«مجنون ليلى» عمل مسرحي لبناني تطبعه روح «برودواي»

«مجنون ليلى» عمل مسرحي لبناني تطبعه روح «برودواي»

يجمع استعراضات غنائية راقصة وتمثيلية ملونة بعالم السيرك
الأربعاء - 30 محرم 1440 هـ - 10 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14561]
بيروت: فيفيان حداد
في خلطة فنية خارجة عن المألوف، تنطلق عروض مسرحية «مجنون ليلى» على خشبة «كازينو لبنان». يحكي العمل قصة حب العاشقين الشهيرين قيس وليلى، بعد أن تم تعديل بعض الشخصيات فيها، لتواكب أحداث عمل مسرحي مطبوع بأسلوب وروح استعراضات «برودواي» الشهيرة. فمخرج العمل روي الخوري اعتاد نقل مشاهد من مسرحيات في «برودواي» على خشبة لبنانية مما زوده بخبرة لافتة في هذا المجال.

«في هذا العمل رغب المخرج في عرض مسرحية تدور حول قصة معروفة، فنسج حولها تطريزات فنية تجمع ما بين الاستعراض الغنائي وعالم السيرك، ليقدم منتجاً فنياً لبنانياً على مستوى عالمي»، يقول فؤاد يمين أحد أبطال المسرحية التي ستعرض على مدى ثلاثة أيام في 12 و13 و14 الحالي. ويضيف في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «سيستمتع مشاهدها بلوحات راقصة وغنائية تنقله إلى عالم (برودواي) الشهير من خلال قصة محبوكة من الأدب العربي الرائع».

يشارك في هذا العمل مجموعة من الفنانين، الذين لهم بصمتهم في عالم التمثيل والغناء والاستعراض. فيطل فؤاد يمين بدور زوج ليلى (شخصية مبتكرة) مضيفاً حساً من الفكاهة والمرح للعمل. ويجسد الممثل نقولا دانيال شخصية والدها، وسيكون له خلالها إطلالة غنائية تعد الأولى في مشواره التمثيلي. أما الفنان باسم فغالي، الذي صمم أزياء المسرحية، فيؤدي دور والدة زوج ليلى. وتقدم منال ملاط دور البطلة ليلى يقابلها كريستيان أبو عني في دور قيس.

كتب العمل وأخرجه وصمم لوحات الرقص فيه روي خوري الذي يجسد في المسرحية دور قائد السيرك. كما تتضمن 22 أغنية كتبت ونفذت خصيصاً لهذا العمل الفني الغنائي المباشر على الخشبة، وترافقه أوركسترا موسيقية تتألف من 23 عازفاً و30 راقصاً وبهلواناً.

«سنشاهد في المسرحية لوحات استعراضية تجمع ما بين الغناء والتمثيل والرقص ملونة بعالم السيرك. يشارك فيها فنانون محترفون في عالم التهريج وخفة الحركة والرشاقة المعروفة فيه». يقول يمين الذي اعتبر ميوزيكال «مجنون ليلى» خروجاً عن المألوف، إن في قالبها المسرحي أو الفني المباشر، الذي عادة ما يفضل القيمون على هذا النوع من الأعمال، اتباع طريقة غناء «بلاي باك» (الغناء المسجل).

ويأخذ المخرج روي خوري على عاتقه مهمة رواية القصة على مسامع الحضور بلسان القدر المحتم لعاشقين حفرت قصة حبهما في التاريخ القديم والجديد.

يتولى تلحين وتوزيع الأغاني إليو كلاسي (قائد الأوركسترا خلال العرض)، أما كتابتها فتعود إلى أنطوني خوري وفرقة أدونيس. «ما أحبه في هذا العمل دم الشباب الذي يضخ فيه طموحات وأحلام مواهب لبنانية نحن بأشد الحاجة إليها في مسرحنا اليوم. وإذا ما نجحنا في هذه التجربة سنعمل على تقديم هذا النوع من المسرحيات في موعد سنوي يضع اللبنانيين على اتصال مباشر بأعمال مسرحية بمستوى عالمي»، يعلق فؤاد يمين صاحب الخبرة الطويلة في عالم المسرح والسينما، واشتهر مؤخراً بتقديم البرنامج التلفزيوني «نقشت» (Take me out) بنسخته العربية على شاشة «إل بي سي آي».

ويعبر يمين عن سعادته بهذه التجربة، ويقول: «فرح أنا بهذا العمل لأنه مسل وجميل في الوقت نفسه. فهو يرتكز على قصة أدبية شهيرة تقدم في قالب ممتع بعيداً عن الملل والعادي». استغرق التحضير لهذا العمل، الذي تنتجه وتنفذه نايلة خوري، نحو عام كامل، قام خلاله الفريق المؤلف من نحو 100 شخص (فنانين وموسيقيين وتقنيين) بتمرينات مكثفة لتقديمه بأفضل حلة.
لبنان Art

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة