاه «المركزي المصري» إلى خفض الفائدة بدءاً من فبراير (شباط) الماضي.
وأضاف كوجك في تصريحاته المنشورة أمس، أن وزارة المالية «ستركز على إصدار السندات الأطول أجلاً بداية من العام الجاري».
وقال بنك الكويت الوطني في تقرير حديث إن تكلفة الاقتراض ارتفعت بصورة كبيرة على الحكومة المصرية، الأمر الذي دفعها إلى إلغاء عدد من العطاءات للسندات طويلة الأجل قبل قبولها أول عطاء في 1 أكتوبر (تشرين الأول). وأوضح البنك أن الفائدة على الأجلين 3 و7 سنوات جاءت متماثلة إلى حد كبير؛ نتيجة رفض جميع العروض للسندات أجل 7 سنوات الأعلى من الفائدة المدفوعة على 3 سنوات، ما يفسر تقارب مستويات العوائد رغم فجوة أجل الاستحقاق.
وأشار البنك إلى أنه بالتوازي مع ذلك، تسعى الحكومة لطرح سندات بالعملات الأجنبية في الأسواق الدولية، وتجهّز لبعثة ترويجية إلى آسيا وأوروبا لاستكشاف فرص الدين المصري، وهو الأمر الذي حال نجاحه سيخفض متوسط الفوائد على الدين الحكومي.
وقال وزير المالية المصري محمد معيط، في تصريحات أخيرة إن بلاده تخطط لطرح سندات دولية تقدر بنحو 5 مليارات دولار أوائل العام المقبل.
وتسعى مصر إلى تقليل تكاليف الاقتراض إلى الحد الأدنى من خلال الاعتماد بشكل أكبر على إصدارات السندات الدولية بدلاً من الديون المحلية مرتفعة العوائد.


مقالات ذات صلة

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مبنى البنك المركزي المصري (أ.ب)

الودائع الخليجية في «المركزي» المصري... أداة دعم «مستقرة» لا تتأثر بمناوشات «السوشيال ميديا»

تشكل «الودائع الخليجية» في البنك المركزي المصري «أحد روافد» دعم الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، وفق اقتصاديين وبرلمانيين مصريين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، لتحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا ظلام دامس في أحد الشوارع المصرية بعد قرار تبكير إغلاق المحال لترشيد الطاقة (محافظة الإسكندرية)

المصريون يأملون في انحسار تداعيات الحرب الإيرانية مع بدء الهدنة

مع إعلان هدنة لأسبوعين في الحرب الإيرانية، يأمل المصريون في انتهاء تداعياتها على اقتصادهم والتخفيف من القرارات «الاستثنائية» التي اتخذتها الحكومة.

رحاب عليوة (القاهرة)

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».