مقتل أكثر من 44 فلسطينيا.. و«القسام» تنفذ عملية خلف خطوط الجيش الإسرائيلي

ارتفاع عدد الضحايا إلى أكثر من 340 قتيلا و2400 مصاب.. وإسرائيل تكتشف 34 نفقا

فلسطينيتان تنتحبان خلال تشييع ثمانية من أسرة واحدة لقوا حتفهم في قصف إسرائيلي على غزة أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيتان تنتحبان خلال تشييع ثمانية من أسرة واحدة لقوا حتفهم في قصف إسرائيلي على غزة أمس (إ.ب.أ)
TT

مقتل أكثر من 44 فلسطينيا.. و«القسام» تنفذ عملية خلف خطوط الجيش الإسرائيلي

فلسطينيتان تنتحبان خلال تشييع ثمانية من أسرة واحدة لقوا حتفهم في قصف إسرائيلي على غزة أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيتان تنتحبان خلال تشييع ثمانية من أسرة واحدة لقوا حتفهم في قصف إسرائيلي على غزة أمس (إ.ب.أ)

اندلعت اشتباكات بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلين فلسطينيين أمس على الحدود مع قطاع غزة، بينما أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في بيان، تنفيذ «عملية إنزال خلف خطوط العدو». وجاء ذلك بينما ارتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بشكل ملحوظ مع توسيع إسرائيل عمليتها البرية في القطاع. وقتل أمس 44 فلسطينيا على الأقل، وأصيب آخرون في هجمات متفرقة ليبلغ إجمالي عدد الضحايا منذ بدء العدوان قبل 12 يوما نحو 342 قتيلا وإصابة قرابة 2400.
وبحسب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة فإن المدنيين يشكلون أكثر من 80 في المائة من ضحايا الهجوم الذي قالت إسرائيل إنه يهدف إلى وقف إطلاق الصواريخ، قبل أن تبدأ ليل الخميس - الجمعة عملية برية تهدف إلى تدمير الأنفاق، على حد تعبيرها.
ويعد هذا الرقم من الضحايا الفلسطينيين في غزة - الأعلى منذ حرب إسرائيل على القطاع في نهاية 2008 عندما قتلت نحو 1500 فلسطيني وأصابت 4336 آخرين بجراح في حرب «الرصاص المصبوب» التي استمرت 22 يوما. وشنت إسرائيل في 2012 عملية «عمود السحاب» واستمرت أسبوعا وقتلت فيها أقل من 200 فلسطيني. وأعلن وزير الأمن العام الإسرائيلي إسحق أهارونوفيتش، أمس، أن اشتباكات دارت بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلين فلسطينيين على الحدود مع قطاع غزة. وسمعت أصوات لتبادل إطلاق النار في منطقة الحدود. وقصفت إسرائيل، أمس، مزيدا من المنازل في المناطق الحدودية شمال غزة وجنوبها حيث تحاول قواتها اقتحامها، وكان من بين الضحايا عائلة كاملة في بيت حانون، محمود عبد الحميد الزويدي (25 سنة)، وطفلتاه نغم (سنتان)، ورؤى (ثلاث سنوات)، بالإضافة إلى داليا الزويدي (37 سنة).
كما قتل أمس فتى في الـ16 من عمره في رفح (جنوبا) ورجلان آخران في دير البلح (وسط). وأسفرت غارة جوية استهدفت بيت لاهيا (شمال) عن مقتل أربعة فلسطينيين، كما قتل اثنان في خانيونس (جنوب) وثلاثة آخرون في وسط القطاع المحاصر. وفي ساعات الصباح الأولى سقط سبعة قتلى جراء غارة استهدفتهم أثناء خروجهم من أحد المساجد في شرق خانيونس. كما عثر على جثث خمسة أشخاص بين أنقاض منزل قصف مساء الجمعة - السبت في غرب خانيونس. وعثر على ضحية أخرى أيضا بين حطام في خانيونس، كما توفي اثنان متأثران بجروح أصيبا بها في غارات سابقة. وأدت سياسة الأرض المحروقة التي تستخدمها إسرائيل منذ يومين على تخوم غزة في محاولة لتأمين دخول آمن للقوات البرية، إلى ارتفاع كبير في عدد الضحايا. ورغم ذلك فلم تتمكن القوات الإسرائيلية من التغلغل سوى مئات من الأمتار في اليوم الثاني من الحرب البرية.
