فان غال يستعد لاتخاذ قرارات مصيرية تحدد تشكيلة مانشستر يونايتد المستقبلية

آرسنال يواصل سعيه لضم بالوتيلي.. وليفربول يرصد 100 مليون إسترليني لتعويض غياب سواريز

فان غال يقود أول تدريبات يونايتد في معسكره الأميركي
فان غال يقود أول تدريبات يونايتد في معسكره الأميركي
TT

فان غال يستعد لاتخاذ قرارات مصيرية تحدد تشكيلة مانشستر يونايتد المستقبلية

فان غال يقود أول تدريبات يونايتد في معسكره الأميركي
فان غال يقود أول تدريبات يونايتد في معسكره الأميركي

بدأ الهولندي لويس فان غال، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد، رحلته العملية من أجل إعادة النادي الإنجليزي العريق صاحب الإنجازات والألقاب إلى سابق عهده، بعد العثرة التي تعرض لها الموسم الماضي بقيادة الاسكوتلندي ديفيد مويز بحلوله سابعا في الدوري الذي كان يحمل لقبه.
وأظهر فان غال في أول تدريبات يونايتد بمعسكره في مدينة لوس أنجليس الأميركية تحليه بروح الدعابة مع اللاعبين وسط إشارات لسعيه لتكرار تجربته مع المنتخب الهولندي في الفريق الإنجليزي بفرض حالة من المعايشة مع اللاعبين ورفضه إقامة الفواصل بينهم وبين الجهاز الفني.
ووصلت بعثة مانشستر يونايتد إلى الولايات المتحدة الأميركية لبدء الإعداد للموسم الجديد، حيث سيواجه وديا فريق لوس أنجليس غالاكسي الأربعاء، وقبل كل هذا لكي يضع فان غال يده على الأسماء المرشحة للاستمرار مع يونايتد، والأخرى التي سيتم طرحها للبيع في سوق الانتقالات، وأيضا الوقوف على المراكز التي تحتاج لدعم بشكل عاجل قبل انطلاق بطولة الدوري منتصف أغسطس (آب) المقبل.
ووضح من تعامل فان غال مع اللاعبين وإضفاء روح المرح خلال التدريبات أنه يريد أن يعطي الفرصة لكل منهم لإثبات جدارته إذا كان يستحق الاستمرار مع الفريق دون وضع ضغوط على أي منهم، ورصدت الصور حديثه الضاحك مع واين روني وآشلي يانغ وغيرهما دون التهوين من الجدية في التدريبات التي قسمها على مرتين يوميا.
جدير بالذكر أن هناك العديد من نجوم الفريق لم ينضموا للمعسكر الأميركي وفي مقدمتهم الهولندي الدولي روبن فان بيرسي، حيث لا يزال موجودا في إجازته عقب انتهاء مونديال البرازيل.
وحول المرحلة المقبلة التي من المتوقع أن تشهد تغييرا كبيرا في التشكيلة المستقبلية للفريق، أشار إيد وودوارد، المدير التنفيذي لمانشستر يونايتد، إلى أن النادي منح فان غال كامل المسؤولية لتحديد أولويات الفريق للمرحلة الجديدة، وأن الإدارة تثق تماما في قدراته وتعلم أنها جاءت بالرجل المناسب في الوقت المناسب. وقال إيد وودوارد في تصريحات لصحيفة الـ«ديلي تلغراف» أمس «نحن نثق في فان غال وقدرته على اتخاذ القرارات المناسبة. نحن نتكلم عن رجل شهد له العالم بالكفاءة والموهبة في الإدارة خلال قيادته للمنتخب الهولندي في مونديال البرازيل، وقبل ذلك سيرته الذاتية وإنجازاته مع الأندية التي أشرف عليها. إنه الرجل المناسب لنا».
وعن الصفقات الجديدة وكيفية البحث عن بديل لقطبي الدفاع فيديتش وريو فيردناند، أشار إيد وودوارد إلى أن «فان غال هو من سيحدد إذا كان بحاجة للاعبين جدد أم الاكتفاء بالعناصر الموجدة معه في معسكر أميركا. لقد انضم إلينا المدافع الأيسر لوك شو ولاعب الوسط أندريه هيريرا، وبعد الجولة الأميركية سنعلم احتياجات المدير الفني».
وكان فان غال قد استبعد لاعب الوسط البرازيلي أندرسون من خططه، مما يعزز الاعتقاد بأنه لن يستمر في أولد ترافورد، خاصة أن يونايتد قد أعار أندرسون إلى فيورنتينا الإيطالي لمدة 6 أشهر لكن على ما يبدو أنه لم يصب نجاحا أيضا في تجربته الإيطالية. وكان أندرسون انضم إلى يونايتد قادما من بورتو البرتغالي في 2007 مقابل نحو 27 مليون جنيه إسترليني (46.01 مليون دولار)، لكنه شارك في نصف مباريات فريقه في الدوري الإنجليزي في موسمه الأول مع الفريق. وفي الموسم الماضي شارك في ثماني مباريات فقط قبل إعارته إلى فيورنتينا الإيطالي.
