اليمين المتطرف في ألمانيا خطّط لاستغلال أحداث «كمنيتس» كنقطة «تحول»

اليمين المتطرف في ألمانيا خطّط لاستغلال أحداث «كمنيتس» كنقطة «تحول»

الأحد - 27 محرم 1440 هـ - 07 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14558]
برلين: «الشرق الأوسط»
ذكرت صحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها اليوم (الأحد)، استناداً إلى تحليل للمكتب الاتحادي للشرطة الجنائية مصنّف على أنه سري، أن أعضاء تنظيم «ثورة كمنيتس» اليميني المتطرف في ألمانيا كانوا يهدفون إلى إحداث «نقطة تحول في تاريخ ألمانيا» عبر الجرائم التي كانوا يخططون لتنفيذها في يوم الوحدة الألمانية. وحسب تقييم الجهاز الاتحادي للشرطة الجنائية لمحادثات التنظيم عبر تطبيقات الدردشة، فإنهم يرون أن ارتكاب جرائم جسيمة في يوم الوحدة الألمانية، الموافق 3 أكتوبر (تشرين الأول)، كانت ستؤدي إلى «نقطة تحول في التاريخ الألماني»، حسب تصور التنظيم. وحسب تقرير الصحيفة، فإن تحليل المكتب لنصوص محادثات الأعضاء يظهر تدرجاً هرمياً صارماً داخل التنظيم.
تجدر الإشارة إلى أن كمنيتس مدينة تقع في ولاية سكسونيا شرقي ألمانيا. وشهدت المدينة قبل أسابيع أعمال عنف معادية للأجانب على خلفية مقتل ألماني طعناً على يد مهاجرين.
وحسب التحليل، فإن الجرائم التي كان مخططاً تنفيذها، ووفقاً لتحليل المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، تدل على أن أعضاء التنظيم كان في مخيلتهم أنهم سيبدون «متميزين» بين الأوساط اليمينية المتطرفة عبر خططهم لتنفيذ جرائم عنف في هذا اليوم. واستنتجت السلطات من حديث أحدث المتهمين عبر تطبيقات الدردشة، أن التنظيم كان يعتزم إحداث تصادم بين الأوساط اليسارية مع قوات الأمن عبر أفعال استفزازية موجّهة خلال مظاهرات. ويقبع المتهمون في السجن على ذمة التحقيق. وكان الادعاء العام الألماني قد ذكر في بيان من قبل، أن المتهمين كانوا يسعون من منطلق أفكارهم اليمينية المتطرفة إلى القيام بعمل ثوري يستهدف دولة القانون الديمقراطية.
في سياق متصل، طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تحالفها المسيحي بإنهاء الخلافات الداخلية حول قضايا الهجرة واللاجئين، وذلك في ظل تراجع شعبية التحالف في استطلاعات الرأي. وقالت زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي خلال «مؤتمر ألمانيا» لشباب التحالف المسيحي في مدينة كيل، أمس (السبت)، إن الهجرة الوافدة من أفريقيا ستلعب دوراً أكبر في المستقبل في ما يتعلق بالتعامل مع اللاجئين المنحدرين من سوريا أو العراق. وأضافت ميركل: «يتعين علينا أن نتفاعل مع ذلك كتحالف مسيحي بخطة مشتركة»، موضحة أنه يتعين إدراك التعامل مع أفريقيا على أنه فرصة وليست مشكلة. وقالت ميركل إنه لا ينبغي للتحالف المسيحي الانشغال على الدوام بالماضي، موضحةً أن التحالف يدير أحياناً نقاشات تبدو كما لو أننا لا نزال في صيف 2015 (بدء أزمة تدفق اللاجئين). وذكرت ميركل أنه على الرغم من أن المشكلات لم تُحلّ كلها حتى الآن، فإن الوضع تغير تماماً مقارنةً بذروة أزمة اللاجئين في صيف عام 2015.
وأعلن أستاذ في القانون الدولي بجامعة بون الألمانية عزمه الترشح لمنصب رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي، ما يعني احتمال منافسته للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على المنصب. وقال البروفيسور ماتياس هرديجن في تصريحات لصحيفة «فيلت» الألمانية الصادرة أمس: «الأمر بالنسبة إليّ بمثابة إرسال إشارة لإبقاء القيم الأساسية للحزب المسيحي الديمقراطي حيوية، وللتعبير عن عدم رضانا عن الإدارة اللحظية فقط للوضع الصعب... من يقود في حدود رؤيته فقط دون أن يكون لديه بوصلة داخلية يخاطر بأن ينتهي به الحال بالتحليق في الضباب». وذكر هرديجن، 61 عاماً، أنه يشارك شعوراً منتشراً على نطاق واسع في الحزب وانطباعاً متجذراً على نحو مثير للقلق بين قطاعات كبيرة لناخبي التحالف المسيحي بأن «النهضة الداخلية الضرورية» للحزب لا يمكن أن تحدث إلا بتغيير القيادة.
تجدر الإشارة إلى أن ميركل تتزعم الحزب المسيحي الديمقراطي منذ 18 عاماً. وألمحت مؤخراً إلى أنها تعتزم الترشح لرئاسة الحزب مجدداً خلال المؤتمر العام للحزب المقرر عقده مطلع ديسمبر (كانون الأول) المقبل في هامبورغ. ومن المتوقع حسم مسألة ترشح المستشارة عقب الانتخابات المحلية في ولايتي بافاريا وهيسن.
تجدر الإشارة كذلك إلى أن التحالف المسيحي يضم الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل، والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري بزعامة وزير الداخلية هورست زيهوفر.
المانيا اليمين المتطرف أخبار ألمانيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة