قمة سلبية بين ليفربول وسيتي وانتصار كبير لتشيلسي وكاسح لآرسنال

مورينيو يتنفس الصعداء بفوز يونايتد المثير على نيوكاسل ويشكو من المطاردة الإعلامية

هازارد نجم تشيلسي يفتتح أهداف فريقه في مرمى ساوثهامبتون (رويترز)
هازارد نجم تشيلسي يفتتح أهداف فريقه في مرمى ساوثهامبتون (رويترز)
TT

قمة سلبية بين ليفربول وسيتي وانتصار كبير لتشيلسي وكاسح لآرسنال

هازارد نجم تشيلسي يفتتح أهداف فريقه في مرمى ساوثهامبتون (رويترز)
هازارد نجم تشيلسي يفتتح أهداف فريقه في مرمى ساوثهامبتون (رويترز)

فرض التعادل السلبي نفسه على لقاء القمة بين ليفربول وضيفه مانشستر سيتي، فيما حقق تشيلسي انتصاراً كبيراً على ساوثهامتون بثلاثية نظيفة، واكتسح آرسنال مضيفه فولهام (5 / 1)، أمس، في المرحلة الثامنة للدوري الممتاز الإنجليزي.
وجاء تعادل ليفربول وسيتي ليزيد سخونة الصراع على قمة المسابقة، بعدما تساوى الفريقان، ومعهما تشيلسي، في رصيد 20 نقطة، وإن اعتلى سيتي الصدارة متفوقاً بفارق الأهداف على منافسيه.
ولم يرتقِ مستوى المباراة إلى طموحات الجماهير التي كانت تترقب المواجهة المنتظرة، في ظل المستوى الباهت الذي ظهر به نجوم الفريقين، الذين عجزوا عن هز الشباك على مدار شوطي المباراة. وأضاع النجم الجزائري رياض محرز فرصة حسم المباراة لمصلحة سيتي في الوقت القاتل، بعدما أهدر ركلة جزاء في الدقيقة 86، ليحرم فريقه من انتصاره الأول ببطولة الدوري على ملعب «آنفيلد»، معقل ليفربول، منذ مايو (أيار) عام 2003.
وواصل ليفربول بهذا التعادل نتائجه المخيبة في الفترة الأخيرة، بعدما عجز عن تحقيق أي انتصار في مبارياته الأربع الأخيرة في مختلف البطولات، بعد أن كان قد حقق انطلاقة مثالية هذا الموسم، بفوزه في مبارياته السبع الأولى في الموسم الحالي، بجميع البطولات.
وعلى ملعب سانت ماري، حقق تشيلسي أول فوز بعد تعادلين توالياً مع وستهام وليفربول محلياً وعاد بانتصار مريح على ساوثهامبتون بثلاثية نظيفة. وواصل النجم البلجيكي إيدين هازارد المتألق في الآونة الأخيرة هوايته في هز الشباك للمباراة الثانية على التوالي وافتتح التسجيل لتشيلسي في الدقيقة 30، ليعزز موقعه في صدارة هدافي المسابقة بـ7 أهداف.
وافتتح هازارد التسجيل للفريق اللندني في الدقيقة 30، بعد مجهود رائع لزميله روس باركلي في استرجاع الكرة.
وتلقى هازارد تمريرة بينية من باركلي، ليجد نفسه منفرداً بالمرمى، مستغلاً سوء تمركز مدافعي ساوثهامبتون، ليسدد بإتقان من داخل منطقة الجزاء، على يسار الحارس أليكس مكارثي.
وواصل تشيلسي فرض سيطرته على مجريات الأمور في الشوط الثاني أيضاً، ليضيف باركلي الهدف الثاني في الدقيقة 57 إثر تمريرة عرضية من أوليفير جيرو لم يجد صعوبة في إيداعها الشباك. وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، اختتم الإسباني ألفارو موراتا، بديل جيرو، مهرجان الأهداف عندما غمز الكرة من فوق حارس ساوثهامبتون.
وحقق آرسنال انتصاره التاسع في آخر 9 مباريات خاضها في مختلف المسابقات، وذلك بفوزه العريض على مضيفه فولهام 5 - 1.
ويدين آرسنال بفوزه لثنائيتي الفرنسي ألكسندر لاكازيت في الدقيقتين 29 و49 والبديل الغابوني بيار - إيمريك أوباميانغ (79 و90) والويلزي آرون رامزي في الدقيقة 67، في مقابل هدف لفولهام عبر الألماني أندريه شورله في الدقيقة 44.
وهي المرة الأولى منذ 2016 التي يتمكن فيها فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري الذي يخلف هذا الموسم الفرنسي أرسين فينغر، من تحقيق 6 انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، والمرة الأولى التي يحقق فيها الفوز في 3 مباريات على التوالي خارج ملعبه محلياً منذ سنتين.
وتوقع المراقبون أن يحتاج إيمري إلى وقت طويل لكي يضع الفريق اللندني الشمالي على السكة الصحيحة، لا سيما بعد السنوات الأخيرة العجاف بقيادة فينغر، لكن بعد خسارته مباراتيه الأوليين في مطلع الموسم الحالي، نجح في تحقيق 6 انتصارات توالياً لينافس على مكان بالمربع الذهبي.
