واشنطن ترفض مطالب إيرانية باستعادة أصول جُمّدت لدورها في تفجيرات إرهابية

الولايات المتحدة تتهم طهران بأن «أياديها ليست نظيفة»

قضاة محكمة العدل الدولية أثناء البت في شكوى إيران ضد العقوبات الأميركية الأربعاء الماضي (أ.ب)
قضاة محكمة العدل الدولية أثناء البت في شكوى إيران ضد العقوبات الأميركية الأربعاء الماضي (أ.ب)
TT

واشنطن ترفض مطالب إيرانية باستعادة أصول جُمّدت لدورها في تفجيرات إرهابية

قضاة محكمة العدل الدولية أثناء البت في شكوى إيران ضد العقوبات الأميركية الأربعاء الماضي (أ.ب)
قضاة محكمة العدل الدولية أثناء البت في شكوى إيران ضد العقوبات الأميركية الأربعاء الماضي (أ.ب)

اتهمت الولايات المتحدة الاثنين طهران بأن «أيديها ليست نظيفة»، وذلك خلال مواجهتها دعوى إيرانية لفك أصول جمدتها محاكم أميركية بقيمة 1.75 مليار دولار لصالح ضحايا «الإرهاب» الأميركيين.
وقالت واشنطن إن «دعم إيران للإرهاب العالمي»، في إشارة إلى عمليات تفجير وخطف طائرات، يجب أن يسقط دعواها في محكمة العدل الدولية في لاهاي.
وقضت المحكمة العليا الأميركية في عام 2016 بتحويل الأصول الإيرانية المجمدة في «سيتي بنك» بنيويورك إلى أسر أميركية لضحايا تفجير انتحاري في عام 1983 لثكنة لقوات مشاة البحرية الأميركية في بيروت وأسفر عن مقتل 241 وجرح الكثير.
وقضت محكمة أميركية بأن الهجوم قام به عميل إيراني تدعمه جماعة «حزب الله» اللبنانية، في عام 2016.
وهذه القضية غير متصلة بدعوى رفعتها إيران تتعلق بالعقوبات الأميركية الراهنة عليها.
وفي يناير (كانون الثاني) 2017 صادرت محكمة أميركية برجا تجاريا تملكه إيران لصالح ضحايا الجنود الأميركيين في تفجير بيروت 1983، وذوي جنود أميركيين في تفجيرات الخبر. وفي نفس القضايا أوقفت بورصة ألمانيا في 2013، بطلب أميركي 1.9 مليار دولار من الأصول الإيرانية.
وتستند القضية في محكمة العدل الدولية إلى معاهدة ثنائية ألغتها إدارة ترمب الأسبوع الماضي.
وفي 2016 وافق الكونغرس الأميركي على تعديل قانون مقاضاة داعمي الإرهاب وهو ما فتح الباب أمام ضحايا تفجيرات بيروت في 1983 وتفجيرات الخبر في يونيو (حزيران) 1996 وهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2011 بمقاضاة إيران.
وتعود اتفاقية صداقة وقعت عام 1955 أي قبل 24 عاما من قيام الثورة الإيرانية التي حولت البلدين إلى عدوين لدودين. ورغم ذلك، أرسلت الولايات المتحدة وفداً قانونياً كبيراً إلى مقر المحكمة في لاهاي لتقديم اعتراضاتهم على القضية التي رفعتها طهران في عام 2016.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو انسحاب بلاده من اتفاقية الصداقة بعد أن أمرت المحكمة الولايات المتحدة بضمان ألا تؤثر العقوبات المفروضة على إيران على المساعدات الإنسانية أو على سلامة الطيران المدني. ويتطلب الخروج من اتفاقية الصداقة عاما ليصبح ساريا ودعوى إيران بشأن الأصول المجمدة التي رفعت في عام 2016 ستستمر بصرف النظر.
وقال المستشار القانوني لوزارة الخارجية الأميركية، ريتشارد فيسك، أمام لجنة مؤلفة من 15 قاضيا إن «إيران تأتي إلى المحكمة بأيد غير نظيفة. حقا إنه عرض ينم عن سوء نية لافت» وتابع أن «الأفعال في صلب هذه القضية تتركز على دعم إيران للإرهاب العالمي (...) وأفعال إيران السيئة تتضمن دعم تفجيرات إرهابية واغتيالات وعمليات خطف أشخاص وخطف طائرات».
وطالب فيسك المحكمة برفض المطالبة الإيرانية متهما «القادة الكبار» في إيران بـ«تشجيع الإرهاب والترويج له»، و«انتهاك الالتزامات بمنع انتشار الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية وتهريب السلاح» وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال فيسك «في البداية يجب أن نكون واضحين بشأن ماهية هذه القضية». ونقلت عنه وكالة «أسوشييتد برس» قوله إن «الإجراءات التي تشكل أساس هذه القضية تركز على دعم إيران للإرهاب الدولي وشكاواها حول الإطار القانوني الأميركي الذي يسمح لضحايا هذا الإرهاب بأن يحاسبوا إيران على الإجراءات القضائية وأن يحصلوا على تعويض عن خسائرهم المأساوية».
وأفادت وكالة «رويترز» أن سيستمر النظر في القضية بمحكمة لاهاي حتى الجمعة المقبلة وتتركز على اعتراض الولايات المتحدة على اختصاص المحكمة التابعة للأمم المتحدة. ولم يحدد موعد للنطق بالحكم.
وقال فيسك للقضاة إن «مساعي إيران لضمان الحصول على دعم من المحكمة في هذه القضية - لإنكار إنصاف ضحايا الإرهاب - لا أساس لها من الصحة، ويجب رفض طلبها بالكامل باعتباره غير مقبول»، قائلاً إن النزاع لم يقع في 1955 معاهدة الصداقة التي استشهدت بها طهران كأساس لاختصاص المحكمة.
وقالت محامية أخرى في وزارة الخارجية، ليزا غروش، إن إيران تستخدم الآن فقرة من المعاهدة باعتبارها «سفينة فارغة يمكن أن تصب أي ظلم» من أجل عرضها أمام المحكمة الدولية.
من المقرر أن تقدم إيران حججها في وقت لاحق من هذا الأسبوع. إذا مضت القضية قدما، فمن المحتمل أن يستغرق الأمر سنوات للوصول إلى نتيجة.
وكانت إيران قدمت في يوليو (تموز) الماضي شكوى ضد الولايات المتحدة بهدف وقف العقوبات الأميركية غير أن المحكمة أمرت في حكمها الصادر الولايات المتحدة بتقديم ضمانات بعدم فرض العقوبات على سلع لأغراض إنسانية بما فيها الأدوية وسلامة الطيران.
ورحبت إيران بقرار المحكمة واعتبرته انتصارا لها فيما قال بومبيو إنه «هزيمة» لإيران.
وتعد الأحكام الصادرة عن محكمة العدل الدولية نهائية وملزمة قانوناً.
وكانت محكمة أميركية في نيويورك أمرت في مايو (أيار) الماضي بتعويضات لأصحاب دعوى قضائية ضد الحكومة والبنك المركزي الإيراني و«الحرس الثوري» تتجاوز قيمتها سبعة مليارات دولار لذوي ضحايا هجمات 11 سبتمبر.
تأتي المواجهة في حين يحاول أسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر تقديم شكاوى مماثلة في المحاكم الدولية ضد إيران نتيجة أدلة تشير إلى صلاتها بتنظيم القاعدة.
بداية أغسطس (آب) قالت محكمة بريطانية إنها تنظر في إمكانية السماح لأقارب بعض القتلى بوقف أصول إيرانية على قرار ما فعلته محاكم أميركية وأوروبية.
وفي يناير 2017 أقرت محكمة في لوكسمبورغ بتجميد أرصدة إيرانية قدرها 1.6 مليار دولار ورفضت المحكمة طعن إيران في مارس (آذار) 2017.
وفي يوليو 2017. حكمت محكمة كندية بمصادرة 1.7 من الأصول الإيرانية لصالح أميركيين، تعرضوا لهجمات إرهابية دعمتها إيران.



رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه سيقدم تشريعا في غضون أسابيع لفرض حظر على «الحرس الثوري» الإيراني.

وقد تعرض ستارمر لضغوط لاتخاذ مثل هذه الخطوة ضد المنظمة العسكرية الإيرانية، المدرجة بالفعل على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية والمدرجة كدولة راعية للإرهاب في أستراليا.

وكان وزراء قد قالوا في السابق إن الحظر ليس مقصودا بالنسبة لمنظمات الدولة مثل «الحرس الثوري» الإيراني، لكن وزارة الداخلية أكدت أن العمل يجري بشأن تشريع يتضمن «سلطات تشبه الحظر» يمكنها تضييق الخناق على «نشاط الدولة الخبيث».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي ايه ميديا» عن رئيس الوزراء قوله خلال زيارة إلى كنيس يهودي في لندن استهدفه مشعلو الحرائق مؤخراً، أنه سيتم تقديم التشريع في غضون أسابيع قليلة.

وردا على سؤال من صحيفة «جويش كرونيكل» حول احتمال حظر «الحرس الثوري» الإيراني، قال ستارمر: «فيما يتعلق بالجهات الفاعلة الحكومية الخبيثة بشكل عام، الحظر، نحن بحاجة إلى تشريع من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، وهذا تشريع سنقدمه في أقرب وقت ممكن».

وأضاف: «سنذهب إلى جلسة جديدة في غضون أسابيع قليلة وسنطرح هذا التشريع». ومن المقرر أن تبدأ الجلسة البرلمانية المقبلة بعد خطاب الملك في 13 مايو (أيار) المقبل.


وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت، ‌في ​بيان ‌على منصة «​إكس»، إن الوزارة ستفرض ‌عقوبات ‌على ​عدد ‌من المحافظ المرتبطة ‌بإيران؛ ما ‌سيؤدي إلى تجميد عملات مشفرة بقيمة 344 مليون دولار.


البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

قالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، ‌في ‌مقابلة ​مع قناة ‌«فوكس نيوز»، ​الجمعة، إن ستيف ويتكوف مبعوث ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ​الخاص، ‌وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران.

ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، ​الجمعة؛ لمناقشة مقترحات لاستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، لكن ليس من المقرر أن يلتقي مفاوضين أميركيين، وفقاً لوكالة «رويترز».

كانت إسلام آباد قد استضافت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، لكنها انهارت في وقت سابق.