وأوضح فان غال أنه يحتاج إلى 3 أسابيع لمعرفة اللاعبين وما يمكنهم القيام به قبل التفكير في شراء لاعبين آخرين، وقال «بمجرد معرفتي مدى انسجامهم مع فلسفتي سأفكر في احتمال التعاقد مع لاعبين جدد. (لوك) شو و(الإسباني أندريه) هيريرا كانا من ضمن قائمة المطلوبين للدفاع عن ألوان الفريق، وقد وافقت على التعاقد معهما لأنني معجب بهما». وأضاف «وافقت على تولي المسؤولية لإيماني بقدرتي على تحقيق طموحات هذا النادي العريق والأكبر بين أندية العالم. أدرك الصعوبة التي أنا مقبل عليها خاصة في ظل الثقة التي وجدتها من المسؤولين في النادي. أهدافي واضحة دائما، فأنا أصارع من أجل احتلال الصدارة وليس المركز الرابع، لكنني حتى الآن لا أعرف مصير الموسم الجديد. يجب أن أقف على السرعة التي يحتاجها لاعبو الفريق للتأقلم مع طرق عملي. أريد التعرف على اللاعبين عن قرب، علينا أن ننتظر ونرى، كل ما يمكنني أن أعد به هو أنني سأبذل كل ما في وسعي. أنا هنا لإعداد الفريق والانسجام معه». واستطرد «عندما كنت في الصين، ثم في البرازيل مؤخرا، كان الجميع يسأل عن مانشستر يونايتد، إن الجميع في أنحاء العالم يدرك قيمة هذا النادي، لذا فإن الأمر يمثل تحديا ضخما بالنسبة لنا».
من جهة أخرى، رجحت وسائل الإعلام الإنجليزية أن يكون مهاجم المنتخب الإيطالي ماريو بالوتيلي في طريقه للانتقال إلى نادي آرسنال، في الوقت الذي أشارت فيه تقارير إعلامية إلى أنه قد يحصل على شارة قيادة ميلان. ويبقى مستقبل بالوتيلي غير واضح بعد أدائه الباهت في مونديال البرازيل بجانب أفعاله غير المبررة خارج الملعب. ووفقا لصحيفة «الميرور» فإن آرسنال يواصل مساعيه لضم بالوتيلي، حيث عرض 16 مليون جنيه إسترليني على ميلان للاستغناء عن اللاعب بالإضافة إلى حصول بالوتيلي على 160 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا. لكن صحيفة «إل كوريري ديللو سبورت» أشارت إلى أن المبلغ لا يغري ميلان، وأن النادي الإيطالي سيعطي شارة القائد لبالوتيلي من أجل الإبقاء عليه.
ويغيب القائد الحالي لميلان ريكاردو مونتوليفو عن الملاعب حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بسبب إصابته بكسر في الساق، مما قد يدفع فيليبو إنزاغي المدير الفني للفريق لمنح الشارة لبالوتيلي.
وفي إنجلترا أيضا، وعدت إدارة نادي ليفربول بوضع 100 مليون جنيه إسترليني تحت تصرف المدير الفني برندان رودجرز لشراء ما يلزم لتعويض غياب الأوروغواياني لويس سواريز هداف الفريق والدوري الإنجليزي الموسم الماضي، والذي انتقل لصفوف برشلونة الإسباني. وكانت واقعة العض الشهيرة والمثيرة للجدل والتي كان بطلها المهاجم الأوروغواياني ضد الإيطالي جيورجيو كيلليني مدافع المنتخب الإيطالي قد عجلت بموافقة ليفربول على بيعه إلى برشلونة، خاصة في ظل الحملات الإعلامية ضد اللاعب الذي تعددت مشاكله في الدوري الإنجليزي، وأيضا إيقافه من قبل الاتحاد الدولي عن مزاولة أي نشاط كروي لمدة 4 أشهر. لكن ليفربول جنى من وراء بيع سواريز ما يقرب من 70 مليون يورو، وهو الأمر الذي سيدعم خزانته ويجعله قادرا على التحرك بقوة في سوق الانتقالات.
وكان ليفربول وصيف الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي قد توصل أيضا لاتفاق لبيع مهاجمه الإيطالي فابيو بوريني إلى سندرلاند. وقضى بوريني، 23 عاما، الموسم الماضي على سبيل الإعارة مع سندرلاند، وساعد الفريق على تفادي الهبوط، مما دفع مسؤولي الفريق لطلب شراء اللاعب بشكل نهائي. وقال برندان رودجرز «هناك اتفاق بين الناديين، ولكن لم يتم التوصل لاتفاق مع اللاعب بعد».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.