وخاض آرسنال غمار المباراة بعد رحلة شاقة اجتاز فيها مسافة 4 آلاف كلم قادماً من أذربيجان، حيث خاض مباراة ضد كاراباخ وخرج منتصراً فيها بثلاثية نظيفة ضمن الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) الخميس.
وافتتح آرسنال التسجيل بواسطة لاكازيت الذي استدار على نفسه وسجل هدفه الرابع هذا الموسم بعد مرور نحو نصف ساعة.
بيد أن أصحاب الأرض أدركوا التعادل عبر المخضرم شورله خلافاً لمجريات اللعب الذي استغل خطأ من المدافع الإسباني ناتشو مونريال ثم تمريرة أمامية من الأرجنتيني لوتشيانو فييتو ليسدد كرة ساقطة من فوق مواطنه بيرند لينو.
وفي مطلع الشوط الثاني، تقدم آرسنال مجدداً بواسطة لاكازيت، مستغلاً تمريرة رأسية من داني ويلبيك ليفاجئ حارس فولهام ماركوس بيتينيلي بتسديدة على الطائر من 16 متراً.
وأضاف رامزي، الذي يبدو في طريقه إلى ترك آرسنال في فترة الانتقالات الشتوية أو نهاية الموسم لرفضه تجديد عقده أقله حتى الآن، أجمل أهداف المباراة بعد لعبة مشتركة رائعة تابعها بكعب القدم داخل الشباك. وأجهز آرسنال على مضيفه بهدفين آخرين حملا توقيع أوباميانغ في أواخر المباراة.
وقال أوناي إيمري مدرب آرسنال: «كافحنا خلال الشوط الثاني لتحقيق هذه النتيجة، نحتاج للسير على النهج نفسه في مبارياتنا، وأن نتحلى بالهدوء مع السعي لتقديم أفضل أداء وزيادة التجانس بين اللاعبين.
ووضعت الهزيمة فولهام على حافة منطقة الخطر بقبوعه في المركز 17. وقال سلافيشا يوكانوفيتش مدرب فولهام: «لم نظهر بالمستوى المناسب للدوري الممتاز، وهذا هو حالنا. حاولنا وأظهرنا بعض العلامات الإيجابية لكن لم يكن هذا كافياً».
على جانب آخر، جاء الانتصار المثير، الذي حققه مانشستر يونايتد أمام ضيفه نيوكاسل يونايتد 3/ 2 بعد أن قلب تخلفه بهدفين إلى فوز في الدقيقة 90 بهدف مهاجمه البديل أليكسيس سانشيز، بمثابة طوق نجاة لمدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الذي يواجه ضغوطات كبرى وشائعات حول مستقبله.
وبدأت المباراة وسط تقارير إعلامية بأن مستقبل مورينيو بات على المحك. وأشارت إحدى الصحف إلى أنه ستتم إقالته هذا الأسبوع بغض النظر عن النتيجة ضد نيوكاسل، وهي المزاعم التي نفاها النادي.
وقال مورينيو عقب المباراة: «أبلغ من العمر 55 عاماً. إنها المرة الأولى التي أشاهد فيها مطاردة لشخص. يمكنني التأقلم مع الأمر. بعض اللاعبين على الرغم من أنهم ليسوا هم من تتم مطاردتهم لا يمكنهم التأقلم مع ما يحدث. بدأنا المباراة متوترين. في رأيي أن الفريق لم يتأقلم مع الضغط الناتج عن المطاردة. كل كرة بالقرب من مرمانا كادت تكون هدفاً أو خطأ أو قراراً خاطئاً أو قلقاً».
وأضاف: «تحدثنا في الاستراحة ودخل الفريق الشوط الثاني بروح مختلفة وإيمان مختلف وقدموا كل ما لديهم لتحقيق الفوز».
وأجاب مورينيو عند سؤاله عن مستقبله مع الفريق: «المسؤولون منحوني عقداً حتى يوليو (تموز) 2020. لم أوجه مسدساً إليهم. المسؤولون منحوني العقد لأنهم أرادوا فعل ذلك».
لكن مدرب تشيلسي وريال مدريد السابق لم يستطع مقاومة فرصة الرد على منتقديه، وقال: «لو ذهبت إلى لندن وأمطرت في اليوم التالي سأكون أنا السبب. لو كانت هناك مشكلة في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فأنا المخطئ».
وأضاف: «هذا جديد. هذا لا يجعلني مدرباً أفضل فقط، لكن يجعلني شخصاً أفضل. أتفهم بعض الأمور في طبيعة البشر هذه الأيام وفي الصناعة التي أعمل بها. كنت أحب ما يحدث وما زلت أحب ذلك لكن الوضع مختلف، هناك كثير من الأمور الغريبة في شيء من المفترض أن يكون جميلاً. أتأقلم مع ما يحدث ببعض الحزن. أنا ناضج وسأتعامل مع ذلك».
ولاحظ المدرب البرتغالي رد جماهير يونايتد التي شجعت الفريق بقوة في انتفاضته بتسجيل 3 أهداف في آخر 20 دقيقة وتغنت باسمه، وقال مورينيو، مشيراً إلى أنه كان يفضل عدم سماع اسمه: «بعد نهاية الشوط الأول كنا متأخرين 2 - صفر والجماهير كانت رائعة مع الفريق وهذا أمر مذهل».
وأضاف: «أنا مذهول برد الفعل ولم أكن أريده، وأتمنى لو كنت أستطيع أن أقول لهم لا تفعلوا ذلك، لأن الأمر ليس مرتبطاً بي، بل بالنادي الذي يحبونه والنادي الذي نمثله بفخر وكرامة».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.