ولاقى الجيش الإسرائيلي مقاومة عنيفة للغاية وصفها جنوده بـ«حرب أشباح» على بوابات بيت لاهيا وبيت حانون واضطر الجيش للعود إلى ثكناته عدة مرات. وفي غضون ذلك، تعهدت حركة حماس بهزيمة الجيش الإسرائيلي في غزة. وقال أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام التابعة لحماس، في بيان متلفز، إن «المقاومة تكسب المعركة مع العدو الإسرائيلي في هذه الأيام»، متعهدا بأن «يحتفل الفلسطينيون في عيد الفطر المقبل بعيد آخر هو عيد النصر».
وتحدث أبو عبيدة عن «مفاجآت منتظرة»، وقال إن إحداها «تصنيع ربع مليون قنبلة ستكون في أيدي فتيان غزة ويستخدمونها بدل الحجارة في وجه الجنود الإسرائيليين». وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه موشيه يعلون «سيصابان بالخيبة والهزيمة وسيعود جيشهما مهزوما يجر أذيال الخيبة والذل، وكل من تآمر علينا وكل من وقف مع المغضوب عليهم سيعضون أصابع الندم». وتابع: «أعددنا أنفسنا لمعركة طويلة رأى العدو بعض فصولها؛ فإننا الأطول نفسا والأكثر إصرارا على تحقيق أهدافنا».
في المقابل، أعلنت حركة الجهاد تدمير دبابة ومدرعة في الاشتباكات. وقال أبو أحمد الناطق باسم السرايا التابعة للحركة إن «الجيش الإسرائيلي وقع في ورطة في الحرب البرية وبحاجة إلى من ينقذه».
ويستهدف الجيش الإسرائيلي في حربه البرية الحالية الدخول إلى مناطق سكنية للعثور على أنفاق، تقول إسرائيل إن حماس والفصائل الفلسطينية تستخدمها في شن هجمات وتصنيع وتخرين الأسلحة. وطلبت إسرائيل أمس من سكان مخيمي المواسي والبريج (وسط قطاع غزة) إخلاء منازلهم والتوجه إلى أماكن لا تجري قوات الجيش نشاطا عسكريا فيها. وسجل حتى الآن نزوح نحو 50 ألف فلسطيني عن منازلهم في شمال القطاع ووسطه.
وفي غضون ذلك، قال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، البريغادير موتي الموز، إن قوات الجيش اكتشفت في المناطق التي سيطرت عليها في القطاع مجموعة أنفاق واستهدفت بنى تحتية لحركة حماس. وأضاف: «ندرب حاليا قوات إضافية ونزودها بمختلف أنواع العتاد توطئة لاحتمال توسيع رقعة العملية البرية إذا اقتضت الضرورة ذلك». وبحسب الموز فإن الجيش يتحرك وفق معلومات دقيقة جمعتها هيئة الاستخبارات، لكنه أشار إلى غياب الضمانات لتدمير جميع الأنفاق. وبينما أكد الجيش الإسرائيلي أنه اكتشف خلال اليومين الماضيين 34 نفقا، فاجأت كتائب القسام إسرائيل، أمس، بعملية تسلل خلف خطوط الجيش الإسرائيلي مستخدمة أحد الأنفاق.
وقالت القسام إن «وحدة مختارة من مقاتليها نفذت عملية خلف خطوط العدو مقابل المحافظة الوسطى، وقد داس مجاهدونا رؤوس جنود العدو المذعورين بأحذيتهم وأحالوهم أشلاء؛ انتقاما وثأرا لدماء أطفال غزة الأبرياء».
لكن الجيش الإسرائيلي أعلن أنه «أفشل» محاولة التسلل عبر نفق إلى موقع العين الثالثة، معترفا بأن المتسللين أطلقوا النار وقذائف على الجيش الإسرائيلي وتسببوا في إحداث إصابات.
وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي أن اشتباكات عنيفة دارت «بين القوات العسكرية والعناصر الذين تسللوا إلى الأراضي الإسرائيلية عبر نفق وأطلقوا النار وصاروخا مضادا للدبابات باتجاه الجنود، وقد تمكنت القوة العسكرية من قتل أحد المخربين فيما فر الآخرون إلى القطاع، إلا أن طائرة من سلاح الجو لاحقتهم في غارة جوية استهدفتهم». وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية لاحقا وجود قتيلين في صفوف الجيش الإسرائيلي. وفي تلك الأثناء، واصلت حركتا حماس والجهاد وفصائل أخرى ضرب إسرائيل بمزيد من الصواريخ، وتسبب صاروخ سقط في ديمونا بمقتل إسرائيلي (بدوي درزي). كما أعلن الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليته عن إطلاق صاروخين من طراز «إم 75» باتجاه ديمونا، مؤكدا استهداف تل أبيب وأشكول وعسقلان